قانون الشركات والقانون التجاري

شراء عقار في تركيا بوكالة من الخارج: شكل الوكالة وحدود صلاحياتها

دليل للمشتري المقيم خارج تركيا: الشكل الذي تُقبل به الوكالة العقارية المحرَّرة في الخارج، ولماذا يُرفض التصديق على التوقيع، وكيف تُصاغ الصلاحيات بحيث لا يستطيع الوكيل التصرف في العقار، وكيف تُنهى الوكالة بعد الإغلاق.

28 يوليو 2026 11 دقائق قراءة العربية
لوحة مسح: أفنية متداخلة تتشابك، وخطوط كنتور تتدرج نحو الخارج
رسم توضيحي · Lex Lata

نعم، يمكن إتمام شراء عقار في تركيا دون سفر المشتري، لكن ذلك يتوقف على شكل الوكالة لا على مضمونها وحده: فالوكالات التي يقتضي موضوعها بطبيعته معاملة لدى السجل العقاري يجب أن تُحرَّر في شكل التنظيم (düzenleme) بمقتضى المادة 89 من قانون الكتّاب العدول رقم 1512 (Noterlik Kanunu)، لا في شكل التصديق على التوقيع. وإذا حُرِّرت الوكالة خارج تركيا فلا تُقبل لدى مديرية السجل العقاري إلا عبر أحد ثلاثة مسارات حدَّدها تعميم المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (TKGM) رقم 2015/5 المؤرخ 11 أغسطس 2015: التحرير لدى قنصلية تركية، أو التحرير لدى السلطة المختصة في دولة طرف في اتفاقية الأبوستيل مع تصديق أبوستيل، أو التحرير لدى كاتب عدل أجنبي مع سلسلة تصديقات تنتهي بالقنصلية التركية. ويلزم في كل الأحوال ترجمة تركية مصدَّقة، وأن تتضمن الوكالة الصلاحية اللازمة للمعاملة المقصودة بعينها.

الوكالة من الخارج هي إذن الأداة التي تجعل الشراء عن بُعد ممكناً، وهي في الوقت نفسه أكبر ما يعرّض المشتري للخطر في الصفقة كلها: فهي ورقة واحدة قد تُلبس حاملها سلطة التصرف في أثمن ما يملكه الموكّل في تركيا. وهذا الدليل يعالج الأمرين معاً — الشكل الذي يجعل الوكالة مقبولة لدى السجل العقاري، والصياغة التي تحصر صلاحياتها في الغرض المقصود منها — ثم يعرض تسلسل الإغلاق عن بُعد. وهو جزء من دليل حماية الملكية العقارية في تركيا.

هل تنتقل الملكية فعلاً إذا وقّع الوكيل بدلاً مني؟

نعم. تقوم تركيا على نظام ملكية قائم على التسجيل: فالمادة 705 من القانون المدني التركي رقم 4721 (Türk Medeni Kanunu) تجعل اكتساب ملكية العقار بالقيد (tescil) في السجل العقاري، والمادة 706 لا ترتّب صحة العقود الرامية إلى نقل ملكية العقار إلا إذا أُبرمت في الشكل الرسمي. والسند الرسمي (resmî senet) تحرّره مديرية السجل العقاري بموجب المادة 26 من قانون السجل العقاري رقم 2644، ولا شيء في ذلك يوجب حضور المشتري شخصاً: فالتوقيع يصح من نائب مفوَّض حسب الأصول.

وتنصرف آثار التصرف مباشرة إلى الموكّل. فالمادة 40 من قانون الالتزامات التركي رقم 6098 (Türk Borçlar Kanunu) تقضي بأن التصرف القانوني الذي يجريه نائب مفوَّض باسم غيره وحسابه يُلزم الأصيل مباشرة؛ فيُقيَّد المشتري مالكاً في الصحيفة العقارية باسمه هو، لا باسم وكيله. ولا يُشترط تصريح إقامة كي يتملك الأجنبي عقاراً في تركيا.

