قانون الشركات والقانون التجاري

الفحص القانوني قبل شراء عقار في تركيا: قائمة من 12 خطوة

قائمة فحص عملية من اثنتي عشرة خطوة يمر بها المحامي قبل توقيع عقد بيع عقار في تركيا: من التحقق من أهلية المشتري وموقع القطعة، إلى قراءة أعباء صحيفة السجل العقاري، إلى قانونية البناء وصفة البائع وسلامة مسار الدفع.

28 يوليو 2026 12 دقائق قراءة العربية
لوحة مسح: أفنية متداخلة تتشابك، وخطوط كنتور تتدرج نحو الخارج
رسم توضيحي · Lex Lata

الفحص القانوني قبل شراء عقار في تركيا يبدأ من صحيفة السجل العقاري وينتهي عند لحظة التسجيل، لأن الملكية لا تنتقل بالعقد ولا بدفع الثمن بل بالتسجيل (tescil) بموجب المادة 705 من القانون المدني التركي رقم 4721 (بالتركية: Türk Medeni Kanunu)، ولأن كل عقد يستهدف نقل ملكية عقار لا يكون صحيحاً إلا إذا أُبرم في الشكل الرسمي بمقتضى المادة 706، ويجري تحريره لدى مديرية السجل العقاري وفق المادة 26 من قانون السجل العقاري رقم 2644 (بالتركية: Tapu Kanunu). والنتيجة العملية أن كل ما يقيّد المشتري أو يحميه إما أن يكون مدوَّناً في صحيفة السجل أو يجب أن يُدوَّن فيها. وتنتظم خطوات الفحص الاثنتا عشرة التالية في أربع مجموعات: صفة المشتري وموقع العقار؛ ثم أعباء القيد من رهن وحجز وتأشير؛ ثم قانونية البناء من ملكية طابقية ورخصة إشغال ووضع تنظيمي؛ ثم صفة البائع أو المطوّر وسلامة مسار الدفع.

وأكثر ما يقع فيه المشترون القادمون من الخارج ليس نزاعات معقدة، بل وقائع كانت مقروءة في السجل قبل التوقيع: رهن لم يُشطب، أو تأشير وعد بالبيع لمشترٍ سابق، أو بناء بلا رخصة إشغال. ويعرض هذا الدليل تسلسل الفحص كما يجريه المحامي، بالحالة النافذة حتى يوليو 2026؛ ولا يتناول مسار اكتساب الجنسية عن طريق الاستثمار، فهو خارج نطاقه.

لماذا تبدأ العناية الواجبة من صحيفة السجل العقاري؟

لأن القانون التركي جعل السجل مصدر الحقيقة في الملكية العقارية، ورتّب على علنيته أثراً يصيب المشتري مباشرةً. فالمادة 1020 من القانون المدني تنص على أن السجل العقاري علني، وأن لكل من يثبت مصلحة مشروعة أن يطلع على الصحيفة ذات الصلة وعلى مستنداتها، وأنه لا يجوز لأحد الاحتجاج بجهله بقيد مسجَّل.

هذه القاعدة سيف ذو حدين. فهي من جهة تفتح للمشتري الجاد باباً لمعرفة كل ما يثقل العقار قبل أن يلتزم؛ وهي من جهة أخرى تحرمه من التذرع بالجهل بعد الشراء. فالرهن المقيَّد، والحجز المدوَّن، والتأشير المسجَّل، كلها تُنسب إليه سواء قرأها أم لم يقرأها. ولذلك فإن الامتناع عن استخراج القيد ليس اقتصاداً في الوقت بل تنازل عن الدفع بحسن النية.

وتجدر التفرقة بين القنوات: خدمة الاستعلام عن القطع لدى المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (parselsorgu) تعطي بيانات القطعة الأساسية — الولاية والقضاء والحي ورقم الجزيرة (ada) ورقم القطعة (parsel) — من دون بيانات شخصية، فتصلح لتحديد العقار لا لكشف أعبائه. وخدمة «الاستعلام عن معلومات الطابو» على بوابة e-devlet تعرض على المستخدم قيوده المسجَّلة هو فحسب. أما قيد عقار البائع فيُطلع عليه لدى مديرية السجل العقاري (Tapu Müdürlüğü) المختصة مكانياً، أو بتفويض من المالك عبر نظام Web Tapu، أو بواسطة محامٍ يثبت المصلحة المشروعة. وتفصيل قراءة سند الملكية المعروف باسم «الطابو» (tapu) وارد في دليل التحقق من سند الملكية.

