النتائج العمالية لأي صفقة في تركيا يحسمها هيكل الصفقة لا نصوص وثائقها: ففي صفقة الحصص لا ينتقل شيء، لأن الشخص الاعتباري صاحب العمل يبقى كما هو وتبقى جميع الالتزامات التاريخية داخل الشركة المستهدفة؛ وفي نقل المشروع التجاري ككل ينتقل كل عقد عمل تلقائياً بموجب المادة 6 من قانون العمل رقم 4857، بأقدميته المتراكمة ودون أي آلية رضا؛ وفي الاندماج والانقسام تنتقل العقود عبر المادة 178 من قانون التجارة رقم 6102، وهذا المسار، خلافاً للمادة 6، يمنح كل عامل حق الاعتراض.
اقرأ بقية القسم
وكل ما عدا ذلك في مسار العمالة فرعٌ عن هذا الاختيار الأول. ما الذي يجب أن يُسعِّره الفحص، وهل يبقى للبائع ذيل مسؤولية، وهل تقليص العمالة مشروع، وأي الإخطارات تستحق خلال أيام من الإتمام، وإلى أي حد يستطيع المشتري توحيد الشروط بعدها: كلها أسئلة لاحقة. وهي تُطرح في العمل اليومي قبل استقرار الهيكل، وهكذا ينتهي تقرير الفحص إلى الإجابة عن سؤال لم تعد الصفقة تطرحه.
وللمشتري المقيم خارج تركيا، كمجموعة تستحوذ على شركة تركية أو تعيد ترتيب شركتها التابعة فيها، تنضاف طبقتان لا تظهران في قوائم المراجعة المستوردة: نقلُ ملفات الموظفين إلى مستشارٍ يجلس خارج تركيا، وتصاريحُ عمل الكوادر الأجنبية التي تشغّلها المجموعة في الشركة المستهدفة. نعود إليهما في موضعيهما.
أربعة هياكل، أربع نتائج مختلفة
النصوص لا تتراكب بانتظام. لكل مسار آلية انتقال خاصة به، وتوزيع مسؤولية خاص به، ونواةٌ لا يمكن الاتفاق على خلافها.
| الهيكل | ماذا يحدث للعقود | مسؤولية صاحب العمل المغادر | حق اعتراض العامل |
|---|---|---|---|
| شراء الحصص أو الأسهم | لا ينتقل شيء؛ الشخص الاعتباري صاحب العمل هو نفسه، والخدمة متصلة | لا محل لها؛ يبقى الالتزام داخل الشركة المستهدفة ويُتلقّى مع الحصص | لا يوجد |
| نقل مكان العمل أو جزء منه (قانون العمل م. 6؛ قانون التجارة م. 11/3) | تنتقل تلقائياً كل العقود القائمة يوم النقل بحقوقها والتزاماتها؛ وتُحسب الأقدمية من تاريخ بدء العمل لدى الناقل | مسؤولية تضامنية عن الديون التي نشأت قبل النقل و استحقت الأداء يوم النقل، محدودة بسنتين | لا يوجد |
| الاندماج القانوني (قانون التجارة م. 158/4 والمادة 178) | تنتقل العقود بموجب المادة 178 ما لم يعترض العامل | تعطّل المادة 6 صراحةً أحكام المسؤولية التضامنية متى انتهت الشخصية الاعتبارية بالاندماج أو الانضمام أو تغيير النوع | نعم (م. 178) |
| الانقسام الكلي أو الجزئي (قانون التجارة م. 178) | تنتقل العقود إلى المنقول إليه ما لم يعترض العامل؛ وعند الاعتراض ينتهي العقد بانتهاء مدة التسريح القانونية | صاحب العمل السابق والمنقول إليه مسؤولان تضامنياً عن المستحقات التي حلّ أجلها والتي تحل حتى انتهاء العقد؛ وللعمال طلب تأمين مستحقاتهم | نعم |
اقرأ بقية القسم
يستحق صفّان من هذا الجدول قراءة ثانية. أولهما صفّ الاندماج. تُنشئ المادة 6 المسؤولية التضامنية لمدة سنتين، ثم تلغيها في الفقرة التالية مباشرةً: متى انتهت الشخصية الاعتبارية للناقل بالاندماج أو الانضمام أو تغيير النوع لم تُطبَّق أحكام المسؤولية التضامنية. والقاعدة متسقة داخلياً، إذ لم يبقَ ناقلٌ يُسأل؛ لكن نتيجتها العملية أن المشتري الذي يبني صفقته على هيئة اندماج يفقد حق الرجوع الذي كان القانون سيمنحه إياه تلقائياً في نقل مكان العمل، ويضطر إلى بناء تلك الحماية في العقد.
