يقرأ هذا الدليل المواد 1 إلى 5 من القانون رقم 7464 مع لائحته، ويبيّن من يصوّت وما طريقا الطعن.
صار تأجير مسكن في تركيا مدةَ مئة يوم فأقل موقوفاً منذ 1 يناير 2024 على رخصة من وزارة الثقافة والسياحة، ولا يُقبل الطلب من غير قرار يتخذه بالإجماع ملاكُ الطوابق في البناء الذي تقع فيه الوحدة. ووجود بند في خطة الإدارة يبيح الإيجار قصير الأمد لا يقوم مقام ذلك القرار: فالاستثناء الوحيد في التشريع، وهو المادة 3/10 من القانون رقم 7464 بشأن تأجير المساكن لأغراض سياحية وتعديل بعض القوانين، مصوغ على وجه التجميع ولا يبلغ إلا طائفة ضيقة من المساكن عالية المواصفات ذات الخدمات. ويقرأ هذا الدليل المواد 1 إلى 5 من ذلك القانون مع اللائحة المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 28 ديسمبر 2023 (العدد 32413)، ويعرض الوضع كما هو قائم في سبتمبر 2026.
ما الذي يدخل في نطاق القانون رقم 7464 وما يخرج منه
المعيار في القانون هو مدة التأجير لا صفة المستأجر. فالمادة 2/1 (g) تعرّف التأجير لأغراض سياحية بأنه تأجير المسكن للمستعمِلين لأي غرض كان مدةَ مئة يوم على الأكثر؛ فالإقامة بغرض عمل مؤسسي أو بغرض علاجي داخلة في النطاق دخول الإقامة السياحية سواءً بسواء. ثم تُخرج المادة 1/3 من نطاق القانون التأجيرَ الذي تزيد مدته في المرة الواحدة على مئة يوم. وهذا هو الخط الفاصل بين نظام الرخصة ونظام الإيجار السكني العادي المبسوط في دليلنا لأنظمة الإيجار في تركيا.
وتعريفان اثنان هما اللذان يؤديان العمل الأكبر عملياً. فـالمسكن بمقتضى المادة 2/1 (e) هو الوحدة المستقلة المقيَّدة في السجل العقاري بصفة سكنية، أو التي قام عليها ارتفاق بناء أو ملكية طابقية بصفة سكنية. والمؤجر بمقتضى المادة 2/1 (d) هو المالك أو صاحب حق الانتفاع أو حق السطحية؛ ولذلك يعود الطلب حيث يوجد حق من هذين إلى صاحب الحق لا إلى المالك المجرَّد.
وتثبّت المادة 3/1 اللحظة: يجب استخراج الرخصة قبل إبرام عقد التأجير السياحي. فليست ورقة تُستدرك بعد فتح باب الحجوزات. وتوجب الفقرة نفسها تعليق لوحة بالمواصفات التي تحددها الوزارة على مدخل المسكن، وتُلحق المادة 4/2 بعدم تعليقها غرامةً مستقلة ومهلة تصحيح مدتها 15 يوماً.
شرط الإجماع: من الذي يصوّت فعلاً
الحكم الذي يوقف أكثر الطلبات هو المادة 3/3:
يجب في طلبات رخصة التأجير تقديمُ القرار المتخذ بالإجماع من ملاك الطوابق كافة في البناء الذي تقع فيه الوحدة المستقلة محل الرخصة، والقاضي بالموافقة على ممارسة نشاط التأجير لأغراض سياحية.
ويتفرع عن هذا النص ثلاث نتائج، اثنتان منها تضيّقان القاعدة لا توسّعانها.
الأولى أن الجملة الثانية من الفقرة نفسها تحدّ النطاق المكاني. ففي المجمّعات السكنية المؤلفة من أبنية متعددة الوحدات، لا تُطلب أحكام الفقرة إلا في شأن البناء الذي يقع فيه المسكن المؤجَّر، وتُرسَل نسخة من الرخصة إلى إدارة المجمّع. فملاك الكتل المجاورة في مجمّع واسع لا يدخلون في التصويت.