الخطوات 1 و2 و3: هل يجوز لك أن تشتري هذا العقار تحديداً؟

الخطوة الأولى: أهلية المشتري وصفته. يختلف المسار كلياً بين شخص طبيعي أجنبي وشركة تركية ذات رأس مال أجنبي وشركة تجارية مؤسسة في الخارج. فالشخص الطبيعي الأجنبي يخضع للمادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644 وسقفيها: 30 هكتاراً في عموم تركيا، و10% من مساحة القضاء (ilçe) الخاضعة للملكية الخاصة. ويُحسب الرصيد المتبقي على أساس ما يملكه المشتري فعلاً لا على أساس الصفقة وحدها. أما الدول التي يجوز لمواطنيها التملك فتُحدَّد بقرار من رئيس الجمهورية بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 35؛ ولذلك على المشتري أن يستوثق من وضع جنسيته لدى مديرية السجل العقاري (Tapu Müdürlüğü) المختصة أو عن طريق محاميه قبل أن يلتزم بالصفقة. وتفصيل هذه القيود ونظام الشركات في المادة 36 وارد في دليل قيود تملّك الأجانب.

الخطوة الثانية: موقع القطعة بالنسبة إلى المناطق المقيَّدة. القيد المكاني مستقل عن القيد المساحي؛ فقد يكون العقار ضمن الحدود ومع ذلك يتعذر اكتسابه لموقعه. وقد رتّبت الفقرات الأخيرة من المادة 35 آليةً مؤسسية: خرائط المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية والمناطق الاستراتيجية وإحداثياتها تُسلَّم من الوزارات المعنية إلى الوزارة التي ترتبط بها المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (TKGM)، وتُجرى معاملات السجل العقاري على أساس تلك البيانات. فالفحص يجري داخل نظام السجل، لا بمراجعة يتولاها المشتري لدى جهة عسكرية؛ غير أن الاستعلام المسبق لدى المديرية المختصة أجدى من اكتشاف المانع بعد دفع العربون.

الخطوة الثالثة: مطابقة أوصاف العقار. يُتحقق من أن العقار المعروض هو العقار المقيَّد فعلاً: الولاية والقضاء والحي واللوحة (pafta) ورقم الجزيرة (ada) ورقم القطعة (parsel) ورقم القسم المستقل. والخطأ في تحديد القسم المستقل داخل مجمع سكني — شقة مقابل شقة مجاورة، أو موقف ملحق بوحدة أخرى — من أكثر الأخطاء تكراراً وأشدها كلفة في التصحيح.

الخطوات 4 و5 و6: ماذا يحمل القيد من رهن وحجز وتأشير؟

الخطوة الرابعة: الرهن العقاري (ipotek). الرهن لا ينشأ إلا بالقيد في السجل بموجب المادة 856 من القانون المدني، ويشترط النص الشكل الرسمي في العقد المنشئ له. وهذا يعني أن كل رهن قائم مرئي في الصحيفة. على أن المادة نفسها تحفظ الاستثناءات المنصوص عليها في القانون، وأهمها عملياً الرهن القانوني للمقاولين وأصحاب الحرف: فالمادة 895 تجيز قيده خلال ثلاثة أشهر من إتمام العمل المتعهَّد به، بشرط أن يكون المالك قد أقرّ بالدين أو أن يكون مقضياً به. ولذلك تستدعي الأبنية الحديثة الإنجاز نظرةً إضافية إلى ذمة المطوّر تجاه مقاوليه. والمسألة العملية ليست وجود الرهن بذاته — فكثير من الوحدات المباعة مرهونة لمصرف مموِّل — بل آلية شطبه وتوقيتها مقابل الثمن: من يسدد الدين المضمون، ومتى يصدر خطاب الشطب، وهل يُنجز الشطب في اليوم نفسه الذي يُحرَّر فيه السند الرسمي.

الخطوة الخامسة: الحجوز والموانع (haciz). تُدوَّن الحجوز وقيود التصرف كذلك في الصحيفة، ويُستخرج بيانها الكامل (takyidat) من مديرية السجل العقاري المختصة قبل الشراء لا من ورقة يعرضها البائع. ويحسن أن يُعاد استخراج القيد في يوم المعاملة نفسه، لا الاكتفاء بنسخة سابقة بأسابيع: فالصحيفة تتغير، وحجزٌ يُقيَّد صباح يوم التوقيع كافٍ لتعطيل النقل.

