يشرح هذا الدليل القانون الذي يحكم العقار الكائن في تركيا، ولماذا لا تنقل وثائق التركة الصادرة في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية واسكتلندا سند الملكية التركي بذاتها، وكيف تُستخرج شهادة الوراثة التركية، وما الذي تقرره اتفاقية لاهاي لعام 1961 بشأن شكل الوصية البريطانية، وكيف تُحسب مهلة الأشهر الثلاثة لرفض الميراث.
يرث الوارث المقيم في المملكة المتحدة عقار أحد والديه في تركيا وفق القانون التركي، ويسجّله باسمه في السجل العقاري بشهادة وراثة أصدرتها محكمة تركية أو صادقت عليها، ولا تكفي لذلك وحدها وثيقة إثبات الوصية (grant of probate) أو وثيقة التثبيت الاسكتلندية (confirmation). فالمادة 20/1 من القانون رقم 5718 تُسند الميراث إلى القانون الوطني للمتوفى، لكنها تُخضع العقارات الموجودة في تركيا للقانون التركي. وتنص المادة 37 من قانون السجل العقاري (القانون رقم 2644) على أن انتقال الإرث إلى الأشخاص الطبيعيين الأجانب يجري بشهادة وراثة صادرة عن محكمة تركية، أو بشهادة صادرة عن سلطاتهم المختصة صادقت المحاكم التركية على مطابقتها لأحكام القوانين التركية في إجراءات الوراثة. ويكتسب الورثة التركة جملةً واحدة بحكم القانون بمجرد وفاة المورّث (القانون المدني التركي، المادة 599). وإذا احتمل أن تكون التركة مثقلة بالديون فيجوز رفض الميراث خلال ثلاثة أشهر (المادة 606).
يُبلغ محامٍ بريطاني ثلاثة إخوة، أحدهم في كِنت والثاني في غلاسكو والثالث في بلفاست، بأن الفيلا التي اشترتها والدتهم الأرملة في كالكان بعد تقاعدها صارت لهم. والوالدة بريطانية من أصل عراقي تحمل الجنسيتين. وفي ليدز تكتشف أرملة، وهي ترتب أوراق زوجها الراحل، أن الشقة التي كانا يقضيان فيها الربيع في بورصة منذ عشرين عامًا مسجلة في السجل العقاري التركي باسمه وحده. وفي بريستول توقّع مدرّسة متقاعدة وصية أعدّها محاميها، تترك فيها شقتها في بودروم لابنة أخيها.
في المملكة المتحدة تُدار هذه التركات بوثائق قضائية بريطانية: في إنجلترا وويلز وفي أيرلندا الشمالية تصدر وثيقة إثبات الوصية (grant of probate) حين توجد وصية، وكتاب تعيين مدير التركة (letters of administration) حين لا توجد، وفي اسكتلندا تصدر محكمة الشريف (sheriff court) وثيقة التثبيت (confirmation). ولا تغيّر أي من هذه الوثائق اسم المالك في سند الملكية التركي (tapu). فمديرية السجل العقاري تطلب شهادة وراثة أصدرتها محكمة تركية أو صادقت عليها، وللقانون التركي قواعده في الوصية والحصص المحفوظة ورفض الميراث وتملّك الأجانب.
يخاطب هذا الدليل الناطقين بالعربية المقيمين في بريطانيا، ومنهم من يحمل جنسية أخرى إلى جانب البريطانية، ويسير بالعائلات الثلاث على ترتيب الملف: القانون الواجب التطبيق، وحدود الوثائق البريطانية، وشهادة الوراثة، والوصية المحرَّرة في أي جزء من المملكة المتحدة، ونصيب الزوجة، والمادة 35 من قانون السجل العقاري (Tapu Kanunu)، ورفض الميراث، وما يملكه الورثة إذا اختلفوا على العقار.
كيف أرث عقار أحد والديّ في تركيا بصفتي وارثاً مقيماً في المملكة المتحدة؟
يسير الملف في ثلاث خطوات. أولاً تُستخرج شهادة الوراثة التركية: يتقدم الورثة البريطانيون إلى محكمة الصلح المدنية، لأن كاتب العدل لا يجوز له إصدار شهادة الوراثة إذا طلبها أجانب (قانون كتّاب العدل رقم 1512، المادة 71/B). ثانياً تُقدَّم الشهادة إلى مديرية السجل العقاري المسجَّل فيها العقار، فيجري انتقال الإرث على أساسها (قانون السجل العقاري، المادة 37). ثالثاً إذا احتمل أن تكون التركة مثقلة بالديون فلا تفوّت مهلة الرفض البالغة ثلاثة أشهر، وهي تبدأ للورثة بحكم القانون من يوم علمهم بالوفاة (القانون المدني التركي، المادة 606). ولا تترك الملف معلّقاً: إذا لم يُسجَّل انتقال الإرث في السجل العقاري خلال سنتين على الأكثر من تاريخ الوفاة، جاز لمديرية السجل العقاري أن تلجأ بنفسها إلى القضاء لاستخراج شهادة الوراثة وأن تسجّل العقار باسم الورثة ملكية جماعية (elbirliği) (قانون السجل العقاري، المادة الإضافية 1).
