الإبلاغ عن السلع المقلّدة في الأسواق الإلكترونية التركية والاعتراض المضاد للبائع

تُلزم المادة 9/3 من القانون رقم 6563 السوق الإلكتروني بإزالة المنتج بناءً على شكوى موثّقة من صاحب الحق، وبإعادة نشره بناءً على اعتراض موثّق من البائع: خمسة أركان للشكوى، و 48 ساعة للإزالة، و 24 ساعة لإعادة النشر، ومنع للشكوى الثانية عن الادعاء نفسه.

المحامي أونور تشاليشيجينُشر في 8 سبتمبر 2026 · 13 دقائق قراءة
نقش محفور: زجاجتان متشابهتان بجوار حاسوب محمول شاشته داكنة، إحداهما حمراء متصدعة تحت عدسة مكبرة، مع مظروف وطقم شاي تركي.

النقاط الأساسية

  1. المادة 9/3 من قانون تنظيم التجارة الإلكترونية رقم 6563 تُلزم وسيط التجارة الإلكترونية بإزالة المنتج بناءً على شكوى صاحب الحق المستندة إلى بيانات ووثائق، وتُلزمه في الجملة التالية نفسها بإعادة نشره متى قدّم البائع اعتراضاً مستنداً إلى ما يثبت عكس الشكوى.
  2. اللائحة التنفيذية المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 ديسمبر 2022 تضع توقيتاً لكل شطر: الإزالة خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من وصول الشكوى (المادة 12/3)، وإعادة النشر خلال 24 ساعة متى تبيّنت أحقية البائع بوضوح من مستنداته (المادة 14/1).
  3. الشكوى التي ينقصها ركن واحد من أركان المادة 12/1 من اللائحة — وثيقة الحق، وبيانات الهوية والعنوان، والأسباب والأدلة، وعنوان الإنترنت للمنتج، وإقرار المسؤولية عن عدم صحة البيانات — لا تُعالَج أصلاً، ولا تبدأ مهلة الـ 48 ساعة إلا من ملف مكتمل.
  4. بعد إعادة نشر المنتج تمنع المادة 14/2 من اللائحة الوسيطَ من معالجة أي شكوى جديدة عن المنتج نفسه والادعاء نفسه ما لم تُقدَّم مستندات جديدة تثبت التعدي.
  5. فحص السوق الإلكتروني مقصور على البيانات والوثائق المتحصلة من البائع (المادة 14/3)؛ فهو لا يفصل في التعدي، والمادة 14/4 تحفظ حق ذوي الشأن في اللجوء إلى الجهات القضائية والإدارية وفق الأحكام العامة.
على اليسار زجاجتان متشابهتان إحداهما حمراء، وفي الوسط طريق بسهم يمتد من ظرف أحمر إلى حاسوب محمول بشاشة معتمة.
يبلّغ صاحب العلامة التجارية السوق الإلكتروني ببلاغ مدعوم بالمستندات عن المنتج المقلّد.

القاعدة في جملتين

يلتزم السوق الإلكتروني العامل في تركيا بإزالة المنتج محل الشكوى متى تقدّم صاحب حق الملكية الفكرية أو الصناعية بشكوى مستندة إلى بيانات ووثائق، ويلتزم بإعادة نشر المنتج نفسه متى اعترض البائع ببيانات ووثائق تُظهر عكس ذلك. وشطرا القاعدة واردان في فقرة واحدة: المادة 9/3 من قانون تنظيم التجارة الإلكترونية رقم 6563. ومن يقرأ الشطر الأول وحده من أصحاب العلامات يُفاجأ مرتين عادةً: حين يعود المنتج إلى الواجهة، وحين يرفض السوق معالجة الشكوى الثانية المبنية على الادعاء نفسه.

أُعيدت كتابة هذه الفقرة سنة 2022، وهي تُقرأ اليوم مع لائحتها التنفيذية — لائحة وسطاء التجارة الإلكترونية ومقدّمي خدمات التجارة الإلكترونية — المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 ديسمبر 2022. القانون يضع الالتزام، واللائحة تضع الأوراق والتوقيت. وما يلي يخصّ الإعلانات المنشورة على الإنترنت وحدها؛ فإذا كانت البضاعة نفسها تعبر الحدود داخل حاوية فالآلية مختلفة ومواعيدها مختلفة، وطلب المراقبة الجمركية وقرار إيقاف البضاعة يقعان في نطاق عمل مكافحة التقليد والتدابير الجمركية.

