قانون الشركات والقانون التجاري

قيود تملّك الأجانب للعقارات في تركيا: المادة 35 والمناطق المحظورة

ما الذي يحدّ من تملّك الأجنبي في تركيا: السقفان المساحيان في المادة 35، وحظر المناطق العسكرية المحظورة والأمنية، ونظام الشركات ذات رأس المال الأجنبي في المادة 36، ومهلة مشروع الأرض غير المبنية، وجزاء المخالفة.

28 يوليو 2026 10 دقائق قراءة العربية
لوحة مسح: أفنية متداخلة تتشابك، وخطوط كنتور تتدرج نحو الخارج
رسم توضيحي · Lex Lata

لا يجوز للشخص الطبيعي الأجنبي أن يكتسب في عموم تركيا أكثر من 30 هكتاراً (300,000 متر مربع)، ولا أن تتجاوز حيازاته في أي قضاء (ilçe) واحد نسبة 10% من مساحة ذلك القضاء الخاضعة للملكية الخاصة. وهذان السقفان منصوص عليهما في المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644 (بالتركية: Tapu Kanunu)، ويضاف إليهما حظرٌ للتملك داخل المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية العسكرية، ونظامٌ مستقل للشركات ذات رأس المال الأجنبي في المادة 36. أما شرط المعاملة بالمثل فقد أُلغي ولم يعد له وجود في النص النافذ حتى يوليو 2026.

القيود إذن ليست حظراً على الأجانب، بل هندسة قانونية تحدد كم يجوز التملك، وأين، وبأي صفة. وأكثر ما يُوقع المشتري القادم من الخارج في الخطأ ليس الجهل بوجود القيود، بل الاعتماد على معلومات متقادمة أو غير موثوقة عنها: شرط ألغي قبل أكثر من عقد، أو تقرير تقييم لم يعد مطلوباً، أو قائمة جنسيات متداولة على الإنترنت لا يُعوَّل عليها. ويعرض هذا الدليل الإطار كما هو نافذ حتى يوليو 2026.

ما الحدود المساحية التي تفرضها المادة 35؟

تضع الفقرة الأولى من المادة 35 سقفين متلازمين. الأول سقف شخصي على مستوى البلاد: مجموع مساحة الأموال غير المنقولة والحقوق العينية المحدودة المستقلة والدائمة التي يكتسبها الشخص الطبيعي الأجنبي لا يتجاوز 30 هكتاراً في عموم تركيا. والثاني سقف مكاني على مستوى القضاء: لا تتجاوز تلك الحيازات 10% من مساحة القضاء الخاضعة للملكية الخاصة. والتمييز هنا جوهري: المرجع ليس مجموع مساحة القضاء بل الجزء المفتوح للتملك الخاص منها، وهو ما يجعل السقف الفعلي في الأقضية الجبلية أو الغابية أضيق كثيراً مما يوحي به رقم المساحة الإجمالية.

ولرئيس الجمهورية أن يرفع المقدار الذي يجوز للشخص الواحد اكتسابه في عموم البلاد حتى ضعفه. وهي صلاحية منصوص عليها في المادة نفسها، غير أن الحد الذي يُعمل به ويُحسب على أساسه يبقى 30 هكتاراً ما لم يصدر قرار بخلافه.

ويستثني النص صراحةً من هذه القيود الرهن العقاري (taşınmaz rehni) المنشأ لصالح الأشخاص الطبيعيين الأجانب أو الشركات التجارية الأجنبية. فالدائن المرتهن الأجنبي لا يخضع لسقف المساحة، لأن الرهن ضمانٌ لدين لا اكتسابٌ للملكية. وهذا التمييز عملي: تمويل صفقة عقارية بضمان عيني لصالح مقرض أجنبي أمر مختلف تماماً، في نظر المادة 35، عن شراء الأجنبي للعقار نفسه.

أما شرط المعاملة بالمثل (mütekabiliyet) فقد أُلغي بالمادة الأولى من القانون رقم 6302 المعتمد في 3 مايو 2012 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 28296 بتاريخ 18 مايو 2012، وهي المادة التي أعادت صياغة المادة 35 بكاملها. ويبقى تحديد الدول التي يجوز لمواطنيها التملك منوطاً بقرار من رئيس الجمهورية بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 35؛ ولذلك يُستوثق من وضع كل جنسية على حدة لدى مديرية السجل العقاري (Tapu Müdürlüğü) المختصة أو عن طريق محامٍ قبل الالتزام بأي صفقة، ولا يُعوَّل على قوائم الدول أو أعدادها المتداولة على الإنترنت.

