في صفقات المشترين الأجانب لا يتوقف الملف عادةً في موعد الطابو، بل قبل الوصول إليه. وأول ما ينبغي تصحيحه أن تقرير التقييم العقاري لم يعد شرطاً عاماً في كل بيع يكون المشتري فيه أجنبياً: فالتعميمان اللذان فرضاه سنة 2019 أُلغيا بالتعميم رقم 2024/4 الصادر عن المديرية العامة للسجل العقاري والمساحة (Tapu ve Kadastro Genel Müdürlüğü – TKGM) بتاريخ 13 يونيو 2024. أما حيث يبقى التقرير مطلوباً — وفي مقدمة ذلك الشراء الذي يُبنى عليه طلب جنسية — فتُطبَّق عليه أصول التعميم رقم 2024/2 كاملةً، وهي أصول تُوقف الملف بسهولة إن لم تُراعَ.
وهذه الصفحة لا تجيب عن سؤال «هل يجوز للأجنبي التملك في تركيا»، بل عن السؤال التالي له: ما الذي يعترض المعاملة بعد التسليم بجواز التملك. أما شروط الأهلية وقائمة الدول فمحلّها دليل شراء العقار في تركيا بصفتك أجنبياً وقيود تملّك الأجانب في المادتين 35 و36.
هل ما زال تقرير التقييم العقاري إلزامياً؟
الإلزام لم يكن قط في القانون، بل في تعميمات إدارية — ولهذا تغيّر أربع مرات في ست سنوات. بدأ بتعميمَي 2019/1 المؤرخ 15 فبراير 2019 و2019/5 المؤرخ 30 مايو 2019، وقد أوجبا تقرير تقييم في المعاملات المدرجة في قائمتهما متى كان الشخص الطبيعي الأجنبي مشترياً. ثم جاء التعميم رقم 2024/2 المؤرخ 1 مارس 2024 (رقم E-76015859-010.06.02-11942959، نافذ من 4 مارس 2024) فأعاد ضبط أصول وقواعد هذه التقارير: قنوات الطلب، والمدة، والمؤسسة المخوَّلة، ومسؤولية كل طرف. ثم جاء التعميم رقم 2024/4 المؤرخ 13 يونيو 2024 (رقم E-36189470-125.01.01-12973768) بشأن لائحة تطبيق قانون الجنسية التركية، فنصّ في خاتمته على إلغاء تعميمَي 2019/5 و2019/1 وتعليمتين سابقتين، ودخلت صيغته المعدَّلة حيز النفاذ في 9 ديسمبر 2024.
والنتيجة مباشرة: بزوال مصدر الإلزام العام زال الإلزام نفسه. ونصّ التعميم رقم 2024/4 على أن تقرير التقييم لا يُطلب فيما عدا طلبات تثبيت البيان (beyan tesisi) المتعلقة بالتعهّد بعدم نقل العقار خلال المدة المقررة في اللائحة، أي في مسار اكتساب الجنسية بطريق الاستثمار العقاري؛ وفي هذه الطلبات — عدا بيوع المؤسسات والهيئات العامة والبلديات ومنشآتها ومساهماتها، والبيوع الداخلة في عقود اقتسام الإيراد، وبيوع صناديق الاستثمار العقاري ووعودها بالبيع — «يُطلب تقرير التقييم العقاري الذي حُدِّدت أصوله وقواعده بالتعميم رقم 2024/2». أي أن التعميم رقم 2024/2 لم يُلغَ؛ تقلّص نطاقه.
| التعميم | التاريخ | الأثر على المشتري الأجنبي |
|---|---|---|
| 2019/1 و2019/5 | 15 فبراير و30 مايو 2019 | مصدر الإلزام العام بتقرير التقييم في المعاملات التي يكون الأجنبي فيها مشترياً — ملغيان اليوم |
| 2024/2 | 1 مارس 2024، نافذ من 4 مارس 2024 | يضبط أصول التقرير: قناة الطلب، ومقدّم الطلب، والمدة، والمؤسسة المخوَّلة، والمسؤولية — ما زال نافذاً حيث يبقى التقرير مطلوباً |
| 2024/4 | 13 يونيو 2024، والصيغة المعدَّلة من 9 ديسمبر 2024 | يُلغي تعميمَي 2019 ويربط التقرير بتحديد مقدار الاستثمار في ملف الجنسية |
عملياً: أي جواب قاطع عن سؤال «هل يلزمني تقرير تقييم» يُبنى على الوضع النافذ في تاريخ معاملتك أنت، ويُستوثق منه لدى مديرية السجل العقاري (Tapu Müdürlüğü) المختصة؛ فالصفحات التجارية والمنشورات القديمة في هذا الباب متأخرة عن النص بسنوات.
