قانون الشركات والقانون التجاري

كيف يُعترف بوثائق الإرث الأجنبية وكيف يُنقل الطابو إلى الورثة في تركيا؟

دليل للورثة الأجانب لعقار في تركيا: ما قيمة إعلام الوراثة الصادر في الخارج أمام السجل العقاري، ومتى يلزم الاعتراف القضائي به، وكيف تُستخرج شهادة الوراثة التركية من محكمة الصلح، ثم كيف يُسجَّل الانتقال (intikal) بمستنداته وضريبته ورسومه.

28 يوليو 2026 10 دقائق قراءة العربية
لوحة مسح: أفنية متداخلة تتشابك، وخطوط كنتور تتدرج نحو الخارج
رسم توضيحي · Lex Lata

لا ينقل قرارُ إرثٍ أو إعلامُ وراثةٍ صادرٌ في الخارج ملكيةَ عقارٍ في تركيا بذاته. فالمادة 58 من القانون رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص والمرافعات المدنية الدولية (بالتركية: Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun، ويُشار إليه اختصاراً بـ MÖHUK) تجعل الحكم الأجنبي حجةً أو أمراً مقضياً به في تركيا بعد أن تقرر محكمة تركية توافر شروطه، أي بعد الاعتراف (tanıma)؛ وتنص فقرتها الثالثة على أن إجراء عمل إداري في تركيا استناداً إلى حكم أجنبي يخضع للإجراء نفسه — وقيد الانتقال لدى مديرية السجل العقاري عمل من هذا القبيل. وإلى جانب هذا الطريق، يمكن إثبات صفة الوراثة ابتداءً أمام القضاء التركي باستخراج وثيقة حصر الإرث (mirasçılık belgesi) من محكمة الصلح المدنية بموجب المادة 598 من القانون المدني التركي رقم 4721، مع ملاحظة أن كاتب العدل ممنوع من إصدارها متى كان طالبها أجنبياً.

وهذه المسألة تجمع بين ثلاثة أنظمة: قواعد تنازع القوانين التي تحدد أي قانون يحكم التركة، وقواعد الاعتراف بالأحكام الأجنبية، وقواعد السجل العقاري والضرائب التي تحكم القيد نفسه. ويعرض هذا الدليل تسلسل هذه الحلقات وفق التشريع النافذ حتى يوليو 2026، وهو حلقة ضمن دليل حماية الملكية العقارية في تركيا ويكمّل ميراث العقار للمالك الأجنبي في تركيا.

أي قانون يحكم ميراث عقار واقع في تركيا؟

تضع المادة 20 من القانون رقم 5718 قاعدةً مزدوجة: الميراث يخضع للقانون الوطني للمتوفى، ويُطبَّق القانون التركي على العقارات الواقعة في تركيا. فالتركة الواحدة قد تنقسم قانوناً: منقولات وأموال في الخارج تحكمها جنسية المورث، وعقار في أنطاليا أو إسطنبول يحكمه القانون التركي وحده. ومقتضى ذلك أن قواعد النصيب المحفوظ (saklı pay) التركية تحكم العقار الواقع في تركيا مهما كانت جنسية المالك أو محل إقامته.

وتضيف الفقرة الثانية أن أحكام فتح التركة واكتسابها وقسمتها تخضع لقانون البلد الذي توجد فيه التركة، وتقضي الفقرة الثالثة بأن التركة التي لا وارث لها والواقعة في تركيا تؤول إلى الدولة التركية.

أما مضمون النصيب المحفوظ فتحدده المادة 506 من القانون المدني: نصف الحصة القانونية للفروع، وربعها لكل من الأب والأم، والحصة القانونية كاملةً للزوج الباقي على قيد الحياة إذا ورث مع الفروع أو مع طبقة الأبوين، وثلاثة أرباعها في الحالات الأخرى؛ وقد أُلغي النصيب المحفوظ للإخوة بالقانون رقم 5650 لسنة 2007. وتقرر المادة 505 الأثر: من يترك فروعاً أو أبوين أو زوجاً لا يملك التصرف بوصية إلا فيما يجاوز هذه الأنصبة، فإن لم يوجد أحد منهم كانت التركة كلها محلاً للتصرف الحر.

