الشركة التي تصدّر من تركيا تكتسب التزاماتها في الرقابة على التصدير من أربعة نصوص منفصلة، وليس من بينها قانون الجمارك: قرار نظام التصدير رقم 95/7623 ولائحة التصدير يضعان أصل الحرية وآلية الخروج عنه، والبلاغ رقم İhracat: 2003/12 يُخضع المواد والتقنيات مزدوجة الاستخدام والحساسة للإذن، وثلاثة قوانين قطاعية تُخضع الأصناف العسكرية والنووية لإذن جهات أخرى، والكيماويات الواردة في القانون رقم 5564 لوثيقة مطابقة تصدير مستقلة من وزارة التجارة، والقانون رقم 7262 يطبّق داخلياً تجميد الأموال وحظر التجارة المستندين إلى قرارات الأمم المتحدة. أما قانون الجمارك فلا يظهر إلا في الآخر، عند حساب الغرامة، ويُسعّر البند (b) من الفقرة الثانية من المادة 235 من قانون الجمارك رقم 4458 الإذنَ المفقود بعُشر القيمة المجمركة للإرسالية.
اقرأ بقية القسم
وللمشتري أو الشريك في الخليج والدول العربية وجه إضافي في هذا الملف. فبيوت التجارة والتوزيع التي تشتري من تركيا وتعيد الشحن إلى أسواق مجاورة ستُطلب منها شهادة استخدام نهائي تتضمن تعهّداً بعدم إعادة التصدير دون إذن المصدّر التركي، وستُفحص أسماؤها وأسماء مستخدميها النهائيين في قوائم منشورة، وستمرّ مدفوعاتها عبر بنوك مراسِلة لها متطلباتها الخاصة. وهذه كلها بنود تُصاغ في العقد قبل أن تكون وقائع تُدار بعد الشحن.
وملاحظة في النطاق. هذه الصفحة عن امتثال الشركات: كيف تصنّف الشركة بضاعتها، وتفحص أطرافها المقابلة، وتتقدم بطلبات الأذون، وتحفظ سجلاتها، وتردّ على تفتيش. وهي لا تتناول الدفاع عن الأشخاص في الدعاوى الجزائية، ولا تقيّم السياسة التجارية أو الخارجية لأي دولة. وحيث تُذكر تدابير متخذة بموجب قانون بلد آخر، فهي تُعامَل بوصفها وقائع تعاقدية ووقائع طرف مقابل يتعين على المصدّر التركي إدارتها، لا بوصفها التزامات في القانون التركي.
حرية التصدير هي الأصل، وهنا الفخّ
تنص المادة 4 من قرار نظام التصدير رقم 95/7623، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 يناير 1996 والعدد 22515، على أن تصدير جميع البضائع عدا ما حُظر تصديره بقانون أو مرسوم أو اتفاقية دولية حرٌّ في إطار القرار، مع استثناء البند (b) من المادة 3. والجُمل التالية تضيّق هذا الأصل. فعلى الجهات العامة أن تأخذ رأي الوزارة وهي تُعدّ القوانين والمراسيم التي تقيّد التصدير أو تحظره بحسب المنتج أو الكمية أو المدة؛ وحيث يكون بيع البضائع وشراؤها متروكاً لإذن جهة معيّنة بموجب تشريع آخر، يُؤخذ الرأي الموافق للوزارة عند تحديد الإجراءات؛ ولا يجوز في معاملات التصدير طلب أي مستند غير ما نصّ عليه التشريع. والجملة الأخيرة تعمل في اتجاهين: فالإدارة لا تطلب مستنداً اعتباطياً، لكن المستند الذي حدده التشريع يُطلب بلا نقاش.
اقرأ بقية القسم
وصلاحيات التقييد في المادة 3. فالبند (b) يجيز تقييد التصدير أو حظره لأسباب منها تطور غير معتاد في السوق أو عدم كفاية المنتج أو الأمن العام أو الآداب العامة أو صحة الإنسان أو حماية الحيوان والنبات والبيئة أو حماية الأشياء ذات القيمة الفنية والتاريخية والأثرية، والبند (c) يجيز إخضاع التصدير للإذن أو للقيد. وتضيف المادة 5 البضائع المدرجة في مرفق القرار إلى مجموعات البضائع المحظورة والخاضعة للإذن المسبق القائمة، أما القائمة المجمَّعة نفسها فمحلّها البلاغ İhracat: 96/31. ويجدر أن يُلاحظ أن عبارة «رئاسة أمانة التجارة الخارجية» الواردة في المتون القديمة انتقلت مؤسسياً إلى وزارة التجارة، حتى لا يستنتج القارئ من الاسم القديم أن النصّ غير نافذ.