من يقدّم الطلب: المالك لا المشتري
حيث يبقى التقرير مطلوباً تظهر أول نقطة احتكاك، وهي غير بديهية: التقرير يُطلب لأجل المشتري الأجنبي، لكن المشتري لا يستطيع تقديم الطلب. فبمقتضى التعميم رقم 2024/2 يُقدَّم الطلب في الأشخاص الطبيعيين من مالك العقار، وفي الأشخاص الاعتبارية من المخوَّل بتمثيل الشخصية الاعتبارية، عبر منصة Web Tapu؛ وإذا كان المالك مواطناً تركياً انفتحت له كذلك قناة مركز الاتصال ALO-181.
وللمشتري القادم من الخليج أو من أي بلد آخر أثرٌ مباشر هنا. الوكالة (vekâletname) لا تحلّ المسألة، لأن الوكالة تخوّل الوكيل التصرف باسم موكِّله لا باسم البائع؛ ومقدّم الطلب يجب أن يكون المالك. فما يُؤمَّن به هذا الجانب ليس وكالةً بل بند في العقد الابتدائي: المدة التي يلتزم البائع خلالها بتقديم الطلب، ومن يتحمل الأجر، وأثر التخلّف عن ذلك. وتفصيل ما تصلح له الوكالة الصادرة من الخارج وما لا تصلح له محلّه الشراء بوكالة محرَّرة خارج تركيا.
والنقطة الثانية أن التقرير الجاهز لا ينفع. نصّ التعميم صريح: تقارير التقييم المحرَّرة خارج قناتَي Web Tapu وALO-181 وخارج منظومة TADEBİS، والخارجة عن الشكل والمعيار المقرَّرين، لا تُستعمل في المعاملات، ولا تُقبل طلبات المعاملة المبنية عليها. فالتقرير الذي يعرضه وسيط أو مطوّر مسبقاً — مهما بدا متقناً — لا يُعتدّ به في المعاملة.
وبعد اكتمال الطلب يُبلَّغ مقدّمه بالأجر ومهلة الأداء ورقم الطلب برسالة نصية أو بريد إلكتروني؛ ولا يُسنَد العمل إلى مؤسسة التقييم قبل أداء الأجر، ويُلغى الطلب الذي لا يُؤدّى أجره في المهلة. ولأن التعميم لا يحدد مبلغاً، لا يُعرف الأجر الجاري إلا من إشعار المنظومة.
| نوع المعاملة | غرض الطلب في Web Tapu | المؤسسة التي تحرّر التقرير |
|---|---|---|
| بيع أو وعد بالبيع موجَّه إلى اكتساب الجنسية التركية بالطريق الاستثنائي | Vatandaşlığa Konu Satış | GEDAŞ Gayrimenkul Değerleme A.Ş. وحدها في المعاملات اللاحقة لنفاذ التعميم |
| معاملات أخرى غير متعلقة بطلب الجنسية يُطلب فيها تقرير | Satış | أي مؤسسة تقييم مرخَّصة من هيئة أسواق رأس المال، بالاختيار التفضيلي أو بالخوارزمية التلقائية |
| طلب تقرير مراقبة من المديرية العامة | Kontrol Raporu | مؤسسة مخوَّلة تُسنَد عبر منظومة TADEBİS |
عمر التقرير ثلاثة أشهر — وقيدٌ في السجل قد يُنهيه قبل أوانه
يحدد التعميم رقم 2024/2 مدة استعمال تقارير التقييم في معاملات السجل العقاري بـثلاثة أشهر. وتقيس مديرية السجل العقاري هذه المدة بين تاريخ التقرير وتاريخ تقديم طلب الشراء، وفي الوعد بالبيع بين تاريخ التقرير وتاريخ العقد. فإن انقضت المدة لزم طلب تقرير جديد عبر المنظومة قبل إتمام المعاملة.
