إذا شغّلت شركة في تركيا شخصاً أجنبياً، فعبء الامتثال يقع على الشركة لا على العامل. فـقانون القوى العاملة الدولية رقم 6735 يحظر على الأجانب الداخلين في نطاقه أن يعملوا في تركيا أو يُشغَّلوا بغير تصريح عمل (المادة 6/2)، ثم تستثني الفقرة التالية مباشرةً من نُصَّ في قوانين أخرى أو في اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف تكون تركيا طرفاً فيها على جواز عملهم بلا تصريح (المادة 6/3). ويُلزم القانون نفسه صاحبَ العمل بإبلاغ الوزارة خلال خمسة عشر يوماً ببدء العمل وانتهائه وبكل حالة تستوجب إلغاء التصريح (المادة 22)، ويقرر غرامات إدارية تُحسب عن كل أجنبي على حدة وتُضاعَف عند تكرار الفعل (المادة 23).
وما يفعله هذا الإطار عملياً أقل وضوحاً مما يوحي به عنوانه. فقليل من الغرامات ينشأ عن قرار متعمَّد بتشغيل شخص بلا تصريح؛ وأغلبها ينشأ عن تصريح صدر صحيحاً ثم كفّ عن مطابقة الواقع: راتب انحدر تحت المبلغ المصرَّح به، ونقل إلى فرع آخر لم يبلّغ به أحد، وفترة إجازة بلا أجر لم تُبلَّغ قط، واستقالة أُغلق بها ملف الرواتب ولم يُغلق بها التصريح. كل واحدة من هذه وقائع مستقلة قابلة للتغريم على حدة، وكل واحدة منها يمكن كشفها بعد سنوات من سجلات أنشأها صاحب العمل بنفسه.
من هو «صاحب العمل» في نظر القانون
تُسند المادة 22 واجب الإبلاغ إلى «أصحاب العمل الذين يشغّلون أجانب»، وإلى الأجانب الحاملين تصريحاً مستقلاً أو غير محدد المدة بصفتهم الشخصية. وتُسند المادة 23 الغرامات إلى «صاحب العمل أو وكيل صاحب العمل» (işveren vekili). وليست العبارتان معرَّفتين بمن وقّع العقد، ولذلك فأول سؤال في أي ترتيب تدخل فيه شركة مجموعة أو موقع عميل أو مزوّد خدمة رواتب هو: أي كيان هو صاحب العمل في نظر القانون؟ ويجب أن يُجاب هذا السؤال قبل بدء العمل، لأن الغرامة تُوقَّع عن كل أجنبي على الكيان الذي يتبيّن أنه صاحب هذه الصفة — كما أن ذكر «وكيل صاحب العمل» يُدخل في دائرة المخاطبين المديرَ المقيم في تركيا، وهو في الشركات المملوكة من الخارج موظف أو قريب في الغالب.
والتصريح نفسه ليس رخصةً عامة بالعمل في تركيا. فالمادة 10 تمنح التصريح الأول لمدة سنة على الأكثر، بشرط العمل في عمل محدد لدى مكان عمل محدد يعود لشخص طبيعي أو اعتباري أو لمؤسسة عامة، أو لدى أماكن عمل ذلك الشخص في القطاع ذاته. وفي طلبات التمديد تبلغ المدة سنتين على الأكثر في التمديد الأول وثلاث سنوات فيما يليه، وذلك لدى صاحب العمل نفسه؛ أما الطلب المقدَّم للعمل لدى صاحب عمل مختلف فيُقيَّم بوصفه طلباً أول من جديد. وهذه الصفحة لا تعالج كيفية الحصول على التصريح، بل ما يقع بعد صدوره.
وثمة نقطة يخطئ فيها المستثمر العربي الذي يؤسس شركته في تركيا ثم يديرها بنفسه: الفقرة الخامسة من المادة 10 تعدّ الأجنبي الذي يكون مديراً شريكاً في شركة محدودة المسؤولية، أو عضو مجلس إدارة شريكاً في شركة مساهمة، أو شريكاً متضامناً مديراً في شركة توصية بالأسهم، ممن يعملون بحصولهم على تصريح عمل؛ والمادة 29 من اللائحة التنفيذية تدرج هذه الفئات ذاتها ضمن من يجوز منحهم تصريح عمل مستقلاً. فصفة الشريك أو المدير ليست بديلاً عن التصريح، وإنما هي المسار الذي يُطلب التصريح من خلاله.
