تاجر بريطاني من أصل عربي في مانشستر رفع دعوى أمام المحكمة المدنية الكبرى في لندن (High Court) على مورّد في إسطنبول، وصار عليه أن يبلّغ صحيفة الدعوى إلى المورّد في تركيا. وشركة في غلاسكو تنظر دعواها أمام المحكمة المدنية العليا في اسكتلندا (Court of Session) تحتاج إلى شهادة مدير سابق يقيم في أنطاليا. وشركة في إسطنبول يديرها مستثمر عربي تلقت أوراقاً باللغة الإنجليزية من محكمة في بلفاست. في كل حالة من هذه الحالات تمتد دعوى منظورة في أحد الأنظمة القانونية الثلاثة في المملكة المتحدة إلى تركيا، ومن تلك اللحظة يحدد القانون التركي والمعاهدات طريقة التبليغ وطريقة جمع الأدلة.
يحكم هذا المجال طبقتان من المعاهدات. الأقدم اتفاقية ثنائية بشأن الإجراءات القانونية وُقعت في أنقرة عام 1931. والأحدث اتفاقيتا لاهاي بشأن تبليغ الوثائق في الخارج وبشأن الحصول على الأدلة في الخارج، وقد صادقت عليهما الدولتان. والطبقتان متداخلتان دون أن تلغي إحداهما الأخرى. وقد أعلنت تركيا، في إطار اتفاقية لاهاي للتبليغ، اعتراضها على بعض الطرق التي تتركها الاتفاقية مفتوحة حين لا تعترض دولة المقصد، مثل التبليغ بالبريد.
كُتب هذا الدليل للمقيمين في المملكة المتحدة من الناطقين بالعربية ومواطنيها الذين لهم دعوى تمتد إلى تركيا، وللشركات والأفراد في تركيا الذين تصلهم أوراق من محكمة بريطانية. وتقدم Lex Lata المشورة في القانون التركي وحده؛ أما قواعد الإجراءات في إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية فمن اختصاص المحامين المؤهلين هناك.
اتفاقية 1931: نص ثنائي ما زال مدرجاً
وُقعت الاتفاقية المتعلقة بالإجراءات القانونية في المسائل المدنية والتجارية في أنقرة في 28 نوفمبر 1931، وتسميها وزارة العدل التركية “اتفاقية المعاونة القضائية” (Müzahereti Adliye Mukavelenamesi). وافقت عليها تركيا بالقانون رقم 2045 المنشور في الجريدة الرسمية (Resmî Gazete) العدد 2142 بتاريخ 5 يوليو 1932، وتبادل الطرفان وثائق التصديق في لندن في 12 أبريل 1933، ثم وُقعت اتفاقية إضافية في أنقرة في 10 فبراير 1939.
كانت الاتفاقية عند توقيعها تشمل إنجلترا وويلز. ونص البند (a) من المادة 17 على أنها لا تسري تلقائياً على اسكتلندا وأيرلندا الشمالية، لكن يجوز مدّها إليهما بإخطار. ويسجل فهرس سلسلة المعاهدات البريطانية أن مدّها إلى أيرلندا الشمالية نفذ اعتباراً من 7 سبتمبر 1933 وإلى اسكتلندا اعتباراً من 30 سبتمبر 1933، فصارت تشمل الأنظمة القانونية الثلاثة في المملكة المتحدة.
تسري الاتفاقية على المسائل المدنية والتجارية وحدها، بما فيها المسائل غير النزاعية (المادة 1/1)، وتتناول أربعة موضوعات:
- تبليغ الوثائق القضائية وغير القضائية (المواد من 2 إلى 6)؛
- جمع الأدلة (المواد من 7 إلى 11)؛
- المساواة التامة في المعاملة بين رعايا كل دولة ورعايا الدولة الأخرى فيما يخص الكفالة عن المصاريف وأحكام المصاريف والمساعدة القضائية دون مقابل والحبس بسبب الدين (المادة 12)؛
- تنفيذ أحكام المصاريف الصادرة على شخص أُعفي من تقديم الكفالة وفق المادة 12 (المادة 13).
ولا تنظم الاتفاقية الاعتراف بالأحكام القضائية أو تنفيذها بوجه عام، ولا توجد معاهدة أخرى بين المملكة المتحدة وتركيا تنظم ذلك في الأحكام الصادرة في المسائل المدنية والتجارية بوجه عام. ويتناول هذا الموضوع دليلنا عن تنفيذ حكم محكمة بريطانية في تركيا.
هل ما زالت الاتفاقية نافذة؟ قائمة المعاهدات الثنائية في الإجراءات المدنية التي نشرتها وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية تذكرها مع الاتفاقية الإضافية لعام 1939، وصفحة المعاهدات الثنائية لدى وزارة العدل التركية تصفها بأنها قائمة، والمعلومات التي قدمتها تركيا إلى مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص تذكرها قناةً ثنائية للتبليغ. ولم نجد في هذه المصادر ما يدل على إنهائها.