هل يكفي القرار الأجنبي أمام مديرية السجل العقاري؟

الجواب مبني على التفرقة بين التنفيذ (tenfiz) والاعتراف (tanıma).

تشترط المادة 50/1 لتنفيذ حكم مدني أجنبي، قطعيٍّ وفق قانون الدولة التي صدر فيها، صدورَ قرار تنفيذ من محكمة تركية. وتعدّد المادة 54 شروط ذلك: المعاملة بالمثل القائمة على اتفاق أو نص قانوني أو تطبيق فعلي؛ وألا يتعلق الحكم بمسألة تدخل في الاختصاص الحصري للمحاكم التركية (وألا يكون صادراً عن محكمة أجنبية لا رابطة حقيقية بينها وبين النزاع إن دفع المدعى عليه بذلك)؛ وألا يكون مخالفاً بصورة ظاهرة للنظام العام؛ واحترام حقوق الدفاع من تبليغ وتمثيل صحيحين أو عدم الاعتراض على ذلك.

ثم تأتي المادة 58 بثلاث قواعد حاسمة للورثة: الأولى أن الحكم الأجنبي يُقبل بوصفه دليلاً قاطعاً أو أمراً مقضياً به متى ثبت توافر شروط التنفيذ فيه، مع استثناء صريح لشرط المعاملة بالمثل الوارد في المادة 54/1/أ — فهو شرط تنفيذ لا شرط اعتراف. والثانية أن قرارات القضاء غير الخصومي (ihtilâfsız kaza) يُعترف بها بالطريق نفسه، وهو ما يشمل قرارات حصر الإرث الصادرة عن جهات قضائية في الخارج. والثالثة أن العمل الإداري المراد إجراؤه في تركيا استناداً إلى حكم أجنبي يتبع الإجراء ذاته.

ويبقى شرط الاختصاص الحصري محل الفحص الدقيق حين يمس القرار الأجنبي حقوقاً على عقار واقع في تركيا، لأن هذا العقار يخضع للقانون التركي بنص المادة 20/1، ولأن المادة 43 تجعل دعاوى الميراث من اختصاص محكمة آخر موطن للمتوفى في تركيا، فإن لم يكن آخر موطنه فيها فمحكمة مكان وجود أموال التركة. ولهذا يكون من الحكمة، قبل رفع دعوى الاعتراف، تقدير ما إذا كان المسار الأقصر هو إثبات صفة الوراثة ابتداءً أمام القضاء التركي.

من يصدر وثيقة حصر الإرث للورثة الأجانب؟

أضاف القانون رقم 6217 لسنة 2011 عبارة «أو كاتب العدل» إلى المادة 598 من القانون المدني، فصار في الأصل طريقان لاستخراج وثيقة حصر الإرث. غير أن قانون الكتّاب العدول رقم 1512 يقيّد هذا الطريق تقييداً حاسماً: تمنع المادة 71/ب منه كاتب العدل من إصدار الوثيقة في ثلاث حالات — إذا كان إصدارها يقتضي محاكمة، أو كانت قيود الأحوال المدنية غير كافية، أو كان طالبها من الأجانب. فالوارث الأجنبي لا يستخرجها من كاتب العدل مهما بلغت بساطة حالته، ومرجعه محكمة الصلح المدنية (sulh hukuk mahkemesi). وهذه نقطة كثيراً ما تُروى على خلاف حقيقتها في المصادر غير الرسمية.