والثانية أن اللائحة تضيّق دائرة الناخبين مرة أخرى. فالمادة 5/2 (d)/1 تشترط أن يتخذ القرارَ ملاكُ الوحدات المستقلة ذات الصفة السكنية كافة في البناء، وأن يُبرز منه نسخة مصدَّقة من كاتب العدل (noter). فملاك المحال والمكاتب في الكتلة نفسها خارج التصويت، وهو فارق يغيّر النتيجة مباشرةً في الأبنية التي خُصص طابقها الأرضي للاستعمال التجاري.
والثالثة أن الإجماع إجماع بالمعنى الحرفي. فليس في متن القانون بديل بأغلبية موصوفة، ولا موافقة ضمنية تُستخلص من السكوت، ولا طريق قضائي يقوم مقام صوت مُنِع. وتعدّ المادة 28 من قانون الملكية الطابقية رقم 634 خطةَ الإدارة عقداً ملزماً لملاك الطوابق كافة وتشترط لتعديلها أصوات أربعة أخماسهم؛ غير أن تعديل خطة الإدارة لا ينشئ قرار المادة 3/3، فذلك القرار مستند مستقل معقود بوحدة بعينها.
أين تقف خطة الإدارة (yönetim planı)
لخطة الإدارة موضع واحد في القانون. فالمادة 3/10 تجيز إصدار الرخصة دون شرطي المادتين 3/3 و3/4 للمساكن عالية المواصفات التي تجتمع فيها: بند في خطة الإدارة المحرَّرة بمقتضى المادة 28 من القانون رقم 634 يبيح الإيجار قصير الأمد؛ ومرافق خدمات الاستقبال والأمن والتنظيف اليومي؛ وإمكان تقديم خدمات كالخدمات الصحية والتنظيف الجاف والمغسلة والنقل والإطعام والتسوق مع مرافق كصالة الرياضة والمسبح؛ وأكثر من وحدة مستقلة. وتقرأ اللائحة، بعد تعديل 30 مايو 2024، قائمةَ الخدمات هذه على أن يُقدَّم اثنان منها على الأقل.
واللائحة أضيق من ذلك في باب الدخول. فالمادة 5/3 توجب في طلبات المساكن عالية المواصفات أن يُضاف إلى المستندات المعتادة مستندٌ رسمي يثبت أن البناء أُقيم في أحد المواضع المبيَّنة في المادة 19 من لائحة الإعمار للمناطق المخططة (Planlı Alanlar İmar Yönetmeliği)، وخطةُ الإدارة المؤشَّر بها في السجل العقاري؛ وتحيل المادة 6/7 هذه الملفات إلى الوزارة لا إلى مديرية الولاية. أما المادة المؤقتة 1 فلا تخفف إلا شرط الموقع، ولا تفعل ذلك إلا في شأن المساكن التي كانت قبل 31 ديسمبر 2024 مؤجَّرة فعلاً تأجيراً قصير الأمد بمقتضى خطة إدارتها وتُقدَّم فيها الخدمات المعدَّدة.
وتضيف الفقرة نفسها أثراً تجارياً. فالتأجير في مسكن كهذا يجوز أن يُدار عبر مشغّل مساكن، وعندئذ تصدر الرخصة باسم الشركة المشغّلة، ويخرج هذا النشاط صراحةً من نطاق حظر التأجير الباطن المقرر في المادة 3/7.
وثمة إعفاءان آخران موضعهما اللائحة لا القانون. فالمادة 5/4 تقضي بأنه لا يُطلب في الطلبات المقدَّمة عن المساكن عالية المواصفات وعن المساكن التي أُنشئ عليها حق المِلك الدوري (devre mülk) وعن المساكن المستقلة القائمة بذاتها تقديمُ قرار الإجماع المنصوص عليه في البند (d) من الفقرة الثانية، ولا يُطلب شرط الـ25 بالمئة الوارد في المادة 3/4 من القانون. فمالك الفيلا المستقلة غير خاضع إذاً لشرط رضا يفترض وجود جيران في الكتلة نفسها.
