قانون الشركات والقانون التجاري

ميراث العقارات في تركيا للمالكين الأجانب: القانون الواجب التطبيق وأنصبة الورثة

ما الذي يحدث لعقارك في تركيا بعد الوفاة: لماذا يحكمه القانون التركي مهما كانت جنسيتك، ومن يرث وبأي نصيب، وما حدود الوصية أمام الأنصبة المحفوظة، ولماذا لا يستطيع كاتب العدل إصدار وثيقة حصر الإرث للورثة الأجانب، وكيف يُقيَّد الانتقال وتُسوّى الضريبة قبل البيع.

28 يوليو 2026 12 دقائق قراءة العربية
لوحة مسح: أفنية متداخلة تتشابك، وخطوط كنتور تتدرج نحو الخارج
رسم توضيحي · Lex Lata

ميراث العقار الكائن في تركيا يخضع للقانون التركي، أياً كانت جنسية المالك أو موطنه أو الدولة التي حُرِّرت فيها وصيته. فالمادة 20 من القانون رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص والمرافعات المدنية الدولية (بالتركية: Milletlerarası Özel Hukuk ve Usul Hukuku Hakkında Kanun) تُخضع الميراث لقانون المتوفى الوطني، ثم تستثني العقارات في الجملة التالية مباشرةً: يُطبَّق القانون التركي على العقارات الكائنة في تركيا. والنتيجة أن أنصبة الورثة والأنصبة المحفوظة الواردة في القانون المدني التركي رقم 4721 (Türk Medenî Kanunu) تسري على الشقة أو الأرض المسجَّلة في تركيا ولو كان المالك وورثته جميعاً مقيمين خارجها.

وأكثر ما يفاجئ المالك الأجنبي ليس القاعدة نفسها بل أثرها في الترتيبات التي أعدّها: فخطة تركة وُضعت في بلد آخر قد تكون سليمة تماماً هناك وعديمة الأثر على العقار التركي، ووارث اكتسب الملكية بحكم القانون يوم الوفاة قد يكتشف أنه عاجز عن البيع. ويعرض هذا الدليل السلسلة كاملة كما هي نافذة حتى يوليو 2026: القانون الواجب التطبيق، ثم من يرث وبأي نصيب، ثم حدود الوصية، ثم المسار الإجرائي حتى قيد الانتقال وتسوية الضريبة. وهو جزء من دليل حماية الملكية العقارية في تركيا. ولا يتناول مسار اكتساب الجنسية التركية عن طريق الاستثمار، فهو خارج نطاقه.

أي قانون يحكم ميراث عقار كائن في تركيا؟

القاعدة في المادة 20 مزدوجة. فالفقرة الأولى تُخضع الميراث في الأصل لقانون المتوفى الوطني، ثم تستثني منه العقارات الكائنة في تركيا فتُخضعها للقانون التركي. ومؤدى ذلك أن التركة تتجزأ: الشقة المسجَّلة في إسطنبول أو أنطاليا يحكمها القانون التركي، بينما يخضع ما عداها من مال لقانون جنسية المتوفى. وتضيف الفقرة الثانية أن الأحكام المتعلقة بأسباب انفتاح التركة واكتسابها وقسمتها تخضع لقانون البلد الذي توجد فيه التركة، فيعود التطبيق إلى القانون التركي فيما يخص المال الكائن في تركيا؛ وتقضي الفقرة الثالثة بأن التركة التي لا وارث لها والكائنة في تركيا تؤول إلى الدولة.

ويُلاحظ أن النص لا يتضمن خياراً لقانون آخر: فليس في المادة 20 ما يتيح للمالك أن ينص في وصيته على إخضاع عقاره التركي لقانون جنسيته أو لقانون محل إقامته. كما لا تسري في تركيا لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن المواريث رقم 650/2012، فالمرجع الوحيد هو القانون رقم 5718. أما الاختصاص القضائي فتحدده المادة 43 من القانون نفسه: تُنظر الدعاوى المتعلقة بالميراث أمام محكمة آخر موطن للمتوفى في تركيا، فإن لم يكن موطنه الأخير فيها فأمام محكمة مكان وجود أموال التركة.

من يرث العقار إذا لم توجد وصية؟

يقوم التوارث في القانون التركي على نظام الطبقات (zümre)، ولا تُفتح طبقة ما دام في الطبقة التي تسبقها وارث.

