ينتقل العقار الكائن في تركيا إلى ورثته محمَّلاً بثلاثة أعباء مالية متمايزة يخلط بينها كثيرون. أولها ضريبة الميراث والانتقال بشرائح تبدأ من 1% وتنتهي عند 10% لسنة 2026، مع إعفاء قدره 2,907,136 ليرة تركية من نصيب كل فرع ومن نصيب الزوج. وثانيها رسوم السجل العقاري، وهي تختلف باختلاف المعاملة: 20 في الألف من كل من الناقل والمنقول إليه في النقل بعوض — أي 4% مجتمعةً — مقابل 22.77 في الألف في قسمة عقارات التركة، ولا يُطبَّق رسم البيع على مجرد قيد الانتقال بالميراث. وثالثها الأعباء السنوية الجارية من ضريبة عقار وتأمين إلزامي ضد الزلازل. والقاعدة الحاكمة للتوقيت أن قيد الانتقال يتم دون انتظار ربط ضريبة الميراث، لكن لا بيع ولا ترتيب حق عيني قبل سدادها كاملةً.
وهذه الأرقام جميعاً تُقرأ بتاريخها، فالمبالغ المعفاة وحدود الشرائح والقيم الضريبية للعقارات تُعاد إلى التقدير سنوياً؛ والوارد منها هنا هو النافذ حتى يوليو 2026، وأكثره يسري اعتباراً من 1 يناير 2026. ويعرض هذا الدليل السلسلة المالية كاملة كما يواجهها المالك الأجنبي ووارثه، وهو جزء من دليل حماية الملكية العقارية في تركيا. أما قواعد الميراث نفسها — القانون الواجب التطبيق وأنصبة الورثة والأنصبة المحفوظة — فمحلها ميراث العقارات في تركيا للمالكين الأجانب. ولا يتناول هذا الدليل مسار اكتساب الجنسية عن طريق الاستثمار، فهو خارج نطاقه.
من يخضع لضريبة الميراث والانتقال في تركيا؟
المعيار في هذه الضريبة موقع المال لا جنسية صاحبه. فالمادة 1 من قانون ضريبة الميراث والانتقال رقم 7338 (بالتركية: Veraset ve İntikal Vergisi Kanunu) تُخضع للضريبة الأموال المملوكة لمواطني الجمهورية التركية والأموال الكائنة في تركيا التي تنتقل بالميراث أو بأي وجه من أوجه التبرع. والنتيجة المباشرة أن الوارث الأجنبي المقيم خارج تركيا يصير مكلفاً بضريبة تركية بمجرد أيلولة شقة في إسطنبول أو أنطاليا إليه، ولو لم تكن له بتركيا صلة أخرى. وفي المقابل، تستثني المادة نفسها صراحةً الشخصَ الأجنبي غير المقيم في تركيا فيما يكتسبه من أموال مواطن تركي كائنة خارج تركيا.
وأول ما ينبغي تصحيحه في الحساب هو وعاء الضريبة. فالمادة 10 تجعل المطرح هو قيم الأموال المنتقلة المحددة وفق قانون الإجراءات الضريبية، ثم تنص في الفقرة (ب) على أن العقارات — دخلت في منشأة تجارية أم لم تدخل — تُقوَّم بالقيمة المعتمدة أساساً لضريبة العقار. فليست القيمة السوقية ولا ثمن الشراء ولا تقرير التثمين هو المرجع، بل القيمة الضريبية التي تحددها البلدية على أساس قيم الوحدات المعتمدة في الشارع أو المنطقة. وهذه القيمة أدنى في العادة من ثمن السوق بفارق معتبر، فيكون العبء الفعلي أخف كثيراً مما يتوقعه من يحسبه على سعر العرض. غير أن سنة 2026 سنة إعادة تقدير عامة رُفعت فيها هذه القيم، وأثرها يمتد إلى ضريبة الميراث ورسم السجل العقاري وضريبة العقار السنوية في آنٍ واحد.