وثانيهما صفّ النقل. الجزء الذي يعلق بالأذهان هو مدة السنتين؛ أما الجزء الذي يحسم الملفات فهو جملة الشرط. لا تمتد المسؤولية التضامنية إلا إلى الديون التي نشأت قبل النقل وكانت مستحقة الأداء يوم النقل، والعنصران مطلوبان معاً. ومكافأة نهاية خدمة تراكمت ولم يحل أجلها بعد لا تستوفي العنصر الثاني. ولذلك عولجت مكافأة نهاية الخدمة على حدة في المادة 14 من القانون رقم 1475، وهي المادة الوحيدة الباقية من قانون العمل الملغى: تُحسب الأقدمية على مجموع مدد الخدمة، ويُسأل صاحبا العمل معاً، غير أن مسؤولية الناقل محدودة بالمدة التي شغّل فيها العامل وبمستوى الأجر وقت النقل. وتفصيل هذه القاعدة وأثرها على حساب الأقدمية مبسوط في دليلنا عن إنهاء خدمة العامل في تركيا وفي المقال المخصص لـمكافأة نهاية الخدمة وبدل الإشعار.
وحين تُبنى الصفقة على نقل المشروع التجاري بدل شراء الحصص، تجلس نصوص العمل إلى جانب نظام أوسع لانتقال الديون؛ وتحدد المادة 11/3 من قانون التجارة شكل هذا النقل نفسه: يجوز نقل المشروع التجاري بوصفه كلاً واحداً دون حاجة إلى نقل عناصر ذمته المالية كلٌّ على حدة، ويُحرَّر عقد النقل كتابةً ويُقيَّد في السجل التجاري ويُعلَن. وهذه نقطة عملية للمالك المقيم خارج تركيا: التوقيع والقيد يجريان أمام جهات تركية، فتُدار الخطوة من الخارج بوكالة مصدَّقة أصولاً تنص صراحةً على صلاحية إبرام عقد النقل وطلب القيد. والصورة العامة للصفقة وترتيبها الزمني معروضة في دليلنا عن الاندماجات والاستحواذات في قطاع الشركات التركي.
ما الذي يجب أن يُسعِّره الفحص العمالي
الفحص الذي ينتج قائمة مستندات وفقرة تحفظات لم يؤدِّ وظيفته. المخاطر هنا قابلة للتحويل إلى أرقام، والأرقام تُكتب في الثمن أو في حساب أمانة أو في تعهد تعويض محدد.
