يمكن للشركة الأجنبية أن تشغّل العاملين في تركيا عبر أربع صور لا خامسة لها: التوظيف المباشر بموجب قانون العمل رقم 4857، وعلاقة العمل المؤقتة (geçici iş ilişkisi) في المادة 7 من القانون نفسه، وعلاقة صاحب العمل الأصلي بالمقاول من الباطن (asıl işveren-alt işveren) في المادة 2، وعقد مستقل حقيقي، مقاولةً كان أو وكالةً، بموجب قانون الالتزامات التركي رقم 6098. أما تأجير العمالة، وهو ما تسأل عنه الإدارات المركزية في حقيقة الأمر، فيقع داخل الصورة الثانية وحدها، وهي أضيقها بفارق كبير. ولا يوجد طريق خامس؛ والترتيب الذي لا ينطبق عليه أيٌّ من الأربعة لا يُعدّ خارج التنظيم، بل يُكيَّف بحسب وقائعه، وغالباً في غير مصلحة الشركة.
اقرأ بقية القسم
والنموذج المألوف لدى كثير من الشركات في أسواق الخليج، التعاقد مع مكتب يظل هو صاحب العمل قانوناً بينما يعمل الشخص فعلياً لدى الشركة العميلة، لا يجد في القانون التركي موطئاً إلا داخل المادة 7 وبشروطها الضيقة. ونقدّم الرأي في الصورة التي تنتمي إليها كل وظيفة، ونحرر أوراقها، وندقّق الترتيبات القائمة بالفعل. وتقف هذه الخدمة إلى جانب ممارستنا الأوسع في قانون العمل وعملنا في عقود العمل وسياسات مكان العمل، وتُنجَز عادةً بالتوازي مع تأسيس الشركة للمجموعات التي لا تزال في طور الدخول إلى السوق. والخدمة القانونية تُقدَّم بالإنجليزية والتركية.
الطرق الأربع جنباً إلى جنب
| الصورة | السند التشريعي | من هو صاحب العمل | الحد الصارم |
|---|---|---|---|
| التوظيف المباشر | قانون العمل رقم 4857، المواد 8-14 | شركتكم | التسجيل والحد الأدنى القانوني من الحقوق |
| علاقة العمل المؤقتة، طريق المكتب | المادة 7/1-13؛ القانون 4904، المادة 17 | مكتب التشغيل الخاص المرخَّص من İŞKUR | سبع حالات على سبيل الحصر؛ 4 أشهر، تجديدان، 8 أشهر مجموعاً |
| علاقة العمل المؤقتة، طريق المجموعة | المادة 7/15 | صاحب العمل المحيل (يستمر التزامه بالأجر) | رضا العامل كتابةً؛ حتى 6 أشهر، وتجديدان |
| المقاولة من الباطن | المادة 2؛ القانون 5510، المادتان 11-12 | المقاول من الباطن، وصاحب العمل الأصلي مسؤول معه | عمل مساعد، أو جزء من العمل الأصلي يقتضي تخصصاً |
| عقد المقاولة أو الوكالة | قانون الالتزامات رقم 6098، المادتان 470 و502 (معيار التبعية: المادة 393) | لا أحد، إن كان الاستقلال حقيقياً | التبعية تحوّله إلى علاقة عمل |
تأجير العمالة: ما الذي تجيزه المادة 7
تحدد الفقرة الأولى الصورتين على سبيل الحصر: عبر مكتب تشغيل خاص، أو بالتكليف داخل شركة قابضة أو في منشأة أخرى تابعة لمجموعة الشركات نفسها. وفي طريق المكتب يجب أن يندرج الترتيب فضلاً عن ذلك في إحدى الحالات السبع في المادة 7/2: وقف عقد العمل، والأعمال الزراعية الموسمية، والخدمات المنزلية، والأعمال التي لا تُعدّ من الأعمال اليومية للمنشأة وتُؤدى على فترات متقطعة، والأعمال العاجلة من حيث الصحة والسلامة المهنية أو الأسباب القاهرة التي تؤثر في الإنتاج تأثيراً بالغاً، والزيادة غير المتوقعة في متوسط طاقة الإنتاج، والزيادات الدورية في العمل عدا الأعمال الموسمية. والوظيفة الدائمة العادية ليست منها، ولهذا لا تصمد أغلب عروض «صاحب العمل المسجَّل» (Employer of Record) العابرة للحدود عند مواجهتها بنص المادة.