أين يُمنع التملك؟ المناطق العسكرية والأمنية

القيد المكاني قيدٌ مستقل عن القيد المساحي: فالعقار قد يكون في حدود الـ30 هكتاراً ومع ذلك يتعذر اكتسابه لموقعه.

تنص الفقرة (ب) من المادة 9 من قانون المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية رقم 2565 على أن الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأجانب لا يجوز لهم اكتساب عقار في المناطق العسكرية المحظورة البرية من الدرجة الثانية، وتخوّل الفقرة نفسها رئيس الجمهورية أن يقرر تصفية ما يملكه الأجانب من عقارات داخل تلك المنطقة وأن يحدد شكل التصفية وشروطها. وتضيف الفقرة (ج) منعاً من دخول المنطقة — ولو دخولاً مؤقتاً — أو الإقامة أو العمل أو استئجار عقار فيها من دون إذن.

ويقترن بذلك قيدٌ أوسع: تجيز المادة 28 من القانون نفسه أن يصدر عن رئيس الجمهورية قرارٌ بمنع الأجانب من اكتساب العقارات، ومن استئجارها من دون إذن، في مناطق تُحدَّد لقربها من المناطق العسكرية المحظورة أو لأسباب استراتيجية أخرى؛ وتخوّل المادة 29 رئيس الجمهورية تصفية ما يملكه الأجانب من عقارات داخل تلك المناطق.

وبحسب الإرشادات الرسمية للمديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (TKGM)، يجب ألا يقع العقار المراد اكتسابه داخل المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية، ولا داخل سائر المناطق المحظور على الأشخاص الطبيعيين الأجانب التملك فيها؛ أما العقار الواقع داخل المناطق الأمنية الخاصة فيلزم لاكتسابه إذن من ولاية مكان وقوعه. وقد استُكمل في الولايات التركية الإحدى والثمانين كافةً تدوينُ العقارات الواقعة داخل المناطق العسكرية المحظورة والأمنية على صحائفها في السجل العقاري، وتتولى مديريات السجل العقاري إعلام ذوي الشأن بهذا التدوين.

وقد رتّبت المادة 35 آليةً مؤسسية لهذا الفحص: فخرائط المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية العسكرية والمناطق الاستراتيجية وإحداثياتها تُسلَّم من وزارة الدفاع الوطني — ومن وزارة الداخلية بالنسبة إلى المناطق الأمنية الخاصة — إلى الوزارة التي ترتبط بها المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة، وتُجرى معاملات السجل العقاري بعد ذلك على أساس تلك البيانات. أي أن الفحص يجري داخل نظام السجل استناداً إلى تلك السجلات، لا بمراجعة يتولاها المشتري بنفسه لدى جهة عسكرية. ومع ذلك يبقى الاستعلام المسبق لدى مديرية السجل العقاري المختصة (بالتركية: Tapu Müdürlüğü) عن وضع القطعة أجدى بكثير من اكتشاف المانع بعد توقيع العقد ودفع العربون.

هل تخضع الشركات للقيود نفسها؟

لا. فالمادة 36 من القانون رقم 2644، بصيغتها المعدَّلة بالمادة الثانية من القانون رقم 6302، تضع نظاماً مستقلاً للشركات.

الشركة ذات الشخصية الاعتبارية المؤسسة في تركيا التي يملك فيها الأشخاص الطبيعيون الأجانب أو الأشخاص الاعتبارية المؤسسة وفق قوانين أجنبية أو المنظمات الدولية 50% فأكثر من الحصص، أو يملكون سلطة تعيين أغلبية أصحاب حق الإدارة فيها أو عزلهم، يجوز لها اكتساب العقارات واستعمالها لممارسة الأنشطة المبيّنة في عقد تأسيسها. وهذا قيد غرضي لا مساحي: الشركة لا تخضع لسقف الـ30 هكتاراً المقرر للشخص الطبيعي، لكنها لا تستطيع الشراء لغير أغراض نشاطها المسجَّل. وتسري القواعد نفسها على الاكتساب غير المباشر الذي تبلغ به المساهمة الأجنبية عتبة 50%. ويستثني النص من حساب هذه النسبة الأشخاصَ الداخلين في نطاق المادة 28 من قانون الجنسية التركية رقم 5901 — أي من كانوا أتراكاً بالولادة ثم فقدوا الجنسية بإذن الخروج ومن عُومل معهم من أولادهم — فلا يُعدّون في هذا السياق مساهمين أجانب.