والاستثناء أهم من القاعدة. إذا تبيّن من صحيفة السجل أن أمراً غيّر قيمة العقار بين تاريخ التقرير وتاريخ التقدّم إلى المديرية، وجب — بعبارة التعميم — طلب تقرير جديد «دون النظر إلى أي مدة». ويضرب التعميم لذلك أمثلة: تغيير وصف العقار، والتنازل للطريق، وترتيب حق ارتفاق، والتأشيرات المقيَّدة في السجل استناداً إلى المادة 18 من قانون التعمير رقم 3194 والمادة 31/b من قانون نزع الملكية رقم 2942 والمادة 11 من القانون رقم 3083 والمادة 18 من القانون رقم 4562 وأحكام القانون رقم 6361، وبيانات المناطق العسكرية المحظورة. وهذه الإحالة الأخيرة هي الجسر الحقيقي بين محاور هذه الصفحة: القيد الأمني الذي يظهر في السجل لا يمسّ أهلية الاكتساب وحدها، بل يُسقط أيضاً التقرير الذي بين يديك.
وللمشتري المقيم خارج تركيا في هذا وجه مباشر: من يوقّع حجزاً في بلده ثم يؤجّل السفر شهرين أو ثلاثة يجد المدة وقد التهمت نفسها. فتُبنى الرزنامة على تاريخ التقرير لا على تاريخ العقد.
ومن قواعد التعميم الأخرى ذات الأثر العملي: في الملكية الشائعة يكفي طلب أحد الشركاء ويصلح التقرير لجميعهم خلال مدته؛ ولا يجوز استبدال العقار محل الطلب بعقار آخر بل يلزم طلب جديد؛ ولا تُجري مديريات السجل العقاري تقييماً لموضوع التقرير، إذ يُعتدّ في المعاملة ببند «القيمة السوقية» فيه. ومسؤولية المديرية العامة محصورة في الفحص الشكلي للقيم المقدَّرة، بينما يُسأل عن مضمون التقرير وعن الضرر المحتمل مؤسسةُ التقييم والموظفون الموقّعون عليه. فالتقرير في نظر المشتري وثيقة معاملة لا شهادة أمان؛ وفحص الوضع القانوني للعقار عمل مستقل، تفصيله في قائمة الفحص القانوني قبل الشراء وفي قراءة سند الطابو والتحقق منه.
نوع المنطقة: بين إذن الولاية والحظر المطلق
أكثر ما يلتبس على المشترين الأجانب هو ما إذا كان الفحص الأمني إجراءَ استئذان أم حظراً. والجواب يتغير بتغير نوع المنطقة.
تنظّم المادة 35 من قانون السجل العقاري رقم 2644 تدفّق البيانات: خرائط المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية العسكرية والمناطق الاستراتيجية وإحداثياتها تُسلَّم من وزارة الدفاع الوطني، وخرائط المناطق الأمنية الخاصة وقرارات تعديلها وإحداثياتها من وزارة الداخلية، إلى الوزارة التي ترتبط بها TKGM، وتُجرى معاملات السجل العقاري «وفق الوثائق والمعلومات المرسَلة». فالفحص في شراء الشخص الطبيعي الأجنبي يقع داخل الإدارة اعتماداً على بياناتها هي، لا في ملف أذون يجمعه المشتري.
لكن نتيجة الفحص ليست واحدة. تنص الفقرة (b) من المادة 9 من قانون المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية رقم 2565 على أن الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأجانب لا يجوز لهم اكتساب عقار في المنطقة العسكرية المحظورة البرية من الدرجة الثانية، وتضيف الفقرة (c) أنهم لا يدخلونها ولو مؤقتاً ولا يقيمون ولا يعملون ولا يستأجرون فيها عقاراً بلا إذن. فليس ثمة مسار استئذان يُتفاوض عليه. وتقضي المادة 24 من لائحة المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية بأن الأموال غير المنزوعة ملكيتها في المناطق الأمنية العسكرية لا تُباع للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأجانب ولا تُنقل إليهم ولا تؤجَّر لهم؛ وأن العقارات الواقعة في المناطق الأمنية الخاصة لا تُباع ولا تُنقل ولا تؤجَّر للأشخاص الاعتبارية الأجنبية من غير الشركات التجارية المؤسسة في الخارج وفق قوانين بلدانها، وأن بيعها ونقلها وتأجيرها للأشخاص الطبيعيين الأجانب يخضع لإذن ولاية مكان وقوع العقار؛ وتُبتّ المسائل الخاضعة لإذن الولاية من اللجنة المشكَّلة بمقتضى لائحة تطبيق المادة 36 من القانون رقم 2644، بتقدير مدى ملاءمة الاكتساب أو الاستئجار لأمن البلاد.