ويقوم النظام كله على تعريفين. فوسيط التجارة الإلكترونية (elektronik ticaret aracı hizmet sağlayıcı, ETAHS) هو مشغّل السوق الذي يتعاقد فيه الغير مع المشترين. أما مقدّم خدمة التجارة الإلكترونية (elektronik ticaret hizmet sağlayıcı, ETHS) فهو البائع داخل ذلك السوق. الالتزامات تقع على الأول، والبضاعة مملوكة للثاني.

ما الأركان الإلزامية في طلب الشكوى؟

تُعدّد المادة 12/1 من اللائحة خمسة أركان، وتكتب المادة 12/2 أثر إغفال أيٍّ منها: لا يُعالَج الطلب، ويُخطر الوسيط مقدّمه بالنقص. ولهذا تبدأ مهلة الإزالة البالغة 48 ساعة من ملف مكتمل، وتكلّف المحاولة الأولى الناقصة أياماً لا دقائق.

الركن الإلزامي (المادة 12/1 من اللائحة) ما الذي يفي به الخطأ الشائع
(a) إثبات الحق وثيقة ملكية الحق الصادرة عن TÜRKPATENT، أو نموذج البندرول الصادر عن وزارة الثقافة والسياحة، أو وثيقة نشاط جمعية مهنية في إطار القانون رقم 5846 تقديم تسجيل أجنبي أو تسجيل أوروبي وحده، أو طلب لم يتحول بعد إلى تسجيل
(b) بيانات الهوية والاتصال الاسم أو العنوان التجاري والعنوان والبريد الإلكتروني وعنوان البريد الإلكتروني المسجَّل (KEP) إن وُجد؛ وعند التقديم بوكيل تُقدَّم البيانات ذاتها عن الأصيل والوكيل مع سند الوكالة تقديم الطلب عبر موزّع محلي لا يوجد في الملف سند مكتوب يخوّله
(c) الأسباب والأدلة بيان سبب كون المنتج المعروض منتهكاً للحق، مع الأدلة المستنَد إليها القول إن البائع «غير مخوّل» دون بيان أي علامة استُعملت على أي سلعة
(ç) عنوان الإنترنت للمنتج عنوان الإنترنت الذي يُظهر المنتج محل الشكوى إعطاء رابط متجر البائع أو صفحة نتائج بحث بدل رابط الإعلان نفسه
(d) إقرار المسؤولية إقرار بتحمّل الضرر الناشئ إن ثبت أن البيانات المقدَّمة مخالفة للحقيقة غيابه تماماً من نماذج الإنذار المعدّة لولايات قضائية أخرى

ويُقدَّم الطلب عبر نظام الاتصال الداخلي للسوق (dâhili iletişim sistemi) أو عن طريق كاتب العدل أو بالبريد الإلكتروني المسجَّل (KEP). والطريق المعتاد هو نظام الاتصال الداخلي، وقد عرّفته المادة 4/1(ç) من اللائحة بأنه القناة التي يلتزم الوسيط بإنشائها للتواصل مع بائعيه.

وثمة تفصيل يستحق الفصل منذ البداية: الوثائق الثلاث في البند (a) بدائل بعضها عن بعض، وهي التي تحدد الحق الذي يقوم عليه الملف. ففي الشكوى المبنية على علامة تجارية تُطلب وثيقة TÜRKPATENT، وفي الشكوى المبنية على حقوق المؤلف والحقوق المجاورة يُطلب نموذج البندرول أو وثيقة نشاط الجمعية المهنية. وإذا اجتمع في إعلان واحد ادعاء علامة وادعاء تصميم أو مصنَّف، لزم أن يُسند كل ادعاء بوثيقته؛ فالشكوى متعددة الأسانيد المقدَّمة بوثيقة تسجيل واحدة معرّضة لأن تُعدّ ناقصة في الشق غير المسنَد.

أما من حيث الموضوع فالأسباب في البند (c) تنفع حين تُكتب على متن القانون لا بعبارات عامة. فالمادة 7/2 من قانون الملكية الصناعية رقم 6769 تمنح مالك العلامة سلطة منع استعمال العلامة ذاتها على السلع المشمولة بالتسجيل، ومنع استعمال علامة مشابهة يقوم معها احتمال اللبس. وتُدخل المادة 7/3(b) في نطاق المنع عرضَ السلع الحاملة للعلامة على أنها قابلة للتسليم وتخزينَها لهذا الغرض؛ ومن ثم فإن إعلاناً قائماً على المنصة قد يشكّل تعدياً ولو لم تُبَع منه وحدة واحدة. وتضيف المادة 29/1(c) إلى نطاق التعدي من يبيع المنتجات الحاملة للعلامة المستعملة تعدياً أو يوزّعها أو يطرحها في التجارة أو يحوزها لغرض تجاري وهو يعلم أو كان عليه أن يعلم أن العلامة قُلّدت. فالشكوى التي تحدد العلامة والسلعة وصنف التسجيل وثيقةٌ يستطيع السوق أن يتصرف بناءً عليها؛ أما النص الذي يسرد قيم العلامة التجارية فلا.