| البند | لماذا هو قابل للقياس | أين يُكتب عادةً |
|---|---|---|
| مكافآت نهاية الخدمة المتراكمة على الملاك كله | أجر ثلاثين يوماً عن كل سنة كاملة، محسوباً على تعريف الأجر الواسع في المادة 14 من القانون رقم 1475، وخاضعاً لسقف قانوني يُحدَّث مرتين في السنة | تعديل الثمن؛ الرقم كبير وقابل للتوقع |
| رصيد الإجازات السنوية غير المستعملة | رصيد مُثبت رقمياً في سجلات الرواتب، ويتحول إلى أجر عند انتهاء العقد | حسابات الإتمام |
| مخاطر العمل الإضافي والأجر المزيد | يُعاد بناؤها من سجلات الوقت؛ ووضع التقادم وعبء الإثبات كلاهما حاسم | تعهد تعويض خاص |
| ترتيبات المقاول من الباطن (قانون العمل م. 2) | متى قامت علاقة صاحب العمل الأصلي بالمقاول من الباطن على الصورية، عُدّ عمال المقاول عمالاً لصاحب العمل الأصلي من البداية | تعهد تعويض خاص؛ وهي أيضاً مسألة عدد عاملين |
| متأخرات أقساط الضمان الاجتماعي | يمكن الوقوف عليها من سجلات المؤسسة | حساب أمانة، بسبب قاعدة المسؤولية التضامنية أدناه |
| الدعاوى القائمة والمحتملة | سقف مخاطر إعادة العامل إلى العمل معلوم: أجر أربعة إلى ثمانية أشهر وأجر مدة التعطل حتى أربعة أشهر بموجب المادة 21 | مخصص أو تعهد تعويض |
اقرأ بقية القسم
وثمة عتبتان تتغيّران بالصفقة نفسها، وينبغي إعادة حسابهما على صاحب العمل بعد الإتمام بدل نقلهما عن أرقام البائع. تُطبِّق المادة 18 من قانون العمل أحكام الضمان الوظيفي في أماكن العمل التي تشغّل ثلاثين عاملاً فأكثر وعلى العامل الذي أتمّ ستة أشهر من الأقدمية؛ وتقول المادة نفسها إنه متى كان لصاحب العمل أكثر من مكان عمل في فرع النشاط ذاته حُدّد عدد العمال بحسب مجموع العاملين في تلك الأماكن. فمكان العمل الذي كان دون العتبة لدى البائع قد يتجاوزها يوم نقله إلى مشترٍ يملك أماكن عمل أخرى في فرع النشاط ذاته، وتتحول خطة التقليص بعد الإتمام من تصرف إداري حر إلى مسألة ضمان وظيفي. وتفصيل هذا الباب في دليلنا عن توظيف العاملين في تركيا.
والعتبة الثانية قاعدة الصورية في المادة 2. متى ثبت أن علاقة صاحب العمل الأصلي بالمقاول من الباطن قائمة على الصورية، عُدّ عمال المقاول عمالاً لصاحب العمل الأصلي من البداية. وهذا في تقرير الفحص ليس هامشاً في باب الامتثال: إنه تصحيح لعدد العاملين قادر على دفع الشركة المستهدفة فوق عتبتَي المادتين 18 و29 في آن واحد، ومنشئٌ لالتزامات أقدمية لم تظهر يوماً في كشوف الرواتب.
غرفة البيانات مسألة بيانات شخصية
ملفات الموظفين وكشوف الرواتب وسجلات التأديب والمعلومات الصحية بيانات شخصية، وقسم معتبر من الفئة الأخيرة بيانات ذات طبيعة خاصة بمفهوم القانون رقم 6698 لحماية البيانات الشخصية. وفتحُ هذه المعلومات لمشترٍ محتمل عمليةُ معالجة قائمة بذاتها تحتاج إلى سند مشروعية خاص بها؛ وكون البائع يحوز الملف حيازةً مشروعة لا يبرر وحده تسليمه إلى شخص ثالث.
اقرأ بقية القسم
ويشتد القيد حيث تكون الغرفة أو المشتري أو مستشاروه خارج تركيا. تربط المادة 9، بصيغتها المستبدلة في مارس 2024، النقلَ إلى الخارج بتوافر أحد شروط المادتين 5 أو 6 و بوجود قرار كفاية صادر عن الهيئة بشأن دولة المقصد. وينبغي التحقق من وضع قرار الكفاية بحسب تاريخ الصفقة، فإن لم يوجد وجب أن يستند النقل إلى إحدى الضمانات المناسبة التي عددتها المادة: اتفاق إداري دولي تجيزه الهيئة، أو قواعد شركة ملزمة معتمدة، أو العقد النموذجي الذي تعلنه الهيئة، أو تعهد كتابي بإذن منها؛ ويُشترط فوق ذلك أن يكون بمقدور صاحب البيانات ممارسة حقوقه واللجوء إلى سبل انتصاف فعالة في بلد المقصد. ومتى اختير طريق العقد النموذجي وجب إخطار الهيئة به خلال خمسة أيام عمل من توقيعه؛ خطوةٌ يسهل أن تسقط من تقويم الصفقة، وتترك أثراً مؤرخاً إن سقطت.