وتلحق بذلك ثلاث ملاحظات. الأولى أن الاعتراض على وثيقة صادرة عن كاتب العدل يُقدَّم إلى محكمة الصلح المدنية بموجب المادة 71/ج. والثانية أن بطلان وثيقة حصر الإرث يمكن التمسك به في كل وقت بنص المادة 598 نفسها؛ فهي وثيقة إثبات لا سنداً منشئاً للحق. والثالثة أن الوصية تسلك مساراً مستقلاً: تُفتح وتُتلى على ذوي الشأن خلال شهر من تسليمها بصرف النظر عن صحتها (المادة 596)، ولا تُمنَح الوثيقة للمستفيد من التصرف المضاف إلى ما بعد الموت إلا إذا لم يُعترض عليه خلال شهر من تبليغه (المادة 598/2). وتفصيل شكل الوصية وأثرها في الوصايا لمالكي العقارات الأجانب في تركيا.

متى تنتقل الملكية فعلاً — ولماذا يلزم التسجيل مع ذلك؟

التمييز هنا يحسم أسئلة كثيرة. فبموجب المادة 599 من القانون المدني يكتسب الورثة التركة كوحدة واحدة بحكم القانون بمجرد وفاة المورث، ويكتسبون مباشرةً حقوقه العينية وحيازته على المنقولات والعقارات، ويُسألون شخصياً عن ديونه. وتؤكد المادة 705/2 القاعدة في العقار: الملكية في حالات الميراث وحكم المحكمة والتنفيذ الجبري ونزع الملكية وغيرها تُكتسب قبل التسجيل — غير أن قيام المالك بأعمال التصرف يبقى معلقاً على تسجيل الملكية في صحيفة السجل العقاري.

فالوارث مالك من يوم الوفاة، لكنه لا يستطيع بيعاً ولا رهناً قبل القيد. وهذا هو المعنى القانوني لتسجيل الانتقال (intikal): إعلانٌ لحق قائم لا إنشاءٌ لحق جديد، لكنه شرط لممارسة سلطة التصرف.

وعند تعدد الورثة تنشأ الملكية بالاشتراك (elbirliği mülkiyeti): تقضي المادة 640 بقيام شركة بين الورثة تشمل حقوق التركة وديونها حتى القسمة، ويتصرفون في جميع حقوقها مجتمعين. أي أن وارثاً واحداً لا يبيع «حصته» في الشقة منفرداً. ولكل وارث بموجب المادة 644 أن يطلب من قاضي الصلح تحويل الملكية بالاشتراك إلى ملكية شائعة بحصص (paylı mülkiyet)؛ فيدعو القاضي بقية الورثة لإبداء اعتراضاتهم في مهلة يحددها، وإن لم يُبدَ اعتراض يبرر استمرار الوضع القائم ولم يرفع أحدهم دعوى قسمة في المهلة، حُكم بالتحويل.

ما المستندات المطلوبة لقيد الانتقال في الطابو؟

  • وثيقة تثبت صفة الوراثة: وثيقة حصر إرث صادرة عن محكمة الصلح المدنية، أو قرار أجنبي بعد الاعتراف به وفق المادة 58.
  • وثيقة الوفاة وبيانات العقار المستهدَف: المحافظة والقضاء والحي والمربع العقاري (ada) والقطعة (parsel) ورقم القسم المستقل.
  • هويات الورثة أو جوازاتهم، ورقم التعريف الضريبي التركي اللازم للإجراءات الضريبية.
  • بوليصة التأمين الإلزامي ضد الزلازل (DASK) نافذة في تاريخ المعاملة؛ إذ توجب المادة 10 من قانون تأمينات الكوارث رقم 6305 على المالك أو صاحب حق الانتفاع إبرامها وتجديدها سنوياً، وتمنع المادة 11/2 مديريات السجل العقاري من إجراء معاملات التسجيل في العقارات الخاضعة لها من دون إثبات وجود بوليصة نافذة في تاريخ المعاملة.
  • ترجمة محلَّفة لكل محرر صادر بلغة أجنبية، وأبوستيل إن كانت دولة الإصدار طرفاً في اتفاقية لاهاي المؤرخة 5 أكتوبر 1961 لإلغاء شرط التصديق على المحررات العامة الأجنبية — وتركيا طرف فيها بتصديقها في 31 يوليو 1985 ونفاذها في حقها في 29 سبتمبر 1985 — وإلا فالتصديق عبر القنوات الدبلوماسية والقنصلية.

