يشرح هذا الدليل ما يقرره ملحق التركة التركي الألماني لعام 1929، ولماذا تكفي شهادة Erbschein لإثبات الإرث في حساب مصرفي ولا تنقل سند الملكية بذاتها، ومن أين تُستخرج شهادة الوراثة التركية، ووضع مزدوجي الجنسية وحاملي البطاقة الزرقاء، وكيف تُحسب مهلة الأشهر الثلاثة لرفض الميراث.
بصفتك وارثًا مقيمًا في ألمانيا، ترث المنزل أو الشقة في تركيا وفق القانون التركي، وتسجله باسمك في السجل العقاري التركي بشهادة وراثة أصدرتها محكمة تركية أو صادقت عليها؛ ولا تفعل شهادة Erbschein الألمانية ذلك بذاتها. فملحق التركة في الاتفاقية القنصلية التركية الألمانية لعام 1929 يُخضع الإرث في العقارات لقانون الدولة التي يقع فيها العقار (البند 14/2)، والمادة 20/1 من القانون رقم 5718 (MÖHUK) تُخضع العقارات الكائنة في تركيا للقانون التركي. وتشترط المادة 37 من قانون السجل العقاري للورثة الأجانب شهادة صادرة عن محكمة تركية أو شهادة أجنبية صادقت عليها محكمة تركية. ويجعل الملحق نفسه شهادة Erbschein الصادرة لمواطن ألماني كافية في تركيا بالنسبة إلى التركة المنقولة، كالحساب المصرفي (البند 17).
أختان، إحداهما في كولونيا والأخرى في بون، تعلمان أن شقة والدتهما الألمانية في ألانيا وحسابها في مصرف تركي صارا لهما. وفي شتوتغارت تجمع أسرة أوراق أب بقي مواطنًا تركيًّا طوال حياته وله بيت في قيصري، وأحد أبنائه يحمل جوازين والآخر تخلى عن الجنسية التركية منذ سنوات. وفي ميونخ تكتب معلمة متقاعدة بخط يدها وصية تترك فيها شقتها في بودروم لابن أخيها.
في ألمانيا تصدر محكمة التركات (Nachlassgericht) شهادة Erbschein، وهي شهادة بحق الوارث في الإرث، وبمقدار حصته إذا كان مدعوًّا إلى جزء من التركة فقط (القانون المدني الألماني BGB، الفقرة 2353). أما السجل العقاري التركي فيعمل بوثيقة أخرى، وتضيف اتفاقية 1929 بين الدولتين قواعد خاصة بها.
كيف يرث المقيمون في ألمانيا عقارًا في تركيا؟
يسير الملف في ثلاث خطوات. أولًا استخراج شهادة الوراثة التركية (mirasçılık belgesi): يتقدم الورثة الذين يحملون الجنسية الألمانية وحدها إلى محكمة الصلح المدنية (sulh hukuk mahkemesi)، لأن كاتب العدل لا يصدر الشهادة إذا طلبها أجانب (قانون كتّاب العدل رقم 1512، المادة 71/B). ثانيًا تقديم الشهادة إلى مديرية السجل العقاري المقيد فيها العقار، فيُجرى انتقال الإرث (intikal) استنادًا إليها (قانون السجل العقاري رقم 2644، المادة 37). ثالثًا، إذا احتمل أن تكون التركة مدينة، يُتخذ قرار الرفض خلال ثلاثة أشهر (القانون المدني التركي، المادة 606).
وإذا لم يُسجَّل انتقال الإرث خلال سنتين على الأكثر من تاريخ الوفاة، جاز لمديرية السجل العقاري أن تلجأ بنفسها إلى القضاء لاستخراج شهادة الوراثة وأن تحدّث القيد بتسجيل الورثة مالكين على الشيوع المشترك (elbirliği mülkiyeti) (قانون السجل العقاري، المادة الإضافية 1).
ملحق التركة لعام 1929: وفاة من يشمل
وقّعت تركيا وألمانيا في أنقرة في 28 مايو 1929 اتفاقية قنصلية، وصادقت عليها تركيا مع ملحقها بالقانون رقم 1634 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 يونيو 1930 (العدد 1514). وتمنح المادة 20 قناصل كل دولة الصلاحيات المذكورة في الملحق بشأن تركة رعاياها في الدولة الأخرى، ويضع الملحق القواعد. وبحسب المادة 30 عُقدت الاتفاقية لخمس سنوات، وإذا لم تُفسخ قبل انقضائها بسنة بقيت سارية سنة أخرى من يوم فسخها من أحد الطرفين. ووفقًا لوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، ما زالت الاتفاقية سارية بين جمهورية ألمانيا الاتحادية والجمهورية التركية (البعثات الألمانية في تركيا، شؤون الإرث). وتحفظ المادة 1/2 من القانون رقم 5718 أحكام الاتفاقيات الدولية التي تكون تركيا طرفًا فيها.