موقع اتفاقيتي لاهاي إلى جانب نص 1931
دخلت اتفاقية لاهاي للتبليغ (1965) حيز النفاذ بالنسبة إلى المملكة المتحدة في 10 فبراير 1969، وبالنسبة إلى تركيا في 28 أبريل 1972. ودخلت اتفاقية لاهاي للأدلة (1970) حيز النفاذ بالنسبة إلى المملكة المتحدة في 14 سبتمبر 1976، وبالنسبة إلى تركيا في 12 أكتوبر 2004، وهو التاريخ الذي بدأ منه سريانها بين الدولتين. وانضمت كل منهما إلى الاتفاقيتين عن طريق التصديق.
في كل من اتفاقيتي لاهاي حكم يخص المعاهدات الأخرى. فالمادة 25 من اتفاقية التبليغ تنص على أنه، مع عدم الإخلال بالمادتين 22 و24 (المتعلقتين باتفاقيتي لاهاي للإجراءات المدنية لعامي 1905 و1954)، لا تخل الاتفاقية بالاتفاقيات التي تتضمن أحكاماً في المسائل التي تنظمها والتي تكون الدول المتعاقدة أطرافاً فيها أو تصبح كذلك. والمادة 32 من اتفاقية الأدلة تقرر الحكم نفسه في الأدلة، مع عدم الإخلال بمادتيها 29 و31. وتضيف المادة 11 من اتفاقية التبليغ أن للدول أن تتفق على قنوات إرسال أخرى، وتجيز المادة 28 من اتفاقية الأدلة الاتفاق على الخروج عن بعض أحكامها.
وتذكر معلومات تركيا العملية على موقع مؤتمر لاهاي، تحت عنوان القنوات المخالفة (المواد 11 و19 و24 و25 من اتفاقية التبليغ)، الاتفاقية المبرمة مع المملكة المتحدة في 28 نوفمبر 1931، المواد من 2 إلى 6. وقد حُدّثت الصفحة آخر مرة في يونيو 2022، وتحمل ملاحظة المؤتمر العامة بأن المعلومات قد لا تكون كاملة.
إذا قُرئت هذه النصوص معاً تبيّن أنها تترك للمدعي في المملكة المتحدة أكثر من طريق تعاهدي إلى تركيا، لكنها لا تحدد الطريق الذي ينبغي أن تفضله المحكمة البريطانية؛ فهذه مسألة تحكمها قواعد الإجراءات في النظام البريطاني المعني. أما ما يحكمه القانون التركي فهو كيفية إجراء التبليغ وجمع الأدلة داخل تركيا، وكيف تنظر المحكمة التركية لاحقاً فيما أُجري.
التبليغ في تركيا: الطرق التي يتيحها كل نص
تجيز المادة 2 من اتفاقية 1931 للطرف صاحب المصلحة أن يختار تبليغ الوثائق بأي من الطرق الواردة في المواد 3 و5 و6. وتضيف اتفاقية لاهاي للتبليغ طريق السلطة المركزية.
الطريق القنصلي عبر الوالي (اتفاقية 1931، المادة 3)
بموجب البند (a) من المادة 3 يوجّه موظف قنصلي بريطاني طلب التبليغ في تركيا إلى والي (vali) الولاية التي تقع فيها القنصلية لإحالته إلى السلطات التركية المختصة. ويحدد البند (b) شكل الطلب: يذكر الطلب الجهة التي صدرت عنها الوثيقة، وأسماء الأطراف وصفاتهم، واسم المرسَل إليه وصفته وعنوانه، ونوع الوثيقة، ويُحرَّر باللغة التركية. ويجب أن تكون الوثيقة نفسها باللغة التركية أو مرفقة بترجمة تركية يصدّق صحتها الموظف القنصلي الذي أرسل الطلب أو مترجم رسمي أو محلّف من أحد البلدين.
تبلّغ السلطة التركية المختصة الوثيقة بالطريقة التي يقررها القانون التركي للوثائق المماثلة أو، إذا طُلب ذلك، بشكل خاص لا يتعارض مع هذا القانون (المادة 3(c)). ولا يجوز لتركيا رفض تنفيذ الطلب إلا إذا رأت أنه يمس سيادتها أو أمنها (المادة 3(d)). ويثبت التبليغ بشهادة من السلطة التركية تبيّن واقعة التبليغ وطريقته وتاريخه، وتُرسل الوثيقة وترجمتها على نسختين (المادة 3(e)).