ضريبة الإرث ورسوم الطابو: ماذا يُدفع ومتى؟

تُخضع المادة 1 من قانون ضريبة الإرث والانتقال رقم 7338 للضريبة الأموال الواقعة في تركيا المنتقلة بالإرث أو بغير عوض، إلى جانب أموال المواطنين الأتراك. فالوارث الأجنبي لعقار في تركيا مكلَّف بها بصرف النظر عن جنسيته.

وتحدد المادة 9 المهل بحسب مكان الوفاة ومكان المكلف: وفاة في تركيا — أربعة أشهر لمن كان في تركيا وستة أشهر لمن كان في الخارج؛ ووفاة في الخارج — ستة أشهر للمكلف في تركيا، وأربعة أشهر لمن يقيم في البلد نفسه الذي توفي فيه المورث، وثمانية أشهر لمن يقيم في بلد أجنبي آخر.

ولسنة 2026، بموجب البلاغ العام لضريبة الإرث والانتقال رقم 57 (الجريدة الرسمية 31 ديسمبر 2025، نافذ من 1 يناير 2026)، يُعفى من الضريبة 2,907,136 ليرة من نصيب كل فرع (بمن فيهم المتبنَّون) ومن نصيب الزوج، و5,817,845 ليرة من نصيب الزوج إذا لم يوجد فرع. وتتدرج الشريحة في الميراث من 1% على أول 3,000,000 ليرة إلى 10% على ما يجاوز 55,000,000 ليرة من الوعاء. وهذه المبالغ تُعاد تقديرها دورياً، فتُراجَع في سنتها.

أما موعد السداد فتحدده المادة 19: تُسدَّد الضريبة خلال ثلاث سنوات من الربط، بقسطين متساويين في مايو ونوفمبر من كل سنة. وتحمل المادة نفسها القاعدة الأهم للورثة: يُسجَّل انتقال العقار من دون انتظار ربط الضريبة، على أن تُبلَّغ النتيجة لدائرة الضرائب خلال 15 يوماً على الأكثر من تاريخ التسجيل؛ لكن لا يجوز نقل العقار ولا ترتيب أي حق عيني عليه قبل سداد الضريبة المتعلقة به كاملةً، ولا يجري موظفو الطابو معاملة النقل من دون وثيقة قطع العلاقة (ilişik kesme belgesi)، وإلا كانوا مسؤولين بالتضامن مع المكلفين. ويجوز الإذن بالنقل إذا قُدِّم ضمان من الأنواع المبينة في المادة 10 من القانون رقم 6183.

وفي الرسوم، يقع خلط شائع يجدر تصحيحه: الرسم البالغ 20 في الألف عن كل من الناقل والمنقول إليه في التعرفة رقم 4 الملحقة بـقانون الرسوم رقم 492 مقرَّر على نقل العقار بعوض، لا على قيد الانتقال بالإرث. أما في نطاق التركة فالبند 3 من التعرفة يفرض 22.77 في الألف على قسمة عقارات التركة بين الورثة الشرعيين والمعيَّنين، و11.38 في الألف على تنفيذ الوصايا والرجوع في الهبات وما إليها متى لم تُستوفَ في الانتقال، وكلاهما على القيمة المسجَّلة (النسب نافذة حتى يوليو 2026). وقد رُفعت الرسوم المقطوعة في تعرفات القانون رقم 492 لسنة 2026 بنسبة 18.95% بقرار رئيس الجمهورية رقم 10783 المنشور بتاريخ 31 ديسمبر 2025. وتفصيل الضرائب المتصلة بالتركة في ضرائب الميراث والانتقال العقاري في تركيا.