ينطلق الملحق من وفاة أحد رعايا إحدى الدولتين في إقليم الأخرى (البند 1). ويمد البند 18 أحكام البنود من 1 إلى 17، بطريق القياس، إلى الأموال المنقولة وغير المنقولة الكائنة في إقليم إحدى الدولتين والعائدة لأحد رعايا الدولة الأخرى المتوفى خارج ذلك الإقليم. وعمليًّا:
- المواطن الألماني الذي يترك أموالًا في تركيا يدخل في نطاق الملحق، سواء توفي في تركيا أو في ألمانيا؛
- المواطن التركي الذي يترك أموالًا في ألمانيا يدخل في نطاقه بالنسبة إلى تلك الأموال؛
- أموال المواطن التركي الكائنة في تركيا ليست “في الدولة الأخرى”، فلا يضيف الملحق شيئًا بشأن بيت قيصري.
أهم البنود:
| البند | ما يقرره الملحق |
|---|---|
| 12/3 | مسألة ما إذا كان المال من التركة المنقولة أو غير المنقولة يحسمها قانون الدولة التي توجد فيها التركة |
| 14/1 | يخضع الإرث في المنقولات لقانون الدولة التي كان المتوفى من رعاياها وقت الوفاة |
| 14/2 | يخضع الإرث في العقارات لقانون الدولة التي يقع فيها العقار، كأن المتوفى كان من رعاياها وقت الوفاة |
| 15 | دعاوى ادعاء الوراثة واستحقاق التركة وتعيين الوارث والوصية والحصة المحفوظة تُرفع في المنقول أمام محاكم دولة المتوفى، وفي العقار أمام محاكم دولة موقعه، وتعترف الدولة الأخرى بأحكامها |
| 16 | تصح الوصية شكلًا إذا كُتبت وفق قانون مكان تحريرها أو قانون الدولة التي كان الموصي من رعاياها وقت تحريرها، ويسري الحكم نفسه على فسخها وإبطالها |
| 17 | الوثيقة المتعلقة بحقوق الإرث، ولا سيما حقوق الورثة أو منفذ الوصية، الصادرة وفق قوانين دولة المتوفى عن سلطة مختصة فيها، تكفي في الدولة الأخرى لإثبات هذه الحقوق في التركة المنقولة، ويكفي تصديق قنصل تلك الدولة أو ممثلها الدبلوماسي لإثبات صحتها |
أي قانون يحكم: المنزل في تركيا والمدخرات في مكان آخر
في العقار يتجه الملحق والقانون التركي الداخلي الوجهة نفسها. فالمادة 20/1 من القانون رقم 5718 تُسند الميراث إلى القانون الوطني للمتوفى، ثم تنص على تطبيق القانون التركي على العقارات الكائنة في تركيا.
ومعنى ذلك بالنسبة إلى شقة ألانيا أن القانون التركي يحدد من يرث وبأي نسب، ولو كانت الأم ألمانية. فإذا لم تكن هناك وصية، كان الأولاد ورثة من الدرجة الأولى ويرثون بالتساوي (القانون المدني التركي، المادة 495). وشهادة Erbschein تصدر في الجانب الألماني، أما الحصص المعتبرة للشقة فهي حصص القانون التركي وفق البند 14/2.
أما الحساب في المصرف التركي فمختلف. فهو مال منقول، والبند 14/1 يُخضعه لقانون الدولة التي كانت الأم من رعاياها، أي القانون الألماني. ويطبق القاضي التركي هذا القانون الأجنبي من تلقاء نفسه، ولا يعود إلى القانون التركي إلا إذا تعذر تحديد مضمونه رغم كل البحث (القانون رقم 5718، المادة 2/1 و2/2)، ولا يُطبق الحكم الأجنبي المخالف مخالفة صريحة للنظام العام التركي (المادة 5).