وإلى جانب الوكالة، أتاحت المادة 26 من قانون السجل العقاري — بعد تعديلها بالقانون رقم 7181 لسنة 2019 — إتمام نقل الملكية بأخذ إقرارات الطرفين على حدة حين يكون كل منهما لدى مديرية سجل عقاري مختلفة أو لدى تمثيليات TKGM في الخارج. وهو مسار قانوني قائم، لكن توافره العملي يتفاوت بحسب الموقع، فيُستفسر عنه من المديرية المختصة قبل التعويل عليه.

بأي شكل تُحرَّر الوكالة إذا كنت خارج تركيا؟

يميّز القانون التركي بين شكلين لعمل الكاتب العدل: التنظيم (düzenleme)، حيث يحرّر الكاتب العدل نص المحرَّر بنفسه ويتثبت من هوية ذوي الشأن وإرادتهم؛ والتصديق (onaylama)، حيث يقتصر عمله على إثبات أن التوقيع صادر عن صاحبه. والمادة 89 من قانون الكتّاب العدول تحصر الوكالات العقارية في الشكل الأول. وفي الخارج تُباشَر أعمال الكتابة بالعدل من القناصل الأتراك بمقتضى المادة 191 من القانون ذاته، ولذلك تُعد الوكالة المحرَّرة في القنصلية التركية في شكل التنظيم أقصر المسارات وأقلها عرضة للرفض.

أما إذا لم يتيسّر الحضور لدى القنصلية، فتعميم TKGM رقم 2015/5 يقبل مسارين بديلين. الأول أن تُحرَّر الوكالة في دولة طرف في اتفاقية لاهاي للأبوستيل، من السلطة المختصة محلياً، باللغة الرسمية لتلك الدولة (أو بإحدى لغاتها الرسمية إن تعددت)، حاملةً صورة الموكّل موثَّقة بختم الجهة المحرِّرة أو كاشيهها، ومذيَّلةً بتصديق أبوستيل مرتبط بالوكالة ارتباطاً ظاهراً — سواء وُضع على المحرَّر نفسه أو على ورقة ملحقة به مختومة عند موضع الوصل. والوكالة المستوفية للأبوستيل لا تخضع لتحقق إضافي، إذ تقضي المادة 3 من الاتفاقية بأن وضع هذا التصديق هو الإجراء الوحيد الذي يجوز اشتراطه للتثبت من صحة التوقيع وصفة الموقِّع وهوية الختم. والثاني أن تُحرَّر لدى كاتب عدل أجنبي باللغة الرسمية للبلد وبصورة الموكّل دون أبوستيل، على أن تصدّق الجهة الرئاسية للكاتب العدل توقيعه، ثم تصدّق القنصلية التركية توقيع تلك الجهة وختمها — وهي سلسلة التصديق التقليدية المستندة إلى المادة 195 من قانون الكتّاب العدول. ويجب أن تتم حلقات هذه السلسلة الثلاث داخل حدود الدولة التي حُرِّرت فيها الوكالة، إلا حيث لا تعمل فيها بعثة تركية فتُقبل مصادقة البعثة التركية المخوَّلة في دولة مجاورة.

وثمة ثلاثة تفاصيل يسقط عليها كثير من الملفات:

  • اللغة والشكل. تُحرَّر الوكالة باللغة الرسمية للبلد الذي حُرِّرت فيه؛ فالنص التركي الجاهز الذي يكتفي كاتب عدل أجنبي بالتصديق على توقيع الموكّل عليه لا يصلح لمعاملة السجل العقاري. ويجوز في المقابل أن يجتمع النصان — الرسمي الأجنبي والتركي — في المحرَّر نفسه، فيُهمَل الجزء التركي وتُقدَّم ترجمة مصدَّقة. أما شكل التنظيم فلا يقتضي عبارة خاصة: تُعامَل الوكالة على أنها محرَّرة في شكل التنظيم ما لم ينص متنها على أنها حُرِّرت في شكل التصديق (onaylama).
  • أساس إثبات الهوية. يجب أن تستند الوكالة إلى جواز سفر الموكّل أو الهوية الوطنية لدولة جنسيته (أو البطاقة الزرقاء «mavi kart» الصادرة بعد 12 أبريل 2013)، وألا تكون صلاحية الوثيقة منتهية في تاريخ تحرير الوكالة؛ ولا تُقبل الوكالات المحرَّرة استناداً إلى وثيقة سفر أو تصريح إقامة أو رخصة قيادة.
  • الترجمة والصلاحية. تُقدَّم إلى جانب الوكالة ترجمة تركية مصدَّقة لدى كاتب عدل في تركيا — أو ترجمة يجريها مترجم محلَّف تابع للبعثة التركية وتصدّقها القنصلية، فتغني عن التصديق في تركيا — ويجب أن يتضمن نص الوكالة الصلاحية اللازمة للمعاملة المقصودة بعينها؛ فالصياغة العامة التي لا تذكر الشراء والقيد لدى السجل العقاري تُعرِّض الطلب للرفض في اليوم المحدد للإغلاق.

جدير بالانتباه أن اتفاقية الأبوستيل نافذة بالنسبة إلى تركيا منذ 29 سبتمبر 1985، لكن نفاذها لا يفيد إلا إذا كانت دولة التحرير طرفاً فيها هي الأخرى. وبحسب جدول حالات الاتفاقية المحدَّث في 30 يونيو 2026، السعودية (نفاذ في 7 ديسمبر 2022) والبحرين (31 ديسمبر 2013) وعُمان (30 يناير 2012) أطراف فيها، بينما لا ترد الإمارات وقطر والكويت في الجدول — فالوكالة المحرَّرة في هذه الأخيرة تسلك سلسلة التصديق القنصلي أو تُحرَّر لدى قنصلية تركية.

كيف تُصاغ الوكالة بحيث لا يُساء استعمالها؟

هنا يفترق نص الوكالة الجيد عن النموذج الجاهز. تنص المادة 504/3 من قانون الالتزامات على أن الوكيل، ما لم يكن مفوَّضاً تفويضاً خاصاً، لا يستطيع رفع دعوى ولا الصلح ولا اللجوء إلى التحكيم ولا طلب الإفلاس أو الصلح الواقي (konkordato)، ولا الالتزام بالتزام صرفي، ولا الهبة، ولا الكفالة، ولا نقل ملكية عقار أو تقييده بحق. فالقاعدة الأصلية إذن في مصلحة الموكّل: هذه الصلاحيات لا تنتقل ضمناً. غير أن كثيراً من النماذج المتداولة تعيد إدراجها كلها احتياطاً، فتمنح الوكيل — بتوقيع واحد — سلطة بيع العقار أو رهنه بعد شرائه.

وأثر ذلك مضاعَف في نظام قائم على السجل، لأن الغير الذي يتعاقد مع وكيل يبدو مفوَّضاً في ظاهر الوكالة يكون في وضع قانوني قوي. لذلك تُحصر الوكالة عادةً على النحو الآتي:

  • الغرض: الاكتساب فقط، باسم الموكّل وحسابه، دون البيع أو الرهن أو الهبة أو المقايضة أو ترتيب أي حق عيني على العقار بعد قيده.
  • محل التصرف: تعيين العقار بأوصافه في السجل — المحافظة والقضاء والحي ورقم المربع العقاري (ada) ورقم القطعة (parsel) ورقم القسم المستقل (bağımsız bölüm) — لا صياغة مفتوحة تسري على أي عقار في تركيا.
  • سقف الثمن: حد أعلى للثمن الذي يجوز للوكيل الالتزام به.
  • قبض الأموال: استبعاد صلاحية قبض الثمن أو استلامه نيابةً عن الموكّل، فالثمن يُحوَّل مصرفياً من حساب المشتري.
  • التوكيل من الباطن (tevkil): استبعاده صراحةً. والمادة 506 توجب على الوكيل أداء العمل بنفسه ما لم يُفوَّض بغير ذلك أو تقتضيه الضرورة أو العرف، وتحمّله المادة 507 مسؤولية فعل من أنابه إذا تجاوز حدود تفويضه.
  • المدة: أجل سريان يتناسب مع الصفقة، فتنقضي الوكالة تلقائياً إذا تعثّرت.