  • الطبقة الأولى — الفروع: ورثة المتوفى من الدرجة الأولى هم فروعه؛ والأولاد يرثون بالتساوي، ويحل أولاد الولد الذي مات قبل مورّثه محله في كل درجة عن طريق الخلافة (المادة 495). ولا يفرّق النص بين الذكر والأنثى.
  • الطبقة الثانية — الأب والأم: إذا لم يكن للمتوفى فرع، ورث أبواه بالتساوي، ويحل فروعهما محل من مات منهما قبله؛ فإن لم يوجد في أحد الجانبين وارث آلت التركة كلها إلى ورثة الجانب الآخر (المادة 496).
  • الطبقة الثالثة — الجدود والجدات: إذا لم يكن للمتوفى فرع ولا أبوان ولا فروع لهما، ورث الجدود والجدات بالتساوي وحل فروعهم محل من مات منهم (المادة 497).
  • عند انعدام الورثة: تؤول التركة إلى الدولة (المادة 501).

ويرث الزوج الباقي على قيد الحياة مع أي من هذه الطبقات، بنصيب يتغير بحسب الطبقة التي يرث معها بمقتضى المادة 499:

الطبقة التي يرث معها الزوجنصيب الزوج الباقيما يبقى للطبقة
فروع المتوفىربع التركةثلاثة أرباعها
طبقة الأب والأم وفروعهمانصف التركةنصفها
طبقة الجدود والجدات وأولادهمثلاثة أرباع التركةربعها
لا أحد من هؤلاءالتركة كاملة

وهذه الأنصبة تسري على العقار التركي ولو كان الزواج قد عُقد في الخارج وكان الزوجان أجنبيين، لأن مصدرها القانون المدني التركي الذي أحالت إليه المادة 20. فالسؤال العملي ليس «من ورثتي في بلدي؟» بل «بأي نسبة تظهر أسماؤهم في صحيفة العقار؟».

هل تستطيع الوصية أن تتجاوز الأنصبة المحفوظة؟

لا فيما يخص العقار الكائن في تركيا. فالمادة 505 من القانون المدني تقصر سلطة الموصي — إذا ترك فروعاً أو أبوين أو زوجاً — على القدر الزائد على الأنصبة المحفوظة؛ فإن لم يوجد أحد من هؤلاء جاز له التصرف في التركة كلها. وتحدد المادة 506 هذه الأنصبة على النحو الآتي: نصف النصيب القانوني للفروع، وربعه لكل من الأب والأم، وكامل النصيب القانوني للزوج الباقي إذا ورث مع الفروع أو مع طبقة الأبوين، وثلاثة أرباعه في غير ذلك. أما النصيب المحفوظ للإخوة فقد أُلغي بالقانون رقم 5650 المؤرخ 4 مايو 2007، فلم يعد له وجود في النص النافذ.

النتيجة العملية أن وصية أعدّها مالك في بلده على أساس حرية إيصاء كاملة قد تصمد في مواجهة أمواله هناك، وتُنقَص أمام محكمة تركية بقدر ما تعتدي على الأنصبة المحفوظة في العقار التركي. والوصية المخالفة ليست باطلة بقوة القانون، لكنها معرَّضة لمطالبة صاحب النصيب المحفوظ بإنقاصها (tenkis) أمام المحكمة المختصة.

وأما شكل الوصية فمعالجته أكثر مرونة. تعرف المادة 531 ثلاثة أشكال: الوصية الرسمية التي يحررها موظف مختص — قاضي الصلح أو كاتب العدل أو موظف آخر مأذون — بحضور شاهدين (المادة 532)؛ والوصية المكتوبة بخط الموصي من أولها إلى آخرها، مؤرَّخة بالسنة والشهر واليوم وموقَّعة (المادة 538)؛ والوصية الشفوية التي لا تصح إلا في الظروف الاستثنائية التي يستحيل معها الشكلان الآخران (المادة 539). وتشترط المادة 502 لأهلية الإيصاء التمييز وإتمام سن الخامسة عشرة.