وفي القانون الداخلي التركي أيضاً حكم عام بشأن الأوراق التي ترسلها البعثات الأجنبية للتبليغ. فالمادة 26 من قانون التبليغ رقم 7201 (Tebligat Kanunu) تنص على أنه، مع مراعاة أحكام الاتفاقيات ومبدأ المعاملة بالمثل، تُحال الأوراق المراد تبليغها إلى أشخاص مقيمين في تركيا، والتي تسلّمها سفارة دولة أجنبية، أو قنصليتها عن طريق الولاية الواقعة في دائرتها، إلى وزارة الخارجية، عبر الوزارة المعنية إلى الجهة المختصة، ثم تُعاد مصدّقة من الطرق نفسها بعد إتمام التبليغ. ولا تذكر المادة 26 اتفاقية 1931، وإنما تنص على مراعاة أحكام الاتفاقيات.
القنصل البريطاني والبريد (اتفاقية 1931، المادتان 5 و6)
تجيز المادة 5 للموظفين الدبلوماسيين والقنصليين البريطانيين تبليغ الوثيقة دون إكراه ودون تدخل السلطات التركية، لكن فقط إذا كان المرسَل إليه من الرعايا البريطانيين. وحتى في هذه الحالة يجب أن تكون الوثيقة بالتركية أو مرفقة بترجمة تركية. ويسير إعلان تركيا بموجب المادة 8 من اتفاقية لاهاي للتبليغ في الاتجاه نفسه: لا يجوز للموظفين الدبلوماسيين والقنصليين الأجانب في تركيا التبليغ إلا لمواطني دولهم.
وتجيز المادة 6 التبليغ بالبريد إذا كان قانون البلد المرسِل يقبل هذه الطريقة، وكذلك فقط إذا كان المرسَل إليه من رعايا الدولة المرسِلة. فبحسب نصهما لا تشمل المادتان 5 و6 شركة تركية أو مواطناً تركياً، والطريق المتاح لهما في اتفاقية 1931 هو المادة 3. ولا يعالج النص حالة من يحمل الجنسيتين البريطانية والتركية معاً، لذا يحتاج الأمر إلى تدقيق قبل الاعتماد على المادة 5 أو 6 في تبليغ شخص مزدوج الجنسية.
طريق السلطة المركزية (اتفاقية لاهاي للتبليغ)
تُوجَّه الطلبات وفق هذه الاتفاقية إلى المديرية العامة للعلاقات الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي في وزارة العدل بأنقرة، وهي الجهة التي عيّنتها تركيا سلطةً مركزية. ويُسند البند (c) من الفقرة الأولى من المادة 45 من المرسوم الرئاسي رقم 1 إلى هذه المديرية التعاون القضائي الدولي في المسائل المدنية والجزائية، ويذكر صراحة التبليغ (tebligat) والإنابة القضائية (istinabe).
وفي الجانب البريطاني تذكر المعلومات العملية لدى مؤتمر لاهاي جهات الإرسال وفق الفقرة الأولى من المادة 3: كبير الموظفين القضائيين في محاكم العدل الملكية بلندن (Senior Master) لإنجلترا وويلز؛ وفريق السلطة المركزية والقانون الدولي في الحكومة الاسكتلندية، وجمعية المحضرين القضائيين (Society of Messengers-at-Arms and Sheriff Officers)، لاسكتلندا؛ والموظف القضائي المختص في محاكم العدل الملكية في بلفاست (Master (King’s Bench and Appeals)) لأيرلندا الشمالية. ويُعدّ الطلب وفق النموذج الملحق بالاتفاقية، ولا يحتاج إلى تصديق دبلوماسي، ويُقدَّم الطلب والوثيقة على نسختين (المادة 3).
والترجمة هي التي تحدد مدى قوة التبليغ. فبحسب معلومات تركيا العملية، تُبلَّغ الوثائق المحررة بالتركية أو المرفقة بترجمة تركية وفق الفقرة الأولى من المادة 5 عن طريق النيابة العامة (Cumhuriyet Başsavcılığı) ومكاتب البريد وفق القانون التركي، ويجوز عندئذ تبليغها رغم إرادة المرسَل إليه. وإذا خلت الأوراق من الترجمة جرى تسليمها وفق الفقرة الثانية من المادة 5 تسليماً يملك المرسَل إليه أن يرفضه لعدم إرفاق الترجمة. ويعود الطلب المنفذ مع شهادة تبيّن طريقة التبليغ ومكانه وتاريخه والشخص الذي سُلّمت إليه الوثيقة، أو الأسباب التي حالت دون التبليغ (المادة 6). وتجيز المادة 9 أيضاً استعمال القنوات القنصلية لإرسال الوثائق إلى السلطات التي عيّنتها الدولة الأخرى، والقنوات الدبلوماسية في الظروف الاستثنائية.