الخطوة السادسة: التأشيرات (şerh). تعدّد المادة 1009 من القانون المدني الحقوق الشخصية التي يجوز التأشير بها في السجل — ومنها عقود البناء مقابل حصة الأرض، والوعد بالبيع (satış vaadi)، والإيجار، وحق الشراء، والشفعة، والاسترداد — وتنص على أنها تصبح بالتأشير نافذة في حق أصحاب الحقوق اللاحقين. فالتأشير هو ما يحوّل الحق الشخصي من التزام بين طرفين إلى وضع يواجه المشتري اللاحق. وهو سلاح ذو اتجاهين: تأشير لصالح غيرك يقيّدك، وتأشير لصالحك يحميك. وينبغي الانتباه إلى أن تأشير الوعد بالبيع الموثق لدى الكاتب العدل يُشطب تلقائياً بمقتضى المادة 26 من قانون السجل العقاري إذا لم يُسجَّل بيع أو حق خلال خمس سنوات؛ وفي المقابل فإن الوعد بالبيع غير المؤشَّر ليس عديم القيمة، فهو ملزم تعاقدياً بين طرفيه وإن لم يواجه الغير.

الخطوتان 7 و8: هل البناء مكتمل قانوناً؟

الخطوة السابعة: نوع الملكية. بموجب المواد 1 إلى 3 من قانون الملكية الطابقية رقم 634 (بالتركية: Kat Mülkiyeti Kanunu)، تقوم الملكية الطابقية (kat mülkiyeti) بوصفها ملكية مستقلة على قسم قابل للاستعمال استقلالاً في بناء مكتمل، مرتبطة بحصة في الأرض (arsa payı) وبالأجزاء المشتركة. أما ارتفاق البناء (kat irtifakı) فحق من نوع الارتفاق يُنشأ على حصة الأرض لأقسام بناء لم يُشيَّد بعد أو ما زال قيد الإنشاء. وبمقتضى المادة 3 — بصيغتها المعدَّلة بالقانون رقم 5912 لسنة 2009 — يتحول ارتفاق البناء إلى ملكية طابقية تلقائياً استناداً إلى رخصة الإشغال الصادرة للبناء كله، ولو بطلب مالك واحد. فوجود ارتفاق بناء ليس عيباً في ذاته، لكنه إشعار بأن الوضع القانوني لم يستكمل بعد، وبأن استكماله معلَّق على واقعة لا يملكها المشتري.

الخطوة الثامنة: رخصة الإشغال (iskân). تنص المادة 30 من قانون التنظيم العمراني رقم 3194 (بالتركية: İmar Kanunu) على وجوب الحصول على رخصة إشغال (yapı kullanma izni) من البلدية أو الولاية التي أصدرت رخصة البناء قبل استعمال البناء المكتمل أو القسم المكتمل منه، وعلى البت في الطلب خلال 30 يوماً وإلا عُدّ الإذن ممنوحاً. وتنص المادة 31 على أن تاريخ إتمام البناء هو تاريخ منح الرخصة، وعلى أن الأبنية التي لا رخصة إشغال لها لا تُوصل بالكهرباء والماء والصرف الصحي — مع جواز الوصل للأقسام المستقلة التي حصلت على الرخصة.

غياب رخصة الإشغال ليس تفصيلاً إدارياً مؤجَّلاً. فهو يعطّل التحول التلقائي إلى الملكية الطابقية، ويعرقل ربط المرافق، ويجعل الوحدة أصعب في إعادة البيع والتمويل. والخصم في السعر مقابل هذا العيب ليس فرصة بل تحويل للمشكلة إلى المشتري الجديد.

الخطوة 9: الوضع التنظيمي والأرض غير المبنيّة

يُستعلم لدى البلدية عن الوضع التنظيمي (imar durumu) للقطعة: هل هي داخل مخطط تنظيمي، وما استعمالها المسموح، وما نسب البناء المقررة، وهل ثمة قرارات مؤثرة كالتحول العمراني أو التخصيص لمرفق عام. وفي الأرض الزراعية تُفحص القيود الخاصة باستعمالها وقابليتها للبناء قبل أي التزام.