أما إذا كان المشتري شركةً تركية ذات رأس مال أجنبي، فالنظام ينتقل إلى المادة 36 من القانون رقم 2644، ويصير الاكتساب خاضعاً لإذن رئاسة الأركان العامة أو القيادات التي تفوّضها في المناطق العسكرية المحظورة والأمنية العسكرية، ولإذن الولاية في المناطق الأمنية الخاصة. وتضع الفقرة الخامسة استثناءً يغيب عن الأذهان: لا تُطبَّق أحكام المادة على ترتيب الرهن العقاري ولا على الاكتساب في نطاق تحويله إلى نقد، ولا على الانتقالات الناشئة عن اندماج الشركات وانقسامها، ولا على مناطق الاستثمار الخاصة كالمناطق الصناعية المنظَّمة والمناطق الحرة، ولا على العقارات التي تكتسبها المصارف لتحصيل ديونها.
| نوع المنطقة | الشخص الطبيعي الأجنبي | الشركة التركية ذات رأس المال الأجنبي |
|---|---|---|
| منطقة عسكرية محظورة برية من الدرجة الثانية | لا يجوز الاكتساب، ولا الاستئجار من دون إذن (المادة 9/b و9/c من القانون 2565) | إذن رئاسة الأركان العامة أو القيادة المفوَّضة (المادة 36 من القانون 2644) |
| منطقة أمنية عسكرية | البيع والنقل والتأجير ممنوعة (المادة 24 من اللائحة) | إذن رئاسة الأركان العامة أو القيادة المفوَّضة |
| منطقة أمنية خاصة | إذن الولاية، وتقدّر اللجنة ملاءمة الاكتساب لأمن البلاد | إذن ولاية مكان وقوع العقار |
| منطقة محددة في إطار المادة 28 من القانون 2565 | يجوز أن يُقرَّر برئاسة الجمهورية منع الاكتساب وإخضاع الاستئجار للإذن | إذن رئاسة الأركان العامة أو القيادة المفوَّضة |
وتجيز المادة 28 من القانون رقم 2565 أن يُقرَّر برئاسة الجمهورية، في مناطق تُحدَّد لقربها من المناطق العسكرية المحظورة أو لأسباب استراتيجية، ألا يكتسب الأجانب فيها عقاراً وألا يستأجروا من دون إذن، وتخوّل المادة 29 رئيسَ الجمهورية تقرير تصفية عقاراتهم فيها. وتضيف خاتمة المادة 9 أن كيفية تطبيق أحكامها على الأجانب من أصل تركي المستفيدين من القانون رقم 2527 تُبيَّن في اللائحة؛ فالحظر ليس قاعدة واحدة تسري على كل أجنبي.
الحصة الإقليمية: 10% من ماذا بالضبط؟
تضع الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 2644 سقفين: مجموع مساحة العقارات والحقوق العينية المحدودة المستقلة والدائمة التي يكتسبها الأشخاص الطبيعيون الأجانب لا يتجاوز 10% من مساحة القضاء الخاضعة للملكية الخاصة، ولا 30 هكتاراً للشخص الواحد في عموم البلاد. والانتباه هنا واجب: المرجع ليس المساحة الإجمالية للقضاء بل الجزء المفتوح للملكية الخاصة منها، وهو ما يجعل السقف يمتلئ في الأقضية ذات النصيب الكبير من الأملاك العامة أبكر بكثير مما يوحي به الرقم الإجمالي.
وسقف الثلاثين هكتاراً ليس مطلقاً: تخوّل الجملة الأخيرة من الفقرة نفسها رئيسَ الجمهورية رفع المقدار الذي يجوز للشخص الواحد اكتسابه في عموم البلاد حتى ضعفه. وهي صلاحية، فيُستوثق على حدة مما إذا كانت قد استُعملت في تاريخ المعاملة. كما تخوّله الفقرة الثالثة تحديد اكتساب الأجانب وتقييده ووقفه أو حظره بحسب الدولة والمنطقة الجغرافية والمدة والنسبة والنوع والمساحة.
وفي الفقرة الثانية استثناء كثيراً ما يُغفَل: لا تُطبَّق القيود الواردة في هذه المادة على ترتيب الرهن العقاري لصالح الشركات التجارية الأجنبية والأشخاص الطبيعيين الأجانب. فالرهن خارج سقفَي 10% و30 هكتاراً، والضمان العيني المرتَّب لأجل تمويل ليس اكتساباً يُحسب على الحصة.