فيلا واحدة ونظامان قانونيان: القاعدة التركية في العقار
يُنظّم القانون الدولي الخاص التركي في القانون رقم 5718 الخاص بالقانون الدولي الخاص وأصول المحاكمات الدولية (MÖHUK)، وتقسم المادة 20 منه التركة قسمين. فالفقرة الأولى تُسند الميراث إلى قانون جنسية المتوفى، ثم تستثني العقار: العقارات الكائنة في تركيا يحكمها القانون التركي. وتضيف الفقرة الثانية أن القواعد المتعلقة بأسباب افتتاح التركة واكتسابها وقسمتها تتبع قانون البلد الذي توجد فيه التركة.
لذلك لا تغيّر الجنسيتان البريطانية والعراقية للوالدة شيئًا بالنسبة إلى الفيلا. فالقانون المدني التركي (Türk Medeni Kanunu) هو الذي يحدد من يأخذها وبأي نسب. وإذا لم توجد وصية ورثها فروعها، ويتساوى أولادها في الأنصبة (المادة 495)، ذكورًا كانوا أم إناثًا، أيًّا كانت قواعد الإرث في بلد جنسيتها الأخرى. وشقة بودروم في الموضع نفسه: مالكة بريطانية، وقاعدة تركية.
أما أموال الوالدة غير العقارية في تركيا، كحساب مصرفي، فتتبع قانونها الوطني. وتعالج المادة 4/1 تعدد الجنسيات: إن كانت التركية إحداها طُبِّق القانون التركي (البند b)، وإن لم تكن طُبِّق قانون الدولة التي تربط الشخص بها صلة أوثق (البند c). وتصل عائلة ليدز إلى القانون التركي من الباب الآخر: فالزوج مواطن تركي، فتشير الجملة الأولى من المادة 20/1 إلى القانون التركي بوصفه قانونه الوطني، وتشمل الجملة الثانية شقة بورصة في كل الأحوال.
وتطرح الجنسية البريطانية سؤالًا لا تطرحه جنسية دولة ذات نظام قانوني واحد: أيّ النظم الثلاثة في المملكة المتحدة هو “القانون الوطني”؟ تُحيل المادة 2/5 هذا السؤال أولًا إلى قانون الدولة نفسها، فإن لم يقدّم جوابًا حاسمًا طُبِّق قانون الوحدة الإقليمية الأوثق صلة بالنزاع. ويهم ذلك الأموال غير العقارية، كحساب مصرفي تركي لمواطن بريطاني. والقاضي التركي يطبق القانون الأجنبي المختص دون انتظار أن يتمسك به الخصوم، ويجوز له أن يستعين بالأسرة في إثبات مضمونه، ولا يعود إلى القانون التركي إلا إذا تعذّر الوصول إلى الأحكام الأجنبية ذات الصلة بعد كل بحث (المادة 2/1 و2/2).
وإذا انتهى الأمر إلى نزاع قضائي حددت المادة 43 المحكمة: محكمة آخر موطن للمتوفى في تركيا، فإن كان آخر موطن له خارجها فمحكمة المكان الذي توجد فيه أموال التركة. فالنزاع على فيلا كالكان لوالدة كانت تقيم في كِنت يمكن أن تنظره محكمة المكان الذي توجد فيه الفيلا.
لماذا تقف وثيقة المنفّذ عند الحدود التركية
لكل نظام قانوني في المملكة المتحدة وثائقه. في إنجلترا وويلز تصدر وثيقة إثبات الوصية حين يترك المتوفى وصية، وكتاب تعيين مدير التركة حين لا يتركها، وكتاب تعيين مدير التركة مع إرفاق الوصية حين لا يتمكن أي منفذ من القيام بالمهمة. وفي أيرلندا الشمالية تصدر وثيقة إثبات الوصية مع الوصية، وكتاب تعيين مدير التركة دونها. وفي اسكتلندا يتقدم المنفذون بطلب إلى محكمة الشريف للحصول على وثيقة التثبيت، وتصفها المحاكم الاسكتلندية بأنها الوثيقة التي تخوّل المنفذين قبض أموال المتوفى وممتلكاته الأخرى. ويشرح الموقع الحكومي البريطاني إثبات الوصية بأنه الحق القانوني في التصرف في أملاك المتوفى وأمواله ومقتنياته، ويتحدث الموقع الحكومي لأيرلندا الشمالية عن تفويض من المحكمة المدنية الكبرى (High Court) للتعامل مع التركة.
كل هذه الوثائق تتعلق بسلطة إدارة التركة. أما مكتب الطابو فسؤاله أضيق: أيّ اسم يُكتب في السجل، وبأي حصة؟ ولا يتوقف تملّك الورثة للعقار في القانون التركي على تعيين من هذا النوع. فالمادة 599 من القانون المدني تنقل التركة إلى الورثة لحظة الوفاة جملةً وبحكم القانون، ومعها الحقوق العينية للمتوفى وديونه المستحقة له وحيازته. والإرث من الحالات التي تعددها المادة 705/2 حيث تنتقل ملكية العقار قبل التسجيل، لكن الفقرة نفسها تعلّق أي تصرف من المالك الجديد على تسجيله في السجل العقاري.