| العقار | قرار الإجماع | حد 25 بالمئة | السند |
|---|---|---|---|
| شقة في بناء متعدد الوحدات | مطلوب — ملاك الوحدات ذات الصفة السكنية في البناء، بتصديق كاتب العدل | يُطبَّق إذا زادت وحدات البناء على ثلاث | القانون م.3/3 و3/4؛ اللائحة م.5/2 (d)/1 |
| شقة في مجمّع سكني مؤلف من أبنية متعددة | مطلوب عن ذلك البناء وحده؛ وتُرسَل نسخة من الرخصة إلى إدارة المجمّع | يُطبَّق | القانون م.3/3، الجملة الثانية |
| أكثر من خمس وحدات في البناء نفسه لمؤجر واحد | مطلوب، ويُضاف إليه قرار إجماع ملاك المجمّع كافة إن كان البناء داخل مجمّع | يُطبَّق، وتُضاف رخصة فتح وعمل محل | القانون م.3/4 (a) و(b) |
| مسكن عالي المواصفات مستوفٍ لشروط المادة 3/10 كافة | غير مطلوب | غير مطلوب | القانون م.3/10؛ اللائحة م.5/4 |
| مسكن مستقل قائم بذاته | غير مطلوب | غير مطلوب | اللائحة م.5/4 |
| مسكن أُنشئ عليه حق المِلك الدوري | غير مطلوب — غير أنه يلزم قرار من هيئة ملاك الطوابق (أو من الملاك المشتركين في الأبنية المستقلة) بالتأجير وبتفويض شركة الإدارة، بنسخة مصدَّقة من كاتب العدل؛ وتصدر الرخصة باسم تلك الشركة | غير مطلوب | اللائحة م.5/2 (d)/3 و5/4 و5/5 |
وتستحق الحدود العددية سطراً مستقلاً. فالمادة 3/4 تقضي بأنه في الأبنية المؤلفة من أكثر من ثلاث وحدات مستقلة يجوز إصدار رخصة باسم المؤجر الواحد عن 25 بالمئة منها على الأكثر. وإذا جاوز عددُ الوحدات المرخَّصة لذلك المؤجر في البناء نفسه خمساً، لزم أن تُرفَق بالطلب رخصةُ فتح وعمل محل، ولزم فوق ذلك — إن كان البناء واقعاً داخل مجمّع سكني — قرارُ إجماع ملاك الطوابق كافة في المجمّع. ويتقاطع شرط الرخصة هذا مع البند (c) من المادة 2 من القانون رقم 3572، المعدَّل بالمادة 18 من القانون رقم 7464 والنافذ في 1 يناير 2024: فالمساكن الصادرة لها رخصة تأجير سياحي خارجة عن نظام رخص فتح وعمل المحال، إلا من فُرض عليه في نطاق القانون رقم 7464 التزامُ استخراج تلك الرخصة، فهؤلاء مستثنون من الإعفاء.
المالك المقيم خارج تركيا: الوكالة والملكية المشتركة والميراث
هذا القسم يعني المالك في الخليج أو في بلد عربي آخر أكثر مما يعني المالك المقيم في إسطنبول، لأن كل خطوة تحتاج إلى حضور أو إلى تفويض دقيق.
أولاً الإجراء. تشترط المادة 5/1 من اللائحة أن تُقدَّم جميع الطلبات عبر بوابة الحكومة الإلكترونية (e-Devlet)، وتقضي بإعادة الطلبات الورقية دون فحص؛ كما توجب تقديم طلب واحد عن المساكن المطلوبة باسم الشخص نفسه في البناء الواحد. وتجيز المادة 5/2 (e) تقديم الطلب بالوكالة بشرط إبراز نسخة من وكالة منظَّمة لدى كاتب العدل (noter). وصيغة الوكالة الصادرة خارج تركيا وطريقة قبولها مسألة قائمة بذاتها لا يحسمها نص اللائحة، فالأولى ضبطها مع كاتب العدل ومديرية الطابو (Tapu Müdürlüğü) قبل تحرير التوكيل لا بعد رفض الطلب. وما عدا ذلك أوراق مبيَّنة في المادة 5/2: قيد عقاري حديث، ومستندات الهوية أو جواز السفر، وقرار الإجماع المصدَّق، وشهادة تسجيل البناء (Yapı Kayıt Belgesi) محرَّرة بوصف مسكن حيث لم يُنشأ ارتفاق بناء أو ملكية طابقية بصفة سكنية — وهي النقطة التي تتصل مباشرةً بالصورة المبسوطة في دليلنا عن الشقة التي لا رخصة إسكان لها.