وتُقبل الوصية شكلاً على نطاق أوسع مما يظن كثيرون: فالمادة 20/4 من القانون رقم 5718 تحيل في الشكل إلى المادة 7 منه — التي تجعل التصرف صحيحاً شكلاً إذا استوفى قانون مكان إبرامه أو القانون الحاكم لموضوعه — ثم تضيف أن التصرف المحرَّر وفق شكل قانون المتوفى الوطني صحيح هو الآخر، بينما تخضع أهلية الإيصاء بمقتضى الفقرة الخامسة لقانون جنسية الموصي وقت التصرف. وتركيا طرف في اتفاقية لاهاي المؤرخة 5 أكتوبر 1961 بشأن تنازع القوانين في شكل التصرفات الوصائية بانضمام في 23 أغسطس 1983 ونفاذ في حقها منذ 22 أكتوبر 1983 — على أن الاتفاقية تحكم الشكل وحده، فلا تُغني عن قيود الأنصبة المحفوظة. وتفصيل صياغة الوصية وإيداعها وارد في الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا.

متى تنتقل الملكية إلى الورثة ومتى يجوز لهم التصرف؟

هنا تفترق لحظة اكتساب الملكية عن لحظة القدرة على التصرف فيها. فالمادة 599 من القانون المدني تقضي بأن الورثة يكتسبون التركة وحدةً واحدة بقوة القانون بمجرد وفاة المورّث، فينتقل إليهم مباشرة ما كان له من حقوق عينية وحقوق مالية وحيازة، ويسألون شخصياً عن ديونه. وتؤكد ذلك المادة 705/2 التي تجعل الملكية العقارية في حالة الميراث مكتسَبة قبل القيد؛ لكن الفقرة ذاتها تضيف قيداً حاسماً: لا يستطيع المالك في هذه الحالات إجراء تصرفاته إلا بعد تسجيل الملكية في السجل العقاري. فالوارث مالك يوم الوفاة، وغير قادر على البيع أو الرهن قبل القيد.

ويُضاف إلى ذلك أن تعدد الورثة يُنشئ بينهم — من انتقال التركة إلى حين قسمتها — شركة تركة (miras ortaklığı) تشمل جميع حقوقها وديونها، فيملكون التركة بالاشتراك (elbirliği) ويتصرفون في حقوقها مجتمعين، مع جواز أن تعيّن محكمة الصلح ممثلاً للشركة بناءً على طلب أحدهم (المادة 640). ولكل وارث أن يطلب القسمة في أي وقت ما لم يكن ملزماً باستمرار الشيوع باتفاق أو بنص، وأن يطلب من محكمة الصلح قسمة أموال معينة عيناً أو بيعها إن تعذر ذلك (المادة 642).

وفي الاتجاه المقابل، للوارث أن يرد التركة بمقتضى المادة 605 خلال ثلاثة أشهر تبدأ في حق الورثة الشرعيين من تاريخ علمهم بالوفاة ما لم يثبتوا علمهم بصفتهم وارثاً في تاريخ لاحق، وفي حق الورثة المعيَّنين بوصية من تاريخ تبليغهم رسمياً بالتصرف (المادة 606). وهي مهلة قصيرة في ذاتها، وأقصر منها في الواقع حين يكون الورثة خارج تركيا ويصلهم الخبر متأخراً.

كيف يحصل الوارث الأجنبي على وثيقة حصر الإرث؟

وثيقة حصر الإرث (mirasçılık belgesi أو veraset ilamı) هي المفتاح الإجرائي للتركة: بها يُثبت الوارث صفته أمام السجل العقاري والمصارف ومصلحة الضرائب. وتنص المادة 598 من القانون المدني على أن تُسلَّم لمن ثبتت صفتهم ورثةً شرعيين وثيقةٌ تبيّن هذه الصفة من محكمة الصلح أو من كاتب العدل — وقد أُضيفت عبارة الكاتب العدل بالقانون رقم 6217 لسنة 2011 — كما يجوز التمسك في أي وقت ببطلان الوثيقة.

غير أن هذه الازدواجية لا تفيد الأجانب. فالفقرة الثالثة من المادة 71/ب من قانون الكتّاب العدول رقم 1512 (Noterlik Kanunu) تمنع الكاتب العدل من إصدار الوثيقة في ثلاث حالات: إذا كان إصدارها يقتضي محاكمة، أو كانت قيود الأحوال المدنية غير كافية، أو كانت مطلوبة من أجانب. فيكون الاختصاص عندئذ لمحكمة الصلح المدنية حصراً، ويُحدَّد المكان بالمادة 43 من القانون رقم 5718. وهذه من أكثر المسائل التي تتكرر فيها المعلومة الخاطئة في المصادر غير الرسمية، وأثرها العملي جسيم: فالوارث الذي يخطط على أساس زيارة كاتب عدل في يوم واحد يجد نفسه أمام طلب قضائي له إجراءاته ومواعيده.