وبالنسبة إلى الأجانب تحدد المادة 37 من قانون السجل العقاري رقم 2644 ما يجوز للمديرية أن تعتمد عليه: شهادة وراثة (veraset senedi) صادرة عن محاكم الجمهورية التركية، أو صادرة عن السلطة المختصة في بلد الأجنبي وصادقت محكمة تركية على توافقها مع قواعد الإرث الإجرائية في القانون التركي. وإذا قُدِّم حكم بريطاني بدلًا منها اصطدم بالمادة 58 من القانون رقم 5718: فلا يُعدّ دليلًا قاطعًا ولا حجةً للأمر المقضي إلا بعد أن تتحقق محكمة تركية من استيفائه شروط التنفيذ، مع استبعاد شرط المعاملة بالمثل الوارد في المادة 54/1-a عند الاعتراف. وتسري القاعدة نفسها على قرارات القضاء غير النزاعي، وعلى أي إجراء إداري تتخذه جهة تركية استنادًا إلى حكم أجنبي.
| الوثيقة | الجزء من المملكة المتحدة | وصفها الرسمي | هل يكفي وحده لتسجيل الورثة في الطابو؟ |
|---|---|---|---|
| وثيقة إثبات الوصية | إنجلترا وويلز | تصدر حين يترك المتوفى وصية | لا، فالمادة 37 تشترط شهادة وراثة |
| كتاب تعيين مدير التركة | إنجلترا وويلز | يصدر حين لا توجد وصية | لا |
| كتاب تعيين مدير التركة مع إرفاق الوصية | إنجلترا وويلز | يصدر حين لا يتمكن أي منفذ من القيام بالمهمة | لا |
| وثيقة إثبات الوصية أو كتاب تعيين مدير التركة | أيرلندا الشمالية | مع وصية أو دونها | لا |
| وثيقة التثبيت | اسكتلندا (محكمة الشريف) | تخويل المنفذين قبض أموال المتوفى وممتلكاته | لا |
| حكم بريطاني يحدد الورثة أو الأنصبة | أي جزء من المملكة المتحدة | بحسب الحكم | فقط بعد اعتراف محكمة تركية به (المادة 58) |
احتفظوا بالوثيقة البريطانية للأموال الموجودة في بريطانيا، أما المنزل في تركيا فتطلب مديرية السجل العقاري له شهادة الوراثة التركية أو شهادة أجنبية صادقت عليها محكمة تركية. ويتناول دليلنا عن تنفيذ حكم محكمة بريطانية في تركيا مسألة الاعتراف، ويعرض دليل وثائق التركات الأجنبية ونقل سند الملكية إلى الورثة الوثائق الأجنبية عمومًا.
شهادة الوراثة التركية ومن يصدرها
تعرف المادة 598 من القانون المدني نوعين من الشهادة (mirasçılık belgesi، ويُسمع اسمها القديم veraset ilamı). فالوارث بحكم القانون، متى ثبتت صفته بناءً على طلبه، يحصل على شهادته من محكمة الصلح المدنية (sulh hukuk mahkemesi) أو من كاتب العدل (الفقرة الأولى). أما من يأخذ بموجب وصية، وارثًا معيّنًا كان أو موصى له، فلا يحصل عليها إلا من محكمة الصلح، وبعد مضي شهر من إبلاغ الورثة والموصى لهم الآخرين بالتصرف دون اعتراض منهم (الفقرة الثانية). ويجوز الاحتجاج ببطلان الشهادة دون قيد زمني، ويبقى حق رفع دعوى إبطال الوصية قائمًا (الفقرتان الثالثة والرابعة).
ويقف أمام طريق كاتب العدل ثلاثة موانع منصوص عليها. فالمادة 71/B من قانون كتّاب العدل (Noterlik Kanunu) رقم 1512 تذكر ثلاث حالات “لا يجوز” فيها لكتّاب العدل إصدار الشهادة: أن يقتضي الأمر محاكمة، أو ألا تكفي قيود السجل المدني لإصدارها، أو أن يطلبها أجانب. وتوضح اللائحة الصادرة استنادًا إلى المواد 71/A إلى 71/C والمنشورة في الجريدة الرسمية في 4 أكتوبر 2011، والتي يتولى وزير العدل تنفيذها، في مادتها 5/1 أمثلة على ما يقتضي محاكمة: الخبرة الفنية، وسماع الشهود، وانطواء الطلب على عنصر أجنبي. ويستطيع من مسّت شهادة كاتب العدل مصلحته أن يطعن فيها أمام محكمة الصلح المدنية (المادة 71/C).
وعلى العائلات الثلاث:
- الإخوة في كِنت وغلاسكو وبلفاست مواطنون بريطانيون، فطريقهم الوحيد محكمة الصلح المدنية؛
- والأرملة في ليدز تقصد المحكمة نفسها حين تتقدم باسمها بصفتها بريطانية، ولا بد أن يُظهر قيد زوجها في السجل المدني التركي زواجهما المعقود في بريطانيا حتى يُبيّنها القيد وارثة؛
- وابنة الأخ تأخذ بموجب وصية، والمادة 598/2 تقصر إصدار شهادتها على محكمة الصلح.
وقد يختلف الوضع بالنسبة إلى ورثة يحملون الجنسية التركية ويقيمون في بريطانيا. فلو تقدم مهندس في مانشستر بطلب الشهادة عن شقة والده التركي الراحل، وكان جميع الورثة مقيدين تقييدًا كاملًا في السجل المدني التركي، فقد يكون طريق كاتب العدل متاحًا ما دام الملف لا يحتاج إلى محاكمة ولا يتضمن عنصرًا أجنبيًا. أما إذا غاب عن السجل طفل وُلد في بريطانيا أو زواج أو طلاق تم فيها، فلا تكفي القيود لبيان الورثة وتنظر محكمة الصلح المدنية في الطلب.