وفي المناطق الحساسة تُشترط أذون: الاكتساب داخل المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية العسكرية والمناطق المحددة بمقتضى المادة 28 من القانون رقم 2565 يستلزم إذن رئاسة الأركان العامة أو القيادات المفوَّضة، وداخل المناطق الأمنية الخاصة إذن الولاية، ويُقيَّم الطلب على أساس اعتبارات الأمن القومي.

وتستثني المادة 36 من نظامها جملةً من المعاملات، أبرزها: إنشاء الرهن العقاري؛ واكتساب الملكية في إطار تحويل الرهن العقاري إلى نقد (تنفيذ الرهن)؛ والانتقالات الناشئة عن اندماج الشركات وانقسامها؛ والاكتساب داخل مناطق الاستثمار الخاصة كالمناطق الصناعية المنظَّمة والمناطق الصناعية ومناطق تطوير التكنولوجيا والمناطق الحرة؛ واكتساب المصارف للعقارات بسبب معاملات تُعدّ ائتماناً بموجب قانون المصارف رقم 5411 أو بقصد تحصيل ديونها، ما دام التزامها بالتصرف في العقار خلال مدة معينة قائماً وفق التشريع ذي الصلة.

وفي المقابل، الشركة ذات رأس المال الأجنبي التي تبقى خارج نطاق المادة 36 — أي التي تقل فيها المساهمة الأجنبية عن العتبة أو لا تتوافر فيها سلطة التعيين والعزل — تكتسب العقارات والحقوق العينية المحدودة وتستعملها وفق الأحكام السارية على الشركات ذات رأس المال المحلي. فالمعيار الحاسم هو موقع الشركة من عتبة المادة 36، لا مجرد وجود شريك أجنبي فيها.

أما الشركة التجارية الأجنبية المؤسسة خارج تركيا وفق قانون بلدها فلا تكتسب العقارات إلا في إطار قوانين خاصة بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 35؛ وتذكر الإرشادات الرسمية من أمثلتها قانون البترول التركي رقم 6491 وقانون تشجيع السياحة رقم 2634 وقانون المناطق الصناعية رقم 4737. وأما الأشخاص الاعتبارية الأجنبية من غير الشركات التجارية — كالمؤسسات والجمعيات والتعاونيات والأوقاف — فلا يجوز لها اكتساب عقار في تركيا ولا إنشاء حق عيني محدود لصالحها.

ما الالتزام الخاص بالأرض غير المبنيّة؟

هنا قيد كثيراً ما يغيب عن المشترين. فالشخص الطبيعي الأجنبي أو الشركة التجارية الأجنبية التي تشتري عقاراً غير مبنيّ (yapısız taşınmaz) — كأرض زراعية أو قطعة بناء — ملزمة بتقديم مشروع التطوير الذي ستنجزه إلى الوزارة المختصة لاعتماده خلال سنتين من الاكتساب. وتحدد الوزارة عند الاعتماد تاريخي البدء والإنجاز، ويُرسَل المشروع المعتمد إلى مديرية السجل العقاري ليُدوَّن في خانة البيانات (beyanlar) بصحيفة العقار، وتتابع الوزارة تنفيذه في مدته.

والجزاء صريح على طرفَي هذا الالتزام: عدم مراجعة الوزارة خلال المهلة، وعدم إنجاز المشروع المعتمد في مدته، كلاهما سببٌ مستقل من أسباب التصفية المنصوص عليها في المادة 35. فشراء أرض فضاء بنية الاحتفاظ بها للمضاربة لا يستقيم مع هذا النص: القانون يربط اكتساب الأجنبي للأرض بغرض تطويري مُعلن ومراقَب في الزمن.

