تنتقل الملكية إلى الورثة بحكم القانون، لكن الطابو والبنك والسيارة تحتاج إلى إثبات الوراثة في تركيا. يشرح هذا الدليل أي قانون يطبَّق، وما الذي تستطيعه وثائق التركة الصادرة في أونتاريو وكولومبيا البريطانية وكيبيك أمام السجل العقاري التركي، ومتى يحق للوارث الأجنبي الاحتفاظ بالعقار وفق المادة 35، وكيف يُرفض الميراث من كندا خلال ثلاثة أشهر.
تملك بعض الأسر العربية المقيمة في كندا شققاً في إسطنبول أو بورصة أو طرابزون أو أنطاليا، للسكن في الصيف أو للاستثمار أو تمهيداً للإقامة. وحين يتوفى المالك في كندا، يجد الأبناء أمامهم وثائق تركة كندية لا تذكر الشقة التركية أصلاً، وسجلاً عقارياً تركياً لا يعرف شيئاً عن أمين التركة الكندي. وقد يحدث العكس: يتوفى أحد الوالدين في تركيا حيث كان يقيم، بينما يعيش الأبناء في تورونتو أو مونتريال أو أوتاوا.
من الناحية القانونية تكون الملكية قد انتقلت بالفعل. فبموجب المادة 599 من القانون المدني التركي (القانون رقم 4721) يكتسب الورثة التركة بمجموعها بحكم القانون لحظة وفاة المورث. ما ينقص هو الإثبات الذي يقبله السجل العقاري والبنك وكاتب العدل، ثم تسجيل الملكية بأسماء الورثة. وتفصل المادة 705/2 من القانون نفسه بين الأمرين: في حالة الميراث تُكتسب الملكية قبل التسجيل، غير أن المالك لا يستطيع التصرف في العقار إلا بعد تسجيل ملكيته في السجل العقاري.
يتناول هذا الدليل، من زاوية الورثة المقيمين في كندا، القانون الواجب التطبيق، ودور وثائق التركة الصادرة في أونتاريو وكولومبيا البريطانية وكيبيك، والوثائق الكندية المطلوبة، وحدود تملك الأجانب في المادة 35 من قانون الطابو، ورفض الميراث من الخارج، وخطوات نقل الطابو والحسابات المصرفية والسيارة. أما القواعد العامة لأنصبة الورثة فيشرحها دليلنا عن ميراث العقارات في تركيا للمالكين الأجانب.
أي قانون يحدد الورثة: الجنسية وموقع العقار وتعدد الأنظمة القانونية في كندا
ينظم القانون الدولي الخاص التركي (MÖHUK، القانون رقم 5718) الميراث في المادة 20، ولكل فقرة من فقراتها الخمس أثر عملي على الأسرة المقيمة في كندا:
- الفقرة الأولى: يخضع الميراث للقانون الوطني للمتوفى، ويطبَّق القانون التركي على العقارات الكائنة في تركيا.
- الفقرة الثانية: الأحكام المتعلقة بأسباب افتتاح التركة واكتسابها وقسمتها تخضع لقانون البلد الذي توجد فيه التركة.
- الفقرة الثالثة: التركة الكائنة في تركيا التي لا وارث لها تؤول إلى الدولة.
- الفقرة الرابعة: يخضع شكل التصرف المضاف إلى ما بعد الموت (كالوصية) للمادة 7، ويصح كذلك التصرف المحرَّر وفق شكل القانون الوطني للمتوفى. والمادة 7 تقبل شكل البلد الذي جرى فيه التصرف أو شكل القانون الذي يحكم موضوعه.
- الفقرة الخامسة: أهلية الإيصاء تخضع للقانون الوطني للموصي وقت تحرير الوصية.