ما يضيفه القانون الداخلي التركي
ينظم التبليغ في القانون الداخلي التركي قانون التبليغ، الذي تقضي مادته الأولى بأن جميع التبليغات التي تجريها الجهات القضائية، بما فيها التبليغ الإلكتروني، تتم وفق أحكامه. ويُبلَّغ الشخص الاعتباري عن طريق ممثليه المفوضين، وإلى واحد منهم فقط إذا تعددوا (المادة 12/1). وإذا لم يوجد في العنوان المرسَل إليه ولا أي شخص آخر يجوز التبليغ إليه وفق القانون، أو امتنع عن الاستلام، سلّم موظف التبليغ الوثيقة مقابل التوقيع إلى المختار (muhtar) أو أحد أعضاء مجلس الاختيارية في المحلة (ihtiyar heyeti) أو إلى ضباط الشرطة أو أفرادها، وألصق إشعاراً على باب البناء، ويُعدّ تاريخ لصق الإشعار تاريخاً للتبليغ (المادة 21/1).
وتجعل المادة 7/a التبليغ الإلكتروني إلزامياً، ضمن آخرين، لجميع الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون الخاص. أما معلومات تركيا لدى مؤتمر لاهاي فتصف تبليغ الطلبات الواردة عن طريق مكاتب البريد ولا تتناول الطريق الإلكتروني.
البريد وشركات الشحن والوكلاء المحليون
يعترض إعلان تركيا المؤرخ 28 فبراير 1972 على طرق التبليغ المنصوص عليها في المادة 10 من اتفاقية لاهاي للتبليغ، وتؤشر معلوماتها العملية لدى مؤتمر لاهاي على كل من البنود (a) و(b) و(c) بأنه موضع اعتراض. فإرسال صحيفة الدعوى بالبريد المسجل إلى مدعى عليه في تركيا قناة بريدية بمعنى المادة 10(a). أما تسليمها عبر شركة شحن أو وكيل يُكلَّف محلياً فلا يمر بالسلطة المركزية أصلاً، ويندرج في فئة الطرق المباشرة التي يتجه إليها اعتراض تركيا على المادة 10. أما اتفاقية 1931 فلا تجيز البريد إلا في المادة 6 للرعايا البريطانيين، ولا تذكر شركات الشحن أو الوكلاء الخاصين.
وقبول المحكمة البريطانية لطريقة أخرى مسألة يحكمها القانون البريطاني. أما السؤال التركي فيأتي لاحقاً. فبموجب البند (ç) من الفقرة الأولى من المادة 54 من قانون القانون الدولي الخاص والإجراءات رقم 5718 (MÖHUK)، من شروط التنفيذ ألا يكون الشخص المطلوب التنفيذ ضده قد اعترض أمام المحكمة التركية بأنه، وفق قوانين مكان صدور الحكم، لم يُدعَ إلى المحكمة التي أصدرته وفق الأصول أو لم يُمثَّل أمامها، أو أن الحكم صدر في غيبته أو في غيابه على نحو يخالف تلك القوانين. وينطبق الشرط نفسه على الاعتراف بالحكم (المادة 58/1). وتفصل المحكمة التركية في هذا الاعتراض وفق الملف المعروض عليها، فتصبح طريقة وصول الأوراق إلى المدعى عليه جزءاً من سجل قد يُفحص بعد سنوات.
| الطريق | السند | من يشمل | اللغة | ما يجب الانتباه إليه |
|---|---|---|---|---|
| طلب قنصلي إلى والي الولاية | اتفاقية 1931، المادة 3 | أي شخص في تركيا | التركية أو ترجمة تركية مصدّقة | لا يُرفض إلا لأسباب السيادة أو الأمن |
| التبليغ عن طريق قنصل بريطاني | اتفاقية 1931، المادة 5؛ لاهاي للتبليغ، المادة 8 | الرعايا البريطانيون فقط | التركية أو ترجمة تركية | دون إكراه |
| البريد | اتفاقية 1931، المادة 6 | الرعايا البريطانيون إذا أجاز القانون البريطاني البريد | لا تتناوله المادة 6 | اعترضت تركيا على المادة 10(a) من لاهاي؛ خطر الاعتراض عند التنفيذ |
| طلب إلى السلطة المركزية | لاهاي للتبليغ، المواد من 2 إلى 6 | أي شخص في تركيا | التركية للتبليغ وفق المادة 5/1 | يجوز رفض الأوراق غير المترجمة |
| طلب الإنابة القضائية | اتفاقية 1931، المادة 8؛ لاهاي للأدلة، الفصل الأول | الشهود وحائزو المستندات | التركية أو ترجمة تركية مصدّقة | تطبق المحكمة التركية إجراءاتها؛ لا كشف قبل المحاكمة (لاهاي، المادة 23) |
| سماع الشهادة أمام قنصل بريطاني | اتفاقية 1931، المادة 10؛ لاهاي للأدلة، المادة 15 | الرعايا البريطانيون | طلبات الحضور بالتركية أو مترجمة (1931، المادة 10(c)) | لا سلطة إجبار |
الشهود والمستندات في تركيا لخدمة دعوى منظورة في المملكة المتحدة
تجيز المادة 7 من اتفاقية 1931 للمحكمة في إحدى الدولتين، إذا أمرت بجمع دليل في الدولة الأخرى، أن تسلك أحد الطريقين الواردين في المادتين 8 و10. وتتيح اتفاقية لاهاي للأدلة طلبات الإنابة القضائية (الفصل الأول) وجمع الأدلة عن طريق الموظفين الدبلوماسيين والقنصليين والمفوضين (الفصل الثاني).