أما الفقرة الخامسة فتُنشئ عقبة للمشتري اللاحق: من يشتري من الأجانب عقاراً غير مبنيّ ملزم بعرض المشروع الذي سيطوّره على موافقة الوزارة المختصة خلال سنتين، ويُرسَل المشروع المعتمد بعد تحديد مدتَي البدء والإنجاز ليُقيَّد في خانة البيانات من سجل العقار. فمن ينوي شراء عقار كهذا لا يستطيع تحديد ثمنه قبل قراءة ذلك القيد ومُدَده. والعقار المكتسَب خلافاً للمادة، أو المستعمل خلافاً لغرض اكتسابه، أو الذي لم تُراجَع الوزارة بشأنه في المهلة أو لم يُنجَز مشروعه، يُمهل مالكه مدة تحددها وزارة المالية لا تتجاوز سنة، فإن لم يصفِّه تولت الدولة تصفيته وتحويله إلى ثمن يُدفع لصاحب الحق. ويسري النظام نفسه على ما يؤول بالميراث خارج القيود الواردة في الفقرة الأولى — وهي مسألة تخصّ ورثة الملّاك المقيمين خارج تركيا، تفصيلها في ميراث العقار التركي للملّاك الأجانب.
الثمن المصرَّح به في الطابو: عقوبة تضاعفت في نهاية 2025
تقضي المادة 63 من قانون الرسوم رقم 492 بأن رسم السجل العقاري والمساحة في نقل العقارات واكتسابها يُحسب على الثمن المصرَّح به للنقل والاكتساب على ألا يقلّ عن القيمة المقررة لضريبة العقار، وبأن الرسم في العقارات ذات حق الارتفاق الطبقي يُحسب على كامل ثمن النقل والاكتساب. وعبارة «القيمة المقيَّدة» أو «قيمة ضريبة العقار» في المادة تعني القيمة الضريبية المحددة وفق المادة 29 من قانون ضريبة العقار رقم 1319.
وتنظّم الفقرة التالية أثر التصريح الناقص: إذا تبيّن بعد المعاملة أن الرسم أُدِّي على مبلغ أدنى من قيمة ضريبة العقار، أو أن الثمن المصرَّح به لا يعكس الحقيقة، رُبِط الرسم المقابل للفرق تكميلياً أو تلقائياً وطُبِّق عليه جزاء ضياع الضريبة الوارد في قانون الإجراءات الضريبية رقم 213. وقد تغيّرت شدة هذا الجزاء حديثاً: بالمادة 6 من القانون رقم 7566 المؤرخ 4 ديسمبر 2025 استُبدلت في هذه الفقرة عبارة «بنسبة 25%» بعبارة «ضعفاً واحداً». وفي المقابل ترسم الجملة الأخيرة من الفقرة حداً حامياً: لا يجوز الربط بمقتضى هذه الفقرة استناداً إلى قرارات لجنة التقدير.
ولا يصحّ كتابة رقم ثابت في جانب النسبة. فالنسبة القانونية المنصوص عليها في البند 20/(a) من التعرفة رقم (4) الملحقة بالقانون هي 10 في الألف، وتُطبَّق في نقل العقارات واكتسابها بعوض على كلٍّ من الناقل والمكتسِب على حدة. والفقرة المضافة إلى البند سنة 2017 تخوّل رئيسَ الجمهورية رفع هذه النسبة القانونية حتى ضعفها أو خفضها حتى عُشرها، بحسب أنواع العقارات والبيع الأول للمساكن أو المحال المنشأة حديثاً وأصنافها ومساحاتها ومواقعها وقيمها الضريبية، مجتمعةً أو منفردة. وقد استُعملت هذه الصلاحية فعلاً، ولذلك فإن النسبة المطبَّقة اليوم — أي الواردة في عمود “المقدار المطبَّق” من التعرفة — هي 20 في الألف عن كل طرف؛ فالرقم المدفوع حالياً ليس النسبة القانونية ذاتها بل ثمرة استعمال صلاحية الرفع. وقد خُفِّضت النسبة في الماضي إلى 15 في الألف لمدد مؤقتة في المساكن والمحال التجارية. لذلك يجب التحقق على حدة من النسبة النافذة في تاريخ المعاملة.
والخطر هنا مركَّب: إن وُجد في الملف تقرير تقييم وكان بين «القيمة السوقية» فيه والثمن المصرَّح به فارق ظاهر، فقد صار في الملف مستند جاهز يشهد بأن الثمن لا يعكس الحقيقة. أما التزامات ما بعد الشراء فمحلّها الامتثال العقاري للمُلّاك المقيمين خارج تركيا.