مالك كندي توفي في كندا. تخضع الشقة في تركيا للقانون التركي بموجب الجملة الثانية من المادة 20/1، بما في ذلك الأنصبة المحفوظة (saklı pay) التي تقررها المادة 506 من القانون المدني للفروع وللوالدين وللزوج الباقي على قيد الحياة. فلا تُقسم الشقة وفق قواعد الميراث في بلد آخر، بل وفق أنصبة القانون المدني التركي. أما المنقولات، كالأموال في بنك تركي أو السيارة، فتخضع للقانون الوطني للمتوفى. وهنا تبرز مسألة تخص كندا: فيها أكثر من نظام قانوني. وبموجب المادة 2/5 من القانون رقم 5718، إذا كانت الدولة التي يطبَّق قانونها مقسَّمة إلى وحدات إقليمية ذات أنظمة قانونية مختلفة، حدّد قانون تلك الدولة أي وحدة يطبَّق قانونها، فإن لم يوجد فيه حكم حاسم طُبِّق قانون الوحدة الأوثق صلة بالنزاع. ويطبّق القاضي التركي القانون الأجنبي من تلقاء نفسه، وله أن يطلب من الأطراف المساعدة في تحديد مضمونه، فإن تعذّر تحديده رغم كل البحث طُبِّق القانون التركي (المادة 2/1-2).
متوفى يحمل جنسيتين ليس بينهما التركية. كثير من أبناء الجاليات العربية في كندا يحملون الجنسية الكندية إلى جانب جنسية عربية. تنص المادة 4/1-c من القانون رقم 5718 على أنه حين يتحدد القانون الواجب التطبيق بالجنسية، يطبَّق على من يحمل أكثر من جنسية ولا يحمل الجنسية التركية قانونُ الدولة التي تربطه بها الصلة الأوثق. ويقتصر أثر ذلك على المنقولات، لأن العقار في تركيا يخضع للقانون التركي في كل الأحوال.
متوفى يحمل الجنسية التركية إلى جانب الكندية. في هذه الحالة يطبَّق القانون التركي (المادة 4/1-b)، فتخضع التركة الموجودة في تركيا كلها للقانون التركي.
والد توفي في تركيا حيث كان يقيم. إذا كان يحمل الجنسية التركية طُبِّق القانون التركي على التركة كلها، وإلا طُبِّق القانون التركي على العقار وقانونه الوطني على المنقولات. ولا تغيّر جنسية الأبناء الكندية القانون الواجب التطبيق، بل تغيّر الوثائق المطلوبة ووضعهم بموجب المادة 35.
وبالنسبة إلى الوصية: تصح الوصية المحرَّرة في كندا شكلاً إذا استوفت شكل المكان الذي حُرِّرت فيه (المادتان 7 و20/4)، لكن صحة الشكل لا تحمي المضمون. فالوصية التي تجعل الشقة التركية لأحد الأبناء دون غيره، أو التي توزعها وفق قواعد نظام قانوني آخر، تُقاس على الأنصبة المحفوظة في القانون التركي. وفي غياب الوصية يرث الأبناء بالتساوي (المادة 495 من القانون المدني)، ويأخذ الزوج الباقي على قيد الحياة ربع التركة إذا ورث مع فروع المتوفى (المادة 499). وتفصيل ذلك في دليلنا عن الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا.
ما الذي تفعله وثائق التركة الكندية في تركيا وما الذي لا تفعله
بعد الوفاة في كندا يكون لدى الأسرة عادةً واحدة من ثلاث وثائق:
- في أونتاريو: شهادة تعيين أمين التركة (Certificate of Appointment of Estate Trustee) التي تصدرها المحكمة العليا في أونتاريو. وتصفها حكومة أونتاريو بأنها تمنح أمين التركة سلطة إدارة أموال التركة وسداد ديونها.
- في كولومبيا البريطانية: منحة إثبات الوصية (grant of probate) أو منحة إدارة التركة، ويسميهما قانون الوصايا والتركات والخلافة في المقاطعة “منحة التمثيل”.