وثانياً صورة الملكية. فبمقتضى المادة 5/2 (ç) يكفي في الملكية المشتركة بالحصص (paylı mülkiyet) إقرارٌ كتابي من الملاك الحائزين أغلبية الحصص وأغلبية العدد معاً، بينما يلزم في الملكية المشتركة بيد واحدة (elbirliği mülkiyeti) — وهي صورة التركة التي لم تُقسَم — إقرارٌ كتابي من جميع الملاك. وفي الحالين يلزمهم أن يبيّنوا كتابةً من المفوَّض بتمثيل العقار لدى الوزارة ومن المخاطَب أمامها. فالأسرة التي ورثت شقة ولم تُنهِ قسمة التركة تواجه إجماعين لا إجماعاً واحداً: إجماع الورثة، وإجماع ملاك البناء.
وثالثاً ما يجري بعد الوفاة. فالمادة 3/6 تقضي بأن الرخصة تصير غير سارية إذا لم يتقدم الورثة بطلب خلال ثلاثة أشهر من وفاة صاحبها من الأشخاص الطبيعيين، أو إذا انقضت شخصية صاحبها الاعتباري — غير أن حقوق المستعمِلين تستمر إلى نهاية مدة عقودهم. والمهلة قصيرة على وارث مقيم خارج تركيا، ولذلك يحسن أن يكون تحديد من يتابع الملف قراراً متخذاً قبل الحاجة إليه.
ورابعاً ترتيب الشراء نفسه. فرضا الجيران هو البند الوحيد الذي لا يمكن شراؤه لاحقاً، والأولى التحقق منه قبل نقل الملكية لا بعده؛ وهو امتداد طبيعي لبنود الفحص المبسوطة في دليل شراء العقار في تركيا للأجانب ولأعمال قانون العقارات والملكية العقارية. وإذا اعترض مالك في الكتلة بعد الواقعة فالمخاطَب ليس الوزارة: فالمادة 33 من القانون رقم 634 تجيز لمالك الطابق المتضرر من عدم وفاء مالك آخر أو مستأجره بالالتزامات الناشئة عن ذلك القانون أو عن خطة الإدارة أن يطلب تدخّل القاضي من محكمة الصلح؛ وتجعل المادة 18 تلك الالتزامات سارية على المستأجرين والمنتفعين الدائمين وتقيم مسؤوليتهم بالتضامن مع ملاك الطوابق. وكيفية إدارة هذه المنازعات داخل البناء أو المجمّع — من هيئة ملاك الطوابق وخطة الإدارة إلى حساب المدير — معروضة في صفحة قانون الملكية الطابقية وإدارة المجمّعات.
وأخيراً هوية من يدير النشاط. فالمادة 3/5 تُلقي واجب استخراج الرخصة على المؤجر، وتقضي بأنه إذا مارس النشاطَ شخص غير المؤجر فلا يكون ذلك إلا حصراً عبر وكالات سياحة وسفر من الفئة (A) مرخَّصة بمقتضى القانون رقم 1618. فشركة إدارة أجنبية لا تحمل هذا الترخيص لا تستطيع أن تدير النشاط باسمها على وجه مشروع، وقواعد اللائحة الخاصة بمشغّل المساكن ومشغّل التسويق لا تعمل إلا داخل فئة المساكن عالية المواصفات. وهذه الجملة الواحدة هي الموضع الذي تتفكك عنده كثير من ترتيبات الإدارة العابرة للحدود، وقراءتها قبل توقيع عقد الإدارة أجدى من قراءتها بعد تبليغ الغرامة.