ويهم التمييز في موضع آخر. فالمادة 21/1 تقضي بتبليغ قرارات رفض طلب التصريح أو الإعفاء وقرارات إلغاء الوثائق الصادرة إلى صاحب العمل الذي يشغّل الأجنبي وفقاً لأحكام قانون التبليغات رقم 7201، وتقضي المادة 21/2 بأن قرارات الوزارة الصادرة في نطاق هذا القانون يجوز للمعنيين الاعتراض عليها أمام الوزارة خلال ثلاثين يوماً من التبليغ، وعند رفض الاعتراض يُسلك طريق القضاء الإداري. أما الغرامة الإدارية فتوقّعها — بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 23 — لا الوزارةُ، بل مدير مؤسسة العمل والتشغيل في الولاية، بناءً على المحاضر وتقارير التفتيش المرسلة إليه. وإلى جانب ذلك تُلزم المادة 3 من قانون العمل رقم 4857 صاحبَ العمل الذي ينشئ مكان عمل أو يتسلمه أو يغيّر موضوع نشاطه أو يغلقه بإبلاغ المديرية الجهوية خلال شهر واحد ببيانات مكان العمل وعدد العمال المشغَّلين — وهو بلاغ غير خاص بتشغيل الأجانب، لكنه ينشأ عادةً مع التغيير الهيكلي نفسه.
واجب الإبلاغ خلال خمسة عشر يوماً
تسمّي المادة 22 ثلاث وقائع، وهي متراكمة لا بديلة: بدء العمل في نطاق التصريح أو الإعفاء، وانتهاؤه، وكل حالة تستوجب الإلغاء. وتضيف المادة 61 من اللائحة التنفيذية لقانون القوى العاملة الدولية (الجريدة الرسمية، 2 فبراير 2022) أن سائر المسائل التي رتّبت اللائحة عليها واجب إبلاغ تُبلَّغ كل في مهلتها، وأن البلاغات تُقدَّم عبر النظام الإلكتروني، وأنه عند مخالفة الواجب تُطبَّق على صاحب العمل جزاءات القانون المتعلقة بالإبلاغ.
وتتضمن المادة نفسها التسهيل الحقيقي الوحيد في هذا النظام: إقرار الدخول في العمل المقدَّم إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية (SGK) عن حامل التصريح، وإقرار الخروج المقدَّم في تاريخ انتهاء مدة التصريح، يُعدّان مقدَّمَين إلى الإدارة العامة، فلا يُقدَّم عنهما بلاغ ثانٍ. والإعفاءات الصادرة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر خارجة عن واجب الإبلاغ كله. وما عدا هذين الاستثناءين فلكل واقعة بلاغها — والواقعة الثالثة هي التي توقع أصحاب العمل، لأن عبارة «الحالات التي تستوجب الإلغاء» تحيل إلى قائمة لم يقرأها أكثرهم.
وحدُّ هذا التسهيل مرسوم في المادة ذاتها. فالأجانب المعفَون من التزامات التأمينات الاجتماعية تُقدَّم بلاغات دخولهم وخروجهم إلى الإدارة العامة على الأصل المقرر في الفقرة الأولى؛ فالطريق المختصر عبر SGK لا يعمل في هذه الفئة، وهي فئة تكثر في ملفات الشركات ذات الرأسمال الخليجي التي تنقل موظفيها بانتداب مؤقت. وتعالج الفقرة الثالثة من المادة 25 احتكاكاً آخر: إذا اختلف تاريخ تبليغ وثيقة التصريح عن تاريخ بدء التصريح، عُدَّت البلاغات المقدَّمة إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية خلال شهر من التبليغ مقدَّمةً في موعدها — وهذا يعالج تأخر وصول الوثيقة، لا تأخراً وصلت فيه الوثيقة ولم يتحرك أحد.