الوثائق القادمة من بريطانيا
تطلب المحكمة إثبات ثلاثة أمور: الوفاة، وصلات القرابة، وانتهاء أي زواج سابق. وفي ملف قادم من بريطانيا يعني ذلك شهادة الوفاة، وشهادات الميلاد التي تربط الأولاد بالمتوفى، وشهادة زواج الزوج الباقي على قيد الحياة، والحكم الذي أنهى زواجًا سابقًا، والوصية إن وُجدت.
وتمنح المادة 224/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية (HMK) رقم 6100 الوثيقةَ الصادرة عن سلطة أجنبية صفة الوثيقة الرسمية في تركيا متى صادقت عليها السلطة المختصة في الدولة المصدرة أو القنصلية التركية، وتترك الفقرة الثانية المجال لأحكام الاتفاقيات الدولية. والاتفاقية هنا هي اتفاقية الأبوستيل، النافذة في المملكة المتحدة منذ 24 يناير 1965 وفي تركيا منذ 29 سبتمبر 1985. ويذكر مؤتمر لاهاي مكتب التصديق التابع لوزارة الخارجية البريطانية (FCDO Legalisation Office) سلطةً مختصة للمملكة المتحدة، ويؤكد الموقع الحكومي البريطاني أنه يصدّق الوثائق التي تصدرها محكمة وتحمل ختمها الحي، ووثائق السجلات الرسمية كشهادات الميلاد والزواج والوفاة. والمحاكم التركية تعمل بالتركية: فالمادة 223 تُلزم من يستند إلى وثيقة بلغة أجنبية بتقديم ترجمتها، وتجيز للمحكمة طلب ترجمة رسمية.
إذا توفي مواطن تركي في بريطانيا
إذا كان المتوفى يحمل الجنسية التركية فالسجل المدني (nüfus kaydı) هو نقطة انطلاق المحكمة وكاتب العدل. وبموجب المادة 31/1 من قانون خدمات السجل المدني (Nüfus Hizmetleri Kanunu) رقم 5490، أمام البعثة التركية في الخارج عشرة أيام من تاريخ علمها بالوفاة لإبلاغ جهات السجل. والبعثات في المملكة المتحدة هي السفارة التركية في لندن والقنصليات العامة في لندن وإدنبرة ومانشستر. ويُسجَّل الطلاق البريطاني في السجل التركي عن طريق البعثة التركية في البلد الذي صدر فيه إذا توافرت شروط المادة 27/A من القانون نفسه، فإن لم تتوافر وجب الاعتراف به أولًا وفق القانون رقم 5718 (راجعوا دليلنا عن الاعتراف بحكم الطلاق البريطاني في تركيا). وينبغي أن تكون الولادات والزيجات التي تمت في بريطانيا مقيدة قبل فتح ملف الميراث.
وصية موقعة في أي جزء من المملكة المتحدة
اتفاقية لاهاي لعام 1961: اختبار للشكل وحده
في شكل الوصايا تجمع المملكة المتحدة وتركيا اتفاقية واحدة: اتفاقية لاهاي المؤرخة 5 أكتوبر 1961 بشأن تنازع القوانين المتعلقة بشكل الوصايا، النافذة في المملكة المتحدة منذ 5 يناير 1964 وفي تركيا منذ 22 أكتوبر 1983. وتُبقي المادة 1/2 من القانون رقم 5718 أحكام الاتفاقيات الدولية قائمة، وتجعل المادة 8 من الاتفاقية أحكامها سارية على كل موصٍ يتوفى بعد نفاذها.
تعرض المادة الأولى خمسة قوانين، يكفي أن يوافق شكل الوصية أحدها لتصح شكلًا. وعند تطبيقها على الوصايا البريطانية:
| ضابط الإسناد في المادة الأولى | اللحظة المعتبرة | مثال من وصية بريطانية |
|---|---|---|
| مكان تحرير الوصية | لحظة التحرير | وصية بريستول تُقاس على قانون إنجلترا وويلز، والموقعة في بلفاست على قانون أيرلندا الشمالية |
| جنسية الموصي | لحظة التحرير أو الوفاة | الجنسية البريطانية تقود إلى نظم المملكة المتحدة المتعددة، ويُحسم ذلك بالفقرة الثانية من المادة الأولى |
| موطن الموصي | لحظة التحرير أو الوفاة | موصٍ موطنه اسكتلندا، وبموجب تحفظ تركيا على المادة 9 تحدد المحكمة التركية الموطن وفق القانون التركي |
| الإقامة المعتادة للموصي | لحظة التحرير أو الوفاة | متقاعد بريطاني استقر في كالكان |
| مكان وجود المال | (العقارات فقط) | القانون التركي لشقة بودروم |
وإذا قادت الجنسية إلى نظام غير موحّد، كما هي حال الجنسية البريطانية، فإن الفقرة الثانية من المادة الأولى تترك تحديد القانون للقواعد النافذة في ذلك النظام، فإن لم توجد فللقانون الذي تربط الموصي به أوثق صلة فعلية.
وتعدّ المادة 5 القيود التي تحصر أشكال الوصية بحسب سن الموصي أو جنسيته أو أحواله الشخصية الأخرى، وكذلك ما يُشترط في الشهود، من مسائل الشكل. ولا تشترط المادة 6 المعاملة بالمثل، فتسري الاتفاقية ولو أشارت إلى قانون دولة غير طرف. وتترك المادة 7 للمحكمة منفذًا واحدًا: أن ترفض قانونًا عيّنته الاتفاقية إذا كان مناقضًا للنظام العام مناقضة جلية.