سلّم الغرامات وطريقا الطعن المختلفان
المادة 4/1 متدرّجة. فتُوقَّع غرامة عن كل مسكن أُجّر بلا رخصة مع مهلة 15 يوماً لاستخراجها؛ وتُوقَّع غرامة أعلى على من استمر بعد تلك المهلة مع مهلة 15 يوماً أخرى؛ فإن استمر النشاط رغمهما بلغ أعلى درجات السلّم. وتخاطب بنود أخرى المستعمِلَ الذي يعيد التأجير لحسابه الخاص، والمستأجرَ الذي استأجر للسكنى فأجّر لأغراض سياحية، ومن يتوسط في تأجير مسكن لا رخصة له. وتضيف المادة 4/1 (e) قاعدة المنصات: فمقدّم خدمة الوساطة الخاضع لقانون تنظيم التجارة الإلكترونية رقم 6563 إذا لم يُزل المحتوى خلال أربع وعشرين ساعة من إنذار الوزارة وُقّعت عليه غرامة عن كل مسكن، ويصدر قرار بإزالة المحتوى أو حجب الوصول يُرسَل إلى اتحاد مقدّمي خدمة الوصول، ويُطعن في القرار أمام قاضي الصلح الجزائي.
وقد تُركت المبالغ هنا عمداً دون تكرار. فالأرقام الواردة في القانون هي قيمه الاسمية لسنة 2023، وتقضي المادة 17/7 من قانون المخالفات رقم 5326 بأن الغرامات الإدارية المقطوعة تُزاد اعتباراً من بداية كل سنة ميلادية بنسبة إعادة التقييم المقررة والمعلنة بمقتضى أحكام قانون الإجراءات الضريبية. فالمبلغ الساري هو المعلن عن السنة التي ارتُكب فيها الفعل.
ثم يفترق طريقا الطعن، وعند هذا المفترق تحديداً تضيع الملفات. فبمقتضى المادة 27/1 من القانون رقم 5326 يُطعن في الغرامة الإدارية أمام قاضي الصلح الجزائي خلال 15 يوماً على الأكثر من التبليغ أو الإفهام، ويصير القرار نهائياً إذا انقضت المدة دون طعن. وتجيز المادة 17/6 خصماً بمقدار الربع عند السداد في الميعاد، وتنص صراحةً على أن السداد لا يمسّ حق الطعن. أما رفض الرخصة أو إلغاؤها فتصرف إداري: يُطعن فيه بدعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية، خلال مهلة الستين يوماً المقررة في المادة 7 من القانون رقم 2577 بشأن أصول المحاكمات الإدارية والتي تسري من اليوم التالي للتبليغ الكتابي. وتجمع المادة 27/8 من القانون رقم 5326 بين الطريقين في موضع واحد: فمتى صدرت في نطاق التصرف الذي وُقّع فيه الجزاء قراراتٌ أخرى في شأن الشخص نفسه تدخل في ولاية القضاء الإداري، نُظرت أوجه عدم المشروعية المتعلقة بقرار الجزاء أمام القضاء الإداري مع طلب إلغاء ذلك التصرف. وتجيز المادة 11 من القانون رقم 2577 كذلك أن يُطلب من الإدارة سحبُ التصرف أو تعديله خلال ميعاد رفع الدعوى، وهذا الطلب يوقف سريان الميعاد؛ فإن لم يُجَب خلال ثلاثين يوماً عُدّ الطلب مرفوضاً. وهذا الطريق مجدٍ عملياً حيث يستند الرفض إلى نقص ورقي قابل للاستدراك.
بعد صدور الرخصة: ما يظل الملف مطالَباً بإثباته
الرخصة نقطة بداية لا مركز مكتسب. فبمقتضى المادة 6/1 من اللائحة تلتزم مديرية الولاية بالبت في الطلب خلال ستين يوماً وبتسبيب قرار الرفض؛ وبمقتضى المادة 6/2 تجري معاينة ميدانية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الرخصة. وتحدد المادة 9 معايير تلك المعاينة: ترتيب غرفة نوم واحدة على الأقل ودورة مياه وحمام ومساحة معيشة ومطبخ؛ وماء ساخن وبارد في المسكن، وسرير مستوفٍ للمواصفات في غرف النوم مع وسادة وكيس وسادة وشرشف لكل شخص، ومنشفة وجه ومنشفة استحمام لكل شخص في الحمام؛ وطفاية حريق كيميائية؛ وكاشف دخان في جميع الأقسام ذات الفواصل الثابتة عدا الحمام والمرحاض؛ ومخطط سلّم الإخلاء خلف الأبواب. وتُحسب طاقة الاستيعاب بشخصين لكل غرفة نوم مع شخصين على الأكثر إضافةً، ولا تتجاوز اثني عشر شخصاً مهما بلغ عدد الغرف، مع استثناء من هم دون الثالثة. وتمنع المادة 10/2 تأجير غرف المسكن المرخَّص لأشخاص مختلفين بعقود منفصلة، وتمنع المادة 6/6 إصدار رخصة عن غرفة أو غرف من مسكن يقيم فيه المؤجر نفسه.