ما جزاء مخالفة القيود؟

الجزاء تصفية لا مصادرة. فبموجب المادة 35، تخضع لأحكام التصفية أربعُ حالات: العقار المكتسب خلافاً لأحكام المادة؛ والعقار الذي تثبت الوزارات والإدارات المختصة استعماله خلافاً للغرض الذي اكتُسب من أجله؛ والعقار الذي لم تُراجَع الوزارة بشأن مشروعه في المهلة أو لم يُنجَز مشروعه في مدته؛ والعقار الآيل بالميراث خارج القيود الواردة في الفقرة الأولى. وفي هذه الحالات جميعاً يجب على المالك التصفية خلال مدة تحددها وزارة المالية ولا تتجاوز سنة واحدة؛ فإن لم يفعل تولت الدولة التصفية وحوّلت العقار إلى ثمن يُدفع إلى صاحب الحق.

والميراث في ذاته محمي: الالتزام لا يقع إلا على القدر الزائد عن الحدود، أو على ما يؤول إلى من لا تتوافر فيه شروط التملك. أما ما دون الحدود فيبقى للورثة على حاله. غير أن النتيجة العملية تبقى ثقيلة: بيع جبري، في سوق وتوقيت لا يختارهما المالك، لعقار غالباً ما يكون أُبقي في العائلة لاعتبارات غير مالية. ولهذا يُستحسن أن يُدرس أثر السقفين على الورثة قبل الشراء، على النحو المبيّن في دليل ميراث العقارات التركية للمالكين الأجانب.

هل ما زال تقرير التقييم العقاري مطلوباً؟

الأرجح أنه لم يعد مطلوباً في المعاملات العادية، لكن هذه نقطة تغيّرت مرتين في خمس سنوات ولا تزال كثير من المصادر تنقل عنها وضعاً متجاوَزاً — فالحكم تنظّمه تعاميم TKGM، ولذلك يجب التحقق من التعميم النافذ في تاريخ المعاملة ومن مديرية السجل العقاري قبل الاعتماد عليه.

فقد أوجب تعميم TKGM رقم 2019/1 المؤرخ 15 فبراير 2019 تقرير تقييم عقاري (taşınmaz değerleme raporu) في كل بيع يكون فيه الشخص الطبيعي الأجنبي طرفاً — مشترياً كان أو بائعاً — اعتباراً من 4 مارس 2019، وجعل التقرير صالحاً لثلاثة أشهر. ثم قصره تعديلٌ أعلنته TKGM في 16 نوفمبر 2021 على الحالات التي يكون فيها الشخص الطبيعي الأجنبي مشترياً، عبر شركات التقييم المرخصة من خلال نظام Web Tapu. وأخيراً نص تعميم TKGM رقم 2024/4 بصيغته المعدَّلة، النافذة منذ 9 ديسمبر 2024، على عدم طلب تقرير التقييم العقاري في معاملات الأجانب عدا المعاملات التي تتضمن اكتساب الجنسية. أما مسار الجنسية عن طريق الاستثمار فله نظام مستقل يخرج عن نطاق هذا الدليل.

ما القيود المتعلقة بتمويل الشراء ودفع الثمن؟

القيد هنا مزدوج: قناة الدفع أولاً، ثم مصدر التمويل.

فما يبقى قائماً على المشتري الأجنبي هو وثيقة شراء العملة الأجنبية (Döviz Alım Belgesi / DAB): فمنذ 24 يناير 2022 يجب بيع العملة الأجنبية المقابلة للثمن إلى مصرف قبل نقل الملكية، وتُقدَّم الوثيقة إلى مديرية السجل العقاري، ويُدوَّن المبلغ بالليرة التركية في السند الرسمي بوصفه القيمة التي يُحسب عليها الرسم. ونتيجةً لذلك يبقى الدفع عبر القنوات المصرفية الموثقة ضرورة إجرائية لا مجرد احتياط.

ويُضاف إلى ذلك قيدٌ حديث على مصدر التمويل نفسه: فبموجب تعليمات صادرة عن TKGM بتاريخ 22 يناير 2026، لا يجوز للأجانب اكتساب العقارات بالاعتماد على التمويل الذي تقدّمه شركات التمويل الادخاري (tasarruf finansman şirketleri). وهو قيد نافذ حتى يوليو 2026، ويعني عملياً أن ترتيب التمويل ينبغي أن يسبق الاتفاق على الشراء لا أن يتبعه.