أما إذا كان بيد الورثة حكم أجنبي يثبت صفتهم أو يقسم التركة، فإن ترتيب أثر عليه في تركيا يمر بالاعتراف. فالمادة 58 من القانون رقم 5718 تجعل الحكم الأجنبي دليلاً قاطعاً أو أمراً مقضياً به متى تحققت شروط التنفيذ (tenfiz) المنصوص عليها في المادة 54، مع استبعاد شرط المعاملة بالمثل من الاعتراف — فهو شرط للتنفيذ وحده. وتضيف الفقرة الثالثة أن إجراء معاملة إدارية في تركيا استناداً إلى حكم أجنبي يتبع الطريق نفسه، أي أن القيد في السجل العقاري لا يتم بالحكم الأجنبي مباشرة بل بعد حكم اعتراف. وتبقى الشروط الأخرى قائمة، وأهمها هنا ألا يتعلق الحكم بمسألة تدخل في الاختصاص الحصري للمحاكم التركية، إلى جانب عدم مخالفة النظام العام ومراعاة حقوق الدفاع. ويعالج هذا المسار بالتفصيل الاعتراف بحكم التركة الأجنبي ونقل الطابو للورثة.

كيف يُقيَّد الانتقال في السجل العقاري؟

معاملة الانتقال (intikal) لدى مديرية السجل العقاري هي التي تنقل قيد الملكية من اسم المتوفى إلى أسماء الورثة بأنصبتهم. وتبيّن إرشادات المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (TKGM) المستندات المطلوبة: وثيقة الهوية للأطراف ولممثليهم — ويكفي في حق الأجانب جواز السفر أو وثيقة الهوية الصادرة عن دولتهم؛ ووثيقة التمثيل إن وُجد، كقرار الوصاية أو الوكالة؛ ووثيقة حصر الإرث أصلاً أو نسخةً مصدَّقة؛ وبوليصة التأمين الإلزامي ضد الزلازل (DASK) في العقارات ذات صفة البناء. ويقدَّم الطلب عبر بوابة Web Tapu من أحد الورثة، ثم تُبلِّغ المديريةُ مقدارَ أجر رأس المال الدائر (döner sermaye) برسالة نصية، فإذا سُدِّد حُدِّد موعد لإتمام مرحلة التوقيع.

واشتراط بوليصة DASK ليس إجراءً إدارياً بل التزام قانوني: تُخضع المادة 10 من قانون تأمينات الكوارث رقم 6305 الأقسامَ المستقلة الخاضعة لقانون ملكية الطوابق رقم 634 والمباني السكنية المقامة على أرض مسجَّلة مملوكة ملكية خاصة والوحدات التجارية والمكتبية داخلها للتأمين الإلزامي ضد الزلازل، وتُلزم المالك أو صاحب حق الانتفاع بإبرامه وتجديده سنوياً؛ وتمنع المادة 11/2 مديريات السجل العقاري من إجراء التسجيل ما لم تُثبت بوليصة سارية في تاريخ المعاملة.

أما الرسوم فيجب التمييز فيها بين بندين كثيراً ما يُخلط بينهما. فالتعرفة رقم (4) الملحقة بقانون الرسوم رقم 492 تفرض في نقل العقار بعوض رسماً بنسبة 20 في الألف يُستوفى من الناقل ومن المنقول إليه كل على حدة — وهو رسم البيع، ولا يُطبَّق على قيد الانتقال بالميراث. والبنود المتعلقة بالتركة مستقلة عنه: قسمة عقارات التركة بين الورثة الشرعيين والمعيَّنين بنسبة 22.77 في الألف على القيمة المسجَّلة، وتنفيذ الوصايا بنسبة 11.38 في الألف متى لم يُستوفَ الرسم في الانتقال. ويُضاف إليها أجر رأس المال الدائر بوصفه مقابل خدمة مستقلاً عن الرسم. والنسب المذكورة هي المطبَّقة في النص الموحَّد حتى يوليو 2026؛ والنسبة الأساسية في متن القانون في نقل العقار بعوض هي 10 في الألف عن كل طرف، ولرئيس الجمهورية رفعها إلى الضعف أو خفضها إلى العُشر، فيلزم التحقق من النسبة النافذة في تاريخ المعاملة.