ثم يأتي التزام كثيراً ما يغيب عن المشتري الأجنبي: من يشتري عقاراً غير مبنيّ (yapısız taşınmaz) — شخصاً طبيعياً أجنبياً كان أو شركة تجارية أجنبية — ملزمٌ بتقديم مشروع التطوير الذي سينجزه إلى الوزارة المختصة لاعتماده خلال سنتين من الاكتساب، ويؤشَّر بالمشروع المعتمد في خانة البيانات (beyanlar) بصحيفة السجل ويُتابَع تنفيذه. فشراء أرض فضاء بنية الاحتفاظ بها للمضاربة لا يستقيم مع نص المادة 35، والاستعمال المخالف للغرض سبب من أسباب التصفية التي تنص عليها المادة نفسها بمهلة لا تتجاوز سنة تحددها وزارة المالية.

الخطوة 10: كيف يُفحص البائع أو المطوّر؟

أولاً: هل البائع هو المالك المسجَّل؟ المقارنة تجري بين وثيقة هوية البائع وبين اسم المالك في الصحيفة، لا بين ما يقوله الوسيط وما هو مكتوب في إعلان. وإن كان البيع بالإنابة، فُحصت الوكالة موضوعياً: هل تتضمن سلطة صريحة للتصرف في هذا العقار بالذات؟ فالمادة 89 من قانون الكتّاب العدول رقم 1512 (بالتركية: Noterlik Kanunu) توجب أن تكون الوكالات التي تستلزم بطبيعتها معاملة لدى السجل العقاري محرَّرة في شكل التنظيم (düzenleme) لا مجرد تصديق على توقيع.

ثانياً: إن كان البائع شركة. يُتحقق من قيام الشخصية الاعتبارية ومن سلطة تمثيل الموقّع عنها؛ فمستندات التمثيل من المستندات التي تطلبها مديرية السجل العقاري في المعاملة. وقيود الشركات وتغييراتها تُنشر في جريدة السجل التجاري التركي (Türkiye Ticaret Sicili Gazetesi)، وهي مصدر معلن يُراجع للتثبت من الصفة والسلطة.

ثالثاً: إن كان البيع على الخارطة. تُفحص ملكية المطوّر للأرض نفسها، ورخصة البناء، وإنشاء ارتفاق البناء، وعقد البناء مقابل حصة الأرض إن وُجد ومدى تأشيره بمقتضى المادة 1009، وتُقرأ آجال التسليم وجزاءات التأخر والضمانات في العقد لا في المطويات التسويقية. أما مخاطر تعثر المطوّر فمحلها دليل إفلاس المطوّر والكونكوردات، وهي مخاطر يخفف منها التأشير المبكر للوعد بالبيع وربط الدفعات بمراحل إنجاز موثقة.

الخطوة 11: هل ما زال تقرير التقييم العقاري مطلوباً؟

الأرجح أنه لم يعد مطلوباً في المعاملات العادية، لكن هذه نقطة تغيّرت مرتين في خمس سنوات ولا تزال كثير من المصادر تنقل عنها وضعاً متجاوَزاً — فالحكم تنظّمه تعاميم TKGM، ولذلك يجب التحقق من التعميم النافذ في تاريخ المعاملة ومن مديرية السجل العقاري قبل الاعتماد عليه.

أوجب تعميم TKGM رقم 2019/1 المؤرخ 15 فبراير 2019 تقرير تقييم عقاري (taşınmaz değerleme raporu) في كل بيع يكون الشخص الطبيعي الأجنبي طرفاً فيه اعتباراً من 4 مارس 2019، وجعله صالحاً لثلاثة أشهر. ثم قصر التعديلُ المعلَن في 16 نوفمبر 2021 هذا الشرط على حالة كون الأجنبي مشترياً، عبر نظام Web Tapu. وأخيراً نص تعميم TKGM رقم 2024/4 بصيغته المعدَّلة، النافذة منذ 9 ديسمبر 2024، على عدم طلب تقرير التقييم في معاملات الأجانب عدا المعاملات التي تتضمن اكتساب الجنسية — وهي مسار خارج نطاق هذا الدليل. وهذا هو الوضع النافذ حتى يوليو 2026.

فالتقييم اليوم خيار تعاقدي لا شرط إجرائي في الشراء العادي، ويبقى مع ذلك مفيداً لمن يشتري من بعيد أو في سوق لا يعرفه، لأنه يوفر سنداً مستقلاً لسعر السوق يواجه به المبالغة في التسعير.