ثم تضع المادة 6 من لائحة التصدير، المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 يونيو 2006 والعدد 26190، القاعدة العملية في جملة واحدة: حيث يكون تصدير البضائع معلّقاً على إذن مسبق من جهة معيّنة بموجب اتفاقية دولية أو قانون أو مرسوم أو سائر التشريعات ذات الصلة، تُطبَّق أحكام تشريع التصدير بعد الحصول على الإذن المسبق من الجهات المعنية. وكل ما هو عملي ينبني على هذا الترتيب: الإذن أولاً، ثم إجراء التصدير؛ والعكس غير ممكن. وتغلق الفقرة الأولى من المادة 17 من اللائحة نفسها السلسلة عند الحدود، إذ لا تخرج البضاعة استناداً إلى بيان لم يُتحقَّق من رمز موافقة الاتحاد الخاص به.
إذن الاستخدام المزدوج والحكم الذي يلتقط ما ليس في القائمة
البلاغ İhracat: 2003/12، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 2 ديسمبر 2003 والعدد 25304، قصيرٌ (إحدى عشرة مادة)، لكنه يحمل معظم العبء اليومي.
اقرأ بقية القسم
فالمادة 2 تُخضع تصدير المواد والتقنيات الداخلة في قائمة ترتيب واسينار للمواد والتقنيات مزدوجة الاستخدام وفي قائمة مجموعة أستراليا للسلائف الكيميائية لإذن الجهة المختصة بالتصدير، وتوجب تقديم الطلب إلى الأمانة العامة لـ İMMİB مرفقاً بالمستندات التي تشرح الخصائص التقنية ومجالات استخدام المادة، وبشهادة استخدام نهائي مأخوذة من الشركة المستوردة على النموذج EK: A. وتصف المادة 3 المسار: تجري İMMİB فحصاً أولياً وتحيل الطلب إلى الوزارة، فتكوّن الوزارة تقديرها النهائي بعد أخذ تقييمات الجهات العامة المعنية وتعيد الملف إلى İMMİB لإنهاء الطلب.
ثم تحيط بالإرسالية مهلتان. تمنح المادة 4 تسعين يوماً من تاريخ الإذن لتقديم البيان الجمركي، وتكتب صراحةً أن المدة لا تُمدّ. وتوجب المادة 5 على المصدّر أن يرسل خلال خمسة عشر يوماً بعد التصدير صورة من ذلك البيان إلى الأمانة العامة لـ İMMİB. والملفات تفي بالأولى وتنسى الثانية عادةً؛ والمسؤول عنه في التفتيش هو الثانية في الغالب.
والمادة 6 هي التي تحسم أكثر الحالات إثارةً للجدل. فالمواد والتقنيات مزدوجة الاستخدام الخارجة عن القائمتين تبقى خاضعة للإذن في ثلاث حالات: أن يكون التصدير إلى مستخدم نهائي يُشتبه في تطويره أسلحة دمار شامل؛ وأن تعلن الشركة المصدّرة بنفسها شكّها في إمكان استخدام المادة كلها أو بعضها في ذلك الغرض؛ وأن يكون الأمن الوطني والدولي عرضةً للخطر وأن تترتب انتهاكات لحقوق الإنسان. وللحالة الثانية أثر داخلي غير مريح: فرسالة مهندس يثير فيها تحفظاً ليست دليل حسن نية فحسب، بل واقعةٌ تُنشئ التزاماً بطلب الإذن. ولهذا يُبنى الإجراء الداخلي على تقييد الشك وتحويله إلى طلب، لا على كتمه.
والمادة 7 هي الحدّ: لا تُطبَّق أحكام البلاغ على المواد محل التجارة العابرة ولا على المخزَّنة في المناطق الحرة. وهذا الاستثناء لا يُحفظ وحده، فالذي لا يُطبَّق هو إجراء الإذن الوارد في البلاغ، أما سائر المحظورات المتعلقة بالعبور وبحركة المناطق الحرة فتبقى قائمة.