- في كيبيك: الوصية الرسمية المحرَّرة أمام كاتب العدل سند رسمي لا يحتاج إلى إثبات قضائي، أما الوصية المكتوبة بخط اليد أو المحرَّرة أمام شهود فيجب إثباتها أمام كاتب عدل أو المحكمة العليا. ويسمى من يتولى تسوية التركة مصفّي التركة.
هذه الوثائق تجيب عن سؤال كندي: من يدير التركة؟ أما السجل العقاري التركي فيسأل سؤالاً آخر: من هم الورثة وما أنصبتهم وفق القانون الذي يحكم العقار التركي؟ فالقانون التركي ينطلق من الورثة لا من مدير التركة. وبموجب المادة 599 من القانون المدني يكتسب الورثة مباشرة عند الوفاة الحقوق العينية للمورث وديونه المستحقة له وسائر حقوقه المالية وحيازته، ويصبحون مسؤولين شخصياً عن ديون المورث.
ويتناول قانون الطابو تركات الأجانب في نص قصير قلّما يُلتفت إليه: تنص المادة 37 من القانون رقم 2644 على أن نقل الملكية بالإرث (intikal) للأشخاص الطبيعيين الأجانب يجري بناءً على شهادات وراثة صادرة عن المحاكم التركية، أو صادرة عن السلطات المختصة في بلدهم ومصادَق عليها من المحاكم التركية بوصفها موافقة لأحكام القانون التركي في إجراءات الوراثة. وتسير المادة 58 من القانون رقم 5718 في الاتجاه نفسه: لا يُقبل الحكم الأجنبي حجةً قاطعة أو قوةَ أمر مقضي إلا بعد أن تقرر المحكمة توافر شروط التنفيذ فيه، دون شرط المعاملة بالمثل الوارد في المادة 54/1-a، وتخضع قرارات القضاء الولائي (غير النزاعي) للحكم ذاته، ويطبَّق الإجراء نفسه على أي معاملة إدارية تُجرى في تركيا استناداً إلى حكم أجنبي.
فيبقى أمام الورثة طريقان:
- شهادة الوراثة التركية (mirasçılık belgesi، ويُسمّيها كثيرون veraset ilamı). تنص المادة 598/1 من القانون المدني على أن تُعطى، بناءً على الطلب، لمن تثبت صفتهم ورثةً قانونيين، من محكمة الصلح أو من كاتب العدل. لكن المادة 71/B من قانون كتّاب العدل (القانون رقم 1512) تمنع كاتب العدل من إصدارها إذا تطلّب إصدارها محاكمة، أو إذا لم تكن قيود السجل المدني كافية، أو إذا طلبها أجانب. ولذلك تكون الجهة المختصة للأسر المقيمة في كندا في الغالب محكمة الصلح المدنية (sulh hukuk mahkemesi). ويجوز التمسك ببطلان شهادة الوراثة في أي وقت (المادة 598).
- الاعتراف بالقرار الكندي أمام محكمة البداية (asliye mahkemesi) بموجب المادة 58 من القانون رقم 5718، مع تطبيق المادة 51 التي تحدد المحكمة المختصة بالتنفيذ على الاعتراف أيضاً في التطبيق العملي. وفي قرارات القضاء الولائي التي لا خصم فيها لا يجري تبليغ خصم، ويُنظر الطلب وفق الإجراءات المبسطة (المادة 55/1).
أي الطريقين أقصر يتوقف على مضمون الوثيقة الكندية. فوثيقة تعيّن مديراً للتركة ولا تحدد الورثة وأنصبتهم وفق القانون التركي لا تقدم للمحكمة التركية الكثير مما يمكن الاعتراف به لأغراض السجل العقاري، وفي هذه الحالة كثيراً ما تكون شهادة الوراثة التركية، مع الاستعانة بالوثائق الكندية دليلاً، هي الطريق الأقصر. ويشرح دليلنا عن الاعتراف بوثائق الإرث الأجنبية ونقل الطابو إلى الورثة هذا الطريق بتفصيل أكبر.