وترسم المادة 7/5 الحدّ الذي تراعيه الشكوى المحكمة الصياغة: لا يستطيع مالك العلامة أن يمنع الاستعمال المطابق للممارسات النزيهة في الحياة التجارية، ومنه البيانات المتعلقة بنوع السلعة وجودتها والإشارة إلى الغرض من الاستعمال في الملحقات وقطع الغيار. وإعلانات قطع الغيار المتوافقة هي أكثر الأهداف الخاطئة تكراراً في التطبيق.

الاعتراض المضاد و24 الساعة التي تليه

تبدو الجملة الثانية من المادة 9/3 غير مشروطة على مستوى القانون: متى قدّم البائع إلى الوسيط اعتراضاً مستنداً إلى بيانات ووثائق تُظهر عكس الشكوى، أعاد الوسيط نشر المنتج. غير أن اللائحة تضيّق ذلك. فبموجب المادة 14/1 يُعاد نشر المنتج حين تتبيّن أحقية البائع بوضوح من البيانات والوثائق المقدَّمة في إطار المادة 13، وفي مدة لا تتجاوز 24 ساعة من وصول الاعتراض.

مظروفان يتبادلان مكانيهما على سهمين متقابلين، وبينهما ساعة رملية، مرسومة بخطوط خضراء على ورق كريمي.
اعتراض البائع المضاد والمهلة القصيرة التي تبدأ بعده.

وتُعدّد المادة 13/1 ما يقدّمه البائع، والثقل الأكبر في البند (c): الفواتير أو ما يقوم مقامها مما يصلح لإثبات أن المنتج أصلي، ومعها العقود وسائر الأدلة التي تُظهر — بالرجوع من البائع إلى الخلف — صاحبَ الحق أو الأشخاص الذين طرحوا المنتج في السوق بإذن منه. وهذه هي صياغة دفع استنفاد الحق في صورة مستندات. فالمادة 152/1 من القانون رقم 6769 تُخرج من نطاق الحق الأفعالَ المتعلقة بالمنتجات التي طُرحت في السوق من صاحب الحق أو بإذنه. وتضع بقية الفقرة حدّ هذا الدفع: إذ تحفظ المادة 152/2 لمالك العلامة حقَّ منع الاستعمال التجاري لتلك المنتجات إذا غيّرها الغير أو أفسد حالتها.

وثلاث خصائص لهذا الفحص تستحق التشديد، لأنها تفسّر نتائج تبدو من دونها اعتباطية:

  • السوق ليس جهة قضاء. تقصر المادة 14/3 الفحص على البيانات والوثائق المتحصلة من البائع. فهو لا يجري اختباراً للأصالة، ولا يكلّف بفحص، ولا يوازن بين أدلة الطرفين.
  • إعادة النشر ليست تقريراً لحق. تحفظ المادة 14/4 حق ذوي الشأن في اللجوء إلى الجهات القضائية والإدارية وفق الأحكام العامة، بالعبارة ذاتها الواردة في الجملة الأخيرة من المادة 9/3.
  • الشكوى الثانية مغلقة كقاعدة. بموجب المادة 14/2، بعد إعادة نشر المنتج لا يعالج الوسيط الشكاوى المتعلقة بالمنتج نفسه والادعاء نفسه ما لم تُقدَّم مستندات جديدة تثبت التعدي، وعليه إخطار مقدّم الطلب بذلك.

وآخر هذه القواعد هو الذي يعيد رسم الاستراتيجية. فالشكوى ليست زرّاً يُضغط مراراً؛ بل ينبغي أن يُحسب حساب سلسلة الفواتير التي سيقدّمها البائع وقت كتابة الطلب الأول لا بعده.