ما الضرائب المستحقة على الوارث؟

تسري ضريبة الميراث والانتقال على الوارث الأجنبي بحكم موقع المال لا بحكم جنسيته. فالمادة 1 من قانون ضريبة الميراث والانتقال رقم 7338 (Veraset ve İntikal Vergisi Kanunu) تُخضع للضريبة الأموال المملوكة لمواطني الجمهورية التركية والأموال الكائنة في تركيا التي تنتقل بالميراث أو بأي وجه من أوجه التبرع. وتحدد المادة 6 مصلحة الضرائب المختصة: مصلحة موطن المتوفى، فإن كان موطنه في بلد أجنبي فمصلحة آخر موطن له في تركيا، فإن لم يكن قد أقام في تركيا قط أو تعذّر تحديد موطنه الأخير فالمصلحة التي تعيّنها وزارة المالية.

وحتى سنة 2026 — والأرقام تُقرأ دائماً بتاريخها لأنها تُعاد تقديرها سنوياً — يُعفى من نصيب كل فرع (بمن فيهم المتبنّى) ومن نصيب الزوج مبلغ 2,907,136 ليرة تركية، ويرتفع نصيب الزوج المعفى إلى 5,817,845 ليرة عند عدم وجود فروع. وتتدرج شرائح الميراث من 1% على أول 3,000,000 ليرة، إلى 3% ثم 5% ثم 7%، فـ10% على ما يجاوز 55,000,000 ليرة. وتُقدَّم الإقرارات وفق المادة 9 في مهلة 4 أشهر من الوفاة الواقعة في تركيا للمكلف الموجود فيها و6 أشهر للمكلف في الخارج؛ فإذا وقعت الوفاة خارج تركيا كانت المهلة 6 أشهر للمكلف الموجود فيها، و4 أشهر لمن كان في بلد الوفاة نفسه، و8 أشهر لمن كان في بلد أجنبي آخر.

وتنص المادة 19 على قاعدتين ينبغي لكل وارث أن يقرأهما معاً: يُجرى قيد الانتقال دون انتظار ربط الضريبة — على أن تُبلَّغ النتيجة إلى مصلحة الضرائب خلال 15 يوماً من تاريخ القيد — لكن لا يجوز نقل ملكية العقار المنتقل ولا ترتيب أي حق عيني عليه ما لم تُسدَّد الضريبة المصيبة له كاملةً، ولا يجوز لموظفي السجل العقاري إجراء معاملة النقل من دون وثيقة قطع العلاقة الصادرة عن مصلحة الضرائب، وإلا كانوا مسؤولين بالتضامن مع المكلفين عن أداء الضريبة. وتُسدَّد الضريبة في ثلاث سنوات على قسطين متساويين كل سنة في مايو ونوفمبر، مع إمكان الإذن بنقل بعض العقارات أو كلها مقابل ضمانة. أما بعد القيد فيدخل الوارث في الالتزامات الجارية للمالك، ومنها ضريبة العقار السنوية بمقتضى القانون رقم 1319 وتجديد بوليصة DASK. وتفصيل هذه البنود في ضرائب ميراث العقارات ونقلها في تركيا.

ماذا لو لم تتوافر في الوارث شروط التملك؟

يبقى سؤال أخير خاص بالورثة الأجانب: ماذا لو كان الوارث من جنسية لا يجوز لمواطنيها التملك في تركيا، أو جاوز ما آل إليه الحدود المساحية؟ تُجيب الفقرة الأخيرة من المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644 (Tapu Kanunu): العقار المكتسب خلافاً لأحكام المادة، أو المستعمل خلافاً لغرضه، أو الآيل بالميراث بما يتجاوز الحدود الواردة في الفقرة الأولى، يجب على المالك تصفيته خلال مدة تحددها وزارة المالية لا تتجاوز سنة واحدة؛ فإن لم يفعل تولت الدولة التصفية ودفعت الثمن إلى صاحب الحق. فالحق الإرثي نفسه مصون، لكنه قد يتحول إلى نقد رغماً عن الوارث وفي توقيت لا يختاره.