وتكمّل هذه القيودَ التزاماتٌ قانونية قائمة أصلاً: فالمادة 505 تُلزم الوكيل باتباع تعليمات موكّله الصريحة، والمادة 506 تفرض عليه الأمانة والعناية بمعيار الوكيل البصير في المجال ذاته، والمادة 508 تُلزمه بتقديم الحساب وبتسليم كل ما قبضه بسبب الوكالة. أما التصرف الصادر ممن لا يملك التفويض فلا يُلزم الأصيل إلا بإجازته وفق المادة 46، مع حق الرجوع على النائب غير المفوَّض بالتعويض بمقتضى المادة 47. وتبقى هذه الحماية نظرية ما لم يكن نص الوكالة نفسه ضيقاً بما يكفي، ولذلك يُستحسن أن يُصاغ النص في تركيا قبل تحريره في الخارج، ويُراجَع قبل التوقيع في ضوء نتائج فحص سند الملكية والصحيفة العقارية.

كيف تُنهى الوكالة بعد انتهاء غرضها؟

الوكالة ليست التزاماً أبدياً. تجيز المادة 42 من قانون الالتزامات للأصيل أن يقيّد التفويض الناشئ عن تصرف قانوني أو يسحبه في أي وقت، وتمنعه من التنازل عن هذا الحق مقدماً؛ وتجيز المادة 512 لكل من الموكّل والوكيل إنهاء عقد الوكالة من جانب واحد، مع تحمّل من ينهيها في وقت غير مناسب تعويض ما يلحق الآخر من ضرر. وتنتهي الوكالة كذلك تلقائياً — ما لم يُتفق أو يُستفد من طبيعة العمل خلاف ذلك — بوفاة أحد الطرفين أو فقدانه الأهلية أو إفلاسه، بمقتضى المادتين 43 و513.

لكن الإنهاء ينتج أثره تجاه من عَلِم به. فبمقتضى المادة 45 يبقى الموكّل وخلفاؤه ملزَمين بآثار التصرفات التي يجريها الوكيل ما دام يجهل انتهاء تفويضه، وتقرّر المادة 514 الحكم نفسه في عقد الوكالة. وتضيف المادة 42 أن من أعلن التفويض للغير لا يستطيع الاحتجاج بسحبه في مواجهة الغير حسن النية ما لم يبلّغه بالسحب، بينما تُلزم المادة 44 الوكيل بردّ سند الوكالة عند انتهائها وتحمّل الموكّل أو خلفاءه — إن قصّروا في استردادها — تعويض الغير حسن النية. ولذلك يجري العزل عملياً بتحرير إخطار عزل (azilname) لدى كاتب عدل وتبليغه إلى الوكيل، مع إخطار مديرية السجل العقاري المختصة، لا بالاكتفاء بإبلاغ شفوي أو برسالة خاصة. ومن الحكمة أن يُنهى التفويض فور تحقق غرضه، لا أن يُترك سارياً بعد انتقال الملكية.

ما تسلسل الإغلاق عن بُعد؟

الترتيب هنا جوهري: الفحص أولاً، ثم الوكالة، ثم المال. فمنح وكالة قبل استخراج قيد الصحيفة العقارية والتحقق من الرهون والحجوز والتأشيرات يعني تفويض شخص بشراء عقار لم يُفحص بعد؛ وتفصيل هذه الفحوص وارد في قائمة الفحص القانوني قبل شراء العقار. ويحسن كذلك التثبت مبكراً من كون جنسية المشتري ممن يجوز لها التملك ومن القيود المكانية المقررة على تملك الأجانب، وهي موضوع القيود المفروضة على تملك الأجانب، لأن رفضاً لسبب من هذا القبيل يهدر الوكالة والترجمة معاً.