كيف يتحقق المشتري من القيود قبل التوقيع؟

الفحص المسبق أرخص من التصحيح اللاحق بمراحل. وأول ما يُتحقق منه أن صفة المشتري محددة بدقة، لأن المسار القانوني يختلف كلياً بين شخص طبيعي أجنبي وشركة تركية ذات رأس مال أجنبي وشركة مؤسسة في الخارج. ثم يُحسب الرصيد المساحي المتبقي للمشتري في ضوء ما يملكه فعلاً. ثم يُستعلم عن موقع القطعة بالنسبة إلى المناطق المقيّدة لدى مديرية السجل العقاري المختصة قبل توقيع أي وعد بالبيع أو دفع أي عربون.

ويوازي ذلك فحص العقار نفسه: استخراج القيد الحالي والتثبت من الرهون والحجوز والتأشيرات ومن نوع الملكية ومن صفة البائع، وهو ما يفصّله دليل التحقق من سند الملكية (الطابو) وقائمة الفحص القانوني قبل شراء عقار. ويستطيع المشتري الذي يتعذر عليه الحضور إتمام المعاملة بوكالة صحيحة الشكل، على النحو المشروح في دليل الشراء بوكالة محرَّرة في الخارج.

قيود المادتين 35 و36 ليست عقبة أمام الاستثمار الأجنبي بقدر ما هي إطار يحدد شكله المقبول. والمشتري الذي يتحقق من صفته ومن رصيده المساحي ومن موقع العقار قبل أن يوقّع، نادراً ما يصطدم بها؛ أما من يكتشفها بعد نقل الملكية فقد يجد نفسه أمام مهلة تصفية لا تتجاوز سنة. وللسياق الأوسع في حماية الملكية العقارية في تركيا يمكن الرجوع إلى الدليل الشامل لحماية العقارات في تركيا، وللإطار العام الذي تندرج هذه القيود ضمنه إلى صفحة القانون العقاري.


مجالات الممارسة ذات الصلة والأدلة القضائية


مجالات الممارسة ذات الصلة

كيف يُتحقق من القيود قبل الشراء

  1. 01

    حدّد صفة المشتري

    شخص طبيعي أجنبي، أم شركة تركية ذات رأس مال أجنبي بنسبة 50% فأكثر، أم شركة تجارية مؤسسة في الخارج — فلكل صفة نظام مختلف في المادتين 35 و36.

  2. 02

    احسب الرصيد المساحي

    اجمع ما تملكه فعلاً في تركيا وقِسه على سقف 30 هكتاراً، ثم تحقق من وضع القضاء المعني بالنسبة إلى سقف 10%.

  3. 03

    تحقق من موقع العقار

    اطلب من مديرية السجل العقاري المختصة التثبت من وقوع القطعة داخل منطقة عسكرية محظورة أو منطقة أمنية عسكرية أو منطقة أمنية خاصة قبل توقيع أي عقد.

  4. 04

    افحص القيد العقاري

    استخرج قيد الملكية الحالي وتحقق من الرهون والحجوز والتأشيرات ومن نوع الملكية ومن هوية البائع وصفته.

  5. 05

    جهّز مستندات النقل

    الوثائق الشخصية والترجمات المصدَّقة، والوكالة إن كان الشراء عن بُعد، ووثيقة شراء العملة الأجنبية (DAB)، وبوليصة DASK للمباني — مع التثبت من أن مصدر تمويل الشراء ليس من المصادر المحظورة على الأجانب.

الأسئلة الشائعة

كم عقاراً يستطيع الأجنبي تملكه في تركيا؟

المعيار في القانون التركي مساحة لا عدد. فبموجب المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644، لا يجوز أن يتجاوز مجموع مساحة العقارات والحقوق العينية المحدودة المستقلة والدائمة التي يكتسبها الشخص الطبيعي الأجنبي 30 هكتاراً (300,000 متر مربع) في عموم تركيا، ولا 10% من مساحة القضاء (ilçe) الخاضعة للملكية الخاصة. فيجوز للأجنبي أن يمتلك عدداً من الشقق ما دام مجموع مساحاتها دون هذين السقفين. وهذا الوضع نافذ حتى يوليو 2026.