وينبغي التنبه كذلك إلى وضع الأشخاص الاعتبارية: تجيز الفقرة الثانية من المادة 35 للشركات التجارية الأجنبية المؤسسة وفق قوانين بلدانها اكتساب العقارات في تركيا في إطار قوانين خاصة فحسب، بينما لا يجوز للأشخاص الاعتبارية الأجنبية من غير هذه الشركات اكتساب عقار ولا إنشاء حق عيني محدود لصالحها. ولهذا أثر مباشر في التخطيط: فبنية حيازة أُنشئت في الخارج قد تصطدم بهذا النص عند أيلولة العقار إليها. وتفصيل السقوف المساحية والمناطق المحظورة وارد في القيود المفروضة على تملك الأجانب للعقارات.

الخلاصة أن العقار التركي يخضع لقانون واحد لا خيار فيه، وأن ما يمكن التخطيط له ليس القانون الواجب التطبيق بل ما يقع داخله: وصية صحيحة شكلاً تحترم الأنصبة المحفوظة، ومستندات تُرتَّب للورثة سلفاً، وعلم بأن الطريق إلى وثيقة حصر الإرث يمر بمحكمة تركية إذا كان الورثة أجانب. وما يُرتَّب من ذلك في حياة المالك يقتضي وقتاً محدوداً، وما يُترك منه يتحول بعد وفاته إلى دعوى وضريبة ومهلة. وتعرض صفحة القانون العقاري الإطار العام لهذه المسائل.


مجالات الممارسة ذات الصلة والأدلة القضائية


مجالات الممارسة ذات الصلة

خارطة الطريق القانونية التفاعلية

دليل حصر الإرث ونقل ملكية العقارات في تركيا للأجانب

تعرفوا على الإجراءات الرسمية لنقل ملكية العقارات الموروثة في تركيا بموجب قانون القانون الدولي الخاص رقم 5718 وقانون الطابو رقم 2644.

خطوات أيلولة العقار التركي إلى الورثة

  1. 01

    حدّد القانون الواجب التطبيق

    العقار الكائن في تركيا يخضع للقانون التركي في الميراث مهما كان قانون جنسية المالك أو موطنه، فتُحسب الأنصبة على أساس القانون المدني التركي لا على أساس قانون بلد المتوفى.

  2. 02

    استخرج وثيقة حصر الإرث

    تُطلب من محكمة الصلح المدنية متى كان الطالب أجنبياً، إذ يمتنع على كاتب العدل إصدارها في هذه الحالة بنص المادة 71/ب من قانون الكتّاب العدول.

  3. 03

    اعترف بالحكم الأجنبي إن وُجد

    الحكم الأجنبي المتعلق بالتركة لا يصلح أساساً لقيد في السجل العقاري قبل صدور حكم اعتراف من محكمة تركية بمقتضى المادة 58 من القانون رقم 5718.

  4. 04

    قدّم إقرار ضريبة الميراث

    يُقدَّم إلى مصلحة الضرائب المختصة بحسب موطن المتوفى، ضمن مهلة 4 أو 6 أو 8 أشهر تبعاً لمكان الوفاة ومكان المكلف.

  5. 05

    أتمم قيد الانتقال

    يُقدَّم الطلب عبر بوابة Web Tapu من أحد الورثة بوثيقة حصر الإرث ووثائق الهوية وبوليصة التأمين الإلزامي ضد الزلازل في العقارات ذات صفة البناء.

  6. 06

    سوِّ الضريبة قبل أي تصرف

    لا يجوز بيع العقار الموروث ولا ترتيب حق عيني عليه قبل سداد الضريبة المصيبة له كاملةً وتقديم وثيقة قطع العلاقة من مصلحة الضرائب.

الأسئلة الشائعة

هل يخضع ميراث عقاري في تركيا لقانون بلدي أم للقانون التركي؟

للقانون التركي. تنص المادة 20/1 من القانون رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص والمرافعات المدنية الدولية على أن الميراث يخضع لقانون المتوفى الوطني، ثم تضيف في الجملة التالية لها مباشرةً أن القانون التركي هو الذي يُطبَّق على العقارات الكائنة في تركيا. فتتجزأ التركة عملياً: العقار المسجَّل في تركيا تحكمه قواعد القانون المدني التركي رقم 4721 في تحديد الورثة وأنصبتهم وأنصبتهم المحفوظة، بينما يخضع باقي المال لقانون جنسية المتوفى. ولا يتضمن النص خياراً يتيح للمالك إخضاع عقاره التركي لقانون آخر.