الجدول الزمني وما يقع على طرفيه

المرحلة من يقوم بها المدة السند
وصول طلب شكوى مكتمل إلى السوق صاحب الحق — القانون 6563 م. 9/3؛ اللائحة م. 12/1
ردّ الطلب الناقص مع إخطار بالنواقص السوق لا يُعالَج حتى يكتمل اللائحة م. 12/2
إزالة المنتج وإبلاغ البائع وصاحب الحق، مع بيان طرق الاعتراض للبائع السوق دون تأخير، وبحد أقصى 48 ساعة اللائحة م. 12/3
تقديم الاعتراض ببيانات الهوية والأسباب وسلسلة الفواتير وإقرار المسؤولية البائع لم تحدد اللائحة مدة اللائحة م. 13/1
إعادة نشر المنتج متى تبيّنت الأحقية بوضوح السوق بحد أقصى 24 ساعة من الاعتراض القانون 6563 م. 9/3؛ اللائحة م. 14/1
رفض الشكوى المكررة عن المنتج نفسه والادعاء نفسه السوق حتى تُقدَّم مستندات جديدة اللائحة م. 14/2
طرق اللجوء القضائية والإدارية كلا الطرفين لا تتأثر اللائحة م. 14/4؛ قانون 6769 م. 149 و159

والفراغ الوحيد في هذا الجدول ليس مقصوداً لكنه يحكم النتيجة: لم تحدد اللائحة للبائع مدةً لتقديم اعتراضه. ولذلك فقرار الإزالة ليس قراراً يكتسب صفة النهائية؛ فقد يعود الإعلان إلى النشر باعتراض يصل بعد أسابيع. والأثر العملي لصاحب الحق واضح — لا يُغلق الملف عند تسلّم إشعار الإزالة، بل تبدأ عندها دراسة سلسلة الفواتير التي يُرجَّح أن يقدّمها البائع.

وعلى طرفي هذا التقويم تقع التزامات أخرى على الوسيط. فبموجب المادة 9/2 من القانون والمادة 10/2 من اللائحة، يقوم الوسيط الذي يعلم بمخالفة المحتوى للقانون بإزالته دون تأخير وفي مدة لا تتجاوز 48 ساعة، ويبلّغ الأمر مسبَّباً إلى البائع وإلى المؤسسات والهيئات العامة المعنية؛ وتعدّد المادة 10/3 حالات تحقق العلم، ومنها تبليغ حكم قضائي. كما تُلزم الجملة الأخيرة من المادة 11/3 من القانون رقم 6563 الوسيطَ والبائع بحفظ البيانات والوثائق والدفاتر والسجلات الإلكترونية المتعلقة بأعمالهما ومعاملاتهما في نطاق هذا القانون مدة 10 سنوات من تاريخ المعاملة. وطلب هذه السجلات حين ينتقل النزاع لاحقاً إلى المحكمة إمكانٌ يُهمَل في كثير من الملفات.

ومخالفة المادة 9/2 أو 9/3 تستوجب جزاءً إدارياً. فالمادة 12/1(ç) من القانون رقم 6563 تقرر غرامة إدارية عن كل مخالفة؛ والحدّان الاسميان في القانون هما من عشرة آلاف ليرة إلى مئة ألف ليرة، ويُعاد تقديرهما لكل سنة ميلادية ببلاغ من وزارة التجارة. والمبلغ الواجب التطبيق هو الوارد في بلاغ السنة المعنية لا الرقم المطبوع في متن القانون؛ فمن أراد الاستناد إلى مقدار الغرامة في طلبٍ ما فليأخذ البلاغ السارية أحكامه أساساً.

أصحاب الحقوق خارج تركيا: ما الذي يتغيّر عملياً

يصل هذا الملف في الغالب إلى مالك علامة يقيم في الخليج أو في بلد عربي آخر، ويكتشف أن سلعته تُباع على منصة تركية بأسماء بائعين لا يعرفهم. وأول ما ينبغي ترتيبه ليس نص الشكوى بل الوثائق التي تسبقها.

فالمادة 12/1(a) من اللائحة لا تقبل تسجيلاً أجنبياً؛ المطلوب وثيقة صادرة عن TÜRKPATENT. وترتيب الوصول إلى هذه الوثيقة مشروح في دليلنا عن تسجيل العلامة التجارية في تركيا للمالك الأجنبي، والأصناف التي تُختار هناك هي التي تحدد لاحقاً أي الإعلانات يمكن الوصول إليها. وتضيف المادة 160/3 من القانون رقم 6769 قيداً إجرائياً: من كان محل إقامته خارج تركيا لا يمثّله في المعاملات أمام الهيئة إلا وكلاء العلامات التجارية أو براءات الاختراع المقيّدون لديها، وتُعدّ المعاملات التي يجريها الأصيل دون تمثيل بوكيل كأنها لم تُجرَ.