وعند انضمامها احتفظت تركيا بثلاثة حقوق. فبتحفظها على المادة 9 يتحدد الموطن وفق قانون القاضي لا وفق قانون المكان المعني. وبتحفظها على المادة 10 يجوز ألا تعترف، إلا في ظروف استثنائية، بالوصايا الشفهية لمواطنيها الذين لا يحملون جنسية أخرى، ومزدوج الجنسية البريطانية والتركية خارج هذا التحفظ بنصه. وبتحفظها على المادة 12 يجوز إخراج البنود التي لا تتصل بالإرث في القانون التركي من نطاق الاتفاقية. وأبدت المملكة المتحدة التحفظ على المادة 9 أيضًا. ويسير القانون الداخلي التركي في الاتجاه نفسه: فالمادة 20/4 من القانون رقم 5718 تُخضع شكل التصرف المضاف إلى ما بعد الموت للمادة 7 (شكل مكان التصرف أو شكل القانون الذي يحكم موضوعه)، وتقرّ أيضًا صحة التصرف المحرر بالشكل الذي يقرره القانون الوطني للمتوفى.
مضمون الوصية في عقار تركي مسألة تركية
اجتياز اختبار الشكل لا يحسم شيئًا آخر. فثلاث مسائل تبقى خارج الاتفاقية:
- أهلية الموصي، وتُسندها المادة 20/5 إلى قانونه الوطني وقت تحرير الوصية؛
- ما يجوز للوصية أن تفعله بعقار في تركيا، وتتركه المادة 20/1 للقانون التركي، ومنه الحصص المحفوظة؛
- هل تُنفَّذ الوصية في تركيا وكيف، وأول ذلك فتحها أمام قاضي الصلح التركي.
والحصص المحفوظة (saklı pay) في المادة 506 من القانون المدني كسور من الحصة القانونية: النصف للفروع، والربع لكل من الأبوين، وللزوج الباقي على قيد الحياة الحصة القانونية كاملة إذا ورث مع الفروع أو طبقة الأبوين وثلاثة أرباعها فيما عدا ذلك. أما الإخوة والأخوات وأولادهم فلا حصة محفوظة لهم. والوارث الذي لم يبلغ حصته المحفوظة له أن يطلب قضائيًا إنقاص التصرفات التي تتعدى القدر الجائز التصرف فيه (المادة 560)، وهي دعوى التنقيص (tenkis davası). ويضيع هذا الحق بانقضاء سنة من علم الوارث بالمساس بحصته، وفي الوصايا بانقضاء عشر سنوات على الأكثر من فتح الوصية (المادة 571/1). ولمن يريد التوسع في أشكال الوصية وحساب الحصص المحفوظة دليل مستقل: الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا.
كيف يفتح القاضي التركي وصية بريطانية
في الإجراءات التركية تُسلَّم الوصية التي يُعثر عليها بعد الوفاة إلى قاضي الصلح، صحيحة بدت أم لا، ويتخذ القاضي ما يلزم من تدابير الحماية (المادة 595). وخلال شهر من استلامها يفتحها القاضي ويتلوها على ذوي الشأن، ويُدعى الورثة المعروفون وغيرهم من أصحاب المصلحة ولهم أن يحضروا إن أرادوا (المادة 596). ثم يتسلم كل مستفيد، على نفقة التركة، صورة مصدقة من المقاطع التي تعنيه، ويُبلَّغ من لا يُعرف مكانه بطريق الإعلان (المادة 597). وبعد ذلك تأتي شهادة الوارث المعيَّن أو الموصى له وفق المادة 598/2.
وتُقدَّم الوصية البريطانية مع شهادة أبوستيل وترجمة تركية. ويوضح الموقع الحكومي البريطاني أن الوثائق الأخرى يمكن التصديق عليها بالأبوستيل ما دام قد صادق عليها موظف عام بريطاني، ككاتب العدل أو المحامي البريطاني. ومسألة المنفذين تستحق الانتباه. فللقانون التركي منفّذ وصية خاص به (vasiyeti yerine getirme görevlisi)، يُعيَّن في الوصية ويبلّغه قاضي الصلح بمهمته، فإن لم يُخطر القاضي خلال خمسة عشر يومًا من الإبلاغ برفضها عُدّت مقبولة (المادة 550). أما قدرة المنفذ المسمّى في وصية بريطانية على التصرف بهذه الصفة في تركيا فتحسمها الإجراءات التركية.
شقة بودروم: هل ابنة الأخ وارثة أم موصى لها؟
يفرّق القانون التركي بين نوعين من العطاء قد لا تميز بينهما الوصية البريطانية بالألفاظ نفسها. فكل تصرف يعطي شخصًا التركة كلها أو جزءًا شائعًا منها تعيينٌ لوارث (المادة 516/2)، ويجوز للموصي أيضًا أن يخص شخصًا بمال معيّن دون أن يجعله وارثًا (المادة 517). والبند الذي يترك لابنة الأخ شقة بودروم ولا شيء غيرها يندرج تحت المادة 517.