من يرث العقار الكائن في تركيا إذا لم يترك المالك وصية؟

يُحدَّد الورثة وفق نظام الطبقات (zümre) في القانون المدني التركي. الطبقة الأولى هي فروع المتوفى، والأولاد يرثون بالتساوي، ويحل أولاد الولد المتوفى قبل مورّثه محله في كل درجة (المادة 495). فإن لم يوجد فرع، ورث الأب والأم بالتساوي، ويحل فروعهما محل من مات منهما (المادة 496). فإن لم يوجد هؤلاء ولا فروعهم، ورث الجدود والجدات وفروعهم (المادة 497). ويرث الزوج الباقي على قيد الحياة مع أي من هذه الطبقات بنصيب يتغير بحسبها (المادة 499). وإذا لم يوجد وارث أصلاً آلت التركة إلى الدولة (المادة 501)، وتقضي المادة 20/3 من القانون رقم 5718 بالحكم نفسه في التركة الكائنة في تركيا.

كم نصيب الزوج الباقي على قيد الحياة من التركة في تركيا؟

بمقتضى المادة 499 من القانون المدني: ربع التركة إذا ورث مع فروع المتوفى، ونصفها إذا ورث مع طبقة الأب والأم، وثلاثة أرباعها إذا ورث مع طبقة الجدود والجدات وأولادهم، والتركة كاملة إذا لم يوجد أحد من هؤلاء. وهذه الأنصبة تسري على العقار الكائن في تركيا بحكم المادة 20 من القانون رقم 5718 حتى لو كان الزواج قد عُقد في الخارج وكان الطرفان أجنبيين، وهي مستقلة عن تصفية النظام المالي بين الزوجين التي تسبق قسمة التركة.

هل تستطيع الوصية أن تتجاوز الأنصبة المحفوظة في القانون التركي؟

لا فيما يخص العقار الكائن في تركيا. تقصر المادة 505 من القانون المدني سلطة الموصي — إذا ترك فروعاً أو أبوين أو زوجاً — على القدر الزائد من التركة على الأنصبة المحفوظة، فإن لم يوجد أحد من هؤلاء جاز له التصرف في التركة كلها. والأنصبة المحفوظة بمقتضى المادة 506 هي: نصف النصيب القانوني للفروع، وربعه لكل من الأب والأم، وكامل النصيب القانوني للزوج الباقي إذا ورث مع الفروع أو مع طبقة الأبوين وثلاثة أرباعه في غير ذلك. وقد أُلغي النصيب المحفوظ للإخوة بالقانون رقم 5650 لسنة 2007. والوصية التي تتجاوز هذه الحدود ليست باطلة بقوة القانون، لكنها معرَّضة لدعوى الإنقاص من صاحب النصيب المحفوظ.

كيف يحصل الوارث الأجنبي على وثيقة حصر الإرث في تركيا؟

من محكمة الصلح المدنية (Sulh Hukuk Mahkemesi) لا من كاتب العدل. فرغم أن المادة 598 من القانون المدني والمادة 71/أ من قانون الكتّاب العدول رقم 1512 تجيزان صدور الوثيقة عن المحكمة أو عن كاتب العدل، فإن الفقرة الثالثة من المادة 71/ب من القانون نفسه تمنع الكاتب العدل صراحةً من إصدارها إذا كان طلبها مقدَّماً من أجانب، وكذلك إذا كانت المسألة تقتضي محاكمة أو كانت قيود الأحوال المدنية غير كافية. ويُحدَّد الاختصاص المكاني بالمادة 43 من القانون رقم 5718: محكمة آخر موطن للمتوفى في تركيا، فإن لم يكن موطنه الأخير فيها فمحكمة مكان وجود أموال التركة.

هل يُعتد في تركيا بحكم توزيع التركة الصادر في بلد آخر؟

لا يُرتَّب عليه أثر في تركيا قبل الاعتراف به. تنص المادة 58/3 من القانون رقم 5718 على أن إجراء معاملة إدارية في تركيا استناداً إلى حكم أجنبي يتبع الطريق نفسه؛ ومعنى ذلك أن قيد الانتقال في السجل العقاري لا يتم بالحكم الأجنبي مباشرة، بل بعد صدور حكم اعتراف (tanıma) من محكمة تركية. ولا يُشترط في الاعتراف مبدأ المعاملة بالمثل المنصوص عليه في المادة 54/1/أ، وهو شرط لازم في التنفيذ (tenfiz) وحده. وتبقى الشروط الأخرى قائمة، ومنها ألا يتعلق الحكم بمسألة تدخل في الاختصاص الحصري للمحاكم التركية، وألا يكون مخالفاً مخالفة صريحة للنظام العام، وأن تكون حقوق الدفاع قد رُوعيت.