ثم يأتي سند التمثيل. فالبند (b) يوجب توثيق صفة من يتقدم بالشكوى نيابةً عن صاحب الحق، وجانب معتبر من الطلبات يُردّ في الجولة الأولى لأنه قُدّم عبر موزّع محلي أو وكالة إعلانية لا يوجد في الملف ما يخوّلهما. ويُضاف إلى ذلك اعتبار لغوي عملي: المراسلات مع السوق ومع الجهات التركية تجري بالتركية، والمستندات المحرَّرة بالعربية أو الإنجليزية تحتاج إلى ترجمة قبل تقديمها، فيُحسب لها وقتها ضمن مهلة استكمال النواقص.

وللبائع العربي على المنصات التركية وجهٌ آخر للقاعدة نفسها: إذا أُزيل إعلانه بشكوى، فالمخرج ليس فتح حساب جديد بل ملفُّ اعتراضٍ يستوفي المادة 13/1، وعموده الفقري فواتير متصلة ترجع بالسلعة إلى صاحب الحق أو إلى من أذن له. ومن يشتري بضاعته من وسيط لا يسلّمه هذه السلسلة يفقد دفعه قبل أن يبدأ.

ماذا يُفعل حين ينتهي مسار الإخطار؟

مسار الإخطار يزيل إعلاناً. وهو لا يمنع البائع من فتح حساب ثانٍ، ولا يبلغ المخزون في المستودع، ولا يقبل التكرار بعد إعمال المادة 14/2. ومن هذه النقطة ينبغي أن ينتقل الملف إلى أدوات ملزِمة. ومسار الإخطار في ذاته ليس سوى بند واحد من منظومة امتثال أوسع بكثير يفرضها القانون رقم 6563 على الوسطاء وعلى البائعين، وهي موضوع عملنا في قانون التجارة الإلكترونية والأسواق الرقمية.

ففي الدعوى المدنية المرفوعة وفق المادة 149 من القانون رقم 6769 يُطلب من المحكمة تقرير أن الأفعال تشكل تعدياً، ومنع التعدي ووقفه وإزالته، والحجز على المنتجات المكوِّنة للتعدي، والتعويض المادي والأدبي؛ وتقيس المادتان 150 و151 الضرر بالخسارة الفعلية والكسب الفائت. وتتيح المادة 159 طلب تدبير احتياطي قبل الدعوى أو معها، ويشمل التدبير الحجز على المنتجات أينما وُجدت بما في ذلك الإدارات الجمركية والمناطق الحرة، وللمحكمة أن تقرر تقديم كفالة؛ وبموجب المادة 159/3 تُطبَّق أحكام قانون المرافعات المدنية رقم 6100 المتعلقة بالتدابير الاحتياطية فيما لا نص عليه في هذا القانون. وهذه الطلبات هي موضوع العمل في جانب تسجيل العلامات التجارية ودعاواها، وتسير في الملفات ذات القناة الاستيرادية بالتوازي مع التدابير الجمركية.

والمسار الجزائي رافعة ثانية، وبنيته تفسّر ميل كثير من البائعين إلى التسوية. فالمادة 30/1 تعاقب من ينتج أو يعرض للبيع أو يبيع أو يستورد أو يصدّر أو يشتري لغرض تجاري أو يحوز أو ينقل أو يخزّن سلعاً تتعدى على حق العلامة بالاقتباس أو باللبس. ويشترط للملاحقة أن تكون العلامة مسجلة في تركيا (المادة 30/5) وأن يتقدم صاحب الحق بشكوى (المادة 30/6). ثم تقضي المادة 30/7 بعدم الحكم بالعقوبة على من عرض للبيع أو باع سلعة أُنتجت بتقليد علامة مملوكة للغير إذا أخبر عن مصدر حصوله عليها وأتاح بذلك الكشف عن المنتِجين والحجز على السلع المنتَجة. أي أن القانون يحفّز البائع على الإفصاح عن مورّده — وهذا في الغالب هو ما يبحث عنه مالك العلامة في ملف السوق الإلكتروني، لأن ورشة واحدة تعادل مئة إعلان.

أما المشتري الذي يحوز المنتج أو يستعمله في حدود حاجته الشخصية فالمادة 153/1 صريحة بشأنه: لا يجوز لصاحب الحق أن يرفع عليه دعوى ولا أن يتقدم ضده بشكوى. والإنذار الموجَّه إلى المستهلك النهائي يبقى بلا سند، ويصرف النظر عن المخاطب الحقيقي للملف.