وبالنسبة إلى الأب التركي في شتوتغارت، تقود المادة 20/1 إلى القانون التركي من طريقين: بوصفه قانونه الوطني، وبوصفه قانون موقع بيت قيصري. أما تركته في ألمانيا فشأن المستشارين في ألمانيا.
لماذا تصلح شهادة Erbschein لحساب مصرفي ولا تكفي لسند الملكية
إذا كان المتوفى مواطنًا ألمانيًّا، جعل البند 17 شهادة Erbschein الصادرة وفق القوانين الألمانية عن سلطة ألمانية مختصة كافية في تركيا لإثبات حقوق الورثة في التركة المنقولة، ويكفي تصديق القنصل الألماني أو الممثل الدبلوماسي الألماني لإثبات صحتها. وتذكر وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية أن الشهادة تُصدَّق من بعثة ألمانية في تركيا لاستعمالها هنا، وأن الأبوستيل يُقبل أحيانًا بدل التصديق، وللورثة كذلك أن يتحققوا مسبقًا من المصرف التركي هل يقبل شهادة وراثة تركية. والحكم لا يتحدث إلا عن التركة المنقولة.
وفي الشقة تتولى الإجراءات التركية الأمر. فبموجب المادة 37 من قانون السجل العقاري تُجرى معاملات انتقال الإرث للأشخاص الطبيعيين الأجانب استنادًا إلى سندات وراثة (veraset senedi) صادرة عن محاكم الجمهورية التركية، أو صادرة عن سلطاتهم المختصة وصادقت المحاكم التركية على توافقها مع أحكام القوانين التركية في أصول الإرث. ويكتسب الورثة التركة بحكم القانون بمجرد الوفاة (القانون المدني التركي، المادة 599/1)، لكن تصرفهم في العقار متوقف على تسجيل الملكية في السجل العقاري (المادة 705/2).
| المسألة | شهادة Erbschein الألمانية | شهادة الوراثة التركية |
|---|---|---|
| من يصدرها | محكمة التركات الألمانية (BGB، الفقرة 2353) | محكمة الصلح المدنية، أو كاتب العدل حيث تسمح المادة 71/B (القانون المدني التركي، المادة 598/1) |
| منقولات مواطن ألماني في تركيا | تكفي لإثبات الإرث مع تصديق القنصل الألماني أو الممثل الدبلوماسي الألماني (الملحق، البند 17) | تصلح أيضًا |
| منزل أو شقة في تركيا | لا تكفي وحدها، ولا تُستعمل إلا بعد مصادقة محكمة تركية وفق المادة 37 من قانون السجل العقاري | الوثيقة التي يعمل بها السجل العقاري (المادة 37) |
| القانون الذي يحدد الحصص في عقار تركي | القانون التركي (الملحق 14/2؛ القانون رقم 5718، المادة 20/1) | القانون التركي |
والقول بإمكان المصادقة على شهادة Erbschein معينة وفق المادة 37 للمحكمة التركية. ولما كان البند 14/2 يُخضع الشقة للقانون التركي، فإن الشهادة التي يعتمدها السجل العقاري يُنتظر أن تُظهر الورثة والحصص التي يقررها القانون التركي، ولذلك تتقدم أسر كثيرة مباشرة بطلب شهادة تركية.
ولا تكتسب الوثائق الرسمية الصادرة عن السلطات الألمانية هذه الصفة في تركيا إلا بتصديقها من السلطة المختصة في الدولة المصدرة أو من القنصلية التركية المعنية، مع حفظ أحكام الاتفاقيات الدولية (قانون أصول المحاكمات المدنية HMK رقم 6100، المادة 224). واتفاقية الأبوستيل نافذة في ألمانيا منذ 13 فبراير 1966 وفي تركيا منذ 29 سبتمبر 1985. ومن يستند إلى وثيقة بلغة أجنبية يقدم ترجمتها كذلك (HMK، المادة 223).
شهادة الوراثة التركية: المحكمة أم كاتب العدل
تنص المادة 598 من القانون المدني التركي على نوعين من الشهادات. فمن ثبتت صفتهم ورثة بحكم القانون بناء على طلبهم تُمنح لهم شهادة تبين صفتهم من محكمة الصلح أو من كاتب العدل (الفقرة 1). أما الوارث المعيَّن والموصى له فلا تصدر شهادتهما إلا عن محكمة الصلح، وبشرط ألا يعترض الورثة أو الموصى لهم الآخرون على التصرف خلال شهر من إبلاغهم به (الفقرة 2). ويجوز التمسك ببطلان الشهادة في أي وقت، ويبقى حق دعوى إبطال الوصية محفوظًا (الفقرتان 3 و4).