والنتيجة العملية أن ابنة الأخ لا تصبح مالكة بالوفاة. بل يثبت لها حق مطالبة شخصية، تجاه منفّذ الوصية إن وُجد وإلا تجاه الورثة بحكم القانون أو المعيّنين (المادة 600/1). وما لم يُفهم من الوصية خلاف ذلك، يحل أجل هذا الحق حين يقبل الملتزم به الميراث أو يسقط حقه في رفضه (المادة 600/2)، ولها أن تقاضي لنقل الحق إن لم يُنقل (المادة 600/3). والمدرّسة لم تتزوج ولم تنجب، وتوفي والداها قبلها، فورثتها في القانون التركي أخواها عن طريق طبقة الأبوين (المادة 496). ولا حصة محفوظة لأي منهما، فلا يملكان دعوى التنقيص. لكن لكل منهما أن يعترض خلال شهر من إبلاغه بالوصية، وعندئذ لا تستطيع محكمة الصلح إصدار شهادة ابنة الأخ وفق المادة 598/2، وعليها أن تطالب بحقها عن طريق الدعوى (المادة 600/3).
نصيب الأرملة البريطانية في تركة زوجها التركي
قد تتوقع الزوجة الباقية على قيد الحياة أن تؤول إليها التركة كلها. لكن القانون التركي يربط نصيبها بطبقة الأقارب التي ترث إلى جانبها. فالمادة 499 من القانون المدني تعطيها الربع مع فروع المتوفى، والنصف مع طبقة الأبوين، وثلاثة الأرباع مع الأجداد وأولادهم، ولا تنفرد بالتركة إلا إذا لم يوجد أحد من هؤلاء.
ولم يُرزق الزوجان في ليدز بأولاد، وتوفي والدا الزوج قبله. فيحل محلهما فروعهما بطريق الحلول في كل درجة (المادة 496/2)، وهم هنا أخواه في تركيا. فترث الأرملة نصف التركة، وفيها شقة بورصة، ويرث كل أخ ربعها. ولو كان لهما أولاد لأخذت الربع وتقاسم الأولاد الباقي بالتساوي (المادتان 495 و499).
وكان يمكن لوصية أن تبدّل هذه النتيجة. فالزوجة التي ترث مع طبقة الأبوين محمية في كامل حصتها القانونية، أي النصف هنا (المادة 506)، ولا حماية للأخوين. فالوصية التي تترك لها كل شيء لا تتعرض لدعوى تنقيص منهما، وإن بقي لهما حق الاعتراض خلال شهر من الإبلاغ (المادة 598/2). ولو حرّر الزوج هذه الوصية في إنجلترا لنُظر في شكلها وفق اتفاقية لاهاي لعام 1961 كما سبق. أما ما قد يكون للزوجة من حقوق ناشئة عن النظام المالي للزواج فمسألة منفصلة عن الإرث تحتاج إلى دراسة مستقلة.
الجنسية البريطانية والمادة 35 من قانون السجل العقاري
تنظم المادة 35 من قانون السجل العقاري تملّك الأفراد الأجانب للعقار. وهذه فقراتها وما تعنيه للوارث البريطاني:
| الفقرة | ما يقوله النص | ما يعنيه للوارث البريطاني |
|---|---|---|
| الأولى | مع مراعاة القيود القانونية، يجوز للأشخاص الطبيعيين الأجانب من مواطني الدول التي يحددها رئيس الجمهورية، مراعاةً للعلاقات الدولية الثنائية وحيث تقتضي مصلحة البلاد، تملّك العقارات والحقوق العينية المحدودة في تركيا | يُتحقق في الملف من أن مواطني المملكة المتحدة مشمولون بهذا التحديد |
| الأولى | لا يتجاوز مجموع مساحة العقارات والحقوق العينية المحدودة المستقلة والدائمة التي يكتسبها الأجانب الطبيعيون 10% من مساحة القضاء الخاضعة للملكية الخاصة، ولا 30 هكتارًا للشخص على مستوى البلاد، ولرئيس الجمهورية رفع حد الشخص حتى ضعفه | يُفحص القضاء الذي يقع فيه العقار |
| الثانية | الشركات التجارية ذات الشخصية الاعتبارية المؤسسة في الخارج وفق قوانين بلدانها لا تتملك إلا في إطار أحكام القوانين الخاصة، ومن عدا هذه الشركات لا يتملك العقارات ولا تُنشأ لصالحه حقوق عينية محدودة | الإيصاء لصندوق ائتماني (trust) أو جمعية خيرية أو مؤسسة بريطانية يحتاج إلى تحليل مستقل |
| الثالثة | حيث تقتضي مصلحة البلاد، لرئيس الجمهورية أن يحدد التملك أو يقيّده أو يوقفه كليًا أو جزئيًا أو يحظره بحسب الدولة والشخص والمنطقة الجغرافية والمدة والعدد والنسبة والنوع والطبيعة والمساحة والمقدار | يُفحص وجود أي قيد يمس موقع العقار |
| الأخيرة | ما اكتُسب بالإرث خارج قيود الفقرة الأولى يُصفّى ويُدفع ثمنه لصاحب الحق إذا لم يصفّه المالك خلال مدة لا تتجاوز سنة تحددها وزارة المالية | النص يقرر التصفية لا البطلان |
ولا تشترط المادة 35 المعاملة بالمثل في أي موضع. والخطوة الأولى في ملف الإخوة والأرملة وابنة الأخ هي التحقق، وفق الموقف الحالي لمديرية السجل العقاري في المعاملة المعنية، من أن تملك كل وارث بريطاني يقع داخل الفقرة الأولى: تحديد الدولة، وسقف القضاء، وأي قيد على المنطقة. ويتناول دليل تقرير التقييم العقاري والحصة الإقليمية للأجانب حد العشرة في المئة والمناطق العسكرية.