وثمة حكم آخر يسهل إغفاله. فالمادة 20/1 من اللائحة تحظر على الوسيط وعلى البائع القيام بنشاط تسويق وترويج في محركات البحث على كلمات مفتاحية تتكون من علامة تجارية مسجلة تشكّل حصراً العنصر الأساسي لاسم نطاق مقيَّد في نظام معلومات التجارة الإلكترونية (ETBİS) ويعود لشخص لا يقوم معه تكامل اقتصادي، ما لم يُؤخذ منه مسبقاً إقرار إرادة إيجابي كتابةً أو في وسط إلكتروني. وتُقدَّم الشكوى من الوسيط أو البائع صاحب الحق إلى عنوان البريد الإلكتروني المسجَّل للوزارة مرفقةً بوثيقة تسجيل العلامة وبصورة مصدَّقة من كاتب العدل لمحضر التثبت الإلكتروني المحرَّر عبر نظام معلومات اتحاد كتّاب العدل في تركيا في إطار المادة 198/A من قانون الكتاب العدل رقم 1512. فإذا ثبتت المخالفة طبّقت الوزارة الجزاء الإداري وأبلغت الأطراف، وعلى هؤلاء خلال 24 ساعة من التبليغ إضافة الكلمة المفتاحية بالمطابقة التامة إلى الكلمات السلبية في حملاتهم.

تحضير ملف يصمد أمام الاعتراض المضاد

التدابير التي تحسم هذه الملفات هي التي تُتخذ قبل تقديم الشكوى لا بعدها.

التسجيل أولاً. المادة 12/1(a) من اللائحة تطلب وثيقة TÜRKPATENT لا التسجيل الأجنبي، والمادة 30/5 من القانون رقم 6769 تجعل التسجيل في تركيا شرطاً للمسؤولية الجزائية. فإن لم تكن المحفظة قد بُنيت بعد، فهذه هي نقطة البدء لا الشكوى.

أبقِ التسجيل صالحاً للاستعمال. البائع الذي يواجه مطالبة يبحث في الغالب عن ضعف في الحق نفسه بدل الدفاع عن البضاعة. فالمادة 29/2 من القانون رقم 6769 تجيز التمسك بدفع عدم الاستعمال في دعاوى التعدي، ويُعتدّ في المدة الخمسية بتاريخ رفع الدعوى. والضعف نفسه يمكن إعماله في المسار الإداري، إذ صار إلغاء العلامة لعدم الاستعمال مطروحاً أمام TÜRKPATENT أيضاً، وتفصيله في مقالنا عن نظام الإلغاء الإداري. وهذه مسألة محفظة أكثر منها مسألة إنفاذ.

ثبّت الدليل قبل أن يختفي الإعلان. الإعلان المُزال يأخذ معه صوره وسعره وبيانات البائع وتعليقات المشترين. وتوثيق الصفحة وبيانات البائع المقيَّدة وشروط البيع — وعبر محضر تثبت إلكتروني لدى كاتب العدل حيث يُرجَّح وصول الملف إلى المحكمة — هو ما يتيح التمسك بالوقائع نفسها بعد أشهر.

اقرأ عقد الوساطة. توجب المادة 15/1(ğ) من اللائحة أن يتضمن عقد الوساطة بين السوق والبائع، كحد أدنى، بيانات عن إثبات ملكية حق الملكية الفكرية والصناعية وعن التدابير المتخذة عند انتهاك الحق. وهو أول نص يُرجع إليه حين يبدو أن الإجراء الداخلي للمنصة ينحرف عن الإجراء المرسوم في التشريع.

وإذا تبيّن أن البضاعة ليست مقلّدة بل مخزون أصلي يعرضه موزّع سابق سجّل العلامة باسمه هو، فإن طريق الإبلاغ يعالج الطرف الخطأ من المشكلة؛ وهذا الاحتمال مبسوط في تسجيل الموزّع التركي للعلامة التجارية باسمه.

قرّر مسبقاً ما الذي يُعدّ نتيجة. إزالة إعلان واحد رخيصة وقابلة للتكرار؛ أما بلوغ المصدر فليس رخيصاً ولا سهلاً، لكنه هو الذي ينهي المشكلة. فإذا كانت البضاعة نفسها تعود باستمرار بأسماء بائعين جدد، لم يعد الملف روتين مراقبة بل مسألة سلسلة توريد، ومكانه الطبيعي داخل برنامج الملكية الفكرية بمجمله.