وتضيف المادة 4 إعفاءات موضوعية، منها أثاث المنزل والأمتعة الشخصية للمورّث وما يُحفظ ذكرى للأسرة، ومنها ما ينتقل بالميراث من العقارات المسجَّلة بوصفها ممتلكات ثقافية الخاضعة للقانون رقم 2863. أما الإعفاء الرئيسي فهو المقرر في الفقرة (ب): يُطرح من نصيب كل فرع من الفروع (بمن فيهم المتبنّى) ومن نصيب الزوج مبلغ 2,907,136 ليرة تركية لسنة 2026، ويرتفع نصيب الزوج المعفى إلى 5,817,845 ليرة عند عدم وجود فروع. والإعفاء يُحسب لكل نصيب على حدة لا للتركة جملةً، فيتضاعف أثره بتعدد الورثة. وفي الانتقالات بلا عوض يُعفى مبلغ 66,935 ليرة لسنة 2026.
كم تبلغ شرائح الضريبة لسنة 2026؟
تفرّق المادة 16 بين مسارين لكل منهما تعرفته: الانتقال بالميراث والانتقال بلا عوض (الهبة ونحوها). والفارق بينهما كبير — عشرة أمثال في الشريحة الأولى — وهو من أهم ما ينبغي أن يعلمه المالك الذي يفكر في نقل عقاره إلى أولاده في حياته.
| شريحة الوعاء الضريبي (لسنة 2026) | في الميراث | في الانتقال بلا عوض |
|---|---|---|
| أول 3,000,000 ليرة | 1% | 10% |
| الـ 7,000,000 ليرة التالية | 3% | 15% |
| الـ 15,000,000 ليرة التالية | 5% | 20% |
| الـ 30,000,000 ليرة التالية | 7% | 25% |
| ما يجاوز 55,000,000 ليرة | 10% | 30% |
وتخفف المادة 16 من حدة التعرفة الثانية في نطاق الأسرة: الانتقال بلا عوض من الأب أو الأم أو الزوج أو الأولاد تُحسب ضريبته بتطبيق نصف النسب الواردة في تعرفة الانتقال بلا عوض. فهبة الوالد لولده تُحسب على 5% في الشريحة الأولى لا على 10%، وهي مع ذلك خمسة أمثال نسبة الميراث البالغة 1%. وتُرفع مبالغ الشرائح كل سنة بنسبة إعادة التقدير مع إهمال الكسور التي لا تجاوز 5% من مبلغ الشريحة، ولرئيس الجمهورية زيادة المبالغ المحددة على هذا النحو أو خفضها بما لا يجاوز نصفها. وقد حُددت مبالغ 2026 بالبلاغ العام رقم 57 لقانون ضريبة الميراث والانتقال المنشور بتاريخ 31 ديسمبر 2025 والنافذ من 1 يناير 2026، استناداً إلى نسبة إعادة تقدير سنة 2025 البالغة 25.49%.
متى يُقدَّم الإقرار ومتى تُسدَّد الضريبة؟
مهلة الإقرار في المادة 9 لا تُقاس بعلم الوارث بل بمكان الوفاة ومكان المكلف، وهي أدق ما يُخطئ فيه الورثة المقيمون خارج تركيا:
| الحالة | المهلة |
|---|---|
| الوفاة في تركيا والمكلف موجود فيها | 4 أشهر |
| الوفاة في تركيا والمكلف موجود في بلد أجنبي | 6 أشهر |
| الوفاة في الخارج والمكلف موجود في تركيا | 6 أشهر |
| الوفاة في الخارج والمكلف في بلد الوفاة نفسه | 4 أشهر |
| الوفاة في الخارج والمكلف في بلد أجنبي آخر | 8 أشهر |
| الانتقالات الأخرى بلا عوض | شهر واحد من الاكتساب القانوني |
أما السداد فتنظمه المادة 19 على نحو ميسِّر لا يُدرك كثيرون سعته: تُسدَّد الضريبة على مدى ثلاث سنوات من تاريخ الربط، بقسطين متساويين في كل سنة يحلان في مايو ونوفمبر — أي ستة أقساط، لا مبلغاً واجب الأداء دفعة واحدة عند القيد.