ولطريق كاتب العدل ثلاثة موانع قانونية. فبموجب المادة 71/B من قانون كتّاب العدل لا يصدر كاتب العدل شهادة الوراثة إذا احتاج إصدارها إلى محاكمة، أو لم تكن قيود السجل المدني كافية لإصدارها، أو طلبها أجانب. ولكل من تضررت مصلحته أن يعترض على الشهادة الصادرة عن كاتب العدل أمام محكمة الصلح المدنية (المادة 71/C).
وبالتطبيق على الأسر الثلاث:
- الأختان في كولونيا وبون تحملان الجنسية الألمانية وحدها، فطريقهما محكمة الصلح المدنية؛
- في أسرة شتوتغارت، قد يتمكن الابن الذي يحمل الجنسية التركية أيضًا من سلوك طريق كاتب العدل إذا كان جميع الورثة مقيدين في السجل المدني التركي قيدًا كاملًا ولم يحتج الأمر إلى محاكمة، فإذا قصرت القيود انتقل الملف إلى المحكمة؛
- ابن الأخ في ميونخ صاحب حق بموجب وصية، والفقرة 598/2 تجعل شهادته لمحكمة الصلح.
والطفل المولود في ألمانيا، أو الزواج أو الطلاق الألماني الذي لم يُقيد قط في السجل التركي، يجعل القيود عاجزة عن إظهار الورثة. ويتناول الاعتراف بالطلاق الألماني دليل الاعتراف بحكم الطلاق الألماني في تركيا.
مزدوجو الجنسية وحاملو البطاقة الزرقاء
مزدوج الجنسية التركية الألمانية مواطن تركي في القانون التركي. فحين يتحدد القانون الواجب التطبيق على أساس الجنسية ويكون متعدد الجنسيات تركيًّا أيضًا، تطبق المادة 4/1-b من القانون رقم 5718 القانون التركي. ويعرّف قانون الجنسية التركية (القانون رقم 5901) الأجنبي بأنه من لا تربطه بالدولة التركية رابطة جنسية (المادة 3/1-d)، وتنص مادته 44 على إثبات تعدد الجنسية في السجل المدني بعد تقديم وثائق الجنسية الأجنبية والتحقق من أن الشخص هو نفسه في القيود.
ولا يغير ازدواج الجنسية شيئًا في العقار، وقد يكون له أثر في المنقولات وفي طريق كاتب العدل. ولا يتضمن الملحق قاعدة خاصة بمتوفى كان يحمل الجنسيتين.
وبموجب المادة 28 من القانون رقم 5901، يستمر من كان تركيًّا بالولادة وفقد الجنسية التركية بإذن الخروج، وفروعه حتى الدرجة الثالثة، في التمتع بالحقوق المقررة للمواطنين الأتراك، عدا الاستثناءات المذكورة فيها ومع حفظ أحكام الأمن الوطني والنظام العام. والاستثناءات هي حق الانتخاب والترشح، واستيراد المركبات أو الأثاث المنزلي معفاة، وواجب الخدمة العسكرية (المادة 28/2)، والوظائف الأصلية الدائمة في الخدمة العامة القائمة على ملاك وظيفي (المادة 28/3). وتُصدر البطاقة الزرقاء (Mavi Kart) عند الطلب (المادة 28/6).
وتملك العقار ليس من الاستثناءات. وتذكر المادة 36 من قانون السجل العقاري الأشخاص المشمولين بالمادة 28 صراحة في قاعدتها الخاصة بالشركات، بينما لا تذكرهم المادة 35. ولذلك ينبغي لوارث يحمل البطاقة الزرقاء أن يستوثق من موقف السجل العقاري في المعاملة المعنية.