ماذا لو كان الوارث خارج إطار المادة 35؟

تخضع اكتسابات الأشخاص الطبيعيين الأجانب لسقوف قانون السجل العقاري رقم 2644: 10% على الأكثر من مساحة القضاء (ilçe) المفتوحة للملكية الخاصة، و30 هكتاراً على الأكثر للشخص الواحد في عموم البلاد، ضمن إطار الدول التي يحددها قرار رئاسي. لكن الفقرة الأخيرة من المادة 35 تعالج حالة الميراث معالجةً خاصة: العقارات المنتقلة بالإرث والتي تقع خارج الإطار المرسوم في الفقرة الأولى تُصفّى من مالكها خلال مدة تحددها وزارة المالية لا تتجاوز سنة واحدة؛ فإن لم يفعل، صفّتها الدولة ودفعت الثمن لصاحب الحق. أي أن حق الإرث نفسه محفوظ ويُستوفى نقداً حين يتعذر استمرار الملكية العينية. وتفصيل هذه القيود في قيود تملّك الأجانب للعقارات.

وحكمٌ آخر يخص التركات التي يدخلها شخص اعتباري: لا يجوز للأشخاص الاعتباريين الأجانب من غير الشركات التجارية المؤسسة وفق قوانين بلادها أن يكتسبوا عقاراً في تركيا أو أن تُنشأ لمصلحتهم حقوق عينية محدودة عليه، والشركات التجارية الأجنبية لا تكتسب إلا في إطار القوانين الخاصة (المادة 35/2). ولا يتناول هذا الدليل مسار اكتساب الجنسية عبر الاستثمار العقاري.

مزالق متكررة

  • الاكتفاء بالوثيقة الأجنبية وافتراض أنها تُقدَّم إلى مديرية السجل العقاري كما تُقدَّم في بلد الإصدار، من دون مرور بالاعتراف أو باستخراج وثيقة حصر إرث تركية.
  • تفويت مهلة إقرار ضريبة الإرث لأن حسابها يختلف بحسب مكان الوفاة ومكان كل مكلف على حدة.
  • التعاقد على بيع العقار بعد التسجيل مباشرةً من دون سداد الضريبة واستصدار وثيقة قطع العلاقة، فتتوقف المعاملة عند شباك الطابو.
  • تصرف وارث واحد منفرداً في حين أن التركة مملوكة بالاشتراك ويلزم اجتماع الورثة أو تحويل الملكية إلى حصص شائعة.
  • إهمال بوليصة DASK أو انتهاء سريانها في تاريخ المعاملة.
  • افتراض أن وصية أجنبية تُنفَّذ حرفياً على العقار الواقع في تركيا، من دون احتساب الأنصبة المحفوظة التي يفرضها القانون التركي.

انتقال العقار التركي إلى ورثة يقيمون في الخارج ليس إجراءً واحداً بل سلسلة: تثبيت صفة الوراثة أمام الجهة المختصة، ثم الإقرار الضريبي في مهلته، ثم القيد لدى مديرية السجل العقاري، ثم ترتيب العلاقة بين الورثة قبل أي تصرف. وكل حلقة منها لها سندها في نص قائم ومهلة محسوبة، وتُراجع هذه المسائل عادةً في نطاق القانون العقاري التركي في وقت مبكر، لأن تصحيح قيد أو ضريبة بعد فوات مهلتها أثقل من ترتيبها في حينها.


مجالات الممارسة ذات الصلة والأدلة القضائية


مجالات الممارسة ذات الصلة

خارطة الطريق القانونية التفاعلية

دليل حصر الإرث ونقل ملكية العقارات في تركيا للأجانب

تعرفوا على الإجراءات الرسمية لنقل ملكية العقارات الموروثة في تركيا بموجب قانون القانون الدولي الخاص رقم 5718 وقانون الطابو رقم 2644.