وتقرر المادة نفسها القاعدة العملية الأهم في هذا الباب، وهي ذات شقين متقابلين. الشق الأول أن قيد الانتقال في العقارات المنتقلة يُجرى دون انتظار ربط الضريبة، على أن تُبلَّغ نتيجته إلى مصلحة الضرائب خلال 15 يوماً من تاريخ القيد؛ فلا يُحبس الوارث عن تسجيل اسمه في صحيفة العقار ريثما تنتهي إجراءات الضريبة. والشق الثاني أنه لا يجوز نقل ملكية العقار المنتقل ولا ترتيب أي حق عيني عليه ما لم تُسدَّد الضريبة المصيبة له كاملةً، وأن موظفي السجل العقاري لا يجوز لهم إجراء معاملة النقل من دون وثيقة قطع العلاقة (ilişik kesme belgesi) الصادرة عن مصلحة الضرائب، وإلا كانوا مسؤولين بالتضامن مع المكلفين عن أداء الضريبة.
النتيجة العملية أن الوارث يصير مالكاً مقيَّداً بسرعة، ولا يصير قادراً على البيع إلا بعد تسوية الضريبة. ومن خطط لبيع العقار الموروث في موعد قريب ينبغي له أن يبدأ بالإقرار الضريبي لا بالوسيط العقاري، لأن وثيقة قطع العلاقة هي البوابة، لا العرض ولا المشتري.
وثمة آلية موازية كثيراً ما تفاجئ الورثة: تُلزم المادة 17 الإداراتِ والمؤسسات العامة والمصارف وشركات التأمين والمحاكم ودوائر التنفيذ بأن تطلب من أصحاب الحقوق شهادة من مصلحة الضرائب بسداد الضريبة قبل تسليمهم أي مال أو سند بسبب معاملة داخلة في وعاء هذه الضريبة؛ فإن لم تُقدَّم الشهادة، اقتطعت هذه الجهات 5% في الانتقالات بالميراث و15% في الانتقالات بلا عوض وسلّمت الباقي. فالرصيد المصرفي للمتوفى في تركيا يخضع للمنطق نفسه الذي يخضع له عقاره.
ما رسوم السجل العقاري على البيع وعلى معاملات التركة؟
هنا يقع أشيع خطأ في المصادر غير الرسمية: تعميم نسبة 4% على كل معاملة عقارية. والصحيح أن التعرفة رقم (4) الملحقة بقانون الرسوم رقم 492 (Harçlar Kanunu) تفرد لكل معاملة بنداً مستقلاً:
| المعاملة | النسبة المطبَّقة (حتى يوليو 2026) | المطرح |
|---|---|---|
| نقل العقار بعوض (البيع) — البند 20/أ | 20 في الألف من الناقل ومثلها من المنقول إليه (4% مجتمعةً) | الثمن المصرَّح به، على ألا يقل عن القيمة الضريبية |
| قسمة عقارات التركة بين الورثة — البند 3/أ | 22.77 في الألف | القيمة المسجَّلة |
| تنفيذ الوصايا والرجوع في الهبات — البند 3/ب | 11.38 في الألف | القيمة المسجَّلة |
| هبة العقار — البند 4 | 68.31 في الألف | القيمة المسجَّلة |
والملاحظة الجوهرية أن رسم البيع لا ينطبق على قيد الانتقال بالميراث: فليس في التعرفة بند يُخضع أيلولة العقار إلى الورثة وقيدها بأسمائهم لنسبة البيع البالغة 20 في الألف عن كل طرف. والبنود المتعلقة بالتركة هي المذكورة أعلاه، وهي تفترض معاملة إضافية — قسمةً بين الورثة أو تنفيذاً لوصية — لا مجرد نقل القيد. ويُضاف إلى الرسم في كل الأحوال أجر رأس المال الدائر (döner sermaye) بوصفه مقابل خدمة مستقلاً عن الرسم. والنسب المذكورة هي المطبَّقة في النص الموحَّد حتى يوليو 2026؛ والنسبة الأساسية في متن القانون هي 10 في الألف عن كل طرف، ولرئيس الجمهورية رفعها إلى الضعف أو خفضها إلى العُشر، فيلزم التحقق من النسبة النافذة في تاريخ المعاملة.