الأصناف العسكرية والكيميائية والنووية: أبواب أخرى
| صنف البضاعة | النصّ | الجهة صاحبة القرار | المطلوب فعلياً |
|---|---|---|---|
| المواد مزدوجة الاستخدام والحساسة | البلاغ İhracat: 2003/12، م.2 و6 | وزارة التجارة عبر İMMİB | إذن قبل التصدير؛ شهادة استخدام نهائي؛ مهلة 90 يوماً للبيان؛ تقرير خلال 15 يوماً بعد التصدير |
| عتاد الحرب والأسلحة والذخائر والمتفجرات العسكرية وتقنياتها | القانون رقم 5201، م.4 و5 و7 | وزارة الدفاع الوطني، بعد أخذ رأي رئاسة الأركان ووزارة الخارجية | إذن بتصدير الأصناف المدرجة؛ إخطار بالطلبيات وبتغيّرات الشركة؛ قائمة تُحدَّد وتُعلن في يناير من كل سنة أو خلال السنة عند الحاجة |
| الكيميائيات السامة والسلائف المدرجة في الجداول | القانون رقم 5564، م.4 و5/5-7 و6 | الوزارة المختصة لإذن المنشأة؛ الجهة التجارية لشهادة مطابقة التصدير | إذن منشأة؛ محظورات نقل تختلف بحسب كون الدولة المقصودة طرفاً في الاتفاقية؛ شهادة مطابقة تصدير |
| المواد المشعّة والأصناف النووية والنووية مزدوجة الاستخدام وتقنياتها | القانون رقم 7381، م.4/3 (ç) و(d) | هيئة التنظيم النووي؛ وفي تصدير الأصناف النووية والنووية مزدوجة الاستخدام وفق البند (d) بعد أخذ آراء الوزارات المعنية | إذن تصدير مستقل، إضافةً إلى أي رخصة منشأة |
والجدول ليس قائمة اختيار. فإرسالية واحدة من أجهزة المختبرات قد تكون مدرجة في قائمة الاستخدام المزدوج وتحتوي سليفة مدرجة في الجداول وتحمل مصدراً مشعّاً في آنٍ واحد، وإذنُ جهةٍ لا يصلح جواباً عن الجهات الأخرى.
اقرأ بقية القسم
والقانون رقم 5201 يستحق ملاحظة خاصة لأن التزاماته مستمرة لا مرتبطة بالصفقة. فالمادة 4 توجب أن تحدد وزارة الدفاع الوطني القائمة الخاضعة للرقابة وتعلنها في يناير من كل سنة، أو خلال السنة عند الحاجة، بعد أخذ آراء وزارة الخارجية والوزارة المسؤولة عن الصناعة والتجارة ورئاسة الأركان، وتضيف أنه إذا لم تُحدَّد القائمة وتُنشر لأي سبب سرت القائمة المنشورة الأخيرة؛ أي أن تخلّف النشر لا يُنشئ فراغاً. وتوجب المادة 5 على المنشآت الصناعية الداخلة في نطاقه أن تُخطر الوزارة بمؤسسيها ورأس مالها وشركائها وأعضاء مجلس الإدارة ومجلس الرقابة والأشخاص المخوَّلين بتمثيل الشركة وإلزامها، وبأنواع المواد التي ستنتجها وكمياتها السنوية وعدد العاملين لديها، وبأي تغيّر في هذه البيانات خلال شهر من التغيّر؛ وبأنواع الإنتاج والمخزون في يناير من كل سنة؛ وبنوع الطلبيات الواردة وكميتها وهوية أصحابها خلال شهر. والفقرة التالية تضع المقابل: على الوزارة في الطلبيات الخارجة عن احتياجات الدفاع الوطني أن تُبلّغ قرارها خلال شهر على الأكثر، وإن لم تفعل عُدّ طلب الطلبية مقبولاً. وهذا القبول الضمني بندٌ يُتابَع في تقويم الامتثال على حدة.