الخطوة 12: كيف يكون مسار الدفع آمناً؟

منطق الأمان هنا بسيط ومستمد من القاعدة الأولى: ما دامت الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل، فإن كل مبلغ يُدفع قبل التسجيل يحوّل المشتري من مالك إلى دائن بحق شخصي. ومن ثم:

  • الدفع عبر القنوات المصرفية القابلة للتتبع حصراً. وهذا لازم أصلاً للمشتري الأجنبي: فمنذ 24 يناير 2022، وبموجب تعميم TKGM رقم 2022/1، يجب بيع العملة الأجنبية المقابلة للثمن إلى مصرف قبل نقل الملكية، وتُقدَّم وثيقة شراء العملة الأجنبية (Döviz Alım Belgesi / DAB) إلى مديرية السجل العقاري، ويُدوَّن المبلغ بالليرة التركية في السند الرسمي بوصفه القيمة التي يُحسب عليها الرسم. فالدفع النقدي غير الموثق ليس مخاطرة تجارية فحسب، بل خلل إجرائي في المعاملة.
  • ربط الرصيد الأكبر بلحظة النقل. يُهيَّأ التسلسل بحيث يتم شطب الرهن وتحرير السند الرسمي ودفع الرصيد في يوم واحد ومكان واحد لدى مديرية السجل العقاري.
  • حماية الدفعات المسبقة بالتأشير. عند الدفع على مراحل، يُحرَّر وعد بالبيع لدى الكاتب العدل في شكل التنظيم ويُؤشَّر به في السجل بمقتضى المادة 26 من قانون السجل العقاري، فيصبح نافذاً في حق أصحاب الحقوق اللاحقين — مع الانتباه إلى الشطب التلقائي بعد خمس سنوات.

ويجدر التنبيه إلى أن المادة 61/أ من قانون الكتّاب العدول، المضافة بالقانون رقم 7413 المؤرخ 23 يونيو 2022، أجازت أن يُبرم عقد بيع العقار لدى الكاتب العدل كذلك، عبر نظام معلومات السجل العقاري. غير أن السند الرسمي المحرَّر لدى مديرية السجل العقاري يبقى المسار المعتاد، وهو المسار الذي ينبغي التخطيط على أساسه ما لم تُؤكَّد جهة الإبرام مسبقاً.

ما المستندات المطلوبة يوم المعاملة؟

تطلب مديرية السجل العقاري في طلب الشراء، بحسب إرشاداتها المنشورة، ما يلي: قيد الطابو أو بيانات تعريف العقار؛ ووثيقة الهوية أو جواز السفر الدال على الجنسية مع ترجمة مصدَّقة عند الاقتضاء؛ ومستندات التمثيل (وكالة أو غيرها) عند الشراء بالإنابة؛ ووثيقة القيمة الرائجة (rayiç) من البلدية؛ وبوليصة التأمين الإلزامي ضد الزلازل (DASK) للمباني؛ وصوراً شخصية حديثة؛ ومترجماً محلَّفاً إن كان أحد الطرفين لا يتكلم التركية؛ والتحقق من رقم الأجنبي أو الرقم الضريبي؛ ووثيقة شراء العملة الأجنبية للمشتري الأجنبي. ولا يُشترط تصريح إقامة لتملك العقار.

والمشتري الذي يتعذر عليه الحضور يستطيع إتمام المعاملة بوكالة، لكن الوكالة المحرَّرة في الخارج تخضع لشروط شكلية دقيقة — من التحرير في شكل التنظيم لدى القنصلية التركية، أو التحرير لدى سلطة مختصة في دولة طرف في اتفاقية لاهاي مع أبوستيل وصورة الموكِّل، أو سلسلة التصديقات — وهو ما يفصّله دليل الشراء بوكالة محرَّرة في الخارج. كذلك أتاح تعديل المادة 26 بالقانون رقم 7181 المؤرخ 4 يوليو 2019 إتمام العقد بأخذ إفادات الطرفين على حدة إذا كانا لدى مديريتي سجل مختلفتين أو لدى التمثيليات الخارجية للمديرية العامة.