الوثائق الكندية المطلوبة
إثبات الوفاة
للوفاة في أونتاريو تُصدر هيئة خدمة أونتاريو (ServiceOntario) الوثائق الرسمية للمقاطعة، وتذكر المقاطعة أن النسخة المصدّقة من قيد الوفاة، دون بيان سبب الوفاة، هي الوثيقة التي قد تلزم لتسوية تركة خارج كندا. وفي المقاطعات والأقاليم الأخرى تصدر الوثيقة المقابلة عن مكتب الأحوال المدنية في المقاطعة أو الإقليم.
إثبات القرابة
شهادات ميلاد الأبناء، ووثيقة زواج الزوج الباقي على قيد الحياة، ووثيقة الطلاق إذا انتهى زواج سابق. وللطلاق أثر مباشر: فالمادة 181/1 من القانون المدني تنص على أن الزوجين المطلَّقين لا يرث أحدهما الآخر بصفته وارثاً قانونياً. انظر دليلنا عن الاعتراف بحكم الطلاق الكندي في تركيا.
وإذا كان المتوفى أو أحد الورثة يحمل الجنسية التركية، فالسجل المدني التركي (nüfus kaydı) هو عماد شهادة الوراثة. فالولادة في الخارج يجب الإبلاغ عنها إلى البعثة التركية خلال ستين يوماً (المادة 15/1 من قانون خدمات السكان رقم 5490)، والبعثة التي تعلم بوفاة تبلّغ عنها خلال عشرة أيام (المادة 31/1)، ومن توفي وما زال السجل يُظهره حياً تُقيَّد وفاته بطلب مرفق بوثيقة تثبتها (المادة 33/1). وإذا كان القيد ناقصاً، كحفيد وُلد في كندا ولم تُسجَّل ولادته، فقد لا تكون قيود السجل المدني كافية لكاتب العدل (المادة 71/B من قانون كتّاب العدل)، فينتقل الملف إلى محكمة الصلح.
الوصية ووثيقة التعيين الكندية
نسخة مصدّقة من الوصية ومن شهادة أونتاريو أو منحة كولومبيا البريطانية، أو نسخة من الوصية الرسمية في كيبيك. والوصية التي يُعتمد عليها في تركيا يفتحها قاضي الصلح ويتلوها على ذوي الشأن خلال شهر من تسليمها، سواء أكانت صحيحة أم لا (المادة 596 من القانون المدني). ولا يحصل الوارث المعيَّن بوصية أو الموصى له على وثيقة تثبت صفته إلا إذا لم يُعترض على الوصية خلال شهر من تبليغها (المادة 598/2).
الأبوستيل والترجمة
تسري اتفاقية لاهاي الخاصة بالأبوستيل في كندا منذ 11 يناير 2024 وفي تركيا منذ 29 سبتمبر 1985. تصدر شهادة الأبوستيل في ألبرتا وكولومبيا البريطانية وأونتاريو وكيبيك وساسكاتشوان عن سلطات المقاطعة للوثائق الداخلة في اختصاصها، وتصدرها وزارة الشؤون العالمية الكندية للوثائق الاتحادية وللوثائق الصادرة أو الموثَّقة في سائر المقاطعات والأقاليم. ثم تحتاج كل وثيقة إلى ترجمة تركية مصدّقة.
هل يحق للوارث الكندي الاحتفاظ بالعقار؟ المادة 35 من قانون الطابو
تجيز الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 2644 للأشخاص الطبيعيين الأجانب من مواطني الدول التي يحددها رئيس الجمهورية، مراعاةً للعلاقات الثنائية ولمصلحة البلاد، أن يكتسبوا العقارات والحقوق العينية المحدودة في تركيا، مع التقيد بالقيود القانونية. وثمة سقفان: لا يجوز أن تتجاوز المساحة الإجمالية لما يكتسبه الأشخاص الطبيعيون الأجانب عشرة في المئة من مساحة القضاء الخاضعة للملكية الخاصة، ولا ثلاثين هكتاراً للشخص الواحد في عموم البلاد، ولرئيس الجمهورية رفع الحد الفردي إلى ضعفه. وتمنح فقرة لاحقة من المادة رئيسَ الجمهورية سلطة تحديد عمليات التملك أو تقييدها أو وقفها جزئياً أو كلياً أو حظرها بحسب الدولة والشخص والمنطقة والمدة والعدد والنسبة والنوع والطبيعة والمساحة والمقدار.