هل يستطيع الورثة بيع العقار فور وفاة المورّث؟

لا. صحيح أن الورثة يكتسبون الملكية بمجرد الوفاة وبقوة القانون بمقتضى المادة 599 من القانون المدني، وأن المادة 705/2 تجعل الملكية في حالة الميراث مكتسَبة قبل القيد، غير أن الفقرة نفسها تعلّق إجراء المالك تصرفاته على تسجيل الملكية في السجل العقاري. يُضاف إلى ذلك قيدان: الأول أن الورثة يملكون التركة على الشيوع بالاشتراك (elbirliği) ويتصرفون في حقوقها مجتمعين بمقتضى المادة 640؛ والثاني أن المادة 19 من قانون ضريبة الميراث والانتقال رقم 7338 تمنع نقل الملكية أو ترتيب أي حق عيني قبل سداد الضريبة المصيبة للعقار كاملةً.

ما الضرائب المستحقة على الوارث الأجنبي لعقار في تركيا؟

ضريبة الميراث والانتقال أولاً. فالمادة 1 من القانون رقم 7338 تُخضع للضريبة الأموال الكائنة في تركيا التي تنتقل بالميراث أو بلا عوض، فيكون الوارث الأجنبي مكلفاً بها أياً كانت جنسيته. وحتى سنة 2026، يُعفى من نصيب كل فرع ومن نصيب الزوج مبلغ 2,907,136 ليرة تركية، ويرتفع نصيب الزوج المعفى إلى 5,817,845 ليرة عند عدم وجود فروع، وتتدرج الشرائح في الميراث من 1% على أول 3,000,000 ليرة إلى 10% على ما يجاوز 55,000,000 ليرة. وتُقدَّم الإقرارات خلال 4 أو 6 أو 8 أشهر بحسب مكان الوفاة ومكان المكلف، وتُسدَّد الضريبة في ثلاث سنوات على قسطين متساويين كل سنة في مايو ونوفمبر. وتُضاف إلى ذلك رسوم السجل العقاري المقررة على معاملات التركة وضريبة العقار السنوية والتزام تجديد بوليصة DASK.

سلسلة الأدلة القانونية

أدلة مكملة في قانون الشركات والقانون التجاري

استكشف الإجراءات النظامية والتحليلات الاستراتيجية في هذا المجال:

محامون يتحدثون الإنجليزية في فتحية وغوجيك: دليل العقارات والميراث والنزاعات البحرية محامون يتحدثون الإنجليزية في إسطنبول: دليل الخدمات القانونية والمحاكم للمستثمرين الأجانب نزاعات المساهمين وحماية حقوق الأقلية ومسؤولية مجالس الإدارة في تركيا: دليل التقاضي الاستراتيجي خطط خيارات أسهم الموظفين (ESOP) والأسهم الوهمية للشركات الناشئة في تركيا المسؤولية القانونية لأعضاء مجلس الإدارة وإبراء الذمة في الشركات التركية حماية الاستثمار العقاري في تركيا: الدليل الشامل لكل مرحلة الفحص القانوني قبل شراء عقار في تركيا: قائمة من 12 خطوة كيف تقرأ سند الطابو في تركيا وتتحقق منه قبل الشراء؟ قيود تملّك الأجانب للعقارات في تركيا: المادة 35 والمناطق المحظورة شراء عقار في تركيا بوكالة من الخارج: شكل الوكالة وحدود صلاحياتها كيف يُعترف بوثائق الإرث الأجنبية وكيف يُنقل الطابو إلى الورثة في تركيا؟ الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا: الشكل والأنصبة المحفوظة مكتب اتصال أم فرع أم شركة تابعة: كيف تدخل الشركة الأجنبية إلى تركيا تأسيس شركة في تركيا بصفتك أجنبيًا شراء عقار في تركيا بصفتك أجنبيًا: دليل عملي إنهاء عقد التوزيع في تركيا: فخ تعويض المحفظة اتفاقيات المساهمين في المشاريع المشتركة التركية الكونكورداتو: إعادة الهيكلة المالية للشركات في تركيا الاندماجات والاستحواذات في قطاع الشركات التركي

هل يمسّكم هذا الموضوع؟

لنراجع معًا مدى انطباقه على وضعكم في مكالمة قصيرة.

تواصلوا معنا