الورثة الألمان والمادة 35 من قانون السجل العقاري
تنظم المادة 35 من قانون السجل العقاري تملك الأشخاص الطبيعيين الأجانب للعقارات.
| الفقرة | ما يقوله النص | ما يعنيه للوارث الألماني |
|---|---|---|
| الأولى | مع مراعاة القيود القانونية، يجوز للأشخاص الطبيعيين الأجانب من مواطني الدول التي يحددها رئيس الجمهورية تملك العقارات والحقوق العينية المحدودة في تركيا | يُستوثق في الملف من دخول المواطنين الألمان في هذا التحديد |
| الأولى | لا يجوز أن تتجاوز المساحة الإجمالية للعقارات والحقوق العينية المحدودة المستقلة والدائمة التي يتملكها الأشخاص الطبيعيون الأجانب عشرة في المئة من مساحة القضاء الخاضعة للملكية الخاصة، ولا ثلاثين هكتارًا للشخص الواحد على مستوى البلاد، ولرئيس الجمهورية رفع الحد الفردي حتى ضعفه | حد العشرة في المئة يُحسب لمجموع الأجانب الطبيعيين في القضاء معًا، والثلاثون هكتارًا للشخص الواحد |
| الأخيرة | العقارات والحقوق العينية المحدودة المكتسبة بالإرث خارج قيود الفقرة الأولى تُصفّى ويُدفع ثمنها لصاحب الحق إذا لم يصفّها المالك خلال مدة لا تتجاوز سنة تحددها وزارة المالية | النص يقرر التصفية لا البطلان |
والخطوة الأولى هي الاستيثاق مع السجل العقاري من أن تملك كل وارث أجنبي يقع ضمن الفقرة الأولى.
الوصايا المحررة في ألمانيا
في شكل الوصية تنطبق بين ألمانيا وتركيا مجموعتان من القواعد. فالبند 16 من الملحق يعدّ الوصية صحيحة شكلًا إذا كُتبت وفق قانون البلد الذي حُررت فيه أو قانون البلد الذي كان الموصي من رعاياه وقت تحريرها، ويطبق الحكم نفسه على فسخها وإبطالها.
واتفاقية لاهاي لعام 1961 بشأن شكل الوصايا مطبقة في ألمانيا منذ 1 يناير 1966 وفي تركيا منذ 22 أكتوبر 1983. وتعدّ مادتها الأولى الوصية صحيحة شكلًا إذا وافقت القانون الداخلي لمكان تحريرها، أو لجنسية كان الموصي يحملها عند تحريرها أو عند وفاته، أو لموطنه أو محل إقامته المعتادة في أي من الوقتين، أو، في العقارات، لمكان وجودها. وتعدّ المادة 20/4 من القانون رقم 5718 كذلك صحيحة التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت المحررة وفق شكل القانون الوطني للمتوفى.
ولذلك تُقاس وصية المعلمة المكتوبة بخط يدها في ميونخ من حيث الشكل بالقانون الألماني. وهذه القواعد لا تحسم إلا الشكل. فأهلية الإيصاء تخضع للقانون الوطني للموصي وقت التصرف (القانون رقم 5718، المادة 20/5)، وما تستطيع الوصية فعله بشقة بودروم مسألة يحكمها القانون التركي (الملحق 14/2؛ المادة 20/1).
وبموجب المادة 595 من القانون المدني التركي، يجب تسليم الوصية التي يُعثر عليها بعد الوفاة فورًا إلى قاضي الصلح، صحيحة بدت أم لا، ويتخذ القاضي تدابير الحماية اللازمة. ثم تصدر شهادة ابن الأخ وفق الفقرة 598/2. وإذا كانت الوصية لا تترك له إلا الشقة فهو موصى له، له حق شخصي في مواجهة منفذ الوصية أو الورثة، ويجوز له أن يقاضيهم من أجل نقل الملكية (المادة 600/1 و600/3).
رفض ميراث تركي من ألمانيا
يصبح الورثة مسؤولين شخصيًّا عن ديون المورث (القانون المدني التركي، المادة 599/2)، فإذا احتمل أن تزيد ديون التركة على قيمتها كان رفض الميراث (mirasın reddi) أول ما يُنظر فيه.
| المسألة | القاعدة | المادة |
|---|---|---|
| من يملك الرفض | الورثة بحكم القانون والورثة المعيَّنون | 605/1 |
| المهلة | ثلاثة أشهر: للورثة بحكم القانون من يوم العلم بالوفاة ما لم يثبتوا أنهم علموا بصفتهم وارثين لاحقًا، وللورثة المعيَّنين من يوم إبلاغهم رسميًّا بالتصرف | 606 |
| عند جرد التركة | تبدأ المهلة بإبلاغ قاضي الصلح الورثة بانتهاء الجرد | 607 |
| الشكل | تصريح شفهي أو كتابي أمام محكمة الصلح، دون قيد أو شرط | 609 |
| سقوط الحق | من لم يرفض في المهلة يكتسب الميراث بلا قيد أو شرط، ومن تصرف في التركة بما يجاوز الإدارة العادية أو أخفى أموالها أو تملكها لا يجوز له الرفض | 610 |
| التمديد | لأسباب مهمة يجوز لقاضي الصلح تمديد المهلة أو منح مهلة جديدة | 615 |
ولا تخص المادة 606 المقيمين في الخارج بمهلة مستقلة: فالأشهر الثلاثة في كولونيا هي الأشهر الثلاثة في ألانيا. ويمكن تقديم تصريح الرفض عبر محامٍ تركي، وينبغي أن تنص الوكالة صراحة على صلاحية رفض الميراث.