وتشمل ملفات الطلب لدى مديرية السجل العقاري عادةً: قيد العقار أو بيانات تعريفه؛ وجواز سفر المشتري أو هويته الوطنية مع ترجمة مصدَّقة عند الاقتضاء؛ ووثائق التمثيل — أي أصل الوكالة أو صورتها المصدَّقة مع ترجمتها — إذا جرى التصرف بواسطة نائب؛ وشهادة القيمة الرائجة (emlak rayiç değeri) من البلدية؛ ووثيقة تأمين الزلازل الإلزامي (DASK) للمباني؛ ونموذج بيان معلومات الهوية (Kimlik Bilgileri Beyan Formu) الذي يملؤه الشخص الطبيعي الأجنبي في كل طلب، مرفقاً بصورة شخصية ملتقطة خلال الأشهر الستة الأخيرة؛ ومترجماً محلّفاً معتمداً من لجنة العدل القضائية المختصة إذا كان أحد الحاضرين لا يتكلم التركية — وهو شرط يتعلق بمن يمثُل أمام الموظف فعلاً؛ والتحقق من الرقم الضريبي أو رقم الأجنبي. وتُدار المواعيد عبر منصة randevu.tkgm.gov.tr أو الخط 181، ويمكن بدء معاملات الأجانب عبر بوابة Web Tapu (webtapu.tkgm.gov.tr).

وفي شأن التمويل: يجب على الشخص الطبيعي الأجنبي المشتري، منذ 24 يناير 2022، أن يقدّم وثيقة شراء العملة الأجنبية (Döviz Alım Belgesi / DAB)؛ إذ تُباع العملة الأجنبية المقابلة للثمن إلى مصرف في تركيا قبل نقل الملكية، ويُدوَّن مبلغ الليرة التركية الوارد في الوثيقة في السند الرسمي بوصفه القيمة التي يُبنى عليها رسم الطابو (tapu harcı). ويُلاحظ في المقابل أن تقرير التقييم العقاري لم يعد مطلوباً في معاملات الأجانب غير المتصلة باكتساب الجنسية، وذلك بموجب تعميم TKGM رقم 2024/4 بصيغته المعدَّلة النافذة منذ 9 ديسمبر 2024 — وهو وضع قائم حتى يوليو 2026، ولا يمنع أن يطلب المشتري تقييماً مستقلاً لحسابه الخاص. ومسألة اكتساب الجنسية عن طريق الاستثمار خارجة عن نطاق هذا الدليل.

كيف يُؤمَّن الدفع حين لا تكون حاضراً؟

القاعدة العملية أن يُدفع الثمن مقابل نقل الملكية، لا قبله بأسابيع. فالمشتري الغائب لا يملك رؤية ما يجري في مكتب السجل، وأي مبلغ يُسلَّم قبل توقيع السند الرسمي يتحول إلى دَين شخصي على البائع بدلاً من أن يكون ثمناً مقابل قيد. ولهذا تُحوَّل الأموال مصرفياً من حساب المشتري وباسمه — وهو ما تقتضيه أصلاً آلية وثيقة شراء العملة — ويُتجنّب الدفع النقدي غير القابل للتتبع، وتُستبعد من الوكالة صلاحية قبض الثمن حتى لا يمر المال بيد الوكيل أصلاً. ومتى تعذّر الإغلاق فوراً، أمكن تحرير وعد ببيع عقار (gayrimenkul satış vaadi) لدى كاتب عدل في شكل التنظيم — وهو من المحرَّرات التي تعدّدها المادة 89 — ثم تأشيره على الصحيفة العقارية (şerh) بموجب المادة 26 من قانون السجل العقاري والمادة 1009 من القانون المدني، فيصير الحق الشخصي قابلاً للاحتجاج به على أصحاب الحقوق اللاحقين؛ على أن يُلاحظ أن التأشير يُشطب تلقائياً إذا لم يُسجَّل بيع أو حق خلال خمس سنوات. وقد أضاف القانون رقم 7413 لسنة 2022 المادة 61/أ إلى قانون الكتّاب العدول فأجاز إبرام عقد بيع العقار لدى الكاتب العدل أيضاً، غير أن السند الرسمي المحرَّر لدى مديرية السجل العقاري يظل المسار المعتاد.