والقانون رقم 5564 يعمل بمنطق آخر. فالفقرة الخامسة من المادة 5 تمنع نقل كيميائيات الجدول الأول من دولة ليست طرفاً في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أو إليها بأي صورة، وتجيز النقل إلى دولة طرف لأغراض البحث العلمي أو الأغراض الطبية أو الصيدلانية أو الوقائية وحدها، ثم تغلق الحلقة: فالكيميائيات المنقولة على هذا النحو لا يُسمح بإعادة نقلها إلى دولة ثالثة. وتوجب الفقرة الأولى من المادة 6 استخراج مستند إذن استيراد وشهادة مطابقة تصدير حيث يجعلهما التشريع ذو الصلة إلزاميين، وتطبّق الفقرة الثانية القاعدة نفسها على الحركة بين تركيا ومناطقها الحرة. وهنا تحديداً ينكسر الافتراض القائل إن المنطقة الحرة مساحة خارج الرقابة، وهو افتراض شائع لدى من اعتاد إدارة مخزونه عبر منطقة حرة في المنطقة العربية.
الفحص والتجميد وواجب الإبلاغ الذي تغفله الشركات
القانون رقم 7262 هو نصّ العقوبات العامل في هذا الباب، ويجدر بيان بنيته بوضوح لأنه كثيراً ما يُوصف وصفاً فضفاضاً. فالفقرة الثانية من المادة 1 تربط القانون كله بنطاق قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. والبند (a) من الفقرة الأولى من المادة 2 يحظر جمع الأموال أو توفيرها للأشخاص والكيانات المدرجة، ولمن يسيطرون عليهم بطريق مباشر أو غير مباشر، ولمن يتصرفون باسمهم أو لحسابهم، ويحظر في العبارة نفسها دخول هؤلاء في شراكة عمل أو علاقات عمل أخرى داخل تركيا. والفقرة الثانية تحظر فتح مكاتب التمثيل وفروع البنوك وعلاقات المراسلة وتنص على إنهاء القائم منها. والفقرة الثالثة تحظر، عدا ما أذن به مجلس الأمن، استيراد المواد والمستلزمات والمعدات المحددة في القرارات وتصديرها وعبورها ونقل التقنية.
اقرأ بقية القسم
والمادة 3 تجعل القرارات ذاتية النفاذ عملياً: فقرارات التجميد والحظر تُطبَّق دون إبطاء بقرار من رئيس الجمهورية يُنشر في الجريدة الرسمية، وتوجب الفقرة الثالثة نشر القوائم النهائية دون إبطاء على المواقع الإلكترونية للجهات العامة المعنية. وهذا هو مصدر الفحص. أما الفحص في مواجهة قاعدة بيانات تجارية وحدها، دون سجل مؤرَّخ في مواجهة القوائم المنشورة، فيصعب الدفاع عنه لاحقاً.
والواجب الذي يغفله أكثر المصدّرين موضعه الفقرة الثالثة من المادة 12 من القانون رقم 6415، وهي تنطبق هنا عبر الفقرة الرابعة من المادة 3 من القانون رقم 7262. فالشركة التي لها دَين لدى شخص جُمّدت أمواله أو عليها دَين له ملزمة بإبلاغ رئاسة هيئة التحقيق في الجرائم المالية بمقداره وسنده خلال ثلاثين يوماً من النشر. وتضيف الفقرة الخامسة مهلة سبعة أيام للإبلاغ عن الأموال الموجودة لديكم حيث طُلب منكم تنفيذ القرار، وتمدّ الفقرة السادسة أثر التجميد إلى أي زيادة تطرأ لاحقاً على الأموال.
والنتائج على مستوى الشركة إدارية بقدر ما هي جزائية. فالفقرة السابعة من المادة 5 من القانون رقم 7262 ترتّب غرامة إدارية على الشخص الاعتباري متى كان من نفّذ المعاملة المحظورة أو من لم يُنفّذ قرار التجميد عضواً في أجهزته أو ممثلاً له أو متولياً مهامّ في إطار نشاطه؛ وترفع الفقرة الثامنة الحد الأعلى حيث ارتُكب الفعل لمصلحة شخص اعتباري من أشخاص القانون الخاص، وتقرر ألا تقلّ الغرامة عن مقدار المعاملة أو الفعل متى ثبت ذلك المقدار. وهذه الجملة الأخيرة تربط الغرامة بحجم المعاملة فتفصل المخالفة الصغيرة عن الكبيرة. والأرقام في القانونين هي المبالغ الاسمية وقت صدورهما: فبموجب الفقرة السابعة من المادة 17 من قانون المخالفات رقم 5326 تُزاد الغرامات الإدارية المقطوعة اعتباراً من مطلع كل سنة ميلادية بنسبة إعادة التقييم، بينما تُخرج الفقرةُ نفسها الغراماتِ النسبية من هذه الآلية. والنتيجة أن الغرامات الجمركية المحسوبة على القيمة لا تخضع لإعادة التقييم، أما الرقم الساري في الغرامة المقطوعة فهو المبلغ المعاد تقييمه للسنة المعنية ويُتحقَّق منه من بلاغ تلك السنة.