الأسئلة الشائعة

كم من الوقت أمام السوق الإلكتروني لإزالة إعلان سلعة مقلّدة؟

تُلزم المادة 12/3 من لائحة وسطاء التجارة الإلكترونية ومقدّمي خدمات التجارة الإلكترونية الوسيطَ بإزالة المنتج دون تأخير وفي مدة لا تتجاوز 48 ساعة من وصول الشكوى إليه، ثم إبلاغ البائع وصاحب الحق معاً. وتسري هذه المدة من الطلب المكتمل لا من أول رسالة بريد إلكتروني: فبموجب المادة 12/2 لا يُعالَج الطلب الذي ينقصه ركن من الأركان الإلزامية، ويكتفي الوسيط بإخطار مقدّمه بالنقص. والتاريخ الذي يحكم التقويم عملياً هو تاريخ وصول آخر مستند ناقص.

هل يستطيع البائع إعادة نشر المنتج بعد إزالته؟

نعم، وهذه نتيجة مكتوبة في القانون لا متروكة لسياسة المنصة. فالجملة الثانية من المادة 9/3 من القانون رقم 6563 تقضي بأن الوسيط يعيد نشر المنتج محل الشكوى متى قدّم إليه البائع اعتراضاً مستنداً إلى بيانات ووثائق تُظهر عكس الشكوى. وتضيف المادة 14/1 من اللائحة شرطاً وصفياً: يجب أن تتبيّن أحقية البائع بوضوح من البيانات والوثائق المقدَّمة في إطار المادة 13، وتحدد لإعادة النشر مهلة 24 ساعة. والإنكار المجرّد لا يفي بهذا المعيار؛ أما سلسلة الفواتير التي تعود بالسلعة إلى صاحب الحق أو إلى من أذن لهم بطرحها في السوق فتفي به كقاعدة.

ما المستندات التي يجب أن يتضمنها اعتراض البائع؟

تُعدّد المادة 13/1 من اللائحة أربعة أركان: بيانات هوية المعترض وسند التمثيل إن وُجد؛ والأسباب والوثائق والأدلة على أن المنتج لا ينتهك الحق؛ والفواتير أو ما يقوم مقامها مما يصلح لإثبات أن المنتج أصلي، مع العقود وسائر الأدلة التي تُظهر — بالرجوع من البائع إلى الخلف — صاحبَ الحق أو الأشخاص الذين طرحوا المنتج في السوق بإذنه؛ وأخيراً إقرار بالمسؤولية عن الضرر الناشئ إن كانت البيانات مخالفة للحقيقة. وبموجب المادة 13/2 لا يُعالَج الاعتراض الناقص هو الآخر.

أُعيد نشر المنتج — هل أستطيع تقديم الشكوى نفسها مرة أخرى؟

لا. تنص المادة 14/2 من اللائحة على أن الوسيط لا يعالج طلبات الشكوى المتعلقة بالمنتج نفسه والادعاء نفسه ما لم تُقدَّم مستندات جديدة تثبت التعدي على حق الملكية الفكرية أو الصناعية، وعليه أن يُخطر مقدّم الطلب بذلك. ولهذا فإن تكرار الشكوى الأولى بحرفها لا يُنتج أثراً. وما يغيّر النتيجة هو مادة جديدة: شراء عيّنة وفحصها فنياً، أو مستند يُظهر أن سلسلة الفواتير التي قدّمها البائع منقطعة أو تخصّ بضاعة أخرى، أو حكم قضائي.

هل يُسأل السوق الإلكتروني نفسه عن السلعة المقلّدة؟

تنص المادة 9/1 من القانون رقم 6563 على أن الوسيط، ما لم يوجد حكم مخالف في قانون آخر، لا يُسأل عن الأمور المخالفة للقانون المتعلقة بالمحتوى الذي يقدّمه البائع ولا بالسلعة أو الخدمة محل ذلك المحتوى. وإلى جانب هذه الحصانة يقوم التزام بالتحرك: فالمادة 9/2 تُلزم الوسيط الذي يعلم بمخالفة المحتوى للقانون بإزالته دون تأخير وإبلاغ الجهات العامة المعنية، وتُعدّد المادة 10/3 من اللائحة الحالات التي يُعدّ فيها العلم متحققاً، ومنها تبليغ حكم قضائي. ومخالفة المادة 9/2 أو 9/3 تستوجب غرامة إدارية عن كل مخالفة بموجب المادة 12/1(ç). ويجدر التنبيه إلى أن المحكمة الدستورية قضت بإلغاء المادة 9/1 من حيث سريانها على عقود المستهلك فحسب، ويسري الإلغاء اعتباراً من 2 مارس 2027؛ وهو لا يمسّ نظام الإخطار الخاص بالملكية الصناعية في المادة 9/3.