وأخيراً، السجل العقاري علنيّ: فالمادة 1020 من القانون المدني تتيح لمن يثبت مصلحة مشروعة الاطلاع على الصحيفة والوثائق المتعلقة بها، ولا يُقبل من أحد الاحتجاج بجهل قيد مسجَّل. ومن ثمّ فإن الغياب عن تركيا ليس عذراً قانونياً عن عدم الفحص، وهو ما يجعل التسلسل السليم — فحص، ثم وكالة محصورة، ثم تحويل مصرفي، ثم قيد، ثم عزل — الحماية العملية الأساسية للمشتري عن بُعد. وحيث تظهر مؤشرات على تصرف غير مأذون أو على تزوير في وثائق التمثيل، فإن سبل الرجوع معروضة في أنواع الاحتيال العقاري وسبل مواجهته، كما تعرض صفحة القانون العقاري الإطار العام لهذه المسائل.

الوكالة المحرَّرة جيداً تختصر سفراً وتكاليف؛ والوكالة المنسوخة عن نموذج عام قد تمنح غريباً سلطة التصرف في عقار لم يره الموكّل بعد. والفارق بين الحالين يُصنع في نصّ يُقرأ قبل التوقيع، لا بعده.


مجالات الممارسة ذات الصلة والأدلة القضائية


مجالات الممارسة ذات الصلة

خطوات الشراء عن بُعد بوكالة

  1. 01

    افحص العقار قبل منح الوكالة

    استخرج قيد الصحيفة العقارية وتحقق من الرهون والحجوز والتأشيرات ومن هوية المالك وصفته، فالوكالة تُمنح بعد الفحص لا قبله.

  2. 02

    حدّد نطاق الوكالة نصاً

    اصغ نص الوكالة بحيث يعيّن العقار وسقف الثمن ومدة السريان، ويستبعد البيع والرهن والهبة والتوكيل من الباطن وقبض الثمن.

  3. 03

    حرّر الوكالة في الخارج

    أمام قنصلية تركية في شكل التنظيم، أو لدى السلطة المختصة محلياً مع تصديق أبوستيل، أو لدى كاتب عدل أجنبي مع سلسلة التصديق المنتهية بالقنصلية التركية.

  4. 04

    أعدّ الترجمة التركية المصدَّقة

    تُترجم الوكالة إلى التركية وتُصدَّق الترجمة لدى كاتب عدل في تركيا، ويتحقق من اشتمالها على الصلاحية اللازمة للمعاملة بعينها.

  5. 05

    رتّب الرقم الضريبي والتمويل ووثيقة DAB

    استخرج رقم التعريف الضريبي، وحوّل الثمن عبر المصارف وبع العملة الأجنبية لمصرف في تركيا للحصول على وثيقة شراء العملة، واعقد تأمين DASK.

  6. 06

    أتمم التسجيل ثم أنهِ الوكالة

    يوقَّع السند الرسمي لدى مديرية السجل العقاري فتنتقل الملكية بالقيد، ثم يُبلَّغ عزل الوكيل ويُستردّ سند الوكالة بعد انتهاء الغرض.

الأسئلة الشائعة

هل أستطيع شراء عقار في تركيا دون السفر إليها؟

نعم. الملكية في تركيا تنتقل بالتسجيل لدى مديرية السجل العقاري (Tapu Müdürlüğü) بموجب المادة 705 من القانون المدني رقم 4721، ويستطيع وكيل مفوَّض تفويضاً صحيحاً أن يقدّم الطلب ويوقّع السند الرسمي (resmî senet) نيابة عن المشتري. ولا يُشترط تصريح إقامة لتملك الأجنبي عقاراً في تركيا. غير أن الشرط العملي الحاسم هو شكل الوكالة: فالوكالة المحرَّرة في الخارج تُرفض إذا لم تستوفِ الشكل والمسار اللذين يقرّهما تعميم المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (TKGM) رقم 2015/5.