وإلى جانب ذلك تجري ثلاثة التزامات مستمرة. فالمادة 3/8 من القانون تقضي بتطبيق أحكام قانون الإخطار عن الهوية رقم 1774 وبعدّ صاحب الرخصة الشخصَ المسؤول عن واجب الإخطار؛ وتوجب المادة 2 من ذلك القانون أن تُمسَك في أماكن الإقامة — ومنها المساكن المؤجَّرة باليوم — سجلاتُ الهوية والوصول والمغادرة يوماً بيوم وأن تبقى مهيأة في كل وقت لفحص الضبط العام. وتُؤخذ الحصة السياحية بمقتضى المادة 6 من القانون رقم 7183 بنسبة خمسة في الألف من مجموع صافي المبيعات وإيرادات الإيجار في الأماكن الصادرة لها رخصة، ويُقدَّم الإقرار حتى نهاية اليوم الرابع والعشرين من الشهر التالي لفترة ضريبة القيمة المضافة ويُسدَّد حتى مساء اليوم السادس والعشرين من الشهر نفسه. ومنذ 26 يوليو 2024 صار مقدّمو خدمة الوساطة الإلكترونية يبلّغون الوزارةَ شهرياً — حتى اليوم العاشر من الشهر التالي — بعنوان كل مسكن معلَن عنه، وبهوية من قُدّمت له الخدمة وبيانات الاتصال به، وبرقم رخصة التأجير. وهذه هي الآلية التي يصير بها الإعلان غير المرخَّص مرئياً من جانب الإدارة.
وتعدّد المادة 5 من القانون حالات إلغاء الرخصة، ومنها إبلاغ الجهات المختصة باستعمال المسكن على وجه مخالف للنظام العام أو الأمن العام أو الآداب العامة، وعدمُ إزالة المخالفات المضبوطة في المعاينة. وفي كل حال تحفظ المادة 5/2 وضع النزلاء القائمة عقودهم: فحقوق مستعمِلي المساكن التي أُلغيت رخصها تستمر إلى نهاية مدة العقد. وتتكرر الحماية نفسها في المادة 3/6 عند سقوط الرخصة بالوفاة أو بانقضاء الشخصية الاعتبارية.
ويبقى بعد ذلك ما يظل الملف خاضعاً له مع مرور الوقت. فالمادة 12/4 من اللائحة توجب تفتيش المساكن المرخَّصة مرة كل سنتين على الأقل من تاريخ صدور الرخصة، ويُتَّخذ في شأن ما لا يحافظ على مواصفاته الدنيا إجراءٌ بمقتضى المادة 4 أو المادة 5 من القانون. وتوجب المادة 9/2 (a) أن تُنشَر نسخة الرخصة على نحو مقروء في كل وسيط يُعلَن فيه عن المسكن، مع بيان موقعه وطاقته الاستيعابية وتجهيزاته والقواعد التي تضعها إدارة المجمّع أو البناء. أما المادة 4/2 (b) من القانون فتوجب الإخطار خلال ثلاثين يوماً من تسجيل انتقال الملكية في السجل العقاري متى تغيّر المؤجر بتصرف قانوني غير الميراث — وهي نقطة يسهل إغفالها عند بيع المسكن وهو مرخَّص.
وفيما يتعلق بلغة العمل: لغة الإجراء أمام الإدارة التركية هي التركية، والخدمة القانونية تُقدَّم بالإنجليزية والتركية، وتجري المراسلة بالعربية، ويُستعان بمترجم محلَّف عند الحاجة أمام الجهات الإدارية والقضائية.