أما مطرح الرسم في البيع فتضبطه المادة 63 من القانون نفسه ضبطاً صارماً: يُحسب الرسم على الثمن المصرَّح به في النقل والاكتساب، على ألا يقل عن القيمة المعتمدة في ضريبة العقار؛ وفي العقارات ذات ارتفاق البناء (kat irtifakı) يُحسب على كامل الثمن. ثم تضيف الفقرة التالية جزاءً واضحاً: إذا تبيّن بعد إتمام المعاملة أن الرسم أُدي على قيمة أدنى من القيمة الضريبية، أو أن الثمن المصرَّح به لا يعكس الحقيقة، رُبط الرسمُ المقابل للفارق ربطاً تكميلياً أو تلقائياً، وطُبِّق عليه جزاء ضياع الضريبة بمقدار مِثله (bir kat) بعد التعديل الذي أدخله القانون رقم 7566 النافذ من 19 ديسمبر 2025 — وكان الجزاء قبل ذلك 25% منه — على ألا يُجرى هذا الربط استناداً إلى قرارات لجان التقدير. فالتصريح بثمن أقل من الحقيقي — وهي ممارسة تُعرض على المشتري الأجنبي أحياناً بوصفها توفيراً — مخالفة معاقَب عليها. وتفصيل التحقق من الصحيفة العقارية والقيود المثقلة لها وارد في التحقق من سند الملكية (الطابو) في تركيا. ويُلاحظ أخيراً أن الرسوم المقطوعة في تعرفات القانون — ومنها الحدود الدنيا والعليا للرسوم النسبية — رُفعت لسنة 2026 بنسبة 18.95% بقرار رئيس الجمهورية رقم 10783 المنشور بتاريخ 31 ديسمبر 2025، وهي أدنى من نسبة إعادة التقدير.
كيف تُحسب ضريبة العقار السنوية ولمن تُدفع؟
ضريبة العقار (emlak vergisi) عبء سنوي متجدد تستوفيه البلدية لا مصلحة الضرائب، وتحدد نسبها المادتان 8 و18 من قانون ضريبة العقار رقم 1319 (Emlak Vergisi Kanunu):
| نوع العقار | النسبة العامة | داخل حدود البلديات الكبرى وما يتاخمها |
|---|---|---|
| المسكن (mesken) | 1 في الألف | 2 في الألف |
| المباني الأخرى | 2 في الألف | 4 في الألف |
| الأرض (arazi) | 1 في الألف | 2 في الألف |
| الأرض المعدّة للبناء (arsa) | 3 في الألف | 6 في الألف |
والمضاعفة داخل حدود البلديات الكبرى المنشأة بالقانون رقم 5216 والمناطق المتاخمة لها مقررة بنص القانون، ولرئيس الجمهورية خفض النسب إلى النصف أو رفعها إلى ثلاثة أمثالها. وتُسدَّد الضريبة بمقتضى المادة 30 على قسطين: الأول في مارس أو أبريل أو مايو، والثاني في نوفمبر.