هل ما زال شرط المعاملة بالمثل مطبقاً على الأجانب في تركيا؟

لا. أُلغي شرط المعاملة بالمثل (mütekabiliyet) بالمادة الأولى من القانون رقم 6302 المعتمد في 3 مايو 2012 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 28296 بتاريخ 18 مايو 2012، والتي أعادت صياغة المادة 35 من القانون رقم 2644 من دون أي إشارة إلى المعاملة بالمثل. ومع ذلك لا تزال بعض الصفحات الرسمية القديمة والمواقع التجارية تردد الشرط الملغى، فلا يُعتد بها. أما الدول التي يجوز لمواطنيها التملك فتُحدَّد بقرار من رئيس الجمهورية بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 35؛ ولذلك يُستوثق من وضع كل جنسية على حدة لدى مديرية السجل العقاري (Tapu Müdürlüğü) المختصة أو عن طريق محامٍ قبل الالتزام بأي صفقة.

هل يستطيع الأجنبي شراء عقار قرب منطقة عسكرية؟

الفقرة (ب) من المادة 9 من قانون المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية رقم 2565 تمنع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأجانب من اكتساب عقار في المناطق العسكرية المحظورة البرية من الدرجة الثانية، وتضيف الفقرة (ج) منعهم من دخولها — ولو دخولاً مؤقتاً — أو الإقامة أو العمل أو استئجار عقار فيها من دون إذن. وتجيز المادة 28 من القانون نفسه أن يُقرَّر برئاسة الجمهورية منع مماثل في مناطق تُحدَّد لقربها من المناطق العسكرية المحظورة أو لأسباب استراتيجية. وبحسب الإرشادات الرسمية للمديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (TKGM)، يجب ألا يقع العقار المراد اكتسابه داخل المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية، أما الواقع داخل المناطق الأمنية الخاصة فيلزم لاكتسابه إذن من ولاية مكان وقوعه. ويُجري السجل العقاري هذا الفحص داخل نظامه قبل إتمام أي نقل للملكية.

كيف تُعامَل الشركة التركية المملوكة لمستثمرين أجانب؟

تخضع لنظام مستقل في المادة 36 من القانون رقم 2644. فالشركة ذات الشخصية الاعتبارية المؤسسة في تركيا التي يملك فيها الأشخاص الطبيعيون الأجانب أو الأشخاص الاعتبارية الأجنبية أو المنظمات الدولية 50% فأكثر من الحصص، أو يملكون سلطة تعيين أغلبية أصحاب حق الإدارة أو عزلهم، يجوز لها اكتساب العقارات واستعمالها لممارسة الأنشطة المبيّنة في عقد تأسيسها. وتسري القواعد نفسها على الاكتساب غير المباشر الذي تبلغ به النسبة عتبة 50%. أما الشركة ذات رأس المال الأجنبي الباقية خارج نطاق المادة 36 فتكتسب العقارات وفق الأحكام السارية على الشركات ذات رأس المال المحلي. والاكتساب داخل المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية العسكرية يستلزم إذن رئاسة الأركان العامة أو القيادات المفوَّضة، وداخل المناطق الأمنية الخاصة إذن الولاية، ويُقيَّم الطلب على أساس اعتبارات الأمن القومي.

هل يجوز لشركة أجنبية مؤسسة خارج تركيا أن تشتري عقاراً؟

لا يجوز إلا في إطار قوانين خاصة. فالفقرة الثانية من المادة 35 تجيز للشركات التجارية الأجنبية المؤسسة في الخارج وفق قوانين بلدانها اكتساب العقارات في تركيا في حدود ما تنص عليه قوانين خاصة؛ وتذكر الإرشادات الرسمية لدى الجهة المختصة من أمثلتها قانون البترول التركي رقم 6491 وقانون تشجيع السياحة رقم 2634 وقانون المناطق الصناعية رقم 4737. أما الأشخاص الاعتبارية الأجنبية من غير الشركات التجارية — كالمؤسسات والجمعيات والتعاونيات والأوقاف — فلا يجوز لها اكتساب عقار ولا إنشاء حق عيني محدود لصالحها.

ماذا يحدث إذا تجاوزت الحدود القانونية أو خالفتها؟

تنص المادة 35 على تصفية العقار. فالعقار المكتسب خلافاً لأحكام المادة، أو المستعمل خلافاً للغرض الذي اكتُسب من أجله، أو الذي لم تُراجَع الوزارة بشأن مشروعه في المهلة أو لم يُنجَز مشروعه في مدته، أو الآيل بالميراث خارج القيود الواردة في الفقرة الأولى، يجب على المالك تصفيته خلال مدة تحددها وزارة المالية ولا تتجاوز سنة واحدة؛ فإن لم يفعل تولت الدولة تصفيته ودفعت الثمن إلى صاحب الحق. فالمخالفة لا تعني مصادرة بلا مقابل، لكنها تعني بيعاً جبرياً في توقيت لا يختاره المالك.