إبقاء التصريح مطابقاً للواقع
تعدّد المادة 56 من اللائحة التنفيذية الحالات التي يُلغى فيها التصريح دون أي طلب من صاحب العمل أو من الأجنبي. وعدد منها وقائع رواتب وموارد بشرية عادية.
| الواقعة | السند | ما يلزم صاحب العمل |
|---|---|---|
| الأجنبي لا يباشر العمل فعلاً | اللائحة التنفيذية، المادة 25 | في الطلب المقدَّم من داخل تركيا تجب مباشرة العمل خلال شهر من تاريخ بدء التصريح؛ وفي الطلب المقدَّم من الخارج خلال شهر من تاريخ الدخول إلى البلاد، وفي كل الأحوال خلال ستة أشهر من تاريخ بدء التصريح. |
| الأجر ينزل تحت المبلغ المصرَّح به | اللائحة التنفيذية، المادتان 56 و60 | تُؤدى التزامات التأمينات الاجتماعية على أساس الأجر المصرَّح والمتعهَّد به في الطلب وعلى أساس قواعد الدوام الكامل؛ ولا يجوز بعد صدور التصريح إجراء تعديل على العقد ينزل بالأجر أو يحوّل الدوام الكامل إلى جزئي. |
| الانتقال إلى فرع آخر أو إلى مهمة أخرى | اللائحة التنفيذية، المادة 26 | يقدّم صاحب العمل الطلب عبر النظام؛ ويجب أن يكون الفرع الجديد مقيَّداً في السجل التجاري لصاحب العمل، وألّا يستلزم العمل إذناً مسبقاً أو كفاءة مهنية وأن يكون متوائماً مع العمل القائم، وأن توافق الإدارة العامة. |
| الإجازة بلا أجر | اللائحة التنفيذية، المادة 30 | يجب الإبلاغ عن تعليق العقد بإجازة بلا أجر وعن انتهاء التعليق قبل يوم واحد على الأقل؛ ولا يتجاوز التعليق بالاتفاق تسعين يوماً، ولا يجوز استعمال حق الإقامة بعد اكتمال عشرة أيام من تاريخ التعليق. |
| البقاء خارج تركيا مدة طويلة | اللائحة التنفيذية، المادة 56/1(h) | في التصاريح المرتبطة بصاحب عمل، يُلغى التصريح إذا بقي الأجنبي خارج تركيا أكثر من ستة أشهر متصلة بغير الأسباب القاهرة كالأسباب الصحية أو الخدمة العامة الإلزامية؛ وفي التصريح المستقل أو غير المحدد المدة تكون المدة سنة متصلة. |
| إلغاء التصريح | اللائحة التنفيذية، المادة 56/3 | تُعاد وثيقة التصريح الملغاة إلى الوزارة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ بالإلغاء. |
وتوجب المادة 60 كذلك تقديم المستندات المؤيِّدة إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية في حالات: وجود تقرير راحة صادر عن جهة صحية مرخَّصة أو عن طبيب مكان العمل، ووقوع إحدى الحالات المعدَّدة في المادة 74 من قانون العمل رقم 4857، والتوقيف أو الحبس الاحتياطي، ووجود إضراب أو إغلاق في مكان العمل، وخروج الأجنبي مؤقتاً من البلاد، ووجود أسباب قاهرة تمنع العمل، وتعليق التصريح. وهذه بالضبط هي الحالات التي يُقرأ فيها الشهر المُقَر ناقصاً — إن لم تُوثَّق — على أنه نزول بالأجر.
والقائمة في المادة 56 لا تقف عند بنود الجدول. فعدم مباشرة العمل وفقاً للمادة 25، وعدم الإبلاغ في المهلة عن الحالة الموجبة للتعليق أو بقاء التصريح معلَّقاً أكثر من تسعين يوماً، وثبوت النقص في أداء التزامات التأمينات الاجتماعية في غير الحالات الموثَّقة بمقتضى المادة 60/3، وثبوت عدم أدائها أصلاً — كلها أسباب إلغاء منصوص عليها في المادة نفسها. والقانون ينظر الوجهة ذاتها: فالفقرة الثانية من المادة 15 تعدّ من حالات الإلغاء الواقع بغير طلب من الأجنبي أو صاحب العمل ثبوتَ عمله على خلاف أحكام هذا القانون، وانتهاءَ عمله لأي سبب كان. والجامع بين هذه الأسباب أن أياً منها لا يستلزم طلباً من صاحب العمل؛ فالإلغاء قد يقع دون علمه، وهذا لا يرفع عنه واجب الإبلاغ المقرر في المادة 22.