الفحص القانوني قبل الشراء ليس إجراءً شكلياً يؤخر الصفقة، بل هو الفارق بين اقتناء حق مسجَّل محمي وبين شراء نزاع مؤجل. والوقائع التي تنشئ أغلب المنازعات — رهن قائم، تأشير سابق، بناء بلا رخصة إشغال، بائع لا يملك، دفعة بلا أثر مصرفي — كلها قابلة للكشف قبل التوقيع بجهد يقاس بالأيام لا بالسنوات التي تستغرقها معالجتها لاحقاً. وللإطار الأشمل يمكن الرجوع إلى الدليل الشامل لحماية العقارات في تركيا، ولمراجعة وضع كل حالة على حدة إلى ممارسة القانون العقاري.


مجالات الممارسة ذات الصلة والأدلة القضائية


مجالات الممارسة ذات الصلة

خارطة الطريق القانونية التفاعلية

دليل حصر الإرث ونقل ملكية العقارات في تركيا للأجانب

تعرفوا على الإجراءات الرسمية لنقل ملكية العقارات الموروثة في تركيا بموجب قانون القانون الدولي الخاص رقم 5718 وقانون الطابو رقم 2644.

مراحل الفحص القانوني الخمس

  1. 01

    حدّد صفة المشتري وموقع القطعة

    تحقق من أهلية المشتري ورصيده المساحي بموجب المادة 35، ومن نظام الشركات المؤسسة في تركيا برأس مال أجنبي في المادة 36، ومن وقوع القطعة خارج المناطق العسكرية المحظورة والأمنية، ومن مطابقة أوصاف القطعة (الولاية والقضاء والحي والجزيرة والقطعة).

  2. 02

    استخرج القيد العقاري واقرأ أعباءه

    اطلب قيد الملكية الحالي وافحص هوية المالك المسجَّل وصفته، ثم الرهون (ipotek) والحجوز (haciz) والتأشيرات (şerh) وحقوق الارتفاق والشفعة.

  3. 03

    افحص قانونية البناء

    تثبّت من نوع الملكية (ملكية طابقية أم ارتفاق بناء)، ومن رخصة البناء ورخصة الإشغال (iskân)، ومن الوضع التنظيمي لدى البلدية، ومن التزام مشروع التطوير إن كانت الأرض غير مبنيّة.

  4. 04

    افحص البائع أو المطوّر

    تحقق من أن البائع هو المالك المسجَّل، ومن سلطة الموقّع عن الشركة، ومن قيود الشركة المنشورة، ومن التزامات المشروع وضماناته إن كان البيع على الخارطة.

  5. 05

    أمّن الدفع ثم أتمم التسجيل

    ادفع عبر القنوات المصرفية الموثقة مع وثيقة DAB، وقيّد الوعد بالبيع بتأشير عند الدفع على مراحل، واربط الرصيد الأكبر بلحظة تحرير السند الرسمي لدى مديرية السجل العقاري.

الأسئلة الشائعة

ما الفحوص القانونية الواجبة قبل شراء عقار في تركيا؟

الفحص ينتظم في أربع مجموعات. الأولى تخص المشتري والموقع: أهلية المشتري بموجب المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644، ورصيده ضمن سقفي 30 هكتاراً و10% في القضاء، ووقوع القطعة خارج المناطق العسكرية المحظورة والأمنية. والثانية تخص القيد العقاري: هوية المالك المسجَّل وصفته، والرهون (ipotek)، والحجوز (haciz)، والتأشيرات (şerh). والثالثة تخص البناء: نوع الملكية (kat mülkiyeti أو kat irtifakı)، ورخصة الإشغال (iskân)، والوضع التنظيمي لدى البلدية. والرابعة تخص الطرف الآخر ومسار المال: صفة البائع أو المطوّر وسلطة الموقّع عنه، وقيمة العقار، وسلامة الدفع عبر القنوات المصرفية. ولا يُوقَّع عقد ولا يُدفع عربون قبل استيفاء هذه المجموعات.

كيف أعرف أن على العقار رهناً أو حجزاً قبل الشراء؟

من صحيفة السجل العقاري نفسها لدى مديرية السجل العقاري (Tapu Müdürlüğü) المختصة مكانياً. فالرهن العقاري لا ينشأ أصلاً إلا بالقيد في السجل بموجب المادة 856 من القانون المدني، والحجوز والموانع تُدوَّن كذلك في الصحيفة. ولذلك يُستخرج بيان الأعباء والقيود (takyidat) — الرهون والحجوز وكل ما يمنع البيع — من مديرية السجل العقاري المختصة قبل الشراء، لا من ورقة يعرضها البائع. وخدمة الاستعلام على بوابة e-devlet تعرض على المستخدم قيوده هو فحسب، لا قيود البائع، ولذلك يجري الاطلاع عملياً عبر المديرية أو بتفويض من المالك عبر نظام Web Tapu أو بواسطة محامٍ يثبت المصلحة المشروعة.