ثمن المخالفة وأين يُناقَش
| ما يثبت | النصّ | الأثر |
|---|---|---|
| حظر التصدير بإجراء إداري تنظيمي | القانون 4458، م.235/2 (a) | غرامة إدارية بضعف القيمة المجمركة |
| البيان كما لو لم يكن الصنف خاضعاً للإذن أو كما لو استُخرج الإذن | القانون 4458، م.235/2 (b) | غرامة إدارية بعُشر القيمة المجمركة |
| تقديم الوثيقة أو نتيجة التفتيش الإيجابية داخل المدة التي تحددها الوزارة | القانون 4458، م.235/2 (c) | تنزل الغرامة إلى غرامة المخالفة الشكلية بموجب م.241/1 |
| إخراج بضاعة محظور تصديرها بحكم القانون | القانون 5607، م.3/8 | مسؤولية جزائية، ما لم تتكوّن جريمة أشد |
| عدم تنفيذ قرار التجميد أو التأخر فيه | القانون 7262، م.5/3 و5/7 | مسؤولية جزائية، وغرامة إدارية على الشخص الاعتباري إضافةً إليها |
وتحكم الاستراتيجيةَ خاصّتان. الأولى أن البند (c) يحوّل نسبةً من قيمة الإرسالية إلى غرامة مخالفة شكلية مقطوعة إذا قُدّمت الوثيقة الناقصة في الوقت، وهو ما يجعل الردّ الأول على حجز البضاعة طلباً يُقدَّم إلى الجهة مانحة الإذن لا مذكرة دفاع. والثانية أن كل ما في الصفوف الثلاثة الأولى قرارٌ إداري، فيسير في طريق المادة 242 من قانون الجمارك: خمسة عشر يوماً من التبليغ للاعتراض أمام الجهة الأعلى، وثلاثون يوماً لتبتّ الإدارة، ثم القضاء الإداري عند الرفض. وميكانيكا هذا الطريق وخيار التسوية مبسوطة في دليلنا عن الاعتراض على الغرامات الإدارية الجمركية والتسوية.
اقرأ بقية القسم
ويحسن هنا تثبيت حدّ آخر. فالفقرة الثامنة من المادة 3 من قانون مكافحة التهريب رقم 5607 تتناول إخراج البضائع المحظور تصديرها بحكم القانون، والعبارة تشترط الحظر بالقانون، لا التقييد ببلاغ أو بقرار. أما التقييد الإداري فمجاله الغرامات الجمركية في الفقرة الثانية من المادة 235. والفقرة التاسعة مسألة مستقلة تستهدف البيان الكاذب بقصد الاستفادة من الحوافز أو الدعم أو الاسترداد النقدي، سواء بإظهار تصدير لم يقع أو بتغيير نوع البضاعة المصدَّرة أو كميتها أو أوصافها أو سعرها؛ وتنص جملتها الأخيرة على أنه حيث لا يتجاوز الفارق بين البيان وبين ما صُدّر فعلاً عشرة بالمئة، لا يُطبَّق سوى قانون الجمارك. غير أن للقوانين القطاعية أحكامها الجزائية الخاصة: فالبند (c) من المادة 8 من القانون رقم 5201 يعاقب من يخالف حكم الإذن بالتصدير في المادة 7 منه، والفقرة الثانية من المادة 5 من القانون رقم 7262 تعاقب من يخالف حظر تصدير المواد والمستلزمات والمعدات المحددة في قرارات مجلس الأمن الوارد في الفقرة الثالثة من المادة 2.