نظامان مستقلان، ومجموعتا غرامات
يجري نظام تصاريح العمل ونظام التأمينات الاجتماعية على مواعيد مختلفة، وتنفّذهما أجهزة تفتيش مختلفة، وينتجان جزاءات مستقلة بعضها عن بعض. وتقول المادة 22 من القانون رقم 6735 ذلك صراحةً، ثم تضيف أن أحكام اتفاقيات التأمينات الاجتماعية التي تكون تركيا طرفاً فيها محفوظة — وهذا قيد يهم الموظف المنتدَب: فالتغطية في بلد المنشأ قد تحلّ محل الاشتراك التركي، لكنها لا تحلّ أبداً محل شرط تصريح العمل.
وبموجب القانون رقم 5510، توجب المادة 8 تقديم إقرار الدخول في العمل قبل تاريخ بدء التأمين، وتقرر استثناءات ضيقة لأماكن عمل الإنشاءات وصيد الأسماك والزراعة، ولمكان العمل الذي يقدَّم عنه إقرار المنشأة لأول مرة. ثم تقدّر المادة 102 الغرامة بأجر أدنى واحد عن كل مؤمَّن عليه في حالة التقديم المتأخر أو غير المطابق للأصول، وبضعف الأجر الأدنى إذا تبيّن عدم التقديم بحكم قضائي أو بتفتيش، وبخمسة أضعافه إذا تبيّن نقص آخر في مكان العمل ذاته خلال سنة. ويُخفَّض ذلك كله إلى الربع إذا قُدِّم الإقرار تلقائياً خلال ثلاثين يوماً من انقضاء المهلة القانونية وسُدِّدت الغرامة خلال خمسة عشر يوماً من التبليغ. والإطار الأوسع للعقود والرواتب وإنهاء الخدمة الذي تستقر داخله هذه الالتزامات مبسوط في دليلنا حول توظيف العاملين في تركيا لأصحاب العمل الأجانب.
ولغرامة التأمينات الاجتماعية إجراؤها الخاص أيضاً. فهي تستحق بالتبليغ، ثم تُسدَّد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ أو يُعترض عليها أمام المؤسسة؛ والاعتراض يوقف التحصيل، وعند رفضه يُلجأ إلى المحكمة الإدارية خلال ثلاثين يوماً من التبليغ بالرفض. وإذا سُدِّدت الغرامة نقداً خلال المهلة ذاتها دون سلوك طريق الاعتراض أو القضاء حُصِّلت ثلاثة أرباعها، ولا يمسّ هذا السداد الحق في اللجوء إلى القضاء. والتقادم في هذه الغرامات عشر سنوات من تاريخ ارتكاب الفعل — أي أن فترة غير مصرَّح بها قد تُكتشف بعد وقت طويل من انتقال كشوف تلك السنة إلى الأرشيف.
أما غرامات المادة 23 من القانون رقم 6735 فتعمل على نحو مختلف. فهي مبالغ مقطوعة كُتبت في متن القانون سنة 2016، وتُطبَّق مرفوعة بنسبة إعادة التقدير اعتباراً من مطلع كل سنة ميلادية بمقتضى المادة 17 من قانون المخالفات رقم 5326. ومن ثَمّ فالأرقام المنشورة في نص المادة 23 ليست المبالغ المطبَّقة اليوم؛ ومبالغ السنة الجارية تُؤخذ من الإعلان السنوي للوزارة لا من متن القانون. والمهم بنيوياً هو الترتيب: غرامة مخالفة واجب الإبلاغ هي الدرجة الدنيا، وغرامة التشغيل بلا تصريح الموقَّعة على صاحب العمل هي الدرجة العليا، وكلتاهما تُحسب عن كل أجنبي على حدة.
التفتيش — والغرامة التي تصل بلا تفتيش
تُسند المادة 23 وظيفة التفتيش إلى مفتشي العمل التابعين للوزارة وإلى مفتشي مؤسسة التأمينات الاجتماعية ومراقبيها. وتقضي كذلك بأن عناصر التفتيش في الإدارات العامة وقوات الأمن، إذا تبيّن لهم أثناء ما يجرونه من تفتيش أو فحص أو مراقبة بمقتضى تشريعاتهم الخاصة أن صاحب عمل يشغّل أجانب لم يؤدِّ التزاماته الناشئة عن هذا القانون، أُبلغت الوزارة بالحال. ثم يوقّع الجزاء مدير مؤسسة العمل والتشغيل في الولاية استناداً إلى المحاضر والتقارير المرسلة.