حاملو الجنسية التركية إلى جانب البريطانية، وحاملو البطاقة الزرقاء
الوارث البريطاني الذي يحمل الجنسية التركية أيضًا مواطن تركي بكل بساطة في نظر القانون التركي (قانون الجنسية التركية رقم 5901، المادة 3/1-ç). وتقضي المادة 44 من القانون نفسه بأن يُدوَّن تعدد الجنسية في السجل المدني متى قدّم الشخص وثائق جنسيته الأجنبية وثبت من السجلات أنه الشخص ذاته. وعلى هؤلاء الورثة تحديث قيدهم التركي قبل فتح الملف.
وقد يحمل البريطانيون من أصل تركي الذين تخلّوا عن الجنسية التركية البطاقة الزرقاء (Mavi Kart). فبموجب المادة 28 من القانون رقم 5901، يحتفظ من كان تركيًا بالولادة وتخلى عن الجنسية التركية بإذن، هو وفروعه حتى الدرجة الثالثة، بالحقوق التي يتمتع بها المواطنون الأتراك، مع مراعاة أحكام الأمن الوطني والنظام العام. والاستثناءات محصورة: لا ينتخبون ولا يترشحون، ولا يستوردون سيارات أو أثاثًا منزليًا معفى من الرسوم، ولا خدمة عسكرية عليهم، ولا يشغلون وظائف الخدمة العامة الأصلية الدائمة القائمة على الملاك والخاضعة لنظام القانون العام. وتملّك العقار ليس بينها، وتُمنح البطاقة بناءً على الطلب. وتذكر المادة 36 من قانون السجل العقاري المشمولين بالمادة 28 صراحة في حكمها الخاص بالشركات، بينما تسكت عنهم المادة 35، فينبغي لحامل البطاقة الزرقاء أن يستوثق من نهج مديرية السجل العقاري في المعاملة المعنية.
رفض ميراث تركي من بريطانيا
وتجعل المادة 599/2 من القانون المدني ديون المتوفى مسؤولية شخصية على ورثته. فإذا كانت التركة التركية قد تقل عن ديونها كان رفض الميراث (mirasın reddi) أول قرار ينبغي اتخاذه.
| المسألة | القاعدة | المادة من القانون المدني |
|---|---|---|
| من يملك الرفض | الورثة بحكم القانون والورثة المعيّنون بالوصية | 605/1 |
| رفض دون تصريح | يُعدّ الميراث مرفوضًا إذا كان إعسار المتوفى ظاهرًا أو ثابتًا رسميًا عند الوفاة | 605/2 |
| المهلة | ثلاثة أشهر: للوارث بحكم القانون من علمه بالوفاة (ما لم يثبت أنه علم بكونه وارثًا لاحقًا)، وللوارث المعيَّن من إبلاغه الرسمي بالوصية | 606 |
| المهلة بعد جرد تحفظي | تبدأ من إخطار قاضي الصلح الورثة بانتهاء الجرد | 607 |
| الشكل | تصريح شفهي أو كتابي أمام محكمة الصلح لا يُعلَّق على شرط، يدوّنه القاضي، ويُقيَّد الرفض الواقع في المهلة في السجل الخاص لمحكمة الصلح في مكان افتتاح التركة | 609 |
| فقدان الحق | من فاتته المهلة اكتسب الميراث دون قيد، ومن تصرف في التركة بما يتجاوز الإدارة العادية أو أخفى أموالها أو استولى عليها لنفسه لا يملك الرفض | 610 |
| التمديد | للأسباب المهمة يجوز لقاضي الصلح إطالة المهلة أو منح مهلة جديدة | 615 |
ولا تعرف المادة 606 مهلة خاصة لمن يقيم في الخارج: الأشهر الثلاثة في غلاسكو هي نفسها في كالكان. ومن بريطانيا يمكن تقديم التصريح عن طريق محامٍ تركي، على أن تنص الوكالة صراحة على شمولها رفض الميراث. وإلى أن يُتخذ القرار، لا يُمسّ شيء من أموال التركة بما يتجاوز الإدارة العادية.
ثلاثة ورثة في ثلاث مدن: الإبقاء أو القسمة أو البيع
لا يملك كل أخ ثلثًا مفرزًا من الفيلا منذ يوم الوفاة. فالورثة المتعددون يكوّنون شركة تدوم حتى القسمة: يملكون التركة ملكية جماعية (elbirliği) ويمارسون حقوقها معًا، مع حفظ أي سلطة تمثيل أو إدارة ناشئة عن عقد أو قانون (المادة 640/1 و640/2). ولمحكمة الصلح، بطلب من أي وارث، أن تعيّن ممثلًا للشركة حتى القسمة (المادة 640/3)، وهو طريق يفيد حين يتباعد الورثة.
وإذا اختلفوا فلكل أخ وسيلتان:
- القسمة. ما لم يلتزم الوارث بعقد أو قانون بالبقاء في الشركة، فله طلب القسمة في أي وقت. وله أن يطلب من محكمة الصلح قسمة أموال معيّنة عينًا، أو بالبيع إن تعذّر ذلك، وبطلب أحد الورثة يقسم القاضي بإعطاء كل عقار بكامله لوارث واحد متى أمكن، وتُسوّى فروق القيمة نقدًا (المادة 642/1 و642/2). وإذا كانت القسمة الفورية ستنقص قيمة المال أو التركة نقصًا كبيرًا جاز للقاضي تأجيلها بطلب أحد الورثة (المادة 642/3).