من الوفاة إلى قيد الطابو: الخطوات

  1. 01

    اجمع وثائق التركة ووثّقها

    احصل على وثيقة الوفاة وسند الطابو وبيانات العقار ووثائق صفة الورثة، مع ترجمة محلَّفة وأبوستيل أو تصديق قنصلي لكل محرر صادر في الخارج.

  2. 02

    ثبّت صفة الوراثة أمام القضاء التركي

    استخرج وثيقة حصر الإرث من محكمة الصلح المدنية المختصة، أو اطلب الاعتراف (tanıma) بالقرار الأجنبي إن كان الاستناد إليه هو الأساس.

  3. 03

    قدّم إقرار ضريبة الإرث في مهلته

    احسب المهلة وفق مكان الوفاة ومكان إقامة المكلف بموجب المادة 9 من القانون رقم 7338، وقدّم الإقرار إلى دائرة الضرائب المختصة.

  4. 04

    سجّل الانتقال لدى مديرية السجل العقاري

    قدّم طلب قيد الانتقال (intikal) مع وثيقة صفة الوراثة والهويات وبوليصة DASK نافذة في تاريخ المعاملة، ويجري التسجيل من دون انتظار ربط الضريبة.

  5. 05

    رتّب ما بعد التسجيل

    قرّر بين الورثة إبقاء الملكية بالاشتراك أو تحويلها إلى حصص شائعة أو قسمتها، ولا تباشر أي بيع أو رهن قبل سداد الضريبة واستصدار وثيقة قطع العلاقة.

الأسئلة الشائعة

هل يكفي إعلام الوراثة الصادر في بلدي لنقل ملكية العقار في تركيا؟

لا يكفي بذاته. فالمادة 58 من القانون رقم 5718 تجعل الحكم الأجنبي حجةً أو أمراً مقضياً به في تركيا بعد أن تقرر محكمة تركية توافر شروط التنفيذ فيه، أي بعد الاعتراف (tanıma). وتحسم الفقرة الثالثة من المادة الأمر في حالتنا: إجراء عمل إداري في تركيا استناداً إلى حكم أجنبي يخضع للإجراء ذاته، وقيد الانتقال لدى مديرية السجل العقاري عمل من هذا القبيل. وتشمل القاعدة قرارات القضاء غير الخصومي (ihtilâfsız kaza) بموجب الفقرة الثانية، ومنها قرارات حصر الإرث الصادرة عن جهات قضائية في الخارج. وإلى جانب طريق الاعتراف، يمكن إثبات صفة الوراثة ابتداءً أمام القضاء التركي باستخراج وثيقة حصر إرث تركية.

ما الفرق بين الاعتراف (tanıma) والتنفيذ (tenfiz)، وهل تُشترط المعاملة بالمثل؟

التنفيذ (tenfiz) لازم لتنفيذ الحكم الأجنبي جبراً في تركيا بموجب المادة 50/1 من القانون رقم 5718، وشروطه في المادة 54: المعاملة بالمثل القائمة على اتفاق أو نص قانوني أو تطبيق فعلي؛ وألا يتعلق الحكم بمسألة تدخل في الاختصاص الحصري للمحاكم التركية؛ وألا يكون مخالفاً بصورة ظاهرة للنظام العام التركي؛ واحترام حقوق الدفاع من تبليغ وتمثيل صحيحين. أما الاعتراف (tanıma) فيمنح الحكم قوة الحجية أو الأمر المقضي به، وتنص المادة 58/1 صراحةً على أن شرط المعاملة بالمثل الوارد في المادة 54/1/أ لا يُطبَّق عليه. فالمعاملة بالمثل مسألة تنفيذ لا مسألة اعتراف.