وتفتح المادة 64 من اللائحة التنفيذية طريقاً لا يمرّ بزيارة مكان العمل أصلاً: فإذا تبيّن بوضوح من المعلومات والمستندات الواصلة إلى الوزارة أن أجانب شُغِّلوا بلا تصريح عمل أو إعفاء، طُبِّقت الجزاءات استناداً إلى تلك المستندات — ويستثني النص صراحةً من ذلك الأجانبَ الذين نظّمت الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين الخاصة جواز عملهم بلا تصريح. أي أن عدم التطابق بين مجموعتَي بيانات تملكهما الدولة أصلاً كافٍ بذاته. وتُسدَّد الغرامات خلال شهر من التبليغ بمقتضى المادة 23/4، وتقرر المادة 17 من القانون رقم 5326 خصماً بمقدار الربع عند السداد داخل مهلة السداد، وتنص صراحةً على أن ذلك لا يمسّ الحق في الطعن على القرار.
ولا ينبغي إغفال البُعد الزمني. فالمادة 20 من القانون رقم 5326 تحدد تقادم التحقيق في المخالفات الموجبة لغرامة إدارية بمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات بحسب جسامة الغرامة، وتبدأ هذه المدة من تاريخ ارتكاب المخالفة. وتقول المادة 3 من القانون نفسه إن أحكامه المتعلقة بطريق الطعن تسري ما لم يوجد في قوانين أخرى نص مخالف؛ ولهذا يُقرأ طريق الطعن في غرامة مبنية على القانون رقم 6735 من القرار نفسه.
الغرامة ليست السقف
خلف الغرامة الإدارية تقف ثلاث نتائج، هي في الغالب أكبر منها.
نفقات الترحيل. تُلزم المادة 23 صاحبَ العمل أو وكيله بتحمّل نفقات إقامة الأجنبي المشغَّل بلا تصريح وزوجه وأولاده إن وُجدوا، والمصاريف اللازمة لعودتهم إلى بلدهم، وما يلزم من نفقات صحية. وإذا غُطّيت هذه المبالغ من ميزانية إدارة الهجرة حُصِّلت منه بوصفها ديناً عاماً وفقاً لقانون تحصيل الديون العامة رقم 6183.
العقد يبقى قائماً. تقضي الفقرة الثالثة من المادة 394 من قانون الالتزامات التركي رقم 6098 بأن عقد الخدمة الذي يُتبيَّن بطلانه لاحقاً يُنتج جميع أحكام ونتائج العقد الصحيح إلى أن تُزال علاقة الخدمة. فالعمل الذي أُدّي بلا تصريح عملٌ أُدّي في ظل عقد، ومخالفة صاحب العمل لتشريعٍ يخصّه ليست جواباً على المطالبة بالأجر والمستحقات التي أنتجها ذلك العمل. والصياغة التي تستبق هذا — بنود أجر واضحة، ووقت عمل موثَّق، ووثيقة شروط العمل التي توجب المادة 8 من قانون العمل رقم 4857 تسليمها خلال شهرين على الأكثر حيث لا عقد مكتوب (ولا تسري في العقود محددة المدة التي لا تتجاوز مدتها شهراً) — جزء من ملف الامتثال لا عمل منفصل عنه، وهو ما تعالجه صفحة عقود العمل وسياسات مكان العمل.
المساواة في المعاملة. تحظر المادة 5 من قانون العمل التمييز في علاقة العمل على أساس اللغة والعِرق واللون وما شابهها. ومتى أقام العامل احتمالاً قوياً على وقوع المخالفة انتقل عبء الإثبات إلى صاحب العمل، والجزاء تعويض يصل إلى أجر أربعة أشهر إلى جانب الحقوق التي حُرم منها. والترتيبات ذات المستويين في الأجور بين الموظفين الأجانب والمحليين مرئية في كشوف الرواتب، ولا يعالجها وجود تصريح العمل.