ما الشكل الذي يجب أن تُحرَّر به الوكالة العقارية؟

شكل التنظيم (düzenleme şekli)، أي أن يحرّر الكاتب العدل نص الوكالة بنفسه لا أن يكتفي بالتصديق على توقيع الموكّل. وتوجب المادة 89 من قانون الكتّاب العدول رقم 1512 هذا الشكل في العقود والوكالات التي يقتضي موضوعها بطبيعته معاملة لدى السجل العقاري، وكذلك في الوصية والوعد ببيع العقار وعقد الزواج واتفاق قسمة التركة. والوكالة المحرَّرة في شكل التصديق على التوقيع لا تصلح لمعاملة نقل ملكية عقارية.

ماذا أفعل إذا كانت دولتي ليست طرفاً في اتفاقية الأبوستيل؟

تُسلك عندئذ سلسلة التصديق القنصلي أو مسار القنصلية التركية. فبحسب جدول حالات اتفاقية لاهاي لعام 1961 (المحدَّث في 30 يونيو 2026) تُعد المملكة العربية السعودية (نفاذ في 7 ديسمبر 2022) والبحرين (31 ديسمبر 2013) وعُمان (30 يناير 2012) أطرافاً في الاتفاقية، بينما لا ترد الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت في الجدول. وفي هذه الحالة الأخيرة تُحرَّر الوكالة إما لدى قنصلية تركية في شكل التنظيم، وإما لدى كاتب عدل محلي بلغة البلد مع صورة الموكّل، على أن تصدّق الجهة الرئاسية للكاتب العدل توقيعه وتصدّق القنصلية التركية توقيع تلك الجهة وختمها.

هل يكفي أن أوقّع وكالة مكتوبة بالتركية لدى كاتب عدل في بلدي؟

لا. الوكالة المحرَّرة لدى كاتب عدل أجنبي يجب أن تكون باللغة الرسمية للبلد الذي حُرِّرت فيه — أو بإحدى لغاته الرسمية إن تعددت — وأن تحمل صورة الموكّل موثَّقة بختم الجهة المحرِّرة أو كاشيهها، وأن تُحرَّر في شكل التنظيم لا في شكل التصديق على التوقيع. أما النص التركي الجاهز الذي يحمله المشتري إلى كاتب عدل في بلده فيكتفي بالتصديق على توقيعه عليه، فلا يصلح لمعاملة السجل العقاري، وهو من أكثر أسباب الرفض شيوعاً. غير أنه يجوز أن يجتمع النصان — الرسمي الأجنبي والتركي — في المحرَّر نفسه، فيُهمَل الجزء التركي وتُقدَّم ترجمة تركية مصدَّقة لدى كاتب عدل في تركيا.

ما الصلاحيات التي ينبغي استبعادها من وكالة الشراء؟

كل صلاحية لا يقتضيها الشراء نفسه. فالمادة 504/3 من قانون الالتزامات رقم 6098 تشترط تفويضاً خاصاً كي يستطيع الوكيل نقل ملكية عقار أو تقييده بحق أو الهبة أو الكفالة أو المصالحة أو اللجوء إلى التحكيم؛ ومعنى ذلك عملياً أن تلك الصلاحيات لا تنتقل إلى الوكيل ما لم يُدرجها نص الوكالة. لذلك تُصاغ وكالة الشراء بحيث تقتصر على الاكتساب باسم الموكّل وحسابه، مع استبعاد البيع والرهن والهبة والمقايضة والتوكيل من الباطن (tevkil) وقبض الثمن، وتحديد العقار وسقف الثمن ومدة سريان الوكالة.