ولأن الإرث ينتقل بحكم القانون، فإن المادة 35 لا تمنع الوارث من أن يصبح مالكاً عند الوفاة، وإنما تنظم الفقرة الأخيرة منها ما يلي ذلك: العقارات والحقوق العينية المحدودة المكتسبة بالإرث خارج حدود الفقرة الأولى، إذا لم يصفّها مالكها خلال مهلة لا تتجاوز سنة واحدة تحددها وزارة المالية، تُصفّى وتُحوَّل إلى ثمن يُدفع إلى صاحب الحق.
ثلاث ملاحظات عملية:
- تحقق من وضع جنسية كل وارث قبل نقل الملكية. لا يذكر هذا الدليل عمداً قائمة دول؛ فالجواب يتحدد بقرارات رئيس الجمهورية النافذة يوم النقل. ويشرح دليلنا عن قيود تملّك الأجانب للعقارات في تركيا المادة 35 والمناطق المحظورة.
- الوارث التركي الجنسية لا يخضع لهذه القيود. وكذلك من كان تركياً بالولادة وفقد الجنسية التركية بإذن بالتخلي عنها، وفروعه حتى الدرجة الثالثة، إذ يستمرون في التمتع بالحقوق المقررة للمواطنين الأتراك عدا الاستثناءات الواردة في المادة 28 من قانون الجنسية التركية رقم 5901 (المادة 28/1)، مع بقاء الأحكام المتعلقة بالأمن الوطني والنظام العام، وليس تملك العقار من بين هذه الاستثناءات (المادة 28/2)، ويثبتون ذلك بالبطاقة الزرقاء (Mavi Kart) وفق المادة 28/6.
- السقفان يُقاسان على مستوى القضاء وعلى مستوى الشخص. إذا كانت التركة أرضاً زراعية أو قطعة كبيرة فليُتحقق منهما قبل النقل لا بعده.
رفض الميراث من كندا
يصبح الورثة مسؤولين شخصياً عن ديون المورث (المادة 599/2 من القانون المدني). فإذا كان يُخشى وجود قرض عقاري أو ديون ضريبية أو كفالات قدمها المتوفى، فينبغي فحص الديون قبل أي خطوة قد تُفهم على أنها قبول للتركة.
- من وكيف: للورثة القانونيين والمعيَّنين أن يرفضوا الميراث (المادة 605/1). ويكون الرفض بتصريح شفهي أو كتابي أمام محكمة الصلح، ويجب أن يكون غير مقيد ولا معلَّق على شرط. يثبته القاضي في محضر، ويُقيَّد الرفض المقدَّم في موعده في السجل الخاص لمحكمة الصلح في المكان الذي افتُتحت فيه التركة، وللوارث أن يطلب وثيقة تثبت رفضه (المادة 609).
- الرفض الحكمي: إذا كان عجز المورث عن الوفاء ظاهراً أو ثابتاً رسمياً في تاريخ الوفاة، عُدَّ الميراث مرفوضاً (المادة 605/2).
- المدة: ثلاثة أشهر (المادة 606). تبدأ للورثة القانونيين من تاريخ علمهم بالوفاة، ما لم يثبتوا أنهم علموا بصفتهم ورثةً في تاريخ لاحق، وتبدأ للورثة المعيَّنين بوصية من تاريخ تبليغهم رسمياً بالتصرف. ولا مدة خاصة لمن يقيم في الخارج.
- التمديد: لقاضي الصلح، عند وجود أسباب مهمة، أن يمدد المدة أو يمنح مدة جديدة (المادة 615).