وسنة 2026 استثنائية في هذا الباب: فهي سنة إعادة تقدير عامة لقيم الأراضي، وقد قضت المادة المؤقتة 23 — بصيغتها المعدَّلة بالقانون رقم 7566 المؤرخ 4 ديسمبر 2025، وبيان تطبيقها في البلاغ العام رقم 89 المنشور بتاريخ 31 ديسمبر 2025 — بأن القيم الضريبية للمباني والأراضي المحسوبة لسنة 2026 على أساس قيم الوحدات الجديدة لا يجوز أن تتجاوز قيمة سنة 2025 مضافاً إليها ضعفاها، أي بسقف قدره ثلاثة أمثال. وعدّل القانون نفسه المادة 29 فصارت القيم الضريبية تُرفع سنوياً بكامل نسبة إعادة التقدير بعد أن كانت تُرفع بنصفها. وأثر التعديلين أبعد من الفاتورة السنوية، لأن القيمة الضريبية هي الأرضية الدنيا لمطرح رسم السجل العقاري وهي وعاء ضريبة الميراث في العقارات.
وللمشتري والوارث معاً في المادة 30 حكمان عمليان. الأول أن مديريات السجل العقاري تستعلم إلكترونياً عن دين ضريبة العقار لدى البلدية المعنية عند النقل والفراغ، ولا تُجرى المعاملة في عقار عليه دين ضريبة عقار — مع استثناء صريح لحالات الميراث والحكم القضائي والتنفيذ الجبري ونزع الملكية. فدين الضريبة يوقف البيع ولا يوقف الأيلولة إلى الورثة. والثاني أن تغيّر مكلف العقار من أسباب تعديل القيمة الضريبية المعدَّدة في المادة 33، ومن ثم يجب بمقتضى المادة 23 تقديم بيان ضريبة العقار إلى بلدية موقع العقار خلال السنة المالية التي وقع فيها التغيير، فإن وقع في الأشهر الثلاثة الأخيرة منها فخلال ثلاثة أشهر من تاريخ وقوعه.
ما ضريبة المسكن الثمين ومتى تُستحق؟
إلى جانب ضريبة العقار العادية، يفرض القانون رقم 1319 ضريبة المسكن الثمين (değerli konut vergisi) على العقارات ذات صفة المسكن التي تتجاوز قيمتها الضريبية حداً معيناً. وقد حُددت أرقام سنة 2026 بالبلاغ العام رقم 88 المنشور بتاريخ 31 ديسمبر 2025: تسري الضريبة على المسكن الذي تتجاوز قيمته الضريبية 17,711,000 ليرة تركية، وتُحسب على النحو الآتي:
- ما بين 17,711,000 و26,567,000 ليرة: 3 في الألف على ما زاد عن 17,711,000 ليرة.
- حتى 35,425,000 ليرة: 26,568 ليرة يُضاف إليها 6 في الألف على ما زاد عن الحد السابق.
- ما يجاوز 35,425,000 ليرة: 79,716 ليرة يُضاف إليها 10 في الألف على ما زاد.
والعبرة هنا أيضاً بالقيمة الضريبية للمبنى لا بسعره في السوق، فقد يقع خارج الضريبة مسكن ثمنه السوقي أعلى من الحد ويقع داخلها مسكن أقل منه تبعاً لقيم الوحدات المعتمدة في منطقته — وهو سبب إضافي لمراجعة أثر إعادة التقدير العامة لسنة 2026 على كل عقار على حدة.
هل التأمين الإلزامي ضد الزلازل عبء ضريبي؟
ليس ضريبة ولا رسماً، لكنه التزام قانوني متجدد يعطّل معاملات السجل العقاري إن أُهمل. فالمادة 10 من قانون تأمينات الكوارث رقم 6305 (Afet Sigortaları Kanunu) تُخضع للتأمين الإلزامي ضد الزلازل (DASK) الأقسامَ المستقلة الخاضعة لقانون الملكية الطابقية رقم 634، والمباني السكنية المقامة على أرض مسجَّلة مملوكة ملكية خاصة، والوحدات المخصصة للأعمال والمكاتب داخل تلك المباني؛ وتُلزم المالك أو صاحب حق الانتفاع بإبرام العقد وتجديده كل سنة. وتمنع المادة 11/2 مديريات السجل العقاري من إجراء معاملات التسجيل في هذه العقارات ما لم تُثبَت بوليصة سارية في تاريخ المعاملة، وتشترط الفقرة الثالثة التحقق منها في إجراءات اشتراكات المياه والكهرباء. وأثر الإهمال إجرائي فوري: بوليصة منتهية تعني معاملة موقوفة في يوم موعدها، سواء أكانت قيد انتقال إلى الورثة أم بيعاً إلى مشترٍ ينتظر.