طلب الإنابة القضائية وفق اتفاقية 1931
يجوز للمحكمة، وفق قانونها، أن توجه طلب إنابة إلى السلطة المختصة في الدولة الأخرى تطلب فيه إجراء تحقيق قضائي (المادة 8(a)). ويُحرَّر الطلب بالتركية أو تُرفق به ترجمة تركية يصدّقها موظف دبلوماسي أو قنصلي بريطاني أو مترجم رسمي أو محلّف من أحد البلدين (المادة 8(b)). ويصل الطلب إلى تركيا بالطريق نفسه الذي يسلكه طلب التبليغ: يرسله موظف قنصلي بريطاني إلى والي الولاية التي تقع فيها القنصلية لإحالته إلى السلطات التركية المختصة (المادة 8(c)).
وتلتزم المحكمة التركية بتنفيذ الطلب مستعملة وسائل الإجبار نفسها التي تستعملها في تنفيذ الإنابات أو الأوامر الصادرة عن سلطاتها (المادة 8(d)). ويُبلَّغ الموظف القنصلي الذي أحال الطلب، إن رغب، بتاريخ الإجراء ومكانه كي يتمكن ذوو الشأن من الحضور أو التمثيل (المادة 8(e)). ولا يجوز رفض التنفيذ إلا إذا لم تثبت صحة الطلب، أو لم يكن تنفيذه من وظائف القضاء في تركيا، أو رأت تركيا أنه يمس سيادتها أو أمنها (المادة 8(f)). وتطبق المحكمة التركية إجراءاتها، لكنها تستجيب لطلب اتباع إجراء خاص ما لم يتعارض مع القانون التركي (المادة 8(i)).
طلب الإنابة القضائية وفق اتفاقية لاهاي للأدلة
أبدت تركيا تحفظاً بموجب المادة 33: يجب أن تكون طلبات الإنابة التي تُنفَّذ وفق الفصل الأول بالتركية أو مرفقة بترجمة تركية. ويصدّق الترجمة موظف دبلوماسي أو قنصلي أو مترجم محلّف أو أي شخص مخوّل بذلك في إحدى الدولتين (المادة 4/5). وتطبق المحكمة المنفذة قانونها في الأساليب والإجراءات، لكنها تتبع طلب اتباع أسلوب خاص ما لم يتعارض مع القانون الداخلي أو يتعذر تنفيذه (المادة 9)، وتطبق وسائل الإكراه التي يقررها قانونها الداخلي (المادة 10).
وأعلنت تركيا كذلك بموجب المادة 23 أن طلبات الإنابة الصادرة لغرض الكشف عن المستندات قبل المحاكمة كما هو معروف في دول القانون العام لا تُنفَّذ، ويسجل مؤتمر لاهاي ذلك استبعاداً كاملاً. وللمملكة المتحدة إعلان خاص بها وفق المادة 23 يُشرح في القسم الأخير أدناه.
وتصف معلومات تركيا العملية الجلسة أيضاً. فقواعد الإثبات الداخلية واردة في المواد من 187 إلى 293 من قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 6100 (HMK). ويُفضَّل إرسال قائمة أسئلة. والجلسة علنية ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك وفق القانون الواجب التطبيق. ويؤدي الشاهد اليمين كقاعدة عامة، وتنص المادة 257/1 من القانون نفسه على أن من لم يتم الخامسة عشرة وقت سماعه، ومن لا يملك من التمييز ما يدرك به طبيعة اليمين وأهميتها، يُسمعان دون يمين. وتُدوَّن الشهادة في محضر يُتلى على الشاهد ويوقعه الشاهد والقاضي وكاتب الجلسة.