- سقوط حق الرفض: الوارث الذي يتدخل قبل انقضاء المدة في شؤون التركة بما يجاوز الإدارة العادية وما يلزم لتسيير شؤون المورث، أو يخفي أموال التركة أو يستولي عليها، لا يستطيع رفض الميراث؛ ومن لم يرفض في المدة القانونية اكتسب الميراث دون قيد أو شرط (المادة 610).
والخطر على الورثة في كندا كامن في نقطة البداية: فالمدة تسري من العلم بالوفاة، لا من اليوم الذي تقرر فيه الأسرة الالتفات إلى ملف تركيا. وإذا كان الرفض سيجري عن طريق وكيل، فيجب أن تنص الوكالة عليه صراحة.
مقارنة بين ثلاث حالات عائلية
| المسألة | والد تركي توفي في تركيا والأبناء في كندا | مالك كندي توفي في كندا | مزدوج الجنسية تركي كندي توفي في كندا |
|---|---|---|---|
| القانون الذي يحكم العقار في تركيا | القانون التركي (المادة 20/1 من MÖHUK) | القانون التركي (المادة 20/1، الجملة الثانية) | القانون التركي (المادتان 4/1-b و20/1) |
| القانون الذي يحكم الرصيد المصرفي والسيارة في تركيا | القانون التركي | القانون الكندي، أي قانون المقاطعة المحدَّد وفق المادة 2/5 | القانون التركي |
| الوثائق الكندية الأساسية | قيود ميلاد الورثة وزواجهم وطلاقهم إن وُجد، مع الأبوستيل والترجمة | قيد الوفاة، والوصية، وشهادة أونتاريو أو منحة كولومبيا البريطانية أو الوصية الرسمية في كيبيك، ووثائق القرابة | قيد الوفاة، ووثائق القرابة، وتسجيل الوفاة في السجل المدني التركي |
| جهة إثبات الوراثة | كاتب العدل إذا اكتملت القيود ولم يكن الطالب أجنبياً، وإلا فمحكمة الصلح | محكمة الصلح، أو الاعتراف بالقرار الكندي (المادة 37 من قانون الطابو والمادة 58 من MÖHUK) | كاتب العدل أو محكمة الصلح بحسب القيود وصفة الطالب |
| الخطر الرئيسي | أحفاد وُلدوا في كندا أو طلاق كندي غير مسجَّل في السجل التركي | اعتبار الوثيقة الكندية سند ملكية؛ وأهلية التملك وفق المادة 35 والتصفية | وفاة لم تُسجَّل في تركيا قط؛ ووصية تتجاهل الأنصبة المحفوظة |
خطوة بخطوة: الطابو والحسابات المصرفية والسيارة
- حصر الأموال. تُجمع المعلومات المتاحة لدى الأسرة: صور سندات الطابو، والولاية والقضاء الواقع فيهما العقار، وأسماء البنوك، وأوراق السيارة.
- إثبات الوراثة. الحصول على شهادة الوراثة التركية أو على قرار الاعتراف، بالاستناد إلى الوثائق الكندية المذكورة أعلاه.
- ضريبة الميراث خطوة مستقلة. لضريبة الميراث والانتقال (veraset ve intikal vergisi) إقرارها وقواعدها الخاصة، ويشرحها دليلنا عن ضرائب ميراث العقارات ونقلها في تركيا. وبموجب المادة 19 من القانون رقم 7338 يُسجَّل العقار الموروث دون انتظار ربط الضريبة، لكنه لا يجوز نقله ولا ترتيب حق عيني عليه حتى تُسدَّد الضريبة المتعلقة به كاملة، ولا يجري موظفو السجل العقاري النقل دون وثيقة براءة ذمة من دائرة الضرائب، وتجيز المادة نفسها الإذن بالنقل إذا قُدِّم ضمان مقابل الضريبة المربوطة.