هل يفقد ورثة الأجنبي العقار إذا تجاوز الحدود؟

الميراث نفسه محمي؛ والالتزام يقتصر على القدر الزائد. فالمادة 35 توجب نقل ما يتجاوز الحدود الواردة في فقرتها الأولى أو ما يؤول إلى من لا تتوافر فيه شروط التملك، وذلك خلال المدة التي تحددها وزارة المالية بحد أقصى سنة، وإلا تولت الدولة التصفية ودفعت الثمن. أما ما دون الحدود فيبقى للورثة.

هل تقرير التقييم العقاري ما زال شرطاً لشراء الأجنبي؟

الأرجح أنه لم يعد مطلوباً في المعاملات العادية، مع وجوب التحقق. فبعد أن أوجب تعميم TKGM رقم 2019/1 المؤرخ 15 فبراير 2019 تقرير تقييم في كل بيع يكون الأجنبي طرفاً فيه اعتباراً من 4 مارس 2019، ثم قصره تعديلٌ أعلنته TKGM في 16 نوفمبر 2021 على الحالات التي يكون فيها الأجنبي مشترياً، جاء تعميم TKGM رقم 2024/4 بصيغته المعدَّلة النافذة منذ 9 ديسمبر 2024 لينص على عدم طلب تقرير التقييم العقاري في معاملات الأجانب عدا المعاملات التي تتضمن اكتساب الجنسية. ومع ذلك يبقى على المشتري الأجنبي تقديم وثيقة شراء العملة الأجنبية (Döviz Alım Belgesi / DAB) المطلوبة منذ 24 يناير 2022. وهذا الوضع نافذ حتى يوليو 2026.

سلسلة الأدلة القانونية

أدلة مكملة في قانون الشركات والقانون التجاري

استكشف الإجراءات النظامية والتحليلات الاستراتيجية في هذا المجال:

محامون يتحدثون الإنجليزية في فتحية وغوجيك: دليل العقارات والميراث والنزاعات البحرية محامون يتحدثون الإنجليزية في إسطنبول: دليل الخدمات القانونية والمحاكم للمستثمرين الأجانب نزاعات المساهمين وحماية حقوق الأقلية ومسؤولية مجالس الإدارة في تركيا: دليل التقاضي الاستراتيجي خطط خيارات أسهم الموظفين (ESOP) والأسهم الوهمية للشركات الناشئة في تركيا المسؤولية القانونية لأعضاء مجلس الإدارة وإبراء الذمة في الشركات التركية حماية الاستثمار العقاري في تركيا: الدليل الشامل لكل مرحلة الفحص القانوني قبل شراء عقار في تركيا: قائمة من 12 خطوة كيف تقرأ سند الطابو في تركيا وتتحقق منه قبل الشراء؟ شراء عقار في تركيا بوكالة من الخارج: شكل الوكالة وحدود صلاحياتها ميراث العقارات في تركيا للمالكين الأجانب: القانون الواجب التطبيق وأنصبة الورثة كيف يُعترف بوثائق الإرث الأجنبية وكيف يُنقل الطابو إلى الورثة في تركيا؟ الوصايا للمالكين الأجانب للعقارات في تركيا: الشكل والأنصبة المحفوظة مكتب اتصال أم فرع أم شركة تابعة: كيف تدخل الشركة الأجنبية إلى تركيا تأسيس شركة في تركيا بصفتك أجنبيًا شراء عقار في تركيا بصفتك أجنبيًا: دليل عملي إنهاء عقد التوزيع في تركيا: فخ تعويض المحفظة اتفاقيات المساهمين في المشاريع المشتركة التركية الكونكورداتو: إعادة الهيكلة المالية للشركات في تركيا الاندماجات والاستحواذات في قطاع الشركات التركي

هل يمسّكم هذا الموضوع؟

لنراجع معًا مدى انطباقه على وضعكم في مكالمة قصيرة.

تواصلوا معنا