هل يمنعني اللجوء إلى مسار الإخطار من رفع دعوى التعدي لاحقاً؟

لا. تحفظ المادة 14/4 من اللائحة والجملة الأخيرة من المادة 9/3 من القانون رقم 6563 صراحةً حق ذوي الشأن في اللجوء إلى الجهات القضائية والإدارية وفق الأحكام العامة. فمسار الإخطار طريق سريع ذو طبيعة إدارية يزيل إعلاناً؛ وهو لا يفصل في التعدي بشيء. وتبقى الطلبات المنصوص عليها في المواد 149 إلى 151 من قانون الملكية الصناعية رقم 6769، والتدابير الاحتياطية في المادة 159، وحق الشكوى الجزائية في المادة 30 قائمةً كما هي؛ بل إن لقطات الشاشة والمراسلات التي وُلدت أثناء الإخطار تصلح دليلاً في تلك الملفات.

أنا مالك علامة خارج تركيا — هل يلزم التسجيل في تركيا لاستخدام هذا المسار؟

في الشكوى المبنية على علامة تجارية، نعم من حيث الجوهر. فالمادة 12/1(a) من اللائحة تطلب وثيقة ملكية الحق الصادرة عن الهيئة التركية للبراءات والعلامات التجارية (TÜRKPATENT)، أو نموذج البندرول الصادر عن وزارة الثقافة والسياحة (Kültür ve Turizm Bakanlığı)، أو وثيقة نشاط جمعية مهنية في إطار القانون رقم 5846 بشأن المصنفات الفكرية والفنية. والتسجيل النافذ في الخارج وحده لا يفي بهذا الركن. وفي المسار الجزائي تشترط المادة 30/5 من القانون رقم 6769 صراحةً أن تكون العلامة مسجلة في تركيا للحكم بالعقوبة. أما من كان محل إقامته خارج تركيا فلا يمثّله أمام الهيئة، بموجب المادة 160/3، إلا وكلاء العلامات التجارية أو براءات الاختراع المقيّدون لديها.

هذا الدليل معلومات عامة وليس استشارة قانونية. للحصول على مشورة بشأن وضعكم الخاص، تحدثوا إلى محامٍ. من إعداد Lex Lata Consulting & Law.

المحامي أونور تشاليشيجي

عن الكاتب

المحامي أونور تشاليشيجي

المحامي المؤسس · نقابة محامي إسطنبول · رقم القيد في النقابة 83426

تعني lex lata باللاتينية «القانون كما هو». أسّس المكتبَ المحامي أونور تشاليشيجي، وتتعاملون معه مباشرةً من اللقاء الأول حتى نهاية الملف. نراسل العملاء الأجانب بالإنجليزية ونشرح لهم مضمون كل مستند تركي.

اكتبوا لنا باختصار ما حدث وسنعاود التواصل معكم. هذا الدليل معلومات عامة وليس رأيًا في ملفكم.

آخر مراجعة: سبتمبر 2026 · LinkedIn: linkedin.com/in/onurcalisici

البريد الإلكترونيinfo@lexlata.com.tr
المكتبKarataş Sk. No:6, SNS Plaza Kat:3، كاغيتهانه، إسطنبول

على الشاشة

Beyaz TV · Beyaz Ana Haber · سبتمبر 2026 · بالتركية

إخلاء المستأجر الذي يُخلّ بسكينة الجيران

لماذا يجب إثبات أن سلوك المستأجر أصبح لا يُطاق بأدلة ملموسة، والحالات الاستثنائية التي قد لا تُشترط فيها مهلة الثلاثين يومًا.

المكتب والفعاليات

Gürsel Mah., Karataş Sk. No:6, SNS Plaza Kat:3, Kağıthane / İstanbul · العنوان والاتجاهات

مكتب Lex Lata في كاغيتهانه بإسطنبول: مكاتب العمل وشاشات على الجدار تعرض شعار Lex Lata
المكتب · كاغيتهانه، إسطنبول
المحامي أونور تشاليشيجي في جلسة قانون البلوكتشين ضمن معرض Blockchain Expo World في إسطنبول، يوليو 2024
جلسة قانون البلوكتشين · Blockchain Expo World، إسطنبول · يوليو 2024
اجتماع حول الطاولة في غرفة الاجتماعات بمكتب Lex Lata
غرفة الاجتماعات · كاغيتهانه، إسطنبول

SNS Plaza، كاغيتهانه، إسطنبولصفحة التواصل