البيع المؤدي إلى الجنسية ملف مستقل
إذا كان الشراء سيُبنى عليه طلب جنسية تركية، فلا تكفي معاملة الطابو وحدها. تشترط الفقرة (b) من البند الثاني من المادة 20 من لائحة تطبيق قانون الجنسية التركية شراء عقار لا تقلّ قيمته عن 400,000 دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، على أن يكون مُنشأً عليه ملكية طبقية أو حق ارتفاق طبقي، أو أرضاً عليها بناء، وبشرط وضع تأشيرة عدم البيع لمدة ثلاث سنوات في قيود السجل العقاري. وقد صيغ البند على هذا النحو بقرار رئيس الجمهورية المؤرخ 12 ديسمبر 2023؛ وكان قبل ذلك يقول «عقاراً» فحسب. فالأرض الخالية خرجت بهذا التعديل من هذا الطريق، ووصفُ العقار مسألة تُحسم قبل موعد الطابو لا بعده.
وطريق الوعد بالبيع منظَّم في البند نفسه: عقد محرَّر لدى الكاتب بالعدل، على عقار أُنشئت عليه ملكية طبقية أو حق ارتفاق طبقي، دُفع بشأنه مقدَّماً ما لا يقلّ عن 400,000 دولار أمريكي أو ما يعادلها، وأُشِّر في السجل بتعهّد عدم النقل والشطب لمدة ثلاث سنوات. ويُعتمد في تحديد القيم النقدية سعرُ البيع الفعلي و/أو سعر الصرف المتقاطع لدى البنك المركزي للجمهورية التركية في تاريخ التثبّت.
ومسار الدفع ليس حراً. تقضي الفقرة العاشرة من المادة نفسها بأن مبالغ العملات الأجنبية الواردة في الفقرة (b) تُباع قبل المعاملة إلى مصرف عامل في تركيا، ويبيعها ذلك المصرف بدوره إلى البنك المركزي الذي يحدد أصول التطبيق. وهذه نقطة يقع فيها كثير من المشترين القادمين من الخارج: تحويل الثمن مباشرةً إلى حساب البائع خارج تركيا قد يصحّ به نقل الملكية في الطابو، لكنه يترك ملف الجنسية بلا سند. ويضاف إليها أن التقرير في هذه المعاملات لا تحرّره إلا شركة GEDAŞ Gayrimenkul Değerleme A.Ş. بمقتضى التعميم رقم 2024/2، وأن اختيار غرض الطلب في Web Tapu على غير «Vatandaşlığa Konu Satış» يعني تقريراً لا يصلح للملف وإعادةَ الإجراء من أوله. وتفصيل هذا المسار في ملف الجنسية التركية.
والمقادير مرتبطة بقرارات رئيس الجمهورية وقد تغيّرت في الماضي؛ فيُتحقق من العتبة النافذة في تاريخ المعاملة على حدة.
ما الذي يُفحص قبل حجز الموعد
القاسم المشترك بين هذه العقبات كلها أنها مرئية قبل موعد الطابو: قراءة صحيفة السجل مع خانة البيانات، وتحديد نوع المنطقة الأمنية، والتثبّت مما إذا كان تقرير التقييم مطلوباً أصلاً في معاملتك ثم إدراجه في الرزنامة إن كان مطلوباً، ومطابقة الثمن المصرَّح به على مستندات الدفع. وهذه الأعمال الأربعة تُزيل معظم ما قد يظهر فجأةً يوم الموعد. والوضع المادي للعقار جزء من الفحص نفسه: من يشتري عقاراً يشغله شاغل بلا حق يرث نزاعاً بعد نقل الملكية، وإطاره العام في قانون العقارات والملكية العقارية.
وبيان في شأن لغة العمل: تُقدَّم الخدمة القانونية وتُحرَّر المستندات الموجَّهة إلى الجهات التركية بالتركية، وتُدار المراسلة بالإنجليزية أو التركية، وتُجرى المراسلة بالعربية ويُستعان بمترجم عند الحاجة.
النصوص المصدرية: قانون السجل العقاري رقم 2644، وقانون المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية رقم 2565، وقانون الرسوم رقم 492، والتعميم رقم 2024/2 المؤرخ 1 مارس 2024، والتعميم رقم 2024/4 المؤرخ 13 يونيو 2024؛ ولائحة المناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية (الجريدة الرسمية، 30 أبريل 1983)؛ ولائحة تطبيق قانون الجنسية التركية (الجريدة الرسمية، 6 أبريل 2010).