الشهادة أمام قنصل بريطاني أو مفوض
بموجب المادة 10 من اتفاقية 1931 يجوز لموظف دبلوماسي أو قنصلي بريطاني أن يجمع الأدلة في تركيا دون تدخل السلطات التركية. وله أن يدعو أشخاصاً محددين بأسمائهم للحضور شهوداً وتقديم المستندات وأداء اليمين، بشرط أن يكونوا من الرعايا البريطانيين، لكنه لا يملك سلطة الإجبار. وتُحرَّر طلبات الحضور بالتركية أو تُرفق بها ترجمة، ويجوز أخذ الدليل وفق إجراءات البلد الذي سيُستعمل فيه، وللأطراف الحضور أو التمثيل بأي شخص مؤهل للعمل أمام محاكم أي من البلدين. وإذا رفض الشاهد يبقى طريق المادة 8 مفتوحاً (المادة 11).
وفي اتفاقية لاهاي للأدلة تذكر معلومات تركيا أن المواد 15 و16 و17 قابلة للتطبيق. فشهادة المواطنين البريطانيين أمام قنصل بريطاني تدخل في المادة 15. أما شهادة المواطنين الأتراك أو مواطني دولة ثالثة أمام قنصل (المادة 16)، أو شهادة أي شخص أمام مفوض (المادة 17)، فتحتاج إلى إذن وزارة العدل التي عيّنتها تركيا سلطةً مختصة. ولم تصدر تركيا إعلاناً بموجب المادة 18، فلا تمنح الاتفاقية القنصل أو المفوض طريقاً لطلب مساعدة السلطات التركية للحصول على الدليل بالإكراه.
كيف تتعامل المحكمة التركية مع الشهود والمستندات
بموجب المادة 245/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية يلتزم كل من دُعي للشهادة بالحضور مع مراعاة ما ينص عليه القانون، ويُحضَر بالقوة الشاهد الذي دُعي وفق الأصول ولم يحضر دون بيان عذر، ويُحكم عليه بالمصاريف التي تسبب فيها غيابه وبغرامة تأديبية. ويجوز لمن دُعي شاهداً أن يمتنع عن الشهادة في الحالات التي ينص عليها القانون صراحة (المادة 247/1)، وبموجب المادة 11 من اتفاقية لاهاي للأدلة يُعتدّ كذلك بحق الامتناع أو واجبه المقرر في قانون الدولة الطالبة إذا ذُكر في طلب الإنابة أو أكدته السلطة الطالبة.
وتُعالج المستندات واحداً واحداً. فعلى الأطراف تقديم جميع المستندات التي في حوزتهم والتي يستند إليها أي منهم دليلاً (المادة 219/1). وإذا اقتنعت المحكمة بأن مستنداً في يد الطرف الآخر ضروري لإثبات واقعة وبأن الطلب مشروع، وثبت وجود المستند أو حيازته بإحدى الطرق المذكورة في الفقرة الأولى من المادة 220، حددت مهلة قاطعة لتقديمه. فإذا لم يقدمه الطرف ولم يُبدِ عذراً مقبولاً خلال المهلة، أو أنكر حيازته ولم يقبل اليمين الموجهة إليه أو لم يؤدها، جاز للمحكمة بحسب الأحوال أن تأخذ بأقوال الطرف الآخر بشأن مضمون المستند (المادة 220/3). وإذا قررت المحكمة أن مستنداً في يد شخص ثالث أو مؤسسة ضروري لإثبات واقعة يدعيها الأطراف أمرت بتقديمه (المادة 221/1). ومن يستند إلى مستند بلغة أجنبية، ومنها العربية والإنجليزية، عليه تقديم ترجمته، وللمحكمة أن تطلب ترجمة رسمية (المادة 223).
والدرس العملي للمتقاضي في دعوى بريطانية: اطلب مستندات بعينها محددة بأقصى دقة ممكنة، واربط كل مستند بالواقعة التي يثبتها.
قبل أن تغادر الملفات تركيا: البيانات الشخصية وأسرار عملاء المصارف
الملفات التي تُجمع في تركيا لأجل دعوى بريطانية، سواء قدمتها شركة تابعة طوعاً أو جمعها أحد الأطراف، تحتوي عادة على بيانات شخصية: أسماء وعناوين بريد إلكتروني وأرقام هواتف ورواتب وتفاصيل حسابات. وتخضع هذه البيانات عند إرسالها خارج تركيا للمادة 9 من قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 (KVKK)، وهي المادة التي تسري بصيغتها الحالية منذ 1 يونيو 2024.