اقرأ بقية القسم
وثلاث خصائص في المادة 7 تباغت الشركات. الأولى أن للمكتب صلاحية مستقلة: فبموجب المادة 17 من القانون رقم 4904 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بمؤسسة العمل التركية، تستلزم رخصة الوساطة تأميناً يعادل عشرين ضعف الحد الأدنى الإجمالي للأجر، بينما تستلزم صلاحية إقامة علاقات العمل المؤقتة مئتي ضعف، إضافة إلى تقرير تفتيش إيجابي من المؤسسة، وعدم وجود ديون ضريبية أو تأمينية مستحقة (ما لم تكن مؤجلة أو مقسّطة أو معاد هيكلتها)، ونشاط مسجَّل متصل مدته سنتان كقاعدة، تنزل إلى ستة أشهر إذا رأت الوزارة ذلك مناسباً وقُدِّم ضعف التأمين. وكلا الإذنين يسري ثلاث سنوات، ولا يُجدَّد إلا بطلب يُقدَّم قبل انتهاء المدة بخمسة عشر يوماً على الأقل.
والثانية أن صاحب العمل هو المكتب، لا الشركة العميلة. تقول المادة 7/11 ذلك صراحةً وتستلزم عقدين مكتوبين: عقد عمل مع العامل، وعقد توريد مع صاحب العمل المستفيد يبيّن تاريخي البدء والانتهاء وطبيعة العمل وأجر المكتب وما قد يوجد من التزامات خاصة. ويجب أن يبيّن العقد المبرم مع العامل كذلك المدة التي يجوز له خلالها الفسخ لسبب محق إن لم يُستدعَ إلى العمل، على ألا تتجاوز ثلاثة أشهر.
والثالثة أن الحصص والمحظورات حقيقية. فحين يكون السند زيادةً غير متوقعة في الطاقة الإنتاجية، لا يجوز أن يتجاوز عدد العمال المؤقتين ربع عدد عمال المنشأة؛ على أنه يجوز في المنشآت التي تشغّل عشرة عمال أو أقل إقامة علاقة عمل مؤقتة حتى خمسة عمال. ولا يجوز تشغيل عمال بعلاقة عمل مؤقتة أثناء تطبيق الإضراب أو الإغلاق، مع مراعاة المادة 65 من القانون رقم 6356 (العمال الذين لا يشاركون في الإضراب أو الإغلاق القانوني). أما في نطاق الفقرة الثانية من المادة، أي في طريق المكتب، فلا يجوز إقامة علاقة عمل مؤقتة لمدة ثمانية أشهر في منشأة نفّذت تسريحاً جماعياً بموجب المادة 29، ولا تجوز إقامتها إطلاقاً في مؤسسات القطاع العام ولا في المنشآت التي يُستخرج فيها المعدن تحت الأرض. والعامل الذي أنهى صاحب العمل عقده لا يعود إليه عاملاً مؤقتاً قبل مرور ستة أشهر.
أما طريق المجموعة في المادة 7/15 فهو الأنفع لمجموعات الشركات، وكثيراً ما يُغفل. يستلزم رضا العامل كتابةً وقت الإحالة، ويقوم على مدد لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد مرتين، ويبقي التزام الأجر على عاتق صاحب العمل المحيل؛ في حين يكون صاحب العمل المتلقّي مسؤولاً معه عن الأجور غير المدفوعة عن المدة التي عمل فيها لديه، وعن واجب الرعاية، وعن أقساط التأمين الاجتماعي. وهذا هو الطريق الذي تُبنى عليه عادةً إعارة الكوادر بين شركة خليجية أمّ وشركتها التركية، لا طريق المكتب.