والتفتيش لا ينحصر عند الحدود. فالفقرة الأولى من المادة 73 من قانون الجمارك تتيح لإدارة الجمارك بعد الإفراج عن البضاعة أن تراقب المستندات والبيانات التجارية المتعلقة بعمليات التصدير أو بالمعاملات التجارية اللاحقة، في مقرّ صاحب البيان أو في مقارّ الأشخاص الآخرين المعنيين تجارياً. وتوجب المادة 13 حفظ المستندات والمعلومات المشار إليها في المادة 11 لأغراض الرقابة الجمركية خمس سنوات، تسري في بيانات التصدير من نهاية السنة التي سُجّل فيها البيان. ولذلك يتعين على برنامج الرقابة أن يُخرج بعد خمس سنوات تعليلَ التصنيف وسجلَّ الفحص وشهادةَ الاستخدام النهائي ودليلَ التقرير المرسل خلال خمسة عشر يوماً. وحيث كانت البضاعة الخاضعة للرقابة قد استُوردت في إطار ترتيب إعفاء مشروط، فإن تصديراً معطَّلاً أو مرتدّاً يمسّ التزام التصدير أيضاً، على نحو ما يبيّنه دليلنا عن نظام التجهيز الداخلي، بينما تُقرأ حسابات القيمة والرسوم في هذا الملف مع دليلنا عن الرسوم الجمركية في تركيا وعن استيراد البضائع إلى تركيا.
ما ينبغي أن يحتويه برنامج الامتثال الداخلي
لا يرسم التشريع التركي شكل برنامج الرقابة على التصدير داخل الشركة، ولذلك يُستخرج مضمونه مما تطلبه النصوص المتفرقة عند التفتيش. وأربعة عناصر تؤدي معظم العمل.
اقرأ بقية القسم
التصنيف يُوثَّق على مستوى البارامترات التقنية، لأن قوائم الرقابة المشار إليها في المادة 2 من البلاغ 2003/12 قائمة على البارامترات، والبند التعريفي الجمركي لا يحسمها. والفحص يجري في مواجهة القوائم المنشورة بموجب الفقرة الثالثة من المادة 3 من القانون رقم 7262، ويُقيَّد بتاريخه، ويُكرَّر قبل كل شحنة لا عند قبول العميل فحسب، لأن قرار رئيس الجمهورية يسري من يوم نشره. ومستندات الاستخدام النهائي تُجمع قبل تثبيت الطلبية، لأن المادة 2 تجعلها شرطاً للطلب من جهة، ولأن تعهّد النموذج EK: A (بأن الصنف سيُستخدم في الغرض المعلن وبألا يُعاد تصديره إلى بلد ثالث دون إذن المصدّر التركي) هو حماية الشركة التعاقدية من جهة أخرى. ويحمل الملف أخيراً خطوات الإقفال: البيان المقدَّم داخل التسعين يوماً، والصورة المعادة خلال خمسة عشر يوماً، وفي جانب الاستيراد التعهدُ المقابل في بلاغ اعتماد المستندات المتعلقة بالمواد والتقنيات مزدوجة الاستخدام (İthalat: 2026/12) الذي تمنح الفقرة الثانية من مادتيه 4 و5 شهادةَ الاستيراد وشهادةَ الاستخدام النهائي صلاحيةً مدتها ستة أشهر غير قابلة للتمديد، وتوجب الفقرة الأولى من مادته 9 كتاب إذن من الدولة المصدّرة قبل شحن البضاعة إلى بلد ثالث. ولا يُغفل القيد الوارد في الفقرة الثانية من مادته 10: هذه المستندات لا تقوم مقام مستند الإذن في الاستيراد ولا تصلح سنداً لإتمام المعاملات الجمركية.
وللشركة التي تُدار من خارج تركيا طبقة إجرائية إضافية: التوكيل الذي يخوّل من يتابع الملف داخل تركيا يُستخرج ويُصدَّق مبكراً لا عند وقوع الحادثة، والمراسلات والعقود المحرَّرة بالعربية أو الإنجليزية تحتاج إلى ترجمة قبل تقديمها إلى الجهات التركية، ووقت الترجمة يُحسب داخل المهل لا خارجها؛ فمهلة التسعين يوماً في المادة 4 لا تُمدّ، ومهلة الخمسة عشر يوماً في المادة 242 قصيرة أصلاً. أما لغة العمل فالخدمة القانونية تُدار بالتركية والإنجليزية، وتجري المراسلة معنا بالعربية، ويُستعان بمترجم حيثما اقتضى الإجراء ذلك.
والإطار العام مبسوط في صفحتَي قانون الجمارك وتنظيم الاستيراد والتصدير. أما السؤال الحاسم، أي هل يحتاج هذا الصنف وهذه الوجهة وهذا المستخدم النهائي إلى إذن قبل قبول الطلبية، فيُجاب من الملف التقني لا من رمز التعريفة.