هل يستطيع المشتري الاطلاع على صحيفة السجل العقاري لعقار قبل أن يشتريه؟

نعم، بشرط إثبات مصلحة مشروعة. فالمادة 1020 من القانون المدني تنص على علنية السجل العقاري: لكل من يثبت مصلحة مشروعة أن يطلع على الصحيفة ذات الصلة وعلى مستنداتها، ولا يجوز لأحد الاحتجاج بجهله بقيد مسجَّل. والوجه الآخر لهذه القاعدة أشد أهمية للمشتري: القيد المدوَّن يُنسب إليه ويُحتج به عليه سواء قرأه أم لم يقرأه، فالامتناع عن الفحص لا يورث حسن نية. أما خدمة الاستعلام عن القطع (parselsorgu) لدى TKGM فتعطي بيانات القطعة الأساسية دون بيانات شخصية، وتفيد في تحديد العقار لا في كشف أعبائه.

ما الفرق بين الملكية الطابقية (kat mülkiyeti) وارتفاق البناء (kat irtifakı)؟

الفرق هو اكتمال البناء. فبموجب المواد 1 إلى 3 من قانون الملكية الطابقية رقم 634، الملكية الطابقية ملكية مستقلة على قسم قابل للاستعمال استقلالاً — شقة أو مكتب أو محل — في بناء مكتمل، ترتبط بحصة في الأرض (arsa payı) وبالأجزاء المشتركة. أما ارتفاق البناء فحق من نوع الارتفاق يُنشأ على حصة الأرض لأقسام بناء لم يُشيَّد بعد أو ما زال قيد الإنشاء، تمهيداً للملكية الطابقية المستقبلية. وبمقتضى المادة 3 يتحول ارتفاق البناء إلى ملكية طابقية تلقائياً استناداً إلى رخصة الإشغال الصادرة للبناء كله، ولو بطلب مالك واحد من الملاك المشتركين. فوجود ارتفاق بناء في السند ليس عيباً في ذاته، لكنه إشعار بأن البناء لم يستكمل وضعه القانوني بعد.

ماذا يعني ألا تكون للعقار رخصة إشغال (iskân)؟

يعني أن استعماله ممنوع قانوناً وأن ربطه بالمرافق متعذر. فالمادة 30 من قانون التنظيم العمراني رقم 3194 توجب الحصول على رخصة إشغال (yapı kullanma izni) من البلدية أو الولاية التي أصدرت رخصة البناء قبل استعمال البناء المكتمل أو القسم المكتمل منه، ويجب البت في الطلب خلال 30 يوماً وإلا عُدّ الإذن ممنوحاً. وتنص المادة 31 على أن تاريخ إتمام البناء هو تاريخ منح الرخصة، وعلى أن الأبنية التي لا رخصة إشغال لها لا تُوصل بالكهرباء والماء والصرف الصحي — مع جواز الوصل للأقسام المستقلة التي حصلت على الرخصة. ويترتب على غياب الرخصة أثر إضافي: تعذر التحول التلقائي من ارتفاق البناء إلى الملكية الطابقية.

هل ما زال تقرير التقييم العقاري مطلوباً من المشتري الأجنبي؟

الأرجح أنه لم يعد مطلوباً في المعاملات العادية، مع وجوب التحقق. فقد أوجب تعميم TKGM رقم 2019/1 المؤرخ 15 فبراير 2019 تقرير تقييم عقاري في كل بيع يكون الشخص الطبيعي الأجنبي طرفاً فيه اعتباراً من 4 مارس 2019، ثم قصره تعديل 16 نوفمبر 2021 على حالة كون الأجنبي مشترياً، ثم نص تعميم TKGM رقم 2024/4 بصيغته المعدَّلة النافذة منذ 9 ديسمبر 2024 على عدم طلب تقرير التقييم في معاملات الأجانب عدا المعاملات التي تتضمن اكتساب الجنسية، وهي مسار خارج نطاق هذا الدليل. وهذا الوضع نافذ حتى يوليو 2026. فالتقييم اليوم خيار تعاقدي لا شرط إجرائي في الشراء العادي، ويبقى مفيداً للمشتري الذي يريد سنداً مستقلاً لسعر السوق.