تعمل المادة على ثلاث درجات. الأولى: يجوز النقل إذا وُجد شرط معالجة من المادة 5 أو 6 وكان هناك قرار كفاية بشأن بلد المقصد أو قطاعات فيه أو المنظمة الدولية (المادة 9/1). ويصدر قرار الكفاية عن مجلس حماية البيانات الشخصية ويُنشر في الجريدة الرسمية (المادة 9/2)، فينبغي التحقق عند النقل من وجود قرار يشمل المملكة المتحدة. الثانية: عند غياب قرار الكفاية يجوز النقل إذا وُجد شرط معالجة من المادة 5 أو 6، وكان صاحب البيانات قادراً على ممارسة حقوقه واللجوء إلى سبل انتصاف فعالة في بلد المقصد، وقدّم الأطراف إحدى الضمانات المناسبة في المادة 9/4: اتفاق لا يرقى إلى معاهدة دولية بين مؤسسات عامة أو منظمات دولية في الخارج ومؤسسات عامة أو هيئات مهنية ذات صفة عامة في تركيا، مع إذن المجلس؛ أو قواعد ملزمة للشركات يوافق عليها المجلس؛ أو عقد نموذجي يعلنه المجلس؛ أو تعهد مكتوب يتضمن أحكاماً تكفل حماية كافية مع إذن المجلس. الثالثة: عند غياب الأمرين فقط يجوز النقل بصورة عارضة في إحدى الحالات الواردة في المادة 9/6، مثل النقل الضروري لإنشاء حق أو ممارسته أو حمايته (المادة 9/6-d). وتبقى أحكام القوانين الأخرى المتعلقة بنقل البيانات إلى الخارج محفوظة (المادة 9/10).
والاستثناء الوارد في البند (d) من الفقرة الأولى من المادة 28 يشمل معالجة البيانات من جانب السلطات القضائية أو سلطات التنفيذ في إطار التحقيق أو الملاحقة أو المحاكمة أو التنفيذ. وهو معرَّف بالجهة التي تتولى المعالجة، وشركة في تركيا تجمع ملفاتها لأجل دعوى بريطانية ليست من هذه الجهات.
وللسجلات المصرفية قاعدة إضافية. فالفقرة الثالثة من المادة 73 من قانون المصارف رقم 5411 (Bankacılık Kanunu) تُلزم كل من عرف أسرار المصارف أو عملائها بحكم صفته ووظيفته بألا يكشفها إلا للجهات التي يخولها القانون صراحة. ولا يجوز، مع مراعاة الأحكام الآمرة في القوانين الأخرى وخارج الحالات المستثناة في المادة، مشاركة أسرار العملاء مع أطراف ثالثة داخل تركيا أو خارجها أو نقلها إليهم دون طلب أو تعليمات من العميل، حتى لو أعطى العميل موافقته الصريحة وفق قانون حماية البيانات.
ويتناول دليلنا عن حماية البيانات للشركات الأجنبية الإطار الأوسع، وتعرض صفحة خدمة حماية البيانات الشخصية العمل في هذا المجال.
شركة أو شخص في تركيا تسلّم أوراقاً من محكمة بريطانية
أول خطوة مفيدة لشركة أو شخص في تركيا هي تدوين طريقة وصول الأوراق: عن طريق النيابة العامة ومكتب البريد، أو عبر طلب قنصلي ومكتب الوالي، أو بالبريد أو شركة شحن، أو باليد. احتفظ بكل صفحة وبالظرف وبأي محضر تبليغ، وتحقق من وجود ترجمة تركية مرفقة. فبحسب معلومات تركيا لدى مؤتمر لاهاي يجوز رفض الأوراق المبلغة دون ترجمة وفق المادة 5/2، بينما يجوز تبليغ الأوراق المترجمة وفق المادة 5/1 رغم إرادة المرسَل إليه.
ومواعيد الإقرار بالاستلام والدفاع والرد تحكمها قواعد النظام البريطاني الذي صدرت عنه الأوراق، وهي تختلف بين إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية، فينبغي أن ينظر فيها مبكراً محامٍ مؤهل هناك. أما الأسئلة التركية فهي: هل احترم التبليغ المعاهدات وإعلانات تركيا، وماذا يسمح قانون حماية البيانات والسرية المصرفية بالإفصاح عنه، وهل ينبغي الإبقاء على الاعتراض المستند إلى المادة 54/1-ç لأي دعوى تنفيذ أو اعتراف قد تُرفع في تركيا لاحقاً. وبعض هذه النزاعات يبدأ بعقد توريد لم تُدفع قيمته، ويتناول دليلنا عن تحصيل مستحقات المصدّرين البريطانيين من المشترين الأتراك هذا الجانب من الملف.