هل يستطيع الوارث الأجنبي استخراج وثيقة حصر الإرث من كاتب العدل في تركيا؟

لا. فالمادة 71/ب من قانون الكتّاب العدول رقم 1512 تمنع كاتب العدل من إصدار وثيقة حصر الإرث في ثلاث حالات: إذا كان إصدارها يقتضي محاكمة، أو كانت قيود الأحوال المدنية غير كافية، أو كان طالبها من الأجانب. فالطلب في هذه الحالة يُقدَّم إلى محكمة الصلح المدنية، وهي الجهة التي تمنح مَن ثبتت صفته وارثاً شرعياً وثيقةً تبيّن هذه الصفة بموجب المادة 598 من القانون المدني رقم 4721. ويلاحظ أن بطلان وثيقة حصر الإرث يمكن التمسك به في كل وقت بنص المادة نفسها.

أي محكمة تركية مختصة إذا لم يكن للمتوفى موطن في تركيا؟

تقضي المادة 43 من القانون رقم 5718 بأن دعاوى الميراث تُنظر أمام محكمة آخر موطن للمتوفى في تركيا؛ فإن لم يكن آخر موطنه في تركيا، فأمام محكمة مكان وجود أموال التركة. وأثر ذلك عملياً أن ملف المتوفى الذي لم يقم في تركيا يتجه إلى محكمة المكان الذي يوجد فيه العقار. وفي الوصايا يضاف بُعد آخر: تُفتح الوصية وتُتلى على ذوي الشأن خلال شهر من تسليمها، بصرف النظر عن صحتها من عدمها، بموجب المادة 596 من القانون المدني.

ما المستندات المطلوبة لتسجيل انتقال العقار إلى الورثة؟

الأساس وثيقة تثبت صفة الوراثة: وثيقة حصر إرث تركية صادرة عن محكمة الصلح، أو قرار أجنبي بعد الاعتراف به. ويضاف إليها وثيقة الوفاة، وهويات الورثة أو جوازاتهم، ورقم التعريف الضريبي التركي اللازم للإجراءات الضريبية، وبوليصة التأمين الإلزامي ضد الزلازل (DASK) نافذة في تاريخ المعاملة، إذ تمنع المادة 11/2 من القانون رقم 6305 مديريات السجل العقاري من إجراء معاملات التسجيل في الأبنية الخاضعة له من دون إثبات ذلك. أما المحررات الصادرة في الخارج فتُقدَّم مصحوبةً بترجمة محلَّفة، وبأبوستيل إن كانت دولة الإصدار طرفاً في اتفاقية لاهاي المؤرخة 5 أكتوبر 1961 لإلغاء شرط التصديق على المحررات العامة الأجنبية — وتركيا طرف فيها منذ نفاذها في حقها في 29 سبتمبر 1985 — وإلا فبالتصديق عبر القنوات الدبلوماسية والقنصلية.

هل يجب سداد ضريبة الإرث قبل تسجيل الانتقال في الطابو؟

لا يُشترط ذلك للتسجيل نفسه. فالمادة 19 من قانون ضريبة الإرث والانتقال رقم 7338 تنص على أن معاملة تسجيل العقارات المنتقلة تُجرى من دون انتظار ربط الضريبة، على أن تُبلَّغ النتيجة إلى دائرة الضرائب المختصة خلال 15 يوماً على الأكثر من تاريخ التسجيل. لكن المادة نفسها تقيّد ما بعد التسجيل: لا يجوز نقل العقار المنتقل ولا ترتيب أي حق عيني عليه ما لم تُسدَّد الضريبة المتعلقة به كاملةً، ولا يجري موظفو الطابو معاملة النقل من دون وثيقة قطع العلاقة (ilişik kesme belgesi) الصادرة عن دائرة الضرائب، وإلا كانوا مسؤولين بالتضامن مع المكلفين عن أداء الضريبة. ويجوز الإذن بنقل بعض العقارات أو كلها إذا قدّم المكلف ضماناً من الأنواع المبينة في المادة 10 من القانون رقم 6183.