وفي المادة 9 قائمة استثناءات كذلك، غير أنها متاحة صراحةً بصفة عارضة فقط وفي الحالات التي لا يتوافر فيها قرار كفاية ولا ضمانة مناسبة. وفحصٌ يمتد أسابيع ويُفتح فيه سجل ملاك كامل فتحاً منهجياً يصعب وصفه بالعارض. والحل العملي عادةً: إخفاء هوية البيانات أو استعمال أسماء مستعارة منذ البداية، والاكتفاء في المرحلة الأولى بالبيانات المجمّعة وعلى مستوى المسمى الوظيفي، وإرجاء الملفات محددة الهوية إلى مراجعة متأخرة ضيقة النطاق تستند إلى ضمانة مناسبة. وإطار الامتثال الأوسع لهذا القانون معروض في دليلنا عن قانون KVKK للشركات الأجنبية.
تقليص العمالة: ما تجيزه المادة 6 وما تحظره
تقول المادة 6 إن صاحب العمل الناقل أو المنقول إليه لا يملك إنهاء عقد العمل لمجرد نقل مكان العمل أو جزء منه، وإن النقل لا يشكّل سبباً محقاً للإنهاء من جانب العامل. والنص الفاعل في إعادة الهيكلة هو الجملة التالية: حقوق أيٍّ من صاحبَي العمل في الإنهاء الذي يقتضيه سبب اقتصادي أو تكنولوجي أو تغيير في تنظيم العمل، وكذلك حقهما وحق العمال في الإنهاء الفوري لسبب محق، محفوظة صراحةً.
اقرأ بقية القسم
والتمييز تمييز جوهر لا شكل. فتقليصٌ سببه أن المشتري لم يعد بحاجة إلى فريقَي مالية اثنين سببٌ راجع إلى تنظيم العمل ويصمد؛ وتقليصٌ لا تفسير له إلا أن المشروع غيّر مالكه لا يصمد. ولأن عبء إثبات السبب الصحيح يقع على صاحب العمل بموجب المادة 20، وجب أن يوجد هذا السبب في وثيقة معاصرة له (خطة الدمج، الهيكل التنظيمي المحدَّث، قرار مجلس الإدارة)، لا أن يُعاد بناؤه سرداً بعد رفع الدعوى. وتقرر المادة نفسها وجوب اللجوء إلى الوساطة خلال شهر من تبليغ الإنهاء، ورفع الدعوى خلال أسبوعين من تاريخ المحضر الأخير عند تعذّر الاتفاق؛ وهذا المسار مبسوط في دليلنا عن الوساطة العمالية ودعاوى العمل في تركيا.
ومتى كبر الحجم دخلت طبقة ثانية. فحين تبلغ الإنهاءات المجراة بموجب المادة 17 خلال شهر واحد عشرة عمال في مكان عمل يشغّل من 20 إلى 100 عامل، أو نسبة عشرة في المئة في مكان يشغّل من 101 إلى 300، أو ثلاثين عاملاً في مكان يشغّل 301 فأكثر، عملت المادة 29: إخطار كتابي قبل ثلاثين يوماً على الأقل إلى ممثلي النقابة في مكان العمل وإلى المديرية الإقليمية المختصة وإلى مؤسسة العمل التركية (İŞKUR)، مع التزام تشاور مصاحب. وتقول المادة 29 أيضاً إن أحكامها لا يجوز استعمالها لمنع تطبيق المواد من 18 إلى 21؛ أي أن استيفاء الإجراء لا يحوّل تقليصاً باطلاً إلى تقليص صحيح. وتقرر المادة 100 غرامة إدارية عن كل عامل عند المخالفة، ويُقرأ مقدارها الجاري من بلاغ إعادة التقييم السنوي لا من الرقم المكتوب في متن القانون.