هل أستطيع عزل الوكيل بعد منحه الوكالة؟

نعم، وفي أي وقت. تجيز المادة 42 من قانون الالتزامات للموكّل تقييد التفويض أو سحبه متى شاء، وتمنعه من التنازل عن هذا الحق مقدماً، كما تجيز المادة 512 لكل من الطرفين إنهاء عقد الوكالة من جانب واحد. لكن العزل لا يكفي في ذاته: فبمقتضى المادتين 45 و514 يبقى الموكّل ملزَماً بتصرفات الوكيل ما دام الوكيل يجهل انتهاء وكالته، وتلزم المادة 44 الوكيل بردّ سند الوكالة. لذلك يُبلَّغ العزل (azilname) عبر كاتب عدل ويُخطَر به السجل العقاري والوكيل معاً.

هل ما زال تقرير التقييم العقاري مطلوباً من المشتري الأجنبي؟

لا في المعاملات العادية. فبموجب تعميم TKGM رقم 2024/4 بصيغته المعدَّلة، النافذ منذ 9 ديسمبر 2024، لا يُطلب تقرير تقييم عقاري في معاملات الأجانب غير تلك التي تنطوي على اكتساب الجنسية. وهذا الوضع قائم حتى يوليو 2026. في المقابل ما زالت وثيقة شراء العملة الأجنبية (Döviz Alım Belgesi / DAB) مطلوبة من الشخص الطبيعي الأجنبي المشتري منذ 24 يناير 2022.

هل تُسجَّل الملكية باسم الوكيل أم باسمي؟

باسم الموكّل. فالوكيل يتصرف باسم غيره وحسابه، وتنصرف آثار التصرف الذي يجريه في حدود تفويضه إلى الموكّل مباشرة بمقتضى المادة 40 من قانون الالتزامات، ويُقيَّد المشتري مالكاً في السجل العقاري. ومن الحكمة أن تنصّ الوكالة صراحة على أن الاكتساب يتم باسم الموكّل وحسابه دون سواه، وأن يُطلب قيد السجل بعد الإغلاق للتحقق من مطابقة الاسم والحصة ومن خلوّ الصحيفة من تأشيرات مستجدة.

سلسلة الأدلة القانونية

أدلة مكملة في قانون الشركات والقانون التجاري

استكشف الإجراءات النظامية والتحليلات الاستراتيجية في هذا المجال:

محامون يتحدثون الإنجليزية في فتحية وغوجيك: دليل العقارات والميراث والنزاعات البحرية محامون يتحدثون الإنجليزية في إسطنبول: دليل الخدمات القانونية والمحاكم للمستثمرين الأجانب نزاعات المساهمين وحماية حقوق الأقلية ومسؤولية مجالس الإدارة في تركيا: دليل التقاضي الاستراتيجي خطط خيارات أسهم الموظفين (ESOP) والأسهم الوهمية للشركات الناشئة في تركيا المسؤولية القانونية لأعضاء مجلس الإدارة وإبراء الذمة في الشركات التركية حماية الاستثمار العقاري في تركيا: الدليل الشامل لكل مرحلة الفحص القانوني قبل شراء عقار في تركيا: قائمة من 12 خطوة كيف تقرأ سند الطابو في تركيا وتتحقق منه قبل الشراء؟ قيود تملّك الأجانب للعقارات في تركيا: المادة 35 والمناطق المحظورة ميراث العقارات في تركيا للمالكين الأجانب: القانون الواجب التطبيق وأنصبة الورثة كيف يُعترف بوثائق الإرث الأجنبية وكيف يُنقل الطابو إلى الورثة في تركيا؟ الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا: الشكل والأنصبة المحفوظة مكتب اتصال أم فرع أم شركة تابعة: كيف تدخل الشركة الأجنبية إلى تركيا تأسيس شركة في تركيا بصفتك أجنبيًا شراء عقار في تركيا بصفتك أجنبيًا: دليل عملي إنهاء عقد التوزيع في تركيا: فخ تعويض المحفظة اتفاقيات المساهمين في المشاريع المشتركة التركية الكونكورداتو: إعادة الهيكلة المالية للشركات في تركيا الاندماجات والاستحواذات في قطاع الشركات التركي

هل يمسّكم هذا الموضوع؟

لنراجع معًا مدى انطباقه على وضعكم في مكالمة قصيرة.

تواصلوا معنا