المقاولة من الباطن ومعيار الصورية
تجيز المادة 2 لصاحب العمل الأصلي أن يعهد بـالأعمال المساعدة، أو بجزء من العمل الأصلي يقتضي تخصصاً لأسباب تتعلق بمقتضيات المنشأة والعمل ولأسباب تقنية، وتحظر صراحةً تجزئة العمل الأصلي وإسناده إلى مقاولين من الباطن خارج هذا الاستثناء. وعلى المقاول من الباطن أن يشغّل العمال الذين كلّفهم في ذلك العمل وفي تلك المنشأة وحدها، ويكون صاحب العمل الأصلي مسؤولاً معه عمّا يفرضه القانون وعقد العمل واتفاقية العمل الجماعية التي يكون المقاول من الباطن طرفاً فيها تجاه هؤلاء العمال. وترتيبان محظوران قطعاً: تقييد حقوق عمال صاحب العمل الأصلي بإعادة تشغيلهم عبر مقاول من الباطن، وإقامة علاقة مقاولة من الباطن مع شخص سبق تشغيله في تلك المنشأة.
اقرأ بقية القسم
والجزاء هنا ليس غرامة بل إعادة تكييف: إذ يُعامَل عمال المقاول من الباطن معاملة عمال صاحب العمل الأصلي منذ البداية، بما يترتب على ذلك من أقدمية ومكافأة نهاية خدمة وانكشاف أمام دعاوى الإعادة إلى العمل. وهذه هي النقطة التي تنتقل منها المسألة من ورقة تعاقدية إلى نزاع عمالي أمام المحاكم.
ويتبع الضمان الاجتماعي البنية نفسها: فبموجب المادة 12 من القانون رقم 5510، يكون صاحب العمل الأصلي مسؤولاً مع المقاول من الباطن عن الالتزامات التي يضعها القانون على صاحب العمل، ولو كان المؤمَّن عليهم قد التحقوا بالعمل بوساطة شخص ثالث؛ وتجعل المادة نفسها صاحبَ العمل الذي أُقيمت معه علاقة عمل مؤقتة مسؤولاً بالتضامن والتكافل مع صاحب العمل. وتستلزم المادة 11 أن يبلّغ المقاول من الباطن عن عماله من ملف صاحب العمل الأصلي برقم خاص تصدره المؤسسة، شريطة إبراز العقد المبرم بينهما.
عقد خدمة أم عقد مقاولة
تعرّف المادة 393 من قانون الالتزامات التركي عقد الخدمة بعنصر التبعية، وتغلق فقرتها الثانية أشيع مخرج حين تقرر أن العقد الذي يتعهد فيه الشخص بأداء خدمة بدوام جزئي على نحو منتظم هو أيضاً عقد خدمة. أما عقد المقاولة في المادة 470 فمن جنس آخر: يتعهد المقاول بإنجاز عمل معيّن ويتعهد صاحب العمل بدفع بدل، فالالتزام بالنتيجة؛ أما عقد الوكالة في المادة 502 فيتعهد فيه الوكيل بتولّي شأن للموكّل أو إجراء تصرّف له. ولذلك يقوم المعيار العملي على السلوك لا على الورق: من يحدد ساعات العمل، ومن يوفر الأدوات، ومن يعطي التعليمات، وهل اندمج الشخص في تنظيم الشركة، وهل يتحمل مخاطرته التجارية الخاصة. وحيث يكون العامل أجنبياً، يجب أن يكون الهيكل متسقاً كذلك مع طلب تصريح العمل. فالمادة 10 من قانون القوى العاملة الدولية رقم 6735 تمنح التصريح الأول بشرط أن يعمل الأجنبي في عمل معيّن لدى منشأة معيّنة تعود إلى شخص طبيعي أو اعتباري محدد أو إلى منشآته في فرع النشاط نفسه، وتعامل الطلب المقدَّم للعمل لدى صاحب عمل مختلف معاملة طلب أول جديد؛ وتضع المادة 22 واجب الإخطار ببدء العمل وانتهائه على عاتق صاحب العمل. والانفصال بين صاحب العمل الذي استند إليه التصريح وصاحب العمل الذي يعطي التعليمات فعلياً هو أسهل نقاط الضعف اكتشافاً في هذه الترتيبات.