تشغيل المشمولين بالحماية المؤقتة
هنا يسري نص خاص، وهو أشد من النظام العام من جهة الحصة. فلائحة تصاريح عمل الأجانب المشمولين بالحماية المؤقتة (الجريدة الرسمية، 15 يناير 2016) تقضي بأن المشمول بالحماية المؤقتة لا يعمل ولا يُشغَّل بغير تصريح؛ وأن الطلب يقدّمه صاحب العمل عبر بوابة الحكومة الإلكترونية (e-Devlet) بعد ستة أشهر من تاريخ قيد الحماية المؤقتة؛ وأن التصريح يصدر على أساس الولاية المأذون للشخص بالبقاء فيها؛ وأنه لا يجوز أداء أجر يقل عن الحد الأدنى للأجور.
والقيد العملي الحاسم هو الحصة: لا يجوز أن يتجاوز عدد المشمولين بالحماية المؤقتة العاملين في مكان العمل عشرة في المئة من عدد المواطنين الأتراك العاملين فيه، ويؤذن بتشغيل واحد على الأكثر في أماكن العمل التي يقل مجموع العاملين فيها عن عشرة. غير أن النص يرفق ذلك بتحفظين: للوزارة أن تطبّق الحصة بنسب متغيرة بحسب القطاعات والولايات في ضوء الوظائف الشاغرة والتنسيب إليها، وقد لا تُطبَّق الحصة أصلاً في الطلبات التي يوثّق فيها صاحب العمل من مديرية مؤسسة العمل والتشغيل في الولاية المقيَّد بها مكان العمل أنه لم يُعثر خلال الأسابيع الأربعة السابقة على تاريخ الطلب على مواطن تركي بالمؤهلات ذاتها لأداء العمل. وإذا أُنهيت الحماية المؤقتة أو أُلغيت أُلغي معها تصريح العمل — وهي واقعة تدخل مباشرةً في نطاق واجب الإبلاغ خلال خمسة عشر يوماً. وهذا مجال عُدِّلت قواعده مراراً، فيجب التحقق من الوضع في نص الجريدة الرسمية النافذ يوم التوظيف لا من تذكُّر عام له.
أين يقع هذا من إدارة الملف
إذا قُرئ القانون رقم 6735 مع لائحته التنفيذية معاً، تبيّن أنهما يعاملان تصريح العمل بوصفه إقراراً مستمراً بأن عملاً محدداً يُؤدى في مكان عمل محدد بشروط محددة، ويعاملان كل انحراف عن هذا الإقرار بوصفه واقعة مستقلة واجبة الإبلاغ. فسؤال الامتثال ليس «هل لدى الجميع تصريح؟» بل «هل ما يقوله الملف ما زال مطابقاً لما تفعله كشوف الرواتب؟» — ولا يُجاب إلا بمقابلة دورية موثَّقة.
ولمن يدير شركته التركية من الخارج بُعدٌ إضافي: البلاغات تُقدَّم عبر النظام الإلكتروني، والقرارات — ومنها قرارات الرفض والإلغاء المشار إليها في المادة 21/1 — تُبلَّغ في تركيا وفقاً لقانون التبليغات رقم 7201، والمهل تبدأ بالسريان من التبليغ سواء أكان المالك في البلاد أم لم يكن. ولذلك ينبغي أن يكون في تركيا من هو مفوَّض كتابةً بتسلّم التبليغ وبتقديم الطلبات والبلاغات في وقتها، وأن يكون حدّ هذا التفويض واضحاً في سند الوكالة. وتُدار ملفاتنا القانونية باللغتين التركية والإنجليزية، وتجري المراسلة مع الموكّل بالعربية، ويُستعان بمترجم عند اللزوم في المعاملات الرسمية. وهذه المقابلة الدورية، والرد على قرار الجزاء بعد تبليغه، جزء من عمل قانون العمل والتوظيف الذي تُقدَّم في نطاقه الاستشارة بشأن هذه الالتزامات. أما ما ينشأ عن اليد العاملة نفسها من واجبات الصحة والسلامة المهنية — التدريب وتقييم المخاطر وجدول الإخطارات الذي يلي الحادث — فمعروض في صفحة الامتثال للصحة والسلامة المهنية وتمثيل صاحب العمل بعد الحادث.