ومن هنا تخرج نتيجتان في بناء الصفقة. الأولى أن تقليصاً يجريه البائع قبيل الإتمام بناءً على طلب المشتري ضعيفٌ على الجبهتين معاً: يصعب تفسيره بغير النقل، ويحمل البائع عبء التقاضي. والثانية أن تقسيم التقليص على أشهر متعاقبة لإبقائه دون عتبات المادة 29 لا يُجدي، لأن القانون يجمع الإنهاءات الواقعة خلال شهر واحد سواء وقعت في تاريخ واحد أو في تواريخ مختلفة.
الإتمام: إخطارات تجري بساعتها الخاصة
تتضمن آليات الإتمام في صفقة تخضع للقانون التركي مجموعةَ إخطارات من القانون العام تبدأ مهلها يوم الإتمام ولا تكترث بقائمة ما بعد الإتمام لدى الطرفين.
اقرأ بقية القسم
- مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK). تشترط المادة 11 من القانون رقم 5510 تقديم إقرار مكان العمل خلال عشرة أيام تالية لتاريخ تلقّي صاحب العمل الجديد للعمل أو لمكان العمل. وإذا كان التغيير اندماجاً أو تغيير نوع أو انضماماً إلى شركة أخرى سرت العشرة أيام نفسها من تاريخ إعلان القيد. وتضيف المادة أن حقوق المؤمَّن عليهم العاملين في هذه الأعمال والتزاماتهم التأمينية مستمرة: الإخطار يغيّر القيد لا الحقوق.
- المديرية الإقليمية للعمل. تُلزم المادة 3 من قانون العمل صاحبَ العمل الذي ينشئ مكان عمل، أو يتلقاه بأي صورة كانت، أو يغيّر موضوع نشاطه، أو يغلقه، بإخطار المديرية الإقليمية خلال شهر، مبيّناً العنوان التجاري والعنوان وعدد العمال وموضوع العمل وبيانات صاحب العمل.
- الموظفون الأجانب. لا تسافر تصاريح العمل مع المشروع المنقول. تمنح المادة 10 من القانون رقم 6735 بشأن القوى العاملة الدولية التصريحَ لمكان عمل معيّن يخص صاحب عمل معيّن، وتربط التمديد بصاحب العمل نفسه، وتقرر أن الطلب المقدَّم للعمل لدى صاحب عمل مختلف يُعامَل معاملة الطلب الأول. وتُلزم المادة 22 صاحب العمل بإخطار الوزارة خلال خمسة عشر يوماً ببدء العمل بالتصريح وانتهائه وبالحالات الموجبة لإلغائه.
وإلى جانب هذه الإخطارات تقف قاعدة المسؤولية التي تفاجئ المشترين الأجانب أكثر من غيرها. تُسائل المادة 89 من القانون رقم 5510 صاحبَ العمل الجديد بالتضامن عن ديون سلفه من أقساط وغرامات تأخير وزيادات تأخير وملحقاتها، متى تُلقّي مكان العمل بأصوله أو خصومه أو اندمج في مكان عمل آخر. ولا يوجد هنا حد السنتين، وتنص المادة صراحةً على أن الشروط العقدية المخالفة لا يُحتج بها على المؤسسة. ويبقى تعهد التعويض في العقد ذا قيمة، لكنه لا يعمل إلا بين المشتري والبائع.