صور المرونة داخل علاقة العمل المباشرة
كثير من المرونة التي تبحث عنها الشركات في التأجير متاح أصلاً داخل علاقة العمل العادية. فـالعمل بدوام جزئي في المادة 13 يتيح خفض الساعات الأسبوعية خفضاً ملموساً، بشرط ألا يُعامَل العامل الجزئي معاملة مختلفة عن العامل المماثل بدوام كامل لمجرد كون عقده جزئياً ما لم يوجد سبب يبرر التفرقة، وأن تُدفع المزايا المالية القابلة للتجزئة بنسبة مدة العمل. والعمل عند الطلب في المادة 14 عقد بدوام جزئي يؤدي فيه العامل العمل عند الحاجة؛ فإن لم يحدد الطرفان المدة عُدّت مدة العمل الأسبوعية عشرين ساعة، ويستحق العامل الأجر عن المدة المتفق عليها سواء استُدعي أم لم يُستدعَ، ويجب أن يسبق الاستدعاءَ إشعارٌ بأربعة أيام على الأقل، وأن يُشغَّل العامل في كل استدعاء أربع ساعات متصلة على الأقل إذا لم تُحدَّد مدة يومية. أما العمل عن بُعد، الذي أُضيف إلى المادة 14 بالقانون رقم 6715 عام 2016، فيقوم كتابةً، ويتضمن العقد وصف العمل وطريقة أدائه ومدته ومكانه والأجر وكيفية دفعه، والمعدات التي يوفرها صاحب العمل والالتزامات المتعلقة بحمايتها، وتواصل صاحب العمل مع العامل وشروط العمل العامة والخاصة؛ ولا يجوز أن يُعامَل العامل عن بُعد معاملة مختلفة عن العامل المماثل دون سبب جوهري، ويلتزم صاحب العمل فوق ذلك بإعلامه وتدريبه في الصحة والسلامة المهنية وبالمراقبة الصحية وبتدابير سلامة المعدات. والتفاصيل في لائحة العمل عن بُعد المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 مارس 2021، وتكرر مادتها الخامسة شرط الكتابة. وقد جمعنا هذه الصور لمن يبني أول فريق له في دليلنا المرجعي عن توظيف العاملين في تركيا، وتفصيل البنود التي تُكتب في العقد نفسه في مقال عقود العمل في تركيا.
التسجيل وإعادة الهيكلة والخروج
الأخطاء الهيكلية تظهر في التسجيل أولاً. فـإخطار المنشأة بموجب المادة 11 من القانون رقم 5510 يُقدَّم في موعد أقصاه اليوم الذي يبدأ فيه تشغيل مؤمَّن عليهم، على أن تبليغ تأسيس الشركة إلى أمانة السجل التجاري يُعدّ قائماً مقامه فلا يُحرَّر إخطار منشأة مستقل. أما إخطار بدء العمل عن كل عامل فيُقدَّم بموجب المادة 8 قبل بدء التأمين كقاعدة، والاستثناءات ضيقة: في منشآت البناء وصيد الأسماك والزراعة يجوز تقديمه في موعد أقصاه يوم بدء العمل، وفي المنشأة التي تقدّم إخطار منشأة إلى المؤسسة لأول مرة يمتد الأجل شهراً واحداً لمن يبدأ العمل خلاله. ثم تقدّر الفقرة (a) من المادة 102 قيمة الإخلال بأجر أدنى عن كل عامل، ومثليه إذا كشفه حكم قضائي أو تفتيش، وخمسة أمثاله إذا تبيّن خلال سنة من ذلك الكشف عدم تقديم إخطار آخر في المنشأة نفسها.
اقرأ بقية القسم
والهيكل يحدد كذلك ما يجري عند الخروج. فعند بيع منشأة أو جزء منها، تنقل المادة 6 كل عقود العمل القائمة بحقوقها والتزاماتها، وتحمل الأقدمية من تاريخ بدء العمل لدى صاحب العمل الأصلي، وتجعل المحيل والمحال إليه مسؤولَين معاً عن الديون التي نشأت قبل الإحالة وكانت واجبة الأداء في تاريخها، على أن تقتصر مسؤولية المحيل على سنتين من تاريخ الإحالة. ولا تُطبَّق أحكام المسؤولية المشتركة عند انقضاء الشخص الاعتباري بالاندماج أو الانضمام أو تغيير الشكل، ولا تُطبَّق المادة كلها على الإحالة الناتجة عن تصفية الأموال بسبب الإفلاس. وحين تنتهي العلاقة بدل أن تنتقل، يجري الانكشاف عبر إنهاء عقد العمل والتعويضات، ولهذا يستحق الهيكل أن يُحسم في البداية لا بعد رفع الدعوى.