- تسجيل الانتقال في الطابو. يُقدَّم الطلب إلى مديرية السجل العقاري التي يقع العقار في دائرتها مع شهادة الوراثة. ويلزم كذلك تأمين الزلازل الإلزامي (DASK): فبموجب المادة 11/2 من القانون رقم 6305 لا تُجري مديريات السجل العقاري معاملات التسجيل على المباني الخاضعة لهذا التأمين ما لم يثبت أن الوثيقة سارية في تاريخ المعاملة. وإذا تعدد الورثة نشأت بينهم حتى القسمة شركة تشمل جميع حقوق التركة وديونها، فيملكون التركة ملكيةً مشتركة جماعية (elbirliği) ويتصرفون في حقوقها مجتمعين، ولمحكمة الصلح بناءً على طلب أي وارث أن تعيّن ممثلاً لهذه الشركة حتى القسمة (المادة 640 من القانون المدني)، وهو ما يفيد حين يتوزع الورثة بين كندا وتركيا.
- الأموال في البنوك. تطلب البنوك شهادة الوراثة. وبموجب المادة 17 من القانون رقم 7338 تطلب أيضاً، قبل أن تسلّم أصحاب الحق أموالاً تدخل في نطاق الضريبة، شهادة من دائرة الضرائب بأن الضريبة قد سُدِّدت؛ فإن لم تُقدَّم، أجازت المادة للبنك أن يقتطع مبلغاً لحساب الضريبة ويدفع الباقي. ولا يُفتح صندوق الأمانات الخاص بالمتوفى ولا تُسلَّم محتوياته إلا بحضور موظف مختص من دائرة الضرائب، ما لم يتولَّ قاضي الصلح إثبات المحتويات (المادة 23).
- السيارة. السيارة المسجلة في تركيا جزء من التركة كسائر الأموال، وشهادة الوراثة هي الوثيقة التي يبدأ بها نقلها أو بيعها.
- البيع أو الاحتفاظ. لا يستطيع الورثة بيع العقار أو رهنه إلا بعد تسجيل الانتقال (المادة 705/2 من القانون المدني).
إدارة الملف من كندا
يمكن إنجاز أغلب هذا العمل دون سفر. فالوكالة الموقَّعة في كندا تتيح لمحامٍ في تركيا طلب شهادة الوراثة، وتقديم طلب الاعتراف، وتسجيل الانتقال، والتعامل مع البنوك ودائرة تسجيل المركبات، وبيع العقار أو رفض الميراث، على أن تُذكر كل صلاحية منها صراحة. والوكالة الموقَّعة أمام كاتب عدل كندي تحتاج إلى شهادة الأبوستيل وترجمة تركية مصدّقة. ومن كان من الورثة يحمل الجنسية التركية يستطيع توقيعها أمام موظف قنصلي تركي، لأن أعمال كاتب العدل في الخارج يتولاها القناصل (المادة 191 من قانون كتّاب العدل). ولتركيا سفارة في أوتاوا وقنصليات عامة في تورونتو ومونتريال وفانكوفر. وتفاصيل الشكل والصياغة في دليلنا عن التوكيل والأبوستيل من كندا إلى تركيا.
كيف تعمل Lex Lata مع الورثة المقيمين في كندا
تتولى Lex Lata ملفات الميراث في تركيا لحساب الورثة وممثلي التركات المقيمين في كندا: شهادات الوراثة أمام محاكم الصلح، والاعتراف بالقرارات الكندية، وتسجيل الانتقال في الطابو، ومعاملات البنوك والسيارات، ورفض الميراث، وبيع العقار الموروث. ويجري العمل عن بُعد على أساس الوثائق المصدّقة بالأبوستيل والوكالة. وتجدون الأعمال المتصلة بالعقار المملوك من الخارج في صفحة قانون العقارات، وسائر الأدلة الموجهة إلى المقيمين في كندا في صفحة محامٍ في تركيا للمقيمين في كندا، ويمكن عرض الملف عبر صفحة التواصل.