- التحول إلى الملكية الشائعة بالحصص. لأي وارث أن يطلب تحويل الملكية الجماعية لمال من أموال التركة إلى ملكية شائعة بالحصص (paylı mülkiyet). فيمنح قاضي الصلح الورثة الآخرين مدة للاعتراض، فإن لم يُقدَّم اعتراض يبرر بقاء الملكية الجماعية، أو لم يرفع أي وارث دعوى قسمة خلال المدة، قُضي بالتحويل (المادة 644).
وإذا اتفق الثلاثة على البيع فهو بيع عقاري عادي بعد تسجيل انتقال الإرث، ويحتاج كل أخ لن يحضر إلى وكالة تفوضه صراحةً بنقل ملكية العقار.
من بريطانيا إلى مكتب الطابو خطوة بخطوة
- اجمعوا الأوراق البريطانية: شهادة الوفاة، وشهادات الميلاد والزواج، وحكم الطلاق إن وُجد، ووثيقة إثبات الوصية أو وثيقة التثبيت إن صدرت، والوصية، ثم الأبوستيل من مكتب التصديق البريطاني.
- اختاروا مكان توقيع الوكالة: السفارة التركية في لندن أو إحدى القنصليات العامة في لندن وإدنبرة ومانشستر، حيث يتولى القناصل أعمال التوثيق (قانون كتّاب العدل، المادة 191)، أو كاتب عدل أو محامٍ بريطاني مع الأبوستيل. وتجدون الطريقين معروضين جنبًا إلى جنب في التوكيل والأبوستيل من بريطانيا إلى تركيا. وإذا احتُمل بيع العقار فليُذكر في الوكالة صراحةً تفويض بنقل ملكية العقارات (قانون الالتزامات التركي (Türk Borçlar Kanunu) رقم 6098، المادة 504/3).
- سلّموا الوصية، إن وُجدت، إلى قاضي الصلح التركي ليفتحها ويبلّغها لذوي الشأن (القانون المدني، المواد 595 إلى 597).
- استخرجوا شهادة الوراثة: يتقدم الورثة البريطانيون ومن يستحق بموجب وصية إلى محكمة الصلح المدنية، ولا يُلجأ إلى كاتب العدل إلا إذا لم تمنع ذلك المادة 71/B من قانون كتّاب العدل ولا المادة 598/2 من القانون المدني.
- راقبوا مهلة الرفض البالغة ثلاثة أشهر أثناء جمع الأوراق (القانون المدني، المادتان 606 و607).
- قدّموا الإقرار الضريبي التركي عن الإرث: على من يكتسب مالًا بطريق الإرث، كقاعدة عامة، أن يصرّح به في إقرار، ويقدّمه المكلفون المقيمون في الخارج إلى قنصلية تركية (قانون ضريبة الإرث والانتقال (Veraset ve İntikal Vergisi Kanunu) رقم 7338، المادتان 7 و8)، أما الضريبة البريطانية فمن اختصاص مستشار مؤهل في المملكة المتحدة.
- سجّلوا انتقال الإرث (intikal). وفي الوحدات المستقلة والمباني الخاضعة للتأمين الإلزامي ضد الزلازل لا يجوز لمديرية السجل العقاري إجراء التسجيل ما لم يُثبت بالمستندات أن التأمين معقود وساري المفعول في تاريخ المعاملة (قانون تأمينات الكوارث (Afet Sigortaları Kanunu) رقم 6305، المادة 11/2).
- قرروا بين الإبقاء والقسمة والبيع وفق قواعد شركة الإرث السابقة.
ملف إرث تركي مع Lex Lata من المملكة المتحدة
تقدم Lex Lata المشورة للعائلات المقيمة في إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية في ملفات الإرث والسجل العقاري التركية. ونعمل عن بُعد بالإنجليزية أو التركية، ويمكن الكتابة إلينا بالعربية مع الاستعانة بمترجم عند الحاجة. يبدأ الملف بدراسة شجرة العائلة والأوراق البريطانية، ثم نعدّ نص الوكالة للقنصلية أو لكاتب العدل البريطاني، وفي تركيا نعرض الوصية على قاضي الصلح، ونستخرج شهادة الوراثة، ونقدم الرفض إن لزم، ونسجل الانتقال، ثم نتولى القسمة أو البيع لاحقًا. ومجال Lex Lata هو القانون التركي وحده، أما قانون إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية وإجراءات التركات والضرائب البريطانية فمرجعها محاميكم أو مستشاركم في بريطانيا.
إسطنبول تسبق لندن بساعتين في التوقيت الصيفي البريطاني وبثلاث ساعات في الشتاء، إذ تبقى تركيا على التوقيت العالمي زائد ثلاث ساعات طوال السنة. وتُحضَّر أغلب الخطوات بالبريد الإلكتروني ومن نسخ ممسوحة، وتُرسل الأصول بالبريد السريع في المرحلة التي تطلبها فيها محكمة أو مديرية سجل تركية.
لعرض ملفكم استخدموا صفحة التواصل. وتجدون المسائل القانونية التركية الأخرى للمقيمين في بريطانيا في دليلنا للمقيمين في بريطانيا، وأعمال العقار في صفحة القانون العقاري.