ما الضريبة المستحقة عند بيع العقار الموروث لاحقاً؟
هنا يقع فارق لصالح الوارث كثيراً ما يُغفل. تُخضع المادة المكررة 80 من قانون ضريبة الدخل رقم 193 (Gelir Vergisi Kanunu) في بندها السادس لأرباح ازدياد القيمة (değer artışı kazancı) الأرباحَ الناشئة عن التصرف في العقارات خلال خمس سنوات من تاريخ اكتسابها، ثم تستثني في النص نفسه — وبين قوسين صريحين — ما اكتُسب بلا عوض. والعقار المنتقل بالميراث مكتسَب بلا عوض، فيخرج من نطاق أرباح ازدياد القيمة أياً كان تاريخ بيعه؛ فلا تسري في حقه قاعدة الخمس سنوات التي تسري في حق العقار المشترى — وما يُذكر من إعفاء سنوي لهذه الأرباح، وقدره 150,000 ليرة تركية لسنة 2026، إنما يهم بائع العقار المشترى خلال الخمس سنوات لا الوارث.
على أن هذا الاستثناء لا يمتد إلى النشاط المنظَّم: فالبند 4 من المادة 37 من القانون نفسه يَعُد أرباحاً تجارية ما يحققه من يزاول على وجه الاستمرار أعمال شراء العقارات وبيعها وبنائها، وهو نظام ضريبي مختلف تماماً في التقدير والإقرار والنسب. فالتصرف الفردي في عقار موروث شيء، وبناء نشاط عقاري متكرر عليه شيء آخر.
ويبقى الترتيب الزمني حاكماً على ما سبق كله: لا بيع قبل قيد الانتقال، ولا نقل ملكية قبل سداد ضريبة الميراث المصيبة للعقار واستخراج وثيقة قطع العلاقة، ولا معاملة أصلاً ببوليصة تأمين منتهية أو بدين ضريبة عقار قائم في غير حالات الميراث. أما إذا كان في التركة حكم أجنبي يراد الاستناد إليه فله مساره الخاص المعروض في الاعتراف بحكم التركة الأجنبي ونقل الطابو للورثة، وقد يتغيّر الوضع كله إذا لم تتوافر في الوارث شروط التملك المقررة في القيود المفروضة على تملك الأجانب للعقارات.
فالأعباء المالية على العقار التركي ليست عبئاً واحداً بل سلسلة لكل حلقة منها وعاؤها ومهلتها وجهتها: مصلحة ضرائب تستوفي ضريبة الميراث على القيمة الضريبية بشرائح متدرجة، وسجل عقاري يستوفي رسماً تختلف نسبته باختلاف المعاملة، وبلدية تستوفي ضريبة سنوية بقسطين وتشترط بياناً عند تغيّر المكلف، وبوليصة تأمين لا تتم معاملة بدونها. ومن رتّب هذه الحلقات في تسلسلها الصحيح وجد الأرقام أخفّ مما توقّع. وتعرض صفحة القانون العقاري الإطار العام لهذه المسائل.
مجالات الممارسة ذات الصلة والأدلة القضائية
- قانون العقارات والملكية العقارية: شراء العقارات للأجانب، وفحص سندات الطابو، ومنازعات الإيجارات.
- الملكية الفكرية والعلامات التجارية: تسجيل العلامات التجارية لدى TÜRKPATENT ودعاوى التعدي والإبطال.
- حماية البيانات الشخصية (KVKK): التسجيل في VERBİS، وجرد البيانات، والامتثال لنقل البيانات خارج تركيا.
- الشؤون القانونية في إسطنبول للعملاء الأجانب والشركات: تمثيل قانوني متكامل أمام المحاكم العقارية والتجارية في إسطنبول.