ما مهل تقديم إقرار ضريبة الإرث للورثة المقيمين في الخارج؟

تحددها المادة 9 من القانون رقم 7338 بحسب مكان الوفاة ومكان المكلف. فإذا وقعت الوفاة في تركيا: أربعة أشهر للمكلفين الموجودين في تركيا، وستة أشهر للموجودين في الخارج. وإذا وقعت الوفاة في الخارج: ستة أشهر للمكلفين في تركيا، وأربعة أشهر للمكلفين المقيمين في البلد الأجنبي نفسه الذي توفي فيه المورث، وثمانية أشهر للمكلفين المقيمين في بلد أجنبي آخر. أما الانتقالات الأخرى بغير عوض فشهر واحد من تاريخ الاكتساب القانوني.

هل تنطبق قواعد النصيب المحفوظ التركية على وصية أجنبية بشأن عقار في تركيا؟

نعم بالنسبة إلى العقار الواقع في تركيا، لأن المادة 20/1 من القانون رقم 5718 تُخضعه للقانون التركي. ومقتضى المادة 505 من القانون المدني أن الموصي الذي يترك فروعاً أو أبوين أو زوجاً لا يملك التصرف إلا فيما يجاوز الأنصبة المحفوظة. وتحدد المادة 506 هذه الأنصبة: نصف الحصة القانونية للفروع، وربعها لكل من الأب والأم، والحصة القانونية كاملةً للزوج الباقي على قيد الحياة إذا ورث مع الفروع أو مع طبقة الأبوين، وثلاثة أرباعها في الحالات الأخرى. أما النصيب المحفوظ للإخوة فقد أُلغي بالقانون رقم 5650 لسنة 2007. وشكل الوصية مسألة مستقلة تحكمها المادة 20/4 وتوسّع من صحتها.

سلسلة الأدلة القانونية

أدلة مكملة في قانون الشركات والقانون التجاري

استكشف الإجراءات النظامية والتحليلات الاستراتيجية في هذا المجال:

محامون يتحدثون الإنجليزية في فتحية وغوجيك: دليل العقارات والميراث والنزاعات البحرية محامون يتحدثون الإنجليزية في إسطنبول: دليل الخدمات القانونية والمحاكم للمستثمرين الأجانب نزاعات المساهمين وحماية حقوق الأقلية ومسؤولية مجالس الإدارة في تركيا: دليل التقاضي الاستراتيجي خطط خيارات أسهم الموظفين (ESOP) والأسهم الوهمية للشركات الناشئة في تركيا المسؤولية القانونية لأعضاء مجلس الإدارة وإبراء الذمة في الشركات التركية حماية الاستثمار العقاري في تركيا: الدليل الشامل لكل مرحلة الفحص القانوني قبل شراء عقار في تركيا: قائمة من 12 خطوة كيف تقرأ سند الطابو في تركيا وتتحقق منه قبل الشراء؟ قيود تملّك الأجانب للعقارات في تركيا: المادة 35 والمناطق المحظورة شراء عقار في تركيا بوكالة من الخارج: شكل الوكالة وحدود صلاحياتها ميراث العقارات في تركيا للمالكين الأجانب: القانون الواجب التطبيق وأنصبة الورثة الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا: الشكل والأنصبة المحفوظة مكتب اتصال أم فرع أم شركة تابعة: كيف تدخل الشركة الأجنبية إلى تركيا تأسيس شركة في تركيا بصفتك أجنبيًا شراء عقار في تركيا بصفتك أجنبيًا: دليل عملي إنهاء عقد التوزيع في تركيا: فخ تعويض المحفظة اتفاقيات المساهمين في المشاريع المشتركة التركية الكونكورداتو: إعادة الهيكلة المالية للشركات في تركيا الاندماجات والاستحواذات في قطاع الشركات التركي

هل يمسّكم هذا الموضوع؟

لنراجع معًا مدى انطباقه على وضعكم في مكالمة قصيرة.

تواصلوا معنا