ورثة في بلدين: الإبقاء أو القسمة أو البيع
يكوّن الورثة المتعددون شركة حتى القسمة، فيملكون التركة على الشيوع المشترك ويتصرفون في حقوقها معًا (القانون المدني التركي، المادة 640/1 و640/2). وبطلب من أحد الورثة يجوز لمحكمة الصلح أن تعيّن ممثلًا لشركة الإرث حتى القسمة (المادة 640/3)، وهذا مفيد حين يعيش الورثة في بلدين.
ويجوز لوارث أن يطلب تحويل الشيوع المشترك على أموال التركة إلى ملكية مشتركة بالحصص (paylı mülkiyet). فيدعو قاضي الصلح الورثة الآخرين إلى تقديم اعتراضاتهم خلال مدة يحددها، فإذا لم يُقدَّم اعتراض يبرر بقاء الشيوع المشترك أو لم تُرفع دعوى قسمة في المدة، قُضي بالتحويل (المادة 644).
من ألمانيا إلى مكتب الطابو خطوة بخطوة
- اجمعوا الأوراق الألمانية: شهادات الوفاة والميلاد والزواج، وحكم الطلاق إن وُجد، وشهادة Erbschein والوصية، مع الأبوستيل والترجمة التركية (HMK، المادتان 223 و224).
- وقّعوا الوكالة: في قنصلية تركية في ألمانيا، لأن القناصل يتولون أعمال التوثيق في الخارج (قانون كتّاب العدل، المادة 191)، أو أمام كاتب عدل ألماني مع الأبوستيل. ويقارن دليل الوكالة والأبوستيل من ألمانيا إلى تركيا بين الطريقين. وإذا احتمل بيع العقار فلتُذكر صلاحية نقل الملكية صراحة (قانون الالتزامات التركي رقم 6098، المادة 504/3).
- سلّموا الوصية إن وُجدت إلى قاضي الصلح (القانون المدني التركي، المادة 595).
- استخرجوا شهادة الوراثة من محكمة الصلح المدنية، ومن كاتب العدل فقط إذا لم تمنع ذلك المادة 71/B من قانون كتّاب العدل والمادة 598/2 من القانون المدني.
- راقبوا مهلة الرفض البالغة ثلاثة أشهر أثناء جمع الأوراق (المادتان 606 و607).
- سجّلوا انتقال الإرث في مديرية السجل العقاري بالشهادة (قانون السجل العقاري، المادة 37)، بعد الاستيثاق من الوضع وفق المادة 35.
- قرروا الإبقاء أو القسمة أو البيع وفق قواعد شركة الإرث.
ملف إرث تركي مع Lex Lata من ألمانيا
يقدم Lex Lata المشورة للأسر المقيمة في ألمانيا في ملفات الإرث والسجل العقاري التركية، بالإنجليزية أو التركية. ويبدأ الملف بمراجعة شجرة العائلة وجنسية كل شخص والأوراق الألمانية. ونعد الوكالة، وفي تركيا نسلّم الوصية إلى قاضي الصلح، ونطلب شهادة الوراثة، ونقدم تصريح الرفض عند الحاجة، ونسجل انتقال الإرث. ويقتصر Lex Lata على القانون التركي، أما طلب شهادة Erbschein ومسائل القانون الألماني فتبقى لكاتب عدل أو محامٍ في ألمانيا.
وتتناول صفحة محامٍ في تركيا للمقيمين في ألمانيا سائر المسائل القانونية التركية للمقيمين في ألمانيا، ويتناول دليل تنفيذ حكم محكمة ألمانية في تركيا الاعتراف بالأحكام الألمانية. ولمناقشة ملف يمكنكم استعمال صفحة التواصل.