أما بُعد الضرائب والمستحقات العامة فيسير في مساره الخاص. تُحلّ المادة 36 من قانون تحصيل المستحقات العامة رقم 6183 الشخصَ الاعتباري الجديد أو المتلقي محل القديم في حالات الاندماج والنقل والانقسام وتغيير الشكل. وتذهب المادة 30 من القانون نفسه إلى أبعد من ذلك حيث تُستعمل إعادة الهيكلة لجعل الذمة بعيدة المنال: التصرفات المنفردة الصادرة عن مدين لا مال له أو لا يفي ماله بالدين، بقصد الحيلولة دون تحصيل الدين العام، وجميع التصرفات المبرمة مع من كان يعلم بهذا القصد أو كان عليه أن يعلمه، باطلةٌ أياً كانت تواريخها. وتقضي المادة 26 من القانون نفسه بأنه لا يجوز رفع الدعوى استناداً إلى المادة 30 إلا قبل مضي خمس سنوات على التصرف؛ فيبقى ترتيبٌ مصمَّم لترك الالتزامات في كيان مفرَّغ مكشوفاً طوال هذه المدة، وهو ما يجعله فكرةً رديئة لا فكرة جريئة.
بعد الإتمام: الشروط عقدية لا إدارية
الغريزة بعد الإتمام هي التوحيد: نظام حوافز واحد، ودوام واحد، وحزمة مزايا واحدة. والقانون التركي يعامل الشروط المتلقاة معاملة الشروط العقدية، وترسم المادة 22 الطريق الوحيد لتغييرها منفرداً: على صاحب العمل أن يخطر العامل كتابةً بالتغيير الجوهري في شروط العمل؛ والتغيير الذي لا يجري بهذا الشكل ولا يقبله العامل كتابةً خلال ستة أيام عمل لا يلزمه. فإن لم يقبل العامل، جاز لصاحب العمل إنهاء العقد بأن يوضح كتابةً أن التغيير يستند إلى سبب صحيح أو أن ثمة سبباً صحيحاً آخر للإنهاء، مع التقيد بمدة الإشعار، وللعامل عندئذ أن يرفع دعواه وفق المواد من 17 إلى 21. وتضيف المادة أن للطرفين تغيير شروط العمل بالاتفاق في أي وقت، وأن التغيير لا يجوز إعماله بأثر رجعي.
اقرأ بقية القسم
ونقطتان تُغلقان الحلقة. تبقى اتفاقيات العمل الجماعية بعد النقل ضمن الإطار الذي ترسمه المادة 38 من قانون النقابات واتفاقيات العمل الجماعية رقم 6356: إن كانت لدى المنقول إليه اتفاقية سارية في فرع النشاط ذاته استمرت حقوق مكان العمل المنقول والتزاماته الناشئة عن اتفاقيته بوصفها شروطاً في عقود العمل، وإلا استمرت بوصفها أحكام اتفاقية جماعية حتى تُبرم اتفاقية جديدة. والثانية أن نقل أفرادٍ بأعيانهم داخل المجموعة، لا نقل مشروع، لا يخضع للمادة 6 بل لـالمادة 429 من قانون الالتزامات رقم 6098: لا يجوز نقل عقد الخدمة نقلاً دائماً إلى صاحب عمل آخر إلا برضا العامل الكتابي. وكتب النقل داخل المجموعة التي تُبلَّغ بوصفها تعليمات إدارية لا بوصفها عرضاً يُوقَّع لا تكفي وفق لفظ النص لنقل العقد. أما إذا رضي العامل كتابةً، فيصبح المنقول إليه طرفَ صاحب العمل في عقد الخدمة بجميع حقوقه والتزاماته، وتُحسب الحقوق المرتبطة بمدة الخدمة من تاريخ بدء العامل العمل لدى الناقل.
وتبقى ملاحظة عملية أخيرة تخص إدارة الملف من الخارج: العرائض والمحاضر والمراسلة مع السجل التجاري ومؤسسة الضمان الاجتماعي والمديريات الإقليمية تجري كلها بالتركية، والمستندات المحرَّرة بالعربية أو الإنجليزية تحتاج إلى ترجمة قبل تقديمها.