حين تحتاج محكمة تركية إلى شاهد أو مستند في المملكة المتحدة
إذا احتاجت محكمة تركية إلى شاهد أو مستند في المملكة المتحدة أصدرت طلب إنابة، وتتولى المديرية العامة للعلاقات الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي في وزارة العدل طلبات الإنابة الدولية بموجب المادة 45/1-c من المرسوم الرئاسي رقم 1. وبموجب اتفاقية 1931 يحيل القنصل التركي في لندن طلب الإنابة الموجّه إلى إنجلترا إلى كبير الموظفين القضائيين (المادة 8(c)). وبموجب اتفاقية لاهاي للأدلة تُرسل الطلبات إلى السلطات المركزية البريطانية: كبير الموظفين القضائيين (قسم الإجراءات الأجنبية) لإنجلترا وويلز، ومديرية العدل في الحكومة الاسكتلندية لاسكتلندا، والموظف القضائي المختص في بلفاست لأيرلندا الشمالية. ويجب أن يكون الطلب بلغة السلطة المطلوب منها التنفيذ أو مرفقاً بترجمة إليها (المادة 4)، وقد تحفظت المملكة المتحدة وفق المادة 33 على قبول الطلبات بالفرنسية، فيحتاج طلب المحكمة التركية إلى ترجمة إنجليزية.
ويحكم التنفيذ في المملكة المتحدة قانون الأدلة لعام 1975 بشأن الإجراءات أمام جهات قضائية أخرى (Evidence (Proceedings in Other Jurisdictions) Act 1975). فبموجب القسم 1 تثبت للمحكمة المدنية الكبرى في إنجلترا وويلز أو المحكمة المدنية العليا في اسكتلندا أو المحكمة المدنية الكبرى في أيرلندا الشمالية الصلاحيات الواردة في القانون متى اقتنعت بأن الطلب المقدم إليها يستند إلى طلب صادر عن محكمة أو هيئة قضائية خارج المملكة المتحدة أو باسمها، وبأن الدليل مطلوب لدعوى مدنية رُفعت أمام تلك المحكمة أو يُعتزم رفعها أمامها. ويخوّل القسم 2 المحكمة في المملكة المتحدة أن تأمر، ضمن أمور أخرى، بسماع الشهود وتقديم المستندات. وتمنع الفقرة الفرعية 4 من القسم 2 إصدار أمر يلزم شخصاً بأن يبيّن المستندات المتعلقة بالدعوى التي في حوزته أو عهدته أو سلطته أو كانت كذلك، أو بأن يقدم مستندات غير المستندات المحددة بعينها في الأمر على أنها تبدو للمحكمة في حوزته أو عهدته أو سلطته أو يُرجّح أن تكون كذلك. ويحمي القسم 3 الشخص من الإجبار على تقديم دليل لا يمكن إجباره على تقديمه في دعوى مدنية في ذلك الجزء من المملكة المتحدة، أو في البلد الطالب وفق الشروط الواردة في الفقرة الفرعية 2 من القسم 3. ويستعمل إعلان المملكة المتحدة بموجب المادة 23 من اتفاقية لاهاي للأدلة العنصرين نفسيهما.
العمل مع Lex Lata من بريطانيا: اللغة والتوقيت والوكالة
تعمل Lex Lata مع المحامين في الأنظمة القانونية الثلاثة في المملكة المتحدة ومع الأطراف الذين يمثلونهم، ومع الشركات في تركيا التي بين يديها أوراق من محاكم بريطانية، في مسائل القانون التركي التي تثيرها هذه الملفات. ويشمل العمل تحديد الطريق التعاهدي المناسب للمرسَل إليه، وإعداد الترجمات التركية لدى مترجمين محلّفين، ومتابعة الطلبات داخل تركيا، وحضور الجلسات التي تنفذ فيها المحكمة التركية طلب الإنابة، وإبداء الرأي في حماية البيانات والسرية المصرفية قبل أن تغادر المستندات تركيا، وتقييم التبليغ في ضوء التنفيذ المحتمل لاحقاً. وفي صفحة خدمة النزاعات التجارية والتحكيم وصف أوفى لهذا العمل.
يجري العمل بالإنجليزية أو التركية عبر البريد الإلكتروني ومكالمات الفيديو، ويمكن الكتابة إلينا بالعربية مع الاستعانة بمترجم عند الحاجة. وتعمل إسطنبول بتوقيت UTC+3 طوال العام، فتتأخر لندن عنها ساعتين في التوقيت الصيفي البريطاني وثلاث ساعات في الشتاء. وإذا احتاجت Lex Lata إلى العمل أمام محكمة تركية نيابة عن عميل في المملكة المتحدة فلا بد من وكالة؛ ويشرح دليلنا عن التوكيل والأبوستيل من بريطانيا إلى تركيا كيفية إعدادها في المملكة المتحدة لاستعمالها في تركيا. أما مسائل القانون البريطاني والضرائب البريطانية فمن اختصاص مستشار مؤهل في المملكة المتحدة.
وللاطلاع على الإطار العام لعملنا مع العملاء في المملكة المتحدة راجع صفحة محامٍ في تركيا للمقيمين في بريطانيا، ولمناقشة ملف يمكنك استعمال صفحة التواصل.