متى تنتقل ملكية العقار إليّ فعلياً، وكيف أدفع الثمن بأمان؟

الملكية تنتقل بالتسجيل لا بالعقد ولا بالدفع. فالمادة 705 من القانون المدني تربط اكتساب ملكية العقار بالتسجيل (tescil)، والمادة 706 لا تعترف بصحة عقد نقل الملكية إلا في الشكل الرسمي، والمادة 26 من قانون السجل العقاري رقم 2644 تجعل تحرير السند الرسمي (resmî senet) من اختصاص مديرية السجل العقاري. والنتيجة العملية أن الدفع الكامل قبل التسجيل يحوّل المشتري من مالك إلى دائن. ويقتضي أمان الدفع أن يجري كله عبر القنوات المصرفية القابلة للتتبع — وهو أمر لازم أصلاً للمشتري الأجنبي بسبب وثيقة شراء العملة الأجنبية (DAB) المطلوبة منذ 24 يناير 2022 — وأن يُربط الجزء الأكبر منه بلحظة النقل لدى مديرية السجل، وألا يُدفع نقداً بلا أثر مستندي.

هل يلزم تصريح إقامة لشراء عقار في تركيا؟

لا. ينص دليل المعاملات الصادر عن المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (TKGM) صراحةً على أن مواطني الدول المحددة لا يلزمهم فوق ذلك تصريح إقامة كي يتملكوا عقاراً أو حقاً عينياً محدوداً في تركيا. وما يلزم فعلاً هو مستندات المعاملة: وثيقة الهوية أو جواز السفر مع ترجمة مصدَّقة عند الاقتضاء، ورقم الأجنبي أو الرقم الضريبي، ووثيقة القيمة الرائجة (rayiç) من البلدية، وبوليصة التأمين الإلزامي ضد الزلازل (DASK) للمباني، ووثيقة شراء العملة الأجنبية، ومترجم محلَّف إن كان أحد الطرفين لا يتكلم التركية، ووكالة صحيحة الشكل إن جرى الشراء بالإنابة. وتُرفع المنازعات المتعلقة بالتملك أمام محاكم مكان وقوع العقار.

سلسلة الأدلة القانونية

أدلة مكملة في قانون الشركات والقانون التجاري

استكشف الإجراءات النظامية والتحليلات الاستراتيجية في هذا المجال:

محامون يتحدثون الإنجليزية في فتحية وغوجيك: دليل العقارات والميراث والنزاعات البحرية محامون يتحدثون الإنجليزية في إسطنبول: دليل الخدمات القانونية والمحاكم للمستثمرين الأجانب نزاعات المساهمين وحماية حقوق الأقلية ومسؤولية مجالس الإدارة في تركيا: دليل التقاضي الاستراتيجي خطط خيارات أسهم الموظفين (ESOP) والأسهم الوهمية للشركات الناشئة في تركيا المسؤولية القانونية لأعضاء مجلس الإدارة وإبراء الذمة في الشركات التركية حماية الاستثمار العقاري في تركيا: الدليل الشامل لكل مرحلة كيف تقرأ سند الطابو في تركيا وتتحقق منه قبل الشراء؟ قيود تملّك الأجانب للعقارات في تركيا: المادة 35 والمناطق المحظورة شراء عقار في تركيا بوكالة من الخارج: شكل الوكالة وحدود صلاحياتها ميراث العقارات في تركيا للمالكين الأجانب: القانون الواجب التطبيق وأنصبة الورثة كيف يُعترف بوثائق الإرث الأجنبية وكيف يُنقل الطابو إلى الورثة في تركيا؟ الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا: الشكل والأنصبة المحفوظة مكتب اتصال أم فرع أم شركة تابعة: كيف تدخل الشركة الأجنبية إلى تركيا تأسيس شركة في تركيا بصفتك أجنبيًا شراء عقار في تركيا بصفتك أجنبيًا: دليل عملي إنهاء عقد التوزيع في تركيا: فخ تعويض المحفظة اتفاقيات المساهمين في المشاريع المشتركة التركية الكونكورداتو: إعادة الهيكلة المالية للشركات في تركيا الاندماجات والاستحواذات في قطاع الشركات التركي

هل يمسّكم هذا الموضوع؟

لنراجع معًا مدى انطباقه على وضعكم في مكالمة